❞ #ميزان_القلوب_مع_عبد_الرحمن | الحلقة التاسعة عشر #نور_النية بقلم الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد رمضان كريم، جعله الله شهر القلوب الصافية والنيات الطيبة، لتعلّم أن كل فعل يبدأ بالنية الصادقة قبل أن يظهر في الواقع، وأن النية هي مفتاح القلوب وروح الأعمال.
استيقظ آدم في صباح اليوم التاسع عشر وهو يشعر بشيء مختلف… شيء يشبه الضوء الخافت الذي يضيء داخله. كان اليوم درسًا جديدًا في نور النية، درسًا يعلم القلب أن الصدق الداخلي هو أساس كل فعل، وأن أي عمل بدون نية صادقة يفقد قيمته وروحه. في طريقه إلى العمل، رأى رجلًا يوزع الطعام على الفقراء، لم يلاحظ أحدًا حوله، ولم يتكلم عن عمله، لكنه كان مبتسمًا. ابتسم آدم لنفسه وقال: – ده نور النية… أفعال تظهر للآخرين، لكن قيمتها الحقيقية في القلب قبل كل شيء. وصل آدم إلى المكتب، ووجد سامي مترددًا في مساعدة زميله في عمل صغير، خوفًا من أن يُساء فهم تصرفه. جلس آدم بجانبه وقال: – كل شيء يبدأ بالنية يا سامي… لو كانت نيتك صادقة، مش هيهم رأي الناس. أومأ سامي برأسه وقال: – طيب… جربت النهاردة أساعده من قلبي، مش من أجل صورة أو تقدير. ابتسم آدم وقال: – بالظبط… لما النية تكون صادقة، كل شيء يضيء. خلال اليوم، لاحظ آدم يوسف وهو يحاول إصلاح خطأ بسيط في مشروع قديم، لكنه لم يكن أحد يعلم بذلك. اقترب آدم وقال: – حاسس بيه… النية واضحة في كل حركة بتعملها. ضحك يوسف وقال: – صحيح… حتى لو ما حدش شاف، نفسيتي ارتاحت وأنا بعمل ده. أجاب آدم: – النور الحقيقي للنوايا يظهر في القلب قبل كل شيء. قبل المغرب، عاد آدم إلى البيت ليجد الحاجة فاطمة تمسح بعض الأدوات القديمة التي كانت ستذهب للنفايات. سألها آدم: – ليه بتعملي كده؟ قالت بهدوء: – علشان يمكن حد محتاجها… من قلبي… مش عشان حد يشوف. ابتسم آدم وقال: – ده بالضبط نور النية… لما يكون العمل من القلب، كل شيء يصبح أجمل. دخلت مريم بعد قليل، وأحضرت معها كتابًا صغيرًا عن قصص الخير الصامت، قصص لأشخاص ساعدوا من حولهم بدون أن يعرف أحد. قالت: – ده كلّه دليل إن النية هي اللي بتدي قيمة لكل عمل. أجاب آدم: – النية صافية = عمل مضيء… مهما كان صغير، مهما كان غير مرئي. حين أذّن المغرب، جلس الجميع على المائدة، لكن آدم كان يفكر في كل لحظة حدثت اليوم، كل تصرف، كل ابتسامة، وكل كلمة قالها أو فعلها أحدهم: المساعدة التي لم يُرَ أثرها، الكلمة الطيبة التي لم يسمعها أحد، وحتى تصرف صغير من القلب الصادق. بعد صلاة التراويح، جلس آدم في المسجد وسمع الشيخ سالم يقول: – النية الصادقة هي التي تجعل كل فعل عبادة، وتجعل القلب مطمئنًا، وتجعل الله قريبًا من قلبك أكثر من أي شيء آخر. عاد آدم إلى البيت في هدوء، وكتب في مذكّرته: يا رب، اجعل كل ما أفعله ينبع من قلبي الصادق، وعلّمني أن تكون نيتي خالصة لك، بلا رياء، بلا انتظار مقابل… فكل شيء يبدأ بالنية. في تلك الليلة، شعر آدم لأول مرة أن ميزان القلوب يميل بقوة نحو النور الداخلي، وأن النية الصادقة هي الشرارة التي تجعل كل يوم مضيء، وكل عمل يحمل بركة وسعادة حقيقية.
النصيحة: ابدأ كل فعل بالنية الصادقة، فالنية هي التي تضيء قلبك، وتمنح عملك معنى وقيمة لا يراها إلا الله. انتظروا الحلقة القادمة 🌙. ❝ ⏤الكاتب عبدالرحمن شعبان سعد
❞#ميزان_القلوب_مع_عبد_الرحمن | الحلقة التاسعة عشر #نور_النية بقلم الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد رمضان كريم، جعله الله شهر القلوب الصافية والنيات الطيبة، لتعلّم أن كل فعل يبدأ بالنية الصادقة قبل أن يظهر في الواقع، وأن النية هي مفتاح القلوب وروح الأعمال.
