دليل الكتب والمؤلفين ودور النشر والفعاليات الثقافيّة ، اقتباسات و مقتطفات من الكتب ، أقوال المؤلفين ، اقتباسات ومقاطع من الكتب مصنّفة حسب التخصص ، نصوص وصور من الكتب ، وملخصات فيديو للكتب ومراجعات وتقييمات 2026
تنبيه: متصفحك لا يدعم التثبيت على الشاشة الرئيسية.
×
❞ \" متى نتمكن من العودة نحو الزمن الذي يتضمن مشهدا نمطيا للعائلة المثالية التي كنا عليها من قبل بشكل سائد ، حيث كانت الأدوار محددة بالكامل ، سواء للرجل ، أو المرأة ؟ كان للزوج جمل معتادة يرددها حال عودته من العمل مساء بشكل خاص :
- مساء الخير يا أطفال .
- مساء الخير يا عزيزتي .
يا الهي ، كان العمل شاقا أيضا هذا اليوم .
كم أنا جائع ، أريد طعاما !
ويأتي دور الزوجة وهي امرأة طبعا أكثر فعالية في حينه :
- مساء الخير يا عزيزي .
- أعددت لك الطعام الذي تفضله بشدة .
لقد قمت بتحميم الأطفال ، ورتبت المنزل أيضا .
وأنا وضعت مساحيق التجميل لأجلك ، وحدك .
اوه كدت انسى ، لقد قمت بكيّ طقمك الرسمي ليوم الغد .
من دواعي سروري أن أعتني بك في هذا المنزل ، بعد عملك الدؤوب لتوفير العيش لنا .
ويرد الزوج بكل تواضع :\" أشكرك كثيرا يا عزيزتي . \". ❝ ⏤
❞ ˝ متى نتمكن من العودة نحو الزمن الذي يتضمن مشهدا نمطيا للعائلة المثالية التي كنا عليها من قبل بشكل سائد ، حيث كانت الأدوار محددة بالكامل ، سواء للرجل ، أو المرأة ؟ كان للزوج جمل معتادة يرددها حال عودته من العمل مساء بشكل خاص :
- مساء الخير يا أطفال .
- مساء الخير يا عزيزتي .
يا الهي ، كان العمل شاقا أيضا هذا اليوم .
كم أنا جائع ، أريد طعاما !
ويأتي دور الزوجة وهي امرأة طبعا أكثر فعالية في حينه :
- مساء الخير يا عزيزي .
- أعددت لك الطعام الذي تفضله بشدة .
لقد قمت بتحميم الأطفال ، ورتبت المنزل أيضا .
وأنا وضعت مساحيق التجميل لأجلك ، وحدك .
اوه كدت انسى ، لقد قمت بكيّ طقمك الرسمي ليوم الغد .
من دواعي سروري أن أعتني بك في هذا المنزل ، بعد عملك الدؤوب لتوفير العيش لنا .
ويرد الزوج بكل تواضع :˝ أشكرك كثيرا يا عزيزتي . ˝. ❝
❞ ˝ لكي يتمكن المرء من العيش طويلا في هذه الحياة ، ودون متاعب اضافية ، يحتاج إلى مخالب قوية وأنياب ، بدل الظهور في صورة ملاك مع جناحين ، لكن سيبقى النصر حليف الشرفاء˝ .. ❝ ⏤
❞ لكي يتمكن المرء من العيش طويلا في هذه الحياة ، ودون متاعب اضافية ، يحتاج إلى مخالب قوية وأنياب ، بدل الظهور في صورة ملاك مع جناحين ، لكن سيبقى النصر حليف الشرفاء. ❝
❞ روميو وجولييت يزوران خبيرة اجتماعية
الخبيرة :\" - أنا تحت تصرفكما ، أخبراني ما سبب قدومكما لرؤيتي ؟
بدت جولييت شاردة ومهمومة ، قالت للخبيرة بصوت متهدج :
- آه يا سيدتي ! يا سيدة ، إنهم أهلينا .
قال روميو : أوه ! الواقع أن كلا عشيرتينا ترفضان فكرة زواجنا من بعض ، وليس بمقدورنا أن نفعل شيئا .
وهزت جولييت رأسها بسرعة وقالت :
- صدقت .
وأضاف روميو :
- يا لها من حماقة ، ويا له من شيء يثير السخف ، إنهم يعتقدون أن الحب الذي يجمعنا لن يتمكن من الصمود ، والعيش بسبب أننا صغيران في السن ، يا لها من بلاهة !
لابد أنهم لا يفقهون شيئا عن معنى الحب .
جولييت :
- صحيح ، ما أعظم حبنا !
