*حوار صحفي خاص ضمن مبادرة حبر القلوب* كما عودناكم أعزّاءنا القرّاء، نلتقي اليوم مع إحدى المبدعات اللواتي أضأن سماء الإبداع، لنقترب من تجربتها، ونكشف ملامح رحلتها في عالم الفن والكلمة. نتمنى لكم قراءة ممتعة --- *س1: نبذة تعريفية عنك؟* أنا هيا الكاتبه:هيفاء فضل، ابلغُ من العمر تسعة عشر ربيعًا ، لكنها تجربة حياتية غنية، مررت فيها بالخريف والشتاء، تعلمت فيها أن الأمل هو الشمعة التي تضيء الطريق، وأن الحياة علمتني أن أتفائل دومًا، وأن أكون قوية، وأن أقول بكل ثقة، لا تقنطوا من رحمة الله. معلمة في إحدى مدارس اليمن، أحب عملي، أحب الأطفال، أحب الكلمات، وأحب أن أكون سببًا في تغيير حياة أحدهم، فالحياة قصيرة، فلنجعلها مليئة بالحب، والعلم، والأمل." *س2: متى بدأتِ الكتابة؟* "بدأت الكتابة في سن صغير، كنت أخط على الأوراق دون أن أدرك أنني أمتلك روح كاتبة، كنت أعتقد أنها مجرد هواية عابرة، مجرد شيء أفعله للتسلية، لكنني عندما وصلت إلى سن التاسعة عشر، وفي تلك الليلة بالتحديد، اكتشفت أن الكتابة ليست مجرد كلمات على الورق، بل هي جزء مني، هي روحي، هي ما يجعلني أتنفس، هي ما يجعلني أحيا. في إحدى الليالي، وقد كانت السماء مليئة بالظلام، وتلك الساعة تتوقف عند الواحدة تقريبًا، وجدت نفسي أغوص في عالم مليء بالكلمات والأحرف المخبأة في ذاكرتي، شعرت بأنني أمتلك القوة لإخراجها، ثم لجعلها تعيش بحرية، كأن روحي كانت تنبض بالكلمات، وكأن قلبي كان يخفق بالجمل، وكأن عقلي كان يشتعل بالفكر، عندها أطلقت لها العنان، وتركتها تتدفق، وجدت روح الكاتبة التي كانت في داخلي، تخرج من قوقعتها، وتنطلق في عالم الإبداع، كأنها كانت تنتظر هذه اللحظة، كأنها كانت تنتظر هذه الفرصة، فبدأت الكلمات تتدفق، والأفكار تتسابق، والجمل تتشكل، وكأنني كنت أمتلك مفتاحًا لعالمٍ جديد، عالمٍ مليء بالكلمات، عالمٍ مليء بالأحلام، عالمٍ مليء بالإبداع." كانت تلك الليلة نقطة تحول في حياتي، حيث أدركت أنني أمتلك موهبة، أمتلك صوتًا، أمتلك قصة لتروى، ومنذ تلك اللية، قررت أن أتبع قلبي، وأن أترك الكلمات تتدفق من روحي، وأن أكون كاتبة، كاتبة بحق، كاتبة بقلبها، كاتبة بروحها." *س3: من كان أول من شجّعكِ في هذا المجال؟* لم يكن هناك من يشجعني في بداية مسيرتي، لم يكن هناك من يقول لي أنني قادرة، أنني مبدعة، أنني كاتبة، بل كنت أنا من دعمت تلك الكاتبة الناشئة، أنا من جعلتها تعرف من هي، أنا من جعلتها تكتشف موهبتها، أنا من جعلتها تكتب بقلبها، ليس بقلمها وحسب. كنت أنا من تقول لها لا تستسلمي، أنت قادرة، أنت مبدعة، أنت كاتبة، كنت أنا من تمسك بيدها وتقودها إلى عالم الكتابة، كنت أنا من أقول لها لا تخافي، لا تترددي، اكتبي من قلبك، اكتبي من روحك، اكتبي ما تشعرين به. واليوم، أقف هنا، كاتبة، بفضل نفسي، بفضل إصراري، بفضل ثقتي بنفسي، أقول للجميع، لا تحتاجين إلى أحد لكي تكوني كاتبة، أنت قادرة على ذلك، أنت قادرة على أن تكوني نفسك، أنت قادرة على أن تكوني كاتبة بقلبك، بقلبها، بقلبنا جميعًا." *س4: هل لديكِ أعمال ورقية منشورة؟