نبذة عن الكتاب: في هذا الكتاب، أكتب وجعي كما هو، بلا تجميل ولا عناوين سعيدة. أجمع بين الصفحات بقايا شعورٍ لم يجد من يسمعه، وأحلامًا سقطت بصمتٍ على الأرصفة. هي خواطر من قلبٍ أنهكه الغياب، كلماتٌ كتبتها حين كان الصمت أصدق من الكلام. كل صفحة وجع، وكل حرف اعترافٌ صغير لم أجرؤ أن أقوله لأحد.
❞ أكتبُ اليوم عن الحرب في لبنان، لكنّي لا أعرف كيف يمكن للكلمات أن تحتمل كلَّ هذا الوجع. فالحرب هنا ليست خبراً في نشرةٍ مسائيّة، بل هي صوتٌ يوقظ القلب قبل الأذان، ورجفةٌ تسكن في صدر طفلٍ لم يتعلّم بعدُ معنى الخوف. في شوارع هذا الوطن، تركت القذائف آثارها على الجدران، لكنّها تركت في القلوب شقوقاً أعمق. كلُّ بيتٍ هنا يحمل حكاية غياب، وكلُّ نافذةٍ تنتظر وجهاً لن يعود. رأيتُ أمّاً تحدّق في الطريق الطويل، كأنّها تقنع قلبها أن الغائب قد يظهر فجأةً من آخر الشارع. ورأيتُ طفلاً يسأل: لماذا السماء غاضبةٌ علينا كلّ هذا الغضب؟ في الحرب يتعلّم الإنسان أشياء لم يكن يريد أن يعرفها: كيف يميّز بين صوت الصاروخ وصوت الرعد، وكيف يخفي دموعه كي لا يزيد خوف من يحب. لبنان في الحرب ليس خريطةً تتألّم فقط، إنّه قلبٌ كبيرٌ يتعب من كثرة الخفقان، لكنّه يرفض أن يتوقّف. نحن هنا لا نبكي لأننا ضعفاء، بل لأن الوجع أكبر من الصمت، ولأنّ هذا الوطن، رغم كلّ ما أصابه، ما زال يسكننا أكثر مما نسكنه...
هبه أيوب... ❝ ⏤هــبــہ ٵڀــﯜب
❞ أكتبُ اليوم عن الحرب في لبنان، لكنّي لا أعرف كيف يمكن للكلمات أن تحتمل كلَّ هذا الوجع. فالحرب هنا ليست خبراً في نشرةٍ مسائيّة، بل هي صوتٌ يوقظ القلب قبل الأذان، ورجفةٌ تسكن في صدر طفلٍ لم يتعلّم بعدُ معنى الخوف. في شوارع هذا الوطن، تركت القذائف آثارها على الجدران، لكنّها تركت في القلوب شقوقاً أعمق. كلُّ بيتٍ هنا يحمل حكاية غياب، وكلُّ نافذةٍ تنتظر وجهاً لن يعود. رأيتُ أمّاً تحدّق في الطريق الطويل، كأنّها تقنع قلبها أن الغائب قد يظهر فجأةً من آخر الشارع. ورأيتُ طفلاً يسأل: لماذا السماء غاضبةٌ علينا كلّ هذا الغضب؟ في الحرب يتعلّم الإنسان أشياء لم يكن يريد أن يعرفها: كيف يميّز بين صوت الصاروخ وصوت الرعد، وكيف يخفي دموعه كي لا يزيد خوف من يحب. لبنان في الحرب ليس خريطةً تتألّم فقط، إنّه قلبٌ كبيرٌ يتعب من كثرة الخفقان، لكنّه يرفض أن يتوقّف. نحن هنا لا نبكي لأننا ضعفاء، بل لأن الوجع أكبر من الصمت، ولأنّ هذا الوطن، رغم كلّ ما أصابه، ما زال يسكننا أكثر مما نسكنه..