روميو يضيف :
- حسنا ! على كل حال ، لا يمكن أن نجهل ما يحدث ، هؤلاء الكبار ، إن تفكيرهم منصب حول كراهية بعضهم البعض إلى حد يمنعنا من فعل ما نرغب فيه بشغف ، ذنوب الآباء يدفع ثمنها الأبناء.
روميو :
جولييت !
- نعم ، ماذا ؟
- جولييت ، قولي شيئا .
...
جولييت :
- لقد تزوجنا ، نعم ، تزوجنا دون أن يعلم أحد بالأمر .
المعالجة النفسية :
وحدكما ؟
- نعم ، وحدنا ، يا سيدة .
أجابت السيدة مشددة على كل كلمة تقولها :
- أنتما ، تزوجتما ؟!
إذا شئتِ ، يا سيدة .
وصمتت المعالجة لبرهة ، ثم قالت :
لكن كم سنكما ؟
- روميو : أنا عمري ١٦
- جولييت : بلغت سن ١٤
روميو : تأكدي من أنني ناضج ، وكذلك هي .
جولييت :
- أنا سعيدة جدا بكلامك .
روميو :
- أنت فاتنة ، هذا المساء ، يا حبيبتي . أحب أن أراك دائما هكذا.
ردد ذلك ، ورمى وجنتها بقبلة سريعة ، واستجابت بدورها قائلة :
- أوه ! كم أعشقك ، روميو .
- روميو : وأنا كذلك .
كانا يضمها ، في وضع أشد حميمية ودفئا من دفء جسدها الناعم الملمس.
التفتت جولييت إلى المرأة ، وقالت \" فجأة \" :
- عجبا ، ما كنت لأستطيع العيش من دون \" روميو \"
وسألت المرأة باندهاش :
؟ فيم تفكرين ، هل كنت تنوين الإنتحار ؟
فردت جولييت بحزم :
نعم ، ما من خيار آخر أملكه .
المعالجة :
- ألا ترين ذلك بعيدا عن مفهوم التعقل بعض الشيء ؟
جولييت :
آاه ، أفهمك ولديك الحق ، بينما أنا أقول إنني سأنتحر ، لكن ... لن أفعل ذلك أبدا في الحقيقة.
على هذا النحو سأنتحر أنا أيضا ان فعلت هي ذلك ، شعور متبادل .
جولييت تسأل روميو :
- لكن حبيبي ، إن لم أمت ، وهذا ما سيحصل فعلا ، كيف ستبرر تضحيتك لأجلي ؟
روميو : لا تقلقي ، سأنتحر .
- جولييت : غريب ، لأنني لن أنتحر فعلا كما تتخيل !
روميو : لستِ جادة فيما تقولين ، جولييت .
اذن أنت لا تحبينني ؟
- بلى : فأنا ... أحبك منذ زمن طويل .
وقطعت المعالجة النفسية كلام الحبيبين :
أشعر أن وضعكما العاطفي ليس مستقرا تماما بسبب حبكما لبعضكما البعض بجنون بالغ .
وسأل الثنائي :
- طبعا ، وما السوء في هذا ، هل من السيء أن نحب بعضنا إلى حد جنوني ، لأننا في الواقع لم نلحق الضرر بأي كان ؟
ووجه روميو سؤالا يبدو وقحا للسيدة :
لكن قولي لي ، هل كان لديك حبيب ، ربما زوج ، أأنت متزوجة ؟
فردت المعالجة بتأثر غريب ، واضح :
نعم ، لدي ٨ سنوات هي مدة زواجي .
وانتفض الحبيبان على الأريكة نحو المعالجة معبّرين بدهشة :
كم هذا فظيع حتما ، إنها مدة طويلة حقا يا سيدتي !
المعالجة :\" صدقاني لم أعد أحتمل ، أنا لا أريد منه شيئا سوى بعض الإهتمام غير المبالغ فيه ، نزهة قصيرة في منتجع صحي ، رحلة سياحية في عطلة نهاية الأسبوع ، عشاء في فندق .
وبدت على الثنائي سيما الحزن والتعاطف كلما طرقت مسامعهما كلمات المعالجة التي أوشكت على البكاء وهي تذكر شيئا من تفاصيل وضعها الشخصي ، فأخذا في مواساتها بالقول :
يا إلهي ! هذا من حقك طبعا ، أنت لست أي امرأة بالنسبة له ، لكن يتوجب عليك ضبط الأمور جيدا منذ هذه اللحظة . وتابعا القول :\" حاولي التفكير بنفسك أولا ، وقبل كل شيء .
في نهاية الجلسة ، ومع مغادرة كل من روميو وجولييت للمعالجة تاركين لها خيار التحكم بزمام الأمور مرة أخرى مع زوجها شديد الأنانية ، هرعت المسكينة لحجز غرفة خاصة في احدى الفنادق عبر الهاتف دون تردد .