استيقظ آدم في صباح اليوم التاسع عشر وهو يشعر بشيء مختلف… شيء يشبه الضوء الخافت الذي يضيء داخله. كان اليوم درسًا جديدًا في نور النية، درسًا يعلم القلب أن الصدق الداخلي هو أساس كل فعل، وأن أي عمل بدون نية صادقة يفقد قيمته وروحه. في طريقه إلى العمل، رأى رجلًا يوزع الطعام على الفقراء، لم يلاحظ أحدًا حوله، ولم يتكلم عن عمله، لكنه كان مبتسمًا. ابتسم آدم لنفسه وقال: – ده نور النية… أفعال تظهر للآخرين، لكن قيمتها الحقيقية في القلب قبل كل شيء. وصل آدم إلى المكتب، ووجد سامي مترددًا في مساعدة زميله في عمل صغير، خوفًا من أن يُساء فهم تصرفه. جلس آدم بجانبه وقال: – كل شيء يبدأ بالنية يا سامي… لو كانت نيتك صادقة، مش هيهم رأي الناس. أومأ سامي برأسه وقال: – طيب… جربت النهاردة أساعده من قلبي، مش من أجل صورة أو تقدير. ابتسم آدم وقال: – بالظبط… لما النية تكون صادقة، كل شيء يضيء. خلال اليوم، لاحظ آدم يوسف وهو يحاول إصلاح خطأ بسيط في مشروع قديم، لكنه لم يكن أحد يعلم بذلك. اقترب آدم وقال: – حاسس بيه… النية واضحة في كل حركة بتعملها. ضحك يوسف وقال: – صحيح… حتى لو ما حدش شاف، نفسيتي ارتاحت وأنا بعمل ده. أجاب آدم: – النور الحقيقي للنوايا يظهر في القلب قبل كل شيء. قبل المغرب، عاد آدم إلى البيت ليجد الحاجة فاطمة تمسح بعض الأدوات القديمة التي كانت ستذهب للنفايات. سألها آدم: – ليه بتعملي كده؟ قالت بهدوء: – علشان يمكن حد محتاجها… من قلبي… مش عشان حد يشوف. ابتسم آدم وقال: – ده بالضبط نور النية… لما يكون العمل من القلب، كل شيء يصبح أجمل. دخلت مريم بعد قليل، وأحضرت معها كتابًا صغيرًا عن قصص الخير الصامت، قصص لأشخاص ساعدوا من حولهم بدون أن يعرف أحد. قالت: – ده كلّه دليل إن النية هي اللي بتدي قيمة لكل عمل. أجاب آدم: – النية صافية = عمل مضيء… مهما كان صغير، مهما كان غير مرئي. حين أذّن المغرب، جلس الجميع على المائدة، لكن آدم كان يفكر في كل لحظة حدثت اليوم، كل تصرف، كل ابتسامة، وكل كلمة قالها أو فعلها أحدهم: المساعدة التي لم يُرَ أثرها، الكلمة الطيبة التي لم يسمعها أحد، وحتى تصرف صغير من القلب الصادق. بعد صلاة التراويح، جلس آدم في المسجد وسمع الشيخ سالم يقول: – النية الصادقة هي التي تجعل كل فعل عبادة، وتجعل القلب مطمئنًا، وتجعل الله قريبًا من قلبك أكثر من أي شيء آخر. عاد آدم إلى البيت في هدوء، وكتب في مذكّرته: يا رب، اجعل كل ما أفعله ينبع من قلبي الصادق، وعلّمني أن تكون نيتي خالصة لك، بلا رياء، بلا انتظار مقابل… فكل شيء يبدأ بالنية. في تلك الليلة، شعر آدم لأول مرة أن ميزان القلوب يميل بقوة نحو النور الداخلي، وأن النية الصادقة هي الشرارة التي تجعل كل يوم مضيء، وكل عمل يحمل بركة وسعادة حقيقية.
النصيحة: ابدأ كل فعل بالنية الصادقة، فالنية هي التي تضيء قلبك، وتمنح عملك معنى وقيمة لا يراها إلا الله. انتظروا الحلقة القادمة 🌙. ❝
في خبر يصلح أن يدرّس يوما في كتب الكوميديا السوداء السياسية. أعلنت اسرائيل الصهيونية أنها قررت تقديم موعد التخلص من رسائل الى الله.
