❞ الإمبراطور الدموي
لكن الظلام لم يكن صامتًا هذه الليلة... كان يراقب، يترقب، وينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض.
في طرف الجسر، لمحت عين الجد خيالًا يتحرك بين الظلال. للحظة، كاد يرفع صوته ليحذر الإمبراطور، لكن الأوان كان قد فات.
\"اقضوا عليهم جميعًا.\"
انطلقت صرخة المستشار ليانغ تشاو، قبل أن ينهار السكون تمامًا. من العدم، خرج عشرات القتلة الملثمين، يرتدون ملابس سوداء تخفي وجوههم، وسيوفهم اللامعة تنعكس على سطح الجسر الرطب. لم يكن هجومًا، بل كان حكمًا بالإعدام على سلالة كاملة.
كان الهجوم سريعًا وقاسيًا، كعاصفةٍ تقتلع كل شيء في طريقها. لم يُبدِ القتلة أي رحمة، سقط