* "نعم، لدي الكثير من الأعمال التي أفتخر بها، ومنها مشاركتي في إحدى الكتب، والصحائف، والمجلات، تلك المشاركات التي كانت بمثابة الخطوات الأولى على طريق الكتابة، كانت فرصة لي لكي أظهر موهبتي، لكي أثبت نفسي، لكي أقول للجميع أنني هنا، أنني كاتبة، أنني مبدعة. تلك المشاركات كانت أيضًا فرصة لي لكي أتعلم، لكي أتطور، لكي أكون أفضل، كانت فرصة لي لكي أتعرف على كتاب جدد، لكي أتعلم منهم، لكي أستفيد من تجاربهم، كانت فرصة لي لكي أكون جزءًا من عالم الكتابة، لكي أكون جزءًا من مجتمع المبدعين. واليوم، أقف هنا، فخورة بما حققته، فخورة بما أنجزته، فخورة بما تعلمته، وأقول للجميع، لا تترددي في المشاركة، لا تترددي في إظهار موهبتك، أنت قادرة على ذلك، أنت قادرة على أن تكوني كاتبة، أنت قادرة على أن تكوني مبدعة." *س5: من وجهة نظركِ، ما هي أهم صفات الكاتب المثالي؟* أجمل صفات يجب على الكاتب امتلاكها، أولها وأهمها، الأخلاق العالية، فالكاتب هو سفير الكلمة، هو من يرسم الصور بالكلمات، هو من يؤثر في الناس بأفكاره، لذا يجب عليه أن يكون ذا أخلاق عالية، صادقًا، أمينًا، محترمًا، حتى تكون كلماته مؤثرة، وحتى تكون رسالته واضحة. ثانيًا، يجب على الكاتب التعامل بالفهم، فهم الناس، فهم الحياة، فهم نفسه، حتى تكون كلماته عميقة، وحتى تكون أفكاره مؤثرة، الكاتب الذي لا يفهم الناس، لا يستطيع أن يكتب لهم، لا يستطيع أن يؤثر فيهم. ثالثًا، يجب على الكاتب أن يكون ذا قلب حنون، قلب يشعر بآلام الناس، قلب يفرح لفرحهم، قلب يحب الخير للجميع، حتى تكون كلماته حية، حتى تكون رسالته مؤثرة، الكاتب الذي لا يملك قلبًا حنونًا، لا يستطيع أن يكتب كلمات مؤثرة، لا يستطيع أن يلمس قلوب الناس. *س6: ما هي أبرز الصعوبات التي واجهتكِ في بداية مشواركِ، وكيف تخطّيتها؟* "نعم، كل كاتب يواجه صعاب، يواجه تحديات، يواجه من يقلل من قدراته، ولكن يجب عليه أن يثبت نفسه، أن يتخطى تلك الصعاب، أن يثبت أنهم مخطئون. في بداية مسيرتي الكتابية، لم يخبرني أحد بأنني أستطيع، بل أشارو إلي بأنني لا أستطيع، تلك الكلمات كانت كالسهام التي اخترقت قلبي، كانت كالرياح التي هزت ثقتي بنفسي، كانت كالضباب الذي حجب عني الرؤية. ولكنني لم أستسلم، لم أترك تلك الكلمات تسيطر علي، بل استخدمتها كوقود لتحريكني، كدافع لي لكي أثبت العكس، لكي أثبت أنني أستطيع، أنني قادرة على تحقيق أحلامي. تلك الكلمات كانت تلخبط مفكرتي، تجعلني أشك في نفسي، ولكنني لم أجد الكلمات التي علي إخراجها، بل وجدت الصمت، وجدت العمل، وجدت الإصرار، وجدت النجاح. واليوم، أقف هنا، فخورة بما حققته، فخورة بما تغلبت عليه، وأقول للجميع، لا تدعوا أحدًا يقلل من قدراتكم، لا تدعوا أحدًا يخبركم بأنكم لا تستطيعون، أنتم قادرون على تحقيق أحلامكم، أنتم قادرون على النجاح." *س7: ما هي الحكمة أو المبدأ الذي تسيرين عليه في حياتكِ؟