نيتشه. ❝ ⏤نيتشه نيتشه
❞ روميو وجولييت يزوران خبيرة اجتماعية
الخبيرة :˝ - أنا تحت تصرفكما ، أخبراني ما سبب قدومكما لرؤيتي ؟
بدت جولييت شاردة ومهمومة ، قالت للخبيرة بصوت متهدج :
- آه يا سيدتي ! يا سيدة ، إنهم أهلينا .
قال روميو : أوه ! الواقع أن كلا عشيرتينا ترفضان فكرة زواجنا من بعض ، وليس بمقدورنا أن نفعل شيئا .
وهزت جولييت رأسها بسرعة وقالت :
- صدقت .
وأضاف روميو :
- يا لها من حماقة ، ويا له من شيء يثير السخف ، إنهم يعتقدون أن الحب الذي يجمعنا لن يتمكن من الصمود ، والعيش بسبب أننا صغيران في السن ، يا لها من بلاهة !
لابد أنهم لا يفقهون شيئا عن معنى الحب .
جولييت :
- صحيح ، ما أعظم حبنا !
روميو يضيف :
- حسنا ! على كل حال ، لا يمكن أن نجهل ما يحدث ، هؤلاء الكبار ، إن تفكيرهم منصب حول كراهية بعضهم البعض إلى حد يمنعنا من فعل ما نرغب فيه بشغف ، ذنوب الآباء يدفع ثمنها الأبناء.
روميو :
جولييت !
- نعم ، ماذا ؟
- جولييت ، قولي شيئا .
..
جولييت :
- لقد تزوجنا ، نعم ، تزوجنا دون أن يعلم أحد بالأمر .
المعالجة النفسية :
وحدكما ؟
- نعم ، وحدنا ، يا سيدة .
أجابت السيدة مشددة على كل كلمة تقولها :
- أنتما ، تزوجتما ؟!
إذا شئتِ ، يا سيدة .
وصمتت المعالجة لبرهة ، ثم قالت :
لكن كم سنكما ؟
- روميو : أنا عمري ١٦
- جولييت : بلغت سن ١٤
روميو : تأكدي من أنني ناضج ، وكذلك هي .
جولييت :
- أنا سعيدة جدا بكلامك .
روميو :
- أنت فاتنة ، هذا المساء ، يا حبيبتي . أحب أن أراك دائما هكذا.
كانا يضمها ، في وضع أشد حميمية ودفئا من دفء جسدها الناعم الملمس.
التفتت جولييت إلى المرأة ، وقالت ˝ فجأة ˝ :
- عجبا ، ما كنت لأستطيع العيش من دون ˝ روميو ˝
وسألت المرأة باندهاش :
؟ فيم تفكرين ، هل كنت تنوين الإنتحار ؟
فردت جولييت بحزم :
نعم ، ما من خيار آخر أملكه .
المعالجة :
- ألا ترين ذلك بعيدا عن مفهوم التعقل بعض الشيء ؟
جولييت :
آاه ، أفهمك ولديك الحق ، بينما أنا أقول إنني سأنتحر ، لكن .. لن أفعل ذلك أبدا في الحقيقة.
على هذا النحو سأنتحر أنا أيضا ان فعلت هي ذلك ، شعور متبادل .
جولييت تسأل روميو :
- لكن حبيبي ، إن لم أمت ، وهذا ما سيحصل فعلا ، كيف ستبرر تضحيتك لأجلي ؟
روميو : لا تقلقي ، سأنتحر .
- جولييت : غريب ، لأنني لن أنتحر فعلا كما تتخيل !
روميو : لستِ جادة فيما تقولين ، جولييت .
اذن أنت لا تحبينني ؟
- بلى : فأنا .. أحبك منذ زمن طويل .
وقطعت المعالجة النفسية كلام الحبيبين :
أشعر أن وضعكما العاطفي ليس مستقرا تماما بسبب حبكما لبعضكما البعض بجنون بالغ .
وسأل الثنائي :
- طبعا ، وما السوء في هذا ، هل من السيء أن نحب بعضنا إلى حد جنوني ، لأننا في الواقع لم نلحق الضرر بأي كان ؟
ووجه روميو سؤالا يبدو وقحا للسيدة :
لكن قولي لي ، هل كان لديك حبيب ، ربما زوج ، أأنت متزوجة ؟
فردت المعالجة بتأثر غريب ، واضح :
نعم ، لدي ٨ سنوات هي مدة زواجي .
وانتفض الحبيبان على الأريكة نحو المعالجة معبّرين بدهشة :
كم هذا فظيع حتما ، إنها مدة طويلة حقا يا سيدتي !
المعالجة :˝ صدقاني لم أعد أحتمل ، أنا لا أريد منه شيئا سوى بعض الإهتمام غير المبالغ فيه ، نزهة قصيرة في منتجع صحي ، رحلة سياحية في عطلة نهاية الأسبوع ، عشاء في فندق .
