❞ عاد إلى منزله القديم، حيث كان يحمل ذكريات طفولته وأحلامه الضائعة. في العلية، حيث كانت رائحة الغبار والخشب تملأ المكان، وجد صندوقًا خشبيًا قديمًا. فتحه ببطء، ليجد داخله مخطوطة قديمة كتبها جده، تتحدث عن \"شجرة الهمسات\".. ❝ ⏤اينور جلال المصري
❞ عاد إلى منزله القديم، حيث كان يحمل ذكريات طفولته وأحلامه الضائعة. في العلية، حيث كانت رائحة الغبار والخشب تملأ المكان، وجد صندوقًا خشبيًا قديمًا. فتحه ببطء، ليجد داخله مخطوطة قديمة كتبها جده، تتحدث عن ˝شجرة الهمسات˝. ❝
❞ غرام ق . ق ▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎ كانت ليلة خانقة من ليالي أغسطس عام 1980. في مخيمٍ صغيرٍ بالضفة الغربية، تسلّل صوت أنينٍ حادّ من إحدى الخيام، تلاه صراخ امرأة يشقّ السكون كطعنة في صدر الليل. ركض عمار مفزوعًا نحو مصدر الصوت، فوجد زوجته صهيلة ممدّدة على الأرض، يعلو وجهها العرق والوجع. قالت بصوت متهدّج: – النجدة يا عمار ... المولود قادم. ارتبك، تلفّت حوله كمن يبحث عن معجزة، ثم هرول بين الخيام يصرخ: – هل من طبيب؟ امرأة تلد! خرج له رجل متمايل الخطى، تفوح منه رائحة الخمر. تمتم بصوت مبحوح: – أنا طبيب نساء... دلّني عليها. تردّد عمار لحظة، ثم ساقه اليأس نحو الإيمان بأنّ حتى المخمور قد يكون رحمة في أرضٍ أُغلقت فيها الأبواب. داخل الخيمة، ولدت صهيلة طفلتها وسط صدى الرصاص البعيد. نظر إليها مهند، صغيرة ملفوفة بقطعة قماش باهتة، وابتسم رغم كل شيء. قال وهو يضمّها إلى صدره: – سنسمّيها “غرام”... لأنّها جاءت من رحم الحرب، كقصيدة حبّ لم تكتمل. لكنّ الفرح في المخيم لا يدوم. بعد أسبوع فقط، بدأت الطفلة تصرخ كلّما لمس أحد عنقها. قال الطبيب: “عيب خِلقي، وربما تحتاج إلى عناية لا نجدها هنا.” جمع مهند ما تبقّى من أملٍ وقرر الرحيل إلى مصر. في حارةٍ ضيّقة بمنطقة الحسين، استأجر بيتًا صغيرًا، وبدأ رحلة علاج طويلة لطفلته. كانت الأدوية كثيرة، والمال قليلاً، والحياة قاسية، لكنّ صهيلة كانت تبتسم كلّما نظرت إلى عيني ابنتها الواسعتين كسماء القدس. كبرت غرام ببطء، تتشبّث بالجدران لتتعلم المشي، ثم التحقت بالمدرسة وهي تجرّ خلفها ظلّ الألم. حين بلغت الثانية عشرة، ظهرت علة جديدة في عمودها الفقري. احتاجت إلى جراحة كبرى، فباعت أمها أساورها، وقالت للطبيب: – خذ الذهب، لكن أعد لابنتي ظهرها للحياة. نجحت العملية، لكنها تركت آثارها الثقيلة. ظلت غرام مسجّاة على ظهرها أسابيع، ثم بدأت تكتب بأصابعها الصغيرة قصصًا عن المخيم، عن أمها، وعن كلّ ما يُسرق من طفولة الفلسطينيين. مرت السنوات، وصارت فتاة يافعة، جميلة الشعر والعينين، تحمل في خطواتها المتعثّرة كبرياء الأرض. أرادت أن تدرس الإعلام “لتقول الحقيقة كما هي”، كما كانت تردد. لكنّ الفقر لاحقهم من جديد، وطُردت العائلة من بيتها في القاهرة، فعادوا إلى فلسطين. كانت السماء رمادية حين عبروا الحدود، وفي لحظةٍ خاطفة، سقطت قذيفة إسرائيلية على الطريق. احترق الهواء، وابتلع الغبار الصرخات. استفاقت غرام بعد دقائق على صمتٍ ثقيل، لتجد ساقها اليمنى غائبة، ووالديها جثتين هامدتين إلى جوارها. لم تبكِ كثيرًا. نهضت على عكاز خشبيّ صنعه لها أحد الجيران، وأكملت دراستها في جامعة القدس. كانت تقول لزملائها: – ما دام فينا نفس، فلن نغيب. في عامها الجامعي الأول، كتبت مقالًا بعنوان “الحرية تُولد من الرماد”، نشرته إحدى الصحف