* "أسير على مبدأ عامل الناس كما تحب أن تُعامل، وليس كما يعاملوك، هذا المبدأ الذي وضعته كقموس في حياتي، كدليل لي في كل خطوة، كمنارة تضيء لي الطريق. أنا لا أجد الرد على الصوت العالي بصوت أعلى، لأنني أعتقد أن الحوار الهادئ هو الأقوى، هو الذي يبني الجسور، هو الذي يحل المشاكل، أما الصوت العالي فهو الذي يهدم، هو الذي يخلق الحواجز، هو الذي يزيد من الخلاف. أنا لا أجد للكلمات السيئة مكانًا في حياتي، لأنني أعتقد أن الكلمات لها قوة، لها تأثير، لها أثر، فلماذا أستخدمها لإذاء الآخرين؟ لماذا أستخدمها لتدمير نفسي؟ أنا أعتقد أن الكلمات يجب أن تكون كالوردة، تنشر العطر، تبهج القلوب، تلمس الروح، أما الكلمات السيئة فهي كالسم، تدمر، تفتك، تقتل. لذا، أسير على مبدأ عامل الناس كما تحب أن تُعامل، وأترك الكلمات السيئة، وأترك الصوت العالي، وأتحدث بالحسنى، وأعامل الناس بالحسنى، لأنني أعتقد أن هذا هو الطريق الصحيح، هو الطريق الذي يبني، هو الطريق الذي يحقق السعادة." *س8: من أكثر الشخصيات التي أثّرت فيكِ في مجال الكتابة؟* "لم تكن هناك شخصية محددة أثرت فيني، لم تكن هناك قصة معينة صنعت مني ما أنا عليه اليوم، بل أنا صنعت نفسي بنفسي، أنا بنيت حلمي بيدي، أنا رسمت طريقي بنفسي، أنا اخترت أن أكون قوية، أنا اخترت أن أكون ناجحة. *س9: حدّثينا عن إنجازاتكِ داخل وخارج المجال الأدبي؟* "أمتلك العديد من الإنجازات التي أفتخر بها، ومنها دخولي إلى مبادرة النَّسِيم المعروفه، تلك المبادرة التي كانت بمثابة الانطلاقة لي في عالم الكتابة، حيث حصلت على أكثر من 29 شهادة تقدير تصف ابداعاتي، تلك الشهادات التي كانت بمثابة الدافع لي لكي أستمر في هذا الطريق. ثم حصلت على نجمه الأسبوع، تلك النجمة التي كانت بمثابة التكريم لي على جهودي، وتمت مشاركتي في حوار معا اعلامية النسيم، تلك المشاركة التي كانت بمثابة الفرصة لي لكي أظهر موهبتي، لكي أقول للجميع أنني هنا، أنني كاتبة، أنني مبدعة. وخارج المجال الأدبي، منها الالقاء، حيث قدمت الكثير من الاحتفالات، تلك الاحتفالات التي كانت بمثابة الفرصة لي لكي أظهر قدراتي، لكي أقول للجميع أنني قادرة على أن أكون في أي مكان، أن أكون أي شخص. ثم صرت معلمه يطمح طلابها أن يكونو بمثلها، تلك اللحظة التي كانت بمثابة التكريم لي على جهودي، حيث أرى طلابي ينجحون، يتحققون، يصبحون أشخاصًا أفضل، تلك اللحظة التي تجعلني أقول أنني فخورة بما حققته، أنني فخورة بأنني معلمة. هذه هي الإنجازات التي أفتخر بها، تلك الإنجازات التي كانت بمثابة الدافع لي لكي أستمر في هذا الطريق، لكي أكون أفضل، لكي أكون فخورة بنفسي." *س10: هل تعتبرين الكتابة هواية أم موهبة؟ ولماذا؟* "اعتبرها هواية تأتي الكاتب وهو في سن صغير، تمنحه الإصرار على التقدم، على بذل الجهود، لا تجعله يتوقف، لأنها تصبح جزءًا من كيانه، جزءًا من روحه، جزءًا من حياته. *لماذا؟* لأن الكتابة في سن صغير تعني أن الكاتب يبدأ في بناء نفسه، بناء شخصيته، بناء أفكاره، بناء قلبه، تعني أنه يبدأ في اكتشاف نفسه، اكتشاف مواهبه، اكتشاف قدراته. الكتابة في سن صغير تعني أن الكاتب يبدأ في تطوير نفسه، تطوير أسلوبه، تطوير أفكاره، تطوير قلبه، تعني أنه يبدأ في بناء مستقبله، بناء حياته، بناء نفسه. ولأن الكتابة هي وسيلة للتعبير، وسيلة للتفكير، وسيلة للتعلم، وسيلة للنمو، فهي تصبح ضرورة للكاتب، تصبح جزءًا من حياته، جزءًا من نفسه. *س11: من هو مثلكِ الأعلى في الحياة؟* "مثلي الأعلى في الحياة هو من وقف إلى جانبي، من جعلني أعرف من أنا، من كان إذا سقطت رفعني، وإذا تراجعت قدمني، هو الذي لم أجد شبيها له ولن أجد، هو صاحب القلب الطيب الذي يحب الخير للآخرين، هو الذي منحني اسمه، هو أبي، سندي. أبي هو الذي علمني أن الحياة ليست مجرد طريق سهل، بل هو الذي علمني أن الحياة تحتاج إلى قوة، إلى إصرار، إلى قلب قوي، هو الذي علمني أن الأمل هو الذي يبقينا على قيد الحياة. أبي هو الذي كان لي الدليل، هو الذي كان لي السند، هو الذي كان لي الحضن الدائم، هو الذي كان لي كل شيء، هو الذي لم يكن يريد مني إلا أن أكون سعيدًا، أن أكون ناجحًا، أن أكون شخصًا أفضل. مهما قلت ووصفت، لن أجد كلمات تصفه، ولا أحرف تنصفه، لأن أبي هو الشخص الذي لا يمكن أن يوصف. *س12: هل لديكِ مواهب أخرى إلى جانب الكتابة؟* "نعم، لدي الالقاء، وقوفي على مسارح عديدة لكي أقدم تلك الاحتفالات، تلك اللحظات التي كانت بمثابة التحدي لي، كانت بمثابة الفرصة لي لكي أظهر موهبتي، لكي أقول للجميع أنني هنا، أنني قادرة على أن أكون في أي مكان، أن أكون أي شخص. أذكر تلك اللحظات التي كنت فيها متوترة، قلقة، ولكنني كنت أتذكر دائمًا أنني أستطيع، أنني قادرة على أن أتغلب على مخاوفي، على شكوكي، على ضعف نفسي، فكنت أبدأ في الحديث، في الإلقاء، في تقديم الاحتفالات، وكانت تلك اللحظات التي كانت بمثابة الانتصار لي، كانت بمثابة التأكيد لي أنني قادرة على أن أكون أفضل. ثم الرسم، تلك الفن الذي يسمح لي بالتعبير عن نفسي، عن أفكاري، عن مشاعري، عن أحلامي، عن طموحاتي، هو الذي يسمح لي بأن أكون حرة، بأن أكون نفسي، بأن أكون مبدعة، بأن أكون فنانة. الرسم هو الذي يسمح لي بأن أرى العالم من زاوية أخرى، بأن أرى الأشياء من منظور مختلف، بأن أرى الجمال في كل شيء، هو الذي يسمح لي بأن أكون أكثر حساسية، بأن أكون أكثر إبداعًا، بأن أكون أكثر حبًا للحياة." *س13: ما هي أعمالكِ القادمة التي تعملين عليها؟