نعم رسائل الى الله .. هكذا يسمونها .. وهى تلك الرسائل التي يكتبها الزائرون على قصاصات ورقية صغيرة ثم يحشرونها بين حجارة ما تسميه اسرائيل حائط المبكى. بينما يعرفه المسلمون بأسمه التاريخي الحقيقي حائط البراق في قلب القدس. ذلك الجدار العتيق الذي صار في الرواية الصهيونية صندوق بريد سماوي. بينما هو في الحقيقة جزء من السور الغربي للمسجد الاقصى المبارك.
عشرات الآلاف من الأوراق الصغيرة التي كتبها أصحابها بلهجات الأرض كلها. أحلاما واعترافات وطلبات عون من السماء. جرى استخراجها هذا العام قبل موعدها المعتاد الذي يسبق عادة عيد الفصح اليهودى .
لكن يبدو ان الحرب اسرع من التقويم الديني. وان الصواريخ اسرع من الطقوس. فجرى التعجيل بافراغ الحائط لأن المواقع المقدسة في البلدة القديمة أغلقت تحت وطأة التهديدات الأمنية الحالية.
وهكذا وجد الحاخامات انفسهم في مشهد اقرب الى موظفي بريد سماوي متقاعدين يمدون اصابعهم داخل شقوق الحجر القديم. يسحبون ورقة بعد ورقة. امنية بعد امنية. وكأنهم يفرغون صندوق بريد ضاق بكمية الرجاء البشري. ثم تجمع الأوراق بعناية وتنقل لدفنها وفق التقاليد في جبل الزيتون. لأن النصوص التي يذكر فيها اسم الله لا تلقى في القمامة بل توارى في التراب. وهنا تبلغ المفارقة ذروتها.
الرسائل التي كتبها الناس الى السماء انتهت مدفونة في الأرض.
لكن القصة ليست مجرد طقوس دينية. بل حكاية طويلة من اعادة تسمية الاشياء. فالجدار الذي يقف الناس امامه اليوم لم يكن يوما اسمه حائط المبكى في الذاكرة الإسلامية أو العربية. بل كان وما يزال حائط البراق. وهو الموضع الذي ربط فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - دابته ليلة الإسراء والمعراج. وهو جزء لا يتجزأ من سور المسجد الاقصى. غير ان السياسة حين تتدخل في الجغرافيا لا تكتفي بالسيطرة على الأرض. بل تعيد أيضا تسمية الأشياء. وهكذا تحول الجدار في الخطاب الصهيوني الى رمز ديني خاص. بينما بقي في الوعي الاسلامي شاهدا على قصة أخرى أقدم وأعمق.
والغريب ان الدولة التي تمتلئ سماؤها بالصواريخ المضادة والقبة الحديدية. وتدار فيها الحروب بأحدث تقنيات القرن الحادي والعشرين. ما زالت تترك في أحد جدرانها صندوق بريد للسماء. بشر يكتبون امنياتهم ويظنون ان الطريق الى الله يمر عبر شقوق حجر قديم. ثم تأتي السلطات في موسم ما لتفرغ البريد الالهي وتنقله الى المقبرة. اي حماقة أكثر من هذا . رسائل الى الله تجمع بقرار اداري. وتنقل في اكياس. وتدفن في الأرض. وكأن السماء في النهاية اصبحت فرعا تابعا للأرشيف الصهيونى .
ربما لو كان للحجارة ان تتكلم لقالت ببساطة. انا بريئة منكم ومن أفعالكم . وانا لست حائط البكاء كما تسموننى . بل حائط البراق كما عرفني التاريخ.
اما عن الرسائل ذاتها فالله لا يحتاج أن تحشر إليه بين الحجارة كي يقراها. الله يقرأ القلوب مباشرة. بلا وسطاء. وبلا صناديق بريد. وبلا مواسم لتنظيف الدعاء.
الا سحقا لهذا الادعاء.. ❝ ⏤فتحى عبدالحميد
❞ رسائل إلى ربهم .. بقلم / فتحى عبدالحميد
في خبر يصلح أن يدرّس يوما في كتب الكوميديا السوداء السياسية. أعلنت اسرائيل الصهيونية أنها قررت تقديم موعد التخلص من رسائل الى الله.
نعم رسائل الى الله . هكذا يسمونها . وهى تلك الرسائل التي يكتبها الزائرون على قصاصات ورقية صغيرة ثم يحشرونها بين حجارة ما تسميه اسرائيل حائط المبكى. بينما يعرفه المسلمون بأسمه التاريخي الحقيقي حائط البراق في قلب القدس. ذلك الجدار العتيق الذي صار في الرواية الصهيونية صندوق بريد سماوي. بينما هو في الحقيقة جزء من السور الغربي للمسجد الاقصى المبارك.