المحلية، فصار اسمها يتردد بين الطلبة بإعجاب. وفي صباحٍ غائم من شتاء قاسٍ، خرجت من قاعة المحاضرات برفقة زميلٍ لها، تتحدث بحماس عن تقريرها القادم. لم تكمل جملتها. سقط صاروخ على الطريق، وتحوّل الضوء إلى عتمة أبدية. بعدها بساعات، وجد أحد الصحفيين في حقيبتها دفترًا صغيرًا كتبت على غلافه بخطٍّ مائل: “وُلدتُ تحت النار، عشتُ على الجمر، لكنّي لم أخن الحياة يومًا.” كانت تلك آخر كلمات غرام، الفتاة التي وُلدت وسط الحرب وماتت وهي تحاول أن تكتب عنها
الكاتبة: ياسمين مجدي. ❝ ⏤Basbousa Basbousa
❞ غرام ق . ق ▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎ كانت ليلة خانقة من ليالي أغسطس عام 1980. في مخيمٍ صغيرٍ بالضفة الغربية، تسلّل صوت أنينٍ حادّ من إحدى الخيام، تلاه صراخ امرأة يشقّ السكون كطعنة في صدر الليل. ركض عمار مفزوعًا نحو مصدر الصوت، فوجد زوجته صهيلة ممدّدة على الأرض، يعلو وجهها العرق والوجع. قالت بصوت متهدّج: – النجدة يا عمار .. المولود قادم. ارتبك، تلفّت حوله كمن يبحث عن معجزة، ثم هرول بين الخيام يصرخ: – هل من طبيب؟ امرأة تلد! خرج له رجل متمايل الخطى، تفوح منه رائحة الخمر. تمتم بصوت مبحوح: – أنا طبيب نساء.. دلّني عليها. تردّد عمار لحظة، ثم ساقه اليأس نحو الإيمان بأنّ حتى المخمور قد يكون رحمة في أرضٍ أُغلقت فيها الأبواب. داخل الخيمة، ولدت صهيلة طفلتها وسط صدى الرصاص البعيد. نظر إليها مهند، صغيرة ملفوفة بقطعة قماش باهتة، وابتسم رغم كل شيء. قال وهو يضمّها إلى صدره: – سنسمّيها “غرام”.. لأنّها جاءت من رحم الحرب، كقصيدة حبّ لم تكتمل. لكنّ الفرح في المخيم لا يدوم. بعد أسبوع فقط، بدأت الطفلة تصرخ كلّما لمس أحد عنقها. قال الطبيب: “عيب خِلقي، وربما تحتاج إلى عناية لا نجدها هنا.” جمع مهند ما تبقّى من أملٍ وقرر الرحيل إلى مصر. في حارةٍ ضيّقة بمنطقة الحسين، استأجر بيتًا صغيرًا، وبدأ رحلة علاج طويلة لطفلته. كانت الأدوية كثيرة، والمال قليلاً، والحياة قاسية، لكنّ صهيلة كانت تبتسم كلّما نظرت إلى عيني ابنتها الواسعتين كسماء القدس. كبرت غرام ببطء، تتشبّث بالجدران لتتعلم المشي، ثم التحقت بالمدرسة وهي تجرّ خلفها ظلّ الألم. حين بلغت الثانية عشرة، ظهرت علة جديدة في عمودها الفقري. احتاجت إلى جراحة كبرى، فباعت أمها أساورها، وقالت للطبيب: – خذ الذهب، لكن أعد لابنتي ظهرها للحياة. نجحت العملية، لكنها تركت آثارها الثقيلة. ظلت غرام مسجّاة على ظهرها أسابيع، ثم بدأت تكتب بأصابعها الصغيرة قصصًا عن المخيم، عن أمها، وعن كلّ ما يُسرق من طفولة الفلسطينيين. مرت السنوات، وصارت فتاة يافعة، جميلة الشعر والعينين، تحمل في خطواتها المتعثّرة كبرياء الأرض. أرادت أن تدرس الإعلام “لتقول الحقيقة كما هي”، كما كانت تردد. لكنّ الفقر لاحقهم من جديد، وطُردت العائلة من بيتها في القاهرة، فعادوا إلى فلسطين. كانت السماء رمادية حين عبروا الحدود، وفي لحظةٍ خاطفة، سقطت قذيفة إسرائيلية على الطريق. احترق الهواء، وابتلع الغبار الصرخات. استفاقت غرام بعد دقائق على صمتٍ ثقيل، لتجد ساقها اليمنى غائبة، ووالديها جثتين هامدتين إلى جوارها. لم تبكِ كثيرًا. نهضت على عكاز خشبيّ صنعه لها أحد الجيران، وأكملت دراستها في جامعة القدس. كانت تقول لزملائها: – ما دام فينا نفس، فلن نغيب. في عامها الجامعي الأول، كتبت مقالًا بعنوان “الحرية تُولد من الرماد”، نشرته