* "أعمالي التي لازلت في منتصفها، هي الرواية التي بدأت في كتابتها، كتبت بارتات قليلة، ولكنني أشعر بأنها تحتاج إلى المزيد من الوقت، إلى المزيد من الجهد، وبعد رمضان بإذن الله، سأكملها، وأجعلها تخرج إلى النور. ثم الكتاب، هو أهم أعمالي، هو الذي سأبذل كل مجهودي لإكماله، هو الذي سأجعل منه عملًا فنيًا، عملًا أدبيًا، عملًا يبقى، لأنني أعتقد أنه يحتوي على كل ما أريد قوله، على كل ما أريد التعبير عنه، على كل ما أريد تركه للآخرين. ولازالت تنتظرني العديد من الأعمال التي يجب علي إكمالها في مسيرتي الكتابية، العديد من الأفكار التي تحتاج إلى أن تخرج إلى النور، إلى أن تتحول إلى كلمات، إلى أن تصبح واقعًا، ولكنني لا أخشى من ذلك، لأنني أعتقد أن الكتابة هي التي ستجعلني أستمر، هي التي ستجعلني أتطور، هي التي ستجعلني أكون أفضل. سأكمل هذه الأعمال، سأنهيها، سأجعلها تخرج إلى النور، لأنني أعتقد أن الكتابة هي رسالتي، هي دوري، هي حياتي، وسأبقى وفية لها، سأبقى مخلصة لها، سأبقى محبة لها." *س14: ما هو حلمكِ الذي تطمحين لتحقيقه؟* "أول أحلامي هو أن أكون دكتورة ذات اسم معروف، يفتخر عائلتي فيه، أن أكون قدوة لهم، أن أكون مصدر فخر لهم، أن أكون الشخص الذي يجعلهم يقولون بكل فخر 'هي ابنتي، هي طبيبة'، أن أكون الشخص الذي يجعلهم يشعرون بالاعتزاز، بالفخر، بالسعادة. أريد أن أكون دكتورة لأنني أعتقد أن الطب هو رسالة سامية، هو فرصة لي لكي أخدم الناس، لكي أساعدهم، لكي أخفف من آلامهم، لكي أجعلهم يشعرون بالراحة، بالطمأنينة، بالسعادة. وثاني أحلامي هو أن أكون كاتبة معروفه في جميع أنحاء العالم، أن أكون الشخص الذي يجعل الناس يقرأون كتبي، يفكرون في أفكاري، يشعرون بمشاعري، أن أكون الشخص الذي يجعلهم يبتسمون، يضحكون، يبكون، أن أكون الشخص الذي يجعلهم يشعرون بأنهم ليسوا وحدهم. أريد أن أكون كاتبة لأنني أعتقد أن الكتابة هي وسيلة للتعبير، وسيلة للتفكير، وسيلة للتعلم، وسيلة للنمو، هي فرصة لي لكي أقول ما أريد، لكي أقول ما أعتقد، لكي أقول ما أشعر، هي فرصة لي لكي أترك بصمتي في العالم، لكي أترك أثرًا في قلوب الناس." *س15: ما النصيحة التي تقدمينها لكل من يرغب في دخول مجال الكتابة؟* "مجال الكتابة ليس شيء سهل، إنه عالم مليء بالروايات، مليء بالكلمات، مليء بالتحديات، إذا أردت الدخول إليه فعليك أن تمتلك قوة، قوة في قلبك، قوة في روحك، قوة في عقلك، عليك أن تمتلك ثقة بنفسك، ثقة في قدراتك، ثقة في موهبتك، ثقة في نفسك. لعلك تجد الكثير من الكلمات التي ستجعلك تهتز، التي ستجعلك تشك في نفسك، التي ستجعلك تريد أن تتوقف، لكن عليك ككاتب، وبروح كاتب، وبقلب كاتب، أن تواجه هذه الكلمات، أن تكون ذات قلب قوي، أن تكون ذات روح