عشرات الآلاف من الأوراق الصغيرة التي كتبها أصحابها بلهجات الأرض كلها. أحلاما واعترافات وطلبات عون من السماء. جرى استخراجها هذا العام قبل موعدها المعتاد الذي يسبق عادة عيد الفصح اليهودى .
لكن يبدو ان الحرب اسرع من التقويم الديني. وان الصواريخ اسرع من الطقوس. فجرى التعجيل بافراغ الحائط لأن المواقع المقدسة في البلدة القديمة أغلقت تحت وطأة التهديدات الأمنية الحالية.
وهكذا وجد الحاخامات انفسهم في مشهد اقرب الى موظفي بريد سماوي متقاعدين يمدون اصابعهم داخل شقوق الحجر القديم. يسحبون ورقة بعد ورقة. امنية بعد امنية. وكأنهم يفرغون صندوق بريد ضاق بكمية الرجاء البشري. ثم تجمع الأوراق بعناية وتنقل لدفنها وفق التقاليد في جبل الزيتون. لأن النصوص التي يذكر فيها اسم الله لا تلقى في القمامة بل توارى في التراب. وهنا تبلغ المفارقة ذروتها.
الرسائل التي كتبها الناس الى السماء انتهت مدفونة في الأرض.
لكن القصة ليست مجرد طقوس دينية. بل حكاية طويلة من اعادة تسمية الاشياء. فالجدار الذي يقف الناس امامه اليوم لم يكن يوما اسمه حائط المبكى في الذاكرة الإسلامية أو العربية. بل كان وما يزال حائط البراق. وهو الموضع الذي ربط فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - دابته ليلة الإسراء والمعراج. وهو جزء لا يتجزأ من سور المسجد الاقصى. غير ان السياسة حين تتدخل في الجغرافيا لا تكتفي بالسيطرة على الأرض. بل تعيد أيضا تسمية الأشياء. وهكذا تحول الجدار في الخطاب الصهيوني الى رمز ديني خاص. بينما بقي في الوعي الاسلامي شاهدا على قصة أخرى أقدم وأعمق.
والغريب ان الدولة التي تمتلئ سماؤها بالصواريخ المضادة والقبة الحديدية. وتدار فيها الحروب بأحدث تقنيات القرن الحادي والعشرين. ما زالت تترك في أحد جدرانها صندوق بريد للسماء. بشر يكتبون امنياتهم ويظنون ان الطريق الى الله يمر عبر شقوق حجر قديم. ثم تأتي السلطات في موسم ما لتفرغ البريد الالهي وتنقله الى المقبرة. اي حماقة أكثر من هذا . رسائل الى الله تجمع بقرار اداري. وتنقل في اكياس. وتدفن في الأرض. وكأن السماء في النهاية اصبحت فرعا تابعا للأرشيف الصهيونى .
ربما لو كان للحجارة ان تتكلم لقالت ببساطة. انا بريئة منكم ومن أفعالكم . وانا لست حائط البكاء كما تسموننى . بل حائط البراق كما عرفني التاريخ.
اما عن الرسائل ذاتها فالله لا يحتاج أن تحشر إليه بين الحجارة كي يقراها. الله يقرأ القلوب مباشرة. بلا وسطاء. وبلا صناديق بريد. وبلا مواسم لتنظيف الدعاء.
❞ لا أحد يعرف حقيقة ذاتك بقدر ما تعرفها أنت، فلا تجلس في تخيل جسور من الصعوبات والعقبات والإخفاقات قبل أن تبدأ، فقد لا تمر بها على الإطلاق، وقد لا يعترضك شيء منها، أو تسيطر عليك حالة من التردد القاتل إلى ما لا نهاية، كل ما عليك أن تتوجه الوجهة الصحيحة، وأن تبدأ بخطوة، وعليك اجتيازها، وتطلع لخطوة أخرى بفعالية إرادتك وبعزيمة مخلصة تكون وراء نجاحاتك وانتصاراتك.. ❝ ⏤عصام كرم الطوخي
❞ لا أحد يعرف حقيقة ذاتك بقدر ما تعرفها أنت، فلا تجلس في تخيل جسور من الصعوبات والعقبات والإخفاقات قبل أن تبدأ، فقد لا تمر بها على الإطلاق، وقد لا يعترضك شيء منها، أو تسيطر عليك حالة من التردد القاتل إلى ما لا نهاية، كل ما عليك أن تتوجه الوجهة الصحيحة، وأن تبدأ بخطوة، وعليك اجتيازها، وتطلع لخطوة أخرى بفعالية إرادتك وبعزيمة مخلصة تكون وراء نجاحاتك وانتصاراتك. ❝