وبدت على الثنائي سيما الحزن والتعاطف كلما طرقت مسامعهما كلمات المعالجة التي أوشكت على البكاء وهي تذكر شيئا من تفاصيل وضعها الشخصي ، فأخذا في مواساتها بالقول :
يا إلهي ! هذا من حقك طبعا ، أنت لست أي امرأة بالنسبة له ، لكن يتوجب عليك ضبط الأمور جيدا منذ هذه اللحظة . وتابعا القول :˝ حاولي التفكير بنفسك أولا ، وقبل كل شيء .
في نهاية الجلسة ، ومع مغادرة كل من روميو وجولييت للمعالجة تاركين لها خيار التحكم بزمام الأمور مرة أخرى مع زوجها شديد الأنانية ، هرعت المسكينة لحجز غرفة خاصة في احدى الفنادق عبر الهاتف دون تردد .
❞ ماذا لو اضطر أبونا آدم وأمنا حواء لزيارة معالج نفسي لإعادة بناء جسور التفاهم ، وتعزيز الانسجام داخل علاقتهما الزوجية ؟
عنوان رئيسي : آدم وحواء
ندخل إلى غرفة مرتبة ، وأنيقة ، تشبه غرف عمل في احدى الشركات ، آدم وحواء يجلسان على أريكة ، آدم ذي البشرة السمراء الذي يشبه رجلا حضر من الأدغال دون ملابس عدا قطعة داخلية مصنوعة من ورق الجنة تستر عورته كان يبدو مستاء جدا من شيء ما . قد تكون زوجته حواء هي السبب في ذلك ، لأنه من الواضح كم تبدو مستاءة هي أيضا في قميص النوم المورق ذاك مع لون جسدها الذي يقارب لون المسك .
الكاميرا مسلطة بالكامل على مرأى ثنائي ما قبل التاريخ .
خبيرة الإصلاح العائلي تسأل :˝ كيف حال الثنائي منذ البارحة ؟
فتجيب حواء أولا بتذمر بالغ :˝ إنه لا يكفّ عن لومي بسبب قصة الشجرة .
في تلك الأثناء قطع آدم صمته ، وكلام الزوجة بالرد :˝ أبدا ، لا !
قالت حواء بانفعال مصاحب :˝ بلى يا عزيزي ، نعم .
قطع إلى :
عنوان فرعي : نحو سعادة كوميدية ، وأبدية
المعالجة :˝ نعم يا آدم ، في وسعك اخباري بما بداخلك .
فمضى آدم في التعبير عما يقلقه ، وهو لا يزال تحت وطأة ما حل به من غواية . لا حاجة بي لأن أخبرك يا سيدتي كيف أن الحياة كانت بسيطة قبل أن نطعم تلك التفاحة الملعونة . قال ذلك ، وأشاح ببصره كي لا تلتقي نظراته بالنظرات المنكسرة التي ظلت زوجته تتابعه من خلالها بأسى نافذ ، ولكنها مع ذلك لم تجرؤ على السكوت ، بل قالت :˝ هيا ، بالله عليك ، أنت لا تكف عن تضخيم الأمور كما هو دأبك دائما ، وعلى كل حال ، ليس بالأمر ذي التبعات ...
-˝ يا للفظاظة ˝ أنت تعتقدين أنها ليست كذلك ، بل هي كذلك ، وإلى هذا فها قد أصبحنا فانيين الآن . ولكن ماذا ؟ أيروقك أن يحل بنا أكثر من ذلك ؟
فصاحت حواء :˝ أووف ! أووف ! أووف ! ومن أين لي أن أعرف أنا بالأمر ، تعرف أنه لم تتح لي فرصة معرفة ذلك .
قال آدم :˝ حواء ˝ ، ولكنني أحسب أن الرب قال لا تقربا هذه الشجرة ، وما كان علينا سوى أن نستمع لكلامه ، انتهى ، هذا ليس صعبا .
قطع إلى مشهد آخر :
أصلا البشرية ˝ فيما بعد ˝ يقفان نصف عاريين فوق أرضية غرفة المبنى الذي تتواجد فيه الباحثة الإجتماعية .
بعد لحظات تتقدم الأخيرة بتوجيه طلب إلى هذين النوعين :
-˝ والآن ، سنأدي نشاطا بسيطا ، ستعيدان تمثيل الموقف مثلما حصل معكما ، ما من شيء يستحق حتى التبديل أو التغيير باستثناء أنكما ستتبادلان الأدوار .