إحدى الصحف المحلية، فصار اسمها يتردد بين الطلبة بإعجاب. وفي صباحٍ غائم من شتاء قاسٍ، خرجت من قاعة المحاضرات برفقة زميلٍ لها، تتحدث بحماس عن تقريرها القادم. لم تكمل جملتها. سقط صاروخ على الطريق، وتحوّل الضوء إلى عتمة أبدية. بعدها بساعات، وجد أحد الصحفيين في حقيبتها دفترًا صغيرًا كتبت على غلافه بخطٍّ مائل: “وُلدتُ تحت النار، عشتُ على الجمر، لكنّي لم أخن الحياة يومًا.” كانت تلك آخر كلمات غرام، الفتاة التي وُلدت وسط الحرب وماتت وهي تحاول أن تكتب عنها
كم هو موجع أن تعيش بين الوجوه ولا ترى وجهًا واحدًا يفهمك! أن تُحاط بالضحكات والأنفاس، لكنك تشعر كأنك وحدك في صحراء من الصمت. تتحدث كثيرًا، تبتسم كثيرًا، لكن في داخلك سؤالٌ واحد لا يهدأ: كيف أضعت نفسي وسط هذا الزحام؟
الغربة ليست مكانًا بعيدًا، بل شعورٌ يتسلل إلى القلب حين لا يجد من يحنو عليه. تبحث عن دفءٍ في العيون، فلا ترى سوى انعكاس الوحدة في نظراتٍ باردة. تمشي بخطواتٍ ثقيلةٍ في طرقٍ مزدحمةٍ، وكل من حولك عابرون لا يرونك. تتظاهر بالقوة، لكنك من الداخل تتهاوى، تحلم فقط بكتفٍ صادقٍ تستند إليه. تشتاق لكلمة “أنا معك” تُقال بصدق، لصوتٍ يُشعرك أن وجودك له معنى. وفي النهاية، تكتشف أن الغربة الحقيقية ليست في البعد عن الوطن، بل في البعد عن القلوب التي كانت وطنك يومًا.
بقلم الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد ✍️. ❝ ⏤الكاتب عبدالرحمن شعبان سعد
كم هو موجع أن تعيش بين الوجوه ولا ترى وجهًا واحدًا يفهمك! أن تُحاط بالضحكات والأنفاس، لكنك تشعر كأنك وحدك في صحراء من الصمت. تتحدث كثيرًا، تبتسم كثيرًا، لكن في داخلك سؤالٌ واحد لا يهدأ: كيف أضعت نفسي وسط هذا الزحام؟
الغربة ليست مكانًا بعيدًا، بل شعورٌ يتسلل إلى القلب حين لا يجد من يحنو عليه. تبحث عن دفءٍ في العيون، فلا ترى سوى انعكاس الوحدة في نظراتٍ باردة. تمشي بخطواتٍ ثقيلةٍ في طرقٍ مزدحمةٍ، وكل من حولك عابرون لا يرونك. تتظاهر بالقوة، لكنك من الداخل تتهاوى، تحلم فقط بكتفٍ صادقٍ تستند إليه. تشتاق لكلمة “أنا معك” تُقال بصدق، لصوتٍ يُشعرك أن وجودك له معنى. وفي النهاية، تكتشف أن الغربة الحقيقية ليست في البعد عن الوطن، بل في البعد عن القلوب التي كانت وطنك يومًا.
❞ \"إكتتام \" عندما يحدث و يبكى فيك كل شئ إلا عينيك عندما ينزف قلبك من الوجوع،و عندما يتدمر عقلك من التفكير فى الوعود. عندما تتحدث بكل الكلام و المعاني الا بلسانك فهو صامت يعجز عن التعبير فيما يتواجد داخلك . عندما تجلس فى غرفه مظلمه لا يتسلل بها أى ضوء اعلم أنك مخدوع من الجميع . ك/ دنيا أشرف همس الليل. ❝ ⏤دنيا أشرف همس الليل
❞ ˝إكتتام ˝ عندما يحدث و يبكى فيك كل شئ إلا عينيك عندما ينزف قلبك من الوجوع،و عندما يتدمر عقلك من التفكير فى الوعود. عندما تتحدث بكل الكلام و المعاني الا بلسانك فهو صامت يعجز عن التعبير فيما يتواجد داخلك . عندما تجلس فى غرفه مظلمه لا يتسلل بها أى ضوء اعلم أنك مخدوع من الجميع . ك/ دنيا أشرف همس الليل. ❝
❞ كم جميلة رواية استغاثة أنثى، تتحدث عن حب الأرواح قبل الأجساد، ومن إنسانة حزينة داليا، إلى أميرة، و فليم رجلاً شهم أحبها حبًا غير طبيعي 🫂❤️. ❝ ⏤فيصل الجيزاني
❞ كم جميلة رواية استغاثة أنثى، تتحدث عن حب الأرواح قبل الأجساد، ومن إنسانة حزينة داليا، إلى أميرة، و فليم رجلاً شهم أحبها حبًا غير طبيعي 🫂❤️. ❝