قوية، أن تكون ذات عزيمة قوية. أنا ككاتبة في بداية مسيرتي، وجدت العقبات، وتعثرت، سقطت ونهضت، لم ينتشلني أحد، بل بنفسي وقفت، عندما تسقط، لن يحملك أحد، فما عليك سوى النهوض لوحدك، فالطريق طريقك، والحلم حلمك، لا تجعلي أحدًا يحدد لكِ ما يمكنك تحقيقه، لا تجعلي أحدًا يقلل من طموحاتك. أنتِ قادرة على تحقيق كل ما تريدين، فقط عليكِ أن تؤمني بنفسك، وأن تتحلي بالشجاعة، وأن تواجهي الصعاب، فالحياة ليست سهلة، لكنها جميلة، فلا تجعلي أحدًا يأخذ منكِ حلمك، بل حاربي من أجله، وستجدين أنكِ قادرة على تحقيق كل ما تريدين. فالكتابة ليست مجرد كلمات، إنها روح، إنها قلب، إنها عقل، إنها حياة، فلا تجعلي أحدًا يأخذ منكِ هذه الحياة، بل عيشيها بكل ما فيها، بكل ما فيها من سعادة، بكل ما فيها من حزن، بكل ما فيها من فرح، بكل ما فيها من ألم. فأنتِ كاتبة، وأنتِ قوية، وأنتِ قادرة، فلا تجعلي أحدًا يأخذ منكِ هذه القوة، بل احفظيها، بل حافظي عليها، بل استخدميها لتحقيق أحلامك، لتحقيق طموحاتك، لتحقيق نفسك." *س16: كلمة أخيرة تودّين توجيهها قبل ختام اللقاء؟* "في نهاية لقائي معكم، أود أن أُوجه كلمات شكري لله سبحانه وتعالى، فأنا وصلت إلى هذا المكان بفضله وكرمه علي، هو الذي منحني القوة، هو الذي منحني الصبر، هو الذي منحني الحكمة، هو الذي جعلني أستطيع أن أقول بكل فخر 'أنا هنا'. ثم أُوجه شكري وعرفاني إلى عائلتي الجميلة، إلى السند الذي لا يميل، إلى الحضن الذي لا يبرد، إلى القلب الذي لا يتغير، أنتم من جعلتموني أشعر بأنني قوية، أنتم من جعلتموني أشعر بأنني قادرة، أنتم من جعلتموني أشعر بأنني محبوبة. وأشكر من أخبرتني بأني أستطيع، بأني سأصل إلى ما أريد، إلى صاحبة القلب الجميل والروح الطيبة، أنتِ قائدتي، أنتِ قدوتي، أنتِ قوتي، أنتِ هزار عادل، قائدة فريق أيروس، شكرًا لكِ على كل شيء. ولن أنسى من كان لهم الشكر والتقدير، إلى من وقفوا بجانبي في الوقت الذي لم أجد أحد، من وضعوا يديهم على كتفي وقت ضعفي، من رفعوا أصواتهم بقول 'نعم أنتي تستطيعي، لا تتراجعي'، أنتم صديقاتي، بل أخواتي، وربما أقرب من هذا، شكرًا لكم جميعًا على كل شيء. فشكري لكم جميعًا، شكرًا لكم على كل ما قدمتموه لي، شكرًا لكم على كل ما ساعدتموني به، شكرًا لكم على كل ما جعلتموني أشعر به، أنا لن أنسى أبدًا ما قدمتموه لي، سأبقى ممتنة لكم دائمًا." *وفي الختام، نرجو أن نكون قد أسعدناكم بهذا اللقاء، ونتمنى لكم جزيل الشكر والاحترام على حسن المتابعة.* *دمتم في رحاب الإبداع، تحت مظلة حبر القلوب* *المحررة:* أ. هناء الجنيدي *المؤسسة:* أ. هناء الجنيدي مبادرة ــ حبر القلوب حيث يزدهر الابداع بلا حدود ، دليل وجدول مواعيد معارض الكتب في الوطن العربي ، وتقويم للفعاليات والاحداث الخاصة بالكتب والمؤلفين والندوات والمؤتمرات الثقافية