وتبادل الثنائي نظرات الدهشة ذاتها :˝ كيف يتم ذلك ؟ لكن سرعان ما فهمت حواء المقصد من كلام المعالجة فأجابت بثقة :˝ ربما سألعب دورك ، وأنت تلعب دوري ، هذا ما تعنيه بالتأكيد . وفي نشوة بالغة تحمست حواء للفكرة ، واضطرب جسدها المعشوشب في زهو ، استعدادا منها للدور .
وقال آدم بعد أن غادرته سيما الحدة والغضب ، وتخلى عن عدائيته التي لازمته في البداية ، بدا مرتبكا :˝ آه ! هل يجب أن تكوني أنت أنا ، وأنا أنت ؟
قطع إلى :
لحظة صمت .
- المعالجة تسأل مجددا :˝ حواء˝ ما الذي كنت تفكرّين فيه حينما أقدمت على ذلك العمل ؟
˝ لم أكن أفكر في شيء محدد ، افهميني ، لقد كنت جائعة وحسب ، كثيرا جدا ! ˝
وهزت حواء كتفيها ˝ : يا آنسة ، اجعلي نفسك مكاني ، لرغبت في تجربة شيء جديد !
وكان لهذا الرد اللامبالي مثل أثر الدق على رأس مسمار في صخرة على عقل آدم فصاح قائلا ˝ الى هذا الحد ، ولكن لماذا ؟
حواء :
أووف ! انك لست بأي حال من الأحوال ، خلوا من الشيء الذي يجعلك تشعر بالفضول . وأصرّت حواء :˝ ألا ترغب أبدا في تجربة شيء جديد ، مثل تذوق نكهة مختلفة ؟
وكبح آدم جماح نفسه ، وأستأنفت هي الكلام : ˝ أنا أفضل أن أجد المرطبات في صحني ، مع نكهات تتغير في كل لحظة . ˝
وقاطعها آدم كرة أخرى :
- ˝ لا .
واغتنمت حواء الفرصة لكسب تعاطف المعالجة بأن هتفت قبالتها ˝ يا إلهي ! إذن لن يكون من حقي ممارسة العلاقة بوضعية المبشر العكسية حتما .
قطع إلى :
غرفة - رجل وامرأة بلباس يشبه لباس البحر يقفان على بضع خطى من بعضهما البعض ، فيما هما يستهلان تأدية الدور الغريب الذي طلبت منهما الخبيرة القيام به .
- قل لي يا حبيبي ، هل لك رغبة في تناول قطعة من التفاح ؟
بهذا الطرح بدأ آدم تجربة المشهد مخاطبا حرمه حواء برقة أنثوية مصطنعة لأن هذا كان رأي المضيفة الأسرية طبعا .
وران الصمت على شفتي حواء ، وفي الوقت نفسه أخذت تحدق بنظرة ازدراء إلى آدم ثم قالت :˝ ليست هذه طريقتي في التكلم أبدا .
قطع إلى :
عاد الضيفان للجلوس على الأريكة ذات اللون الأسود القاتم .
المتخصصة في الشأن العائلي تابعت كعادتها تسأل بمزاج رائق :
هل لديك اقتراح ما يا ˝ حواء ˝ - آدم يصغي إلى سؤال الأخصائية في انتباه عميق وقد راح يفكر - لإضفائك قليلا من الإثارة على الأمر ؟
فأجابت حواء باهتمام :˝ لا أدري ! أنا أقترح أن أجرب التواصل مع أشخاص عدة في اللحظة ذاتها ، ليس ثمة ما هو أفضل من تقاسم الرغبة مع أكثر من شخص .
واعترض آدم قائلا :
يتوجب عليك كبح جماح نفسك ، لا يوجد هناك سوانا في الأعلى حيث كنا ، أحم ، باستثناء تلك الأفعى الغبية طبعا ، وحاول لفت انتباه المعالجة حين توجه إليها بحديث يوحي بعدم التصديق :˝ إنه لا أحد رأى قط تلك الأفعى اللعينة سواها .
وانتفضت حواء دفاعا عن نفسها صائحة :˝ حتما لقد رأيتها ، وكأنك تشك بالأمر ، والتفتت الى المضيفة في شيء من الحرج ˝ لقد رأيتها بالفعل ˝ .
قطع إلى :
مقطع موسيقي
جاء استنتاج المستشارة العائلية في نهاية الجلسة كالآتي :˝ كل ما لاحظته هو عدم تمكنكما من التوصل إلى اتفاق يساعدكما على انقاذ العلاقة التي تجمعكما في المستقبل ، وقد أومأ كلاهما بالإيجاب .
وتضيف المعالجة : هل حدث وتحاورتما حول احتمالية أن تنفصلا مستقبلا عن بعضكما .
بيد أن هذا السؤال ، وكأنه قد جلب لطرفي النزاع شعورا لا يقاوم للرغبة في الضحك فجأة ، ودون توقف ، ثم إنهما في ذروة ما ألم بهما من جنون الضحك الذي طال المستشارة بصخب ، راحا يهتفان على نحو ساخر :˝ يا لها من دعابة ناجحة ، وكأننا نملك خيارا آخر في هذا ˝ . نيتشه. ❝ ⏤
❞ ماذا لو اضطر أبونا آدم وأمنا حواء لزيارة معالج نفسي لإعادة بناء جسور التفاهم ، وتعزيز الانسجام داخل علاقتهما الزوجية ؟
عنوان رئيسي : آدم وحواء
ندخل إلى غرفة مرتبة ، وأنيقة ، تشبه غرف عمل في احدى الشركات ، آدم وحواء يجلسان على أريكة ، آدم ذي البشرة السمراء الذي يشبه رجلا حضر من الأدغال دون ملابس عدا قطعة داخلية مصنوعة من ورق الجنة تستر عورته كان يبدو مستاء جدا من شيء ما . قد تكون زوجته حواء هي السبب في ذلك ، لأنه من الواضح كم تبدو مستاءة هي أيضا في قميص النوم المورق ذاك مع لون جسدها الذي يقارب لون المسك .
الكاميرا مسلطة بالكامل على مرأى ثنائي ما قبل التاريخ .
خبيرة الإصلاح العائلي تسأل :˝ كيف حال الثنائي منذ البارحة ؟
فتجيب حواء أولا بتذمر بالغ :˝ إنه لا يكفّ عن لومي بسبب قصة الشجرة .
في تلك الأثناء قطع آدم صمته ، وكلام الزوجة بالرد :˝ أبدا ، لا !
قالت حواء بانفعال مصاحب :˝ بلى يا عزيزي ، نعم .
قطع إلى :
عنوان فرعي : نحو سعادة كوميدية ، وأبدية
المعالجة :˝ نعم يا آدم ، في وسعك اخباري بما بداخلك .
فمضى آدم في التعبير عما يقلقه ، وهو لا يزال تحت وطأة ما حل به من غواية . لا حاجة بي لأن أخبرك يا سيدتي كيف أن الحياة كانت بسيطة قبل أن نطعم تلك التفاحة الملعونة . قال ذلك ، وأشاح ببصره كي لا تلتقي نظراته بالنظرات المنكسرة التي ظلت زوجته تتابعه من خلالها بأسى نافذ ، ولكنها مع ذلك لم تجرؤ على السكوت ، بل قالت :˝ هيا ، بالله عليك ، أنت لا تكف عن تضخيم الأمور كما هو دأبك دائما ، وعلى كل حال ، ليس بالأمر ذي التبعات ..
- ˝ يا للفظاظة ˝ أنت تعتقدين أنها ليست كذلك ، بل هي كذلك ، وإلى هذا فها قد أصبحنا فانيين الآن . ولكن ماذا ؟ أيروقك أن يحل بنا أكثر من ذلك ؟
فصاحت حواء :˝ أووف ! أووف ! أووف ! ومن أين لي أن أعرف أنا بالأمر ، تعرف أنه لم تتح لي فرصة معرفة ذلك .
قال آدم :˝ حواء ˝ ، ولكنني أحسب أن الرب قال لا تقربا هذه الشجرة ، وما كان علينا سوى أن نستمع لكلامه ، انتهى ، هذا ليس صعبا .
قطع إلى مشهد آخر :
أصلا البشرية ˝ فيما بعد ˝ يقفان نصف عاريين فوق أرضية غرفة المبنى الذي تتواجد فيه الباحثة الإجتماعية .
بعد لحظات تتقدم الأخيرة بتوجيه طلب إلى هذين النوعين :
- ˝ والآن ، سنأدي نشاطا بسيطا ، ستعيدان تمثيل الموقف مثلما حصل معكما ، ما من شيء يستحق حتى التبديل أو التغيير باستثناء أنكما ستتبادلان الأدوار .
وتبادل الثنائي نظرات الدهشة ذاتها :˝ كيف يتم ذلك ؟ لكن سرعان ما فهمت حواء المقصد من كلام المعالجة فأجابت بثقة :˝ ربما سألعب دورك ، وأنت تلعب دوري ، هذا ما تعنيه بالتأكيد . وفي نشوة بالغة تحمست حواء للفكرة ، واضطرب جسدها المعشوشب في زهو ، استعدادا منها للدور .
وقال آدم بعد أن غادرته سيما الحدة والغضب ، وتخلى عن عدائيته التي لازمته في البداية ، بدا مرتبكا :˝ آه ! هل يجب أن تكوني أنت أنا ، وأنا أنت ؟
قطع إلى :
لحظة صمت .
- المعالجة تسأل مجددا :˝ حواء˝ ما الذي كنت تفكرّين فيه حينما أقدمت على ذلك العمل ؟
˝ لم أكن أفكر في شيء محدد ، افهميني ، لقد كنت جائعة وحسب ، كثيرا جدا ! ˝
وهزت حواء كتفيها ˝ : يا آنسة ، اجعلي نفسك مكاني ، لرغبت في تجربة شيء جديد !
وكان لهذا الرد اللامبالي مثل أثر الدق على رأس مسمار في صخرة على عقل آدم فصاح قائلا ˝ الى هذا الحد ، ولكن لماذا ؟
حواء :
أووف ! انك لست بأي حال من الأحوال ، خلوا من الشيء الذي يجعلك تشعر بالفضول . وأصرّت حواء :˝ ألا ترغب أبدا في تجربة شيء جديد ، مثل تذوق نكهة مختلفة ؟
وكبح آدم جماح نفسه ، وأستأنفت هي الكلام : ˝ أنا أفضل أن أجد المرطبات في صحني ، مع نكهات تتغير في كل لحظة . ˝
وقاطعها آدم كرة أخرى :
- ˝ لا .
واغتنمت حواء الفرصة لكسب تعاطف المعالجة بأن هتفت قبالتها ˝ يا إلهي ! إذن لن يكون من حقي ممارسة العلاقة بوضعية المبشر العكسية حتما .
قطع إلى :
غرفة - رجل وامرأة بلباس يشبه لباس البحر يقفان على بضع خطى من بعضهما البعض ، فيما هما يستهلان تأدية الدور الغريب الذي طلبت منهما الخبيرة القيام به .
- قل لي يا حبيبي ، هل لك رغبة في تناول قطعة من التفاح ؟
بهذا الطرح بدأ آدم تجربة المشهد مخاطبا حرمه حواء برقة أنثوية مصطنعة لأن هذا كان رأي المضيفة الأسرية طبعا .
وران الصمت على شفتي حواء ، وفي الوقت نفسه أخذت تحدق بنظرة ازدراء إلى آدم ثم قالت :˝ ليست هذه طريقتي في التكلم أبدا .
قطع إلى :
عاد الضيفان للجلوس على الأريكة ذات اللون الأسود القاتم .
المتخصصة في الشأن العائلي تابعت كعادتها تسأل بمزاج رائق :
هل لديك اقتراح ما يا ˝ حواء ˝ - آدم يصغي إلى سؤال الأخصائية في انتباه عميق وقد راح يفكر - لإضفائك قليلا من الإثارة على الأمر ؟
فأجابت حواء باهتمام :˝ لا أدري ! أنا أقترح أن أجرب التواصل مع أشخاص عدة في اللحظة ذاتها ، ليس ثمة ما هو أفضل من تقاسم الرغبة مع أكثر من شخص .
واعترض آدم قائلا :
يتوجب عليك كبح جماح نفسك ، لا يوجد هناك سوانا في الأعلى حيث كنا ، أحم ، باستثناء تلك الأفعى الغبية طبعا ، وحاول لفت انتباه المعالجة حين توجه إليها بحديث يوحي بعدم التصديق :˝ إنه لا أحد رأى قط تلك الأفعى اللعينة سواها .
وانتفضت حواء دفاعا عن نفسها صائحة :˝ حتما لقد رأيتها ، وكأنك تشك بالأمر ، والتفتت الى المضيفة في شيء من الحرج ˝ لقد رأيتها بالفعل ˝ .
قطع إلى :
مقطع موسيقي
جاء استنتاج المستشارة العائلية في نهاية الجلسة كالآتي :˝ كل ما لاحظته هو عدم تمكنكما من التوصل إلى اتفاق يساعدكما على انقاذ العلاقة التي تجمعكما في المستقبل ، وقد أومأ كلاهما بالإيجاب .
وتضيف المعالجة : هل حدث وتحاورتما حول احتمالية أن تنفصلا مستقبلا عن بعضكما .
بيد أن هذا السؤال ، وكأنه قد جلب لطرفي النزاع شعورا لا يقاوم للرغبة في الضحك فجأة ، ودون توقف ، ثم إنهما في ذروة ما ألم بهما من جنون الضحك الذي طال المستشارة بصخب ، راحا يهتفان على نحو ساخر :˝ يا لها من دعابة ناجحة ، وكأننا نملك خيارا آخر في هذا ˝ . نيتشه. ❝
شاعرة و روائية أوروغوانية من مواليد ١٩٤١
بالعاصمة مونتيفديو
ترجمة عبدالناجي ايت الحاج
أفروديت
وهذا محزن
مثل مقعد مهجور
وسط الساحة الزرقاء
الطيور تحيط بها
إبرة تسقط
الأوراق تتهاوى
دون لمسها
وهذا محزن
وسط الساحة
النظر في الأرض
الثديان مترهلان
حمامتان بطيئان
و سلسلة
بلا كلب
في اليد
مثل مقعد شاغر
أنا لا أريد أن تمطر ...
لا أريد أن تمطر
اقسم لك
أن تمطر في هذه المدينة
بدونك
والاستماع إلى أصوات الماء
عند الهطول
و التفكير أن هناك حيث تعيش
بدونى
تمطر على نفس المدينة
ربما شعرك مبلل
الهاتف باليد
انك لا تشغله
للاتصال بي
لتقول لي
أحبك هذه الليلة
غارقة في ذكرياتي معك
كريستينا بيري. ❝ ⏤نيتشه نيتشه
❞ كريستينا بيري
شاعرة و روائية أوروغوانية من مواليد ١٩٤١
بالعاصمة مونتيفديو
ترجمة عبدالناجي ايت الحاج
أفروديت
وهذا محزن
مثل مقعد مهجور
وسط الساحة الزرقاء
الطيور تحيط بها
إبرة تسقط
الأوراق تتهاوى
دون لمسها
وهذا محزن
وسط الساحة
النظر في الأرض
الثديان مترهلان
حمامتان بطيئان
و سلسلة
بلا كلب
في اليد
مثل مقعد شاغر
أنا لا أريد أن تمطر ..
لا أريد أن تمطر
اقسم لك
أن تمطر في هذه المدينة
بدونك
والاستماع إلى أصوات الماء
عند الهطول
و التفكير أن هناك حيث تعيش
بدونى
تمطر على نفس المدينة
ربما شعرك مبلل
الهاتف باليد
انك لا تشغله
للاتصال بي
لتقول لي
أحبك هذه الليلة
غارقة في ذكرياتي معك
❞ أغرق بعيني في الماء ، كأس من الماء ، ليس هنالك ما هو أطوع من الإبحار بناظرين غائبين في الماء ، هنالك جمال مجرد يزداد عمقا لأجل البقاء ، ولن تجده في غير الماء ، لو كنت تفكر بي من غير أن تسدد بصرك نحوي ، بل إلى تفاصيل لا يمكنك لمسها خلال الصورة التي يتركها ابداعك في تخيلي فضلا عن التعرف عليّ ، لو إستغرقت بالنظر طويلا لتقرأ سر الماء فلم تنجح ، عدت لتعالج مسألة توزيع الشفافية التي يمتلكها ، تظن حقا بأن الماء يخفي شيئا عنك ، تخشى أن يتفوق بصراحته عنك ، لكن ما هي إلا نظرتنا إلى حيز متماه ذي أبعاد متساوية ، شكل واحد ، لون واحد ، يعاد طبع ذلك مرارا وتكرارا على الذاكرة ، ستسأم ولسوف تسأم ، وعندها ستكون قاسيا في حكمك ظلما بالقول إن الماء ما زال يخفي سرا !
كان علينا أن ندرك بأن الماء عاجز تماما أمام القيود التي تلزمه إخفاء الحقيقة ، وبالتالي ، من عليه أن يشبّه بهذا الوصف ؟ الصادقون والأتقياء بداخلهم ، الماء يفر خوفا من أن تلامس هيئته نظرات أعيننا المدنسة بشدة ، كنا نحن الماء فيما سبق .. ❝ ⏤
❞ أغرق بعيني في الماء ، كأس من الماء ، ليس هنالك ما هو أطوع من الإبحار بناظرين غائبين في الماء ، هنالك جمال مجرد يزداد عمقا لأجل البقاء ، ولن تجده في غير الماء ، لو كنت تفكر بي من غير أن تسدد بصرك نحوي ، بل إلى تفاصيل لا يمكنك لمسها خلال الصورة التي يتركها ابداعك في تخيلي فضلا عن التعرف عليّ ، لو إستغرقت بالنظر طويلا لتقرأ سر الماء فلم تنجح ، عدت لتعالج مسألة توزيع الشفافية التي يمتلكها ، تظن حقا بأن الماء يخفي شيئا عنك ، تخشى أن يتفوق بصراحته عنك ، لكن ما هي إلا نظرتنا إلى حيز متماه ذي أبعاد متساوية ، شكل واحد ، لون واحد ، يعاد طبع ذلك مرارا وتكرارا على الذاكرة ، ستسأم ولسوف تسأم ، وعندها ستكون قاسيا في حكمك ظلما بالقول إن الماء ما زال يخفي سرا !
كان علينا أن ندرك بأن الماء عاجز تماما أمام القيود التي تلزمه إخفاء الحقيقة ، وبالتالي ، من عليه أن يشبّه بهذا الوصف ؟ الصادقون والأتقياء بداخلهم ، الماء يفر خوفا من أن تلامس هيئته نظرات أعيننا المدنسة بشدة ، كنا نحن الماء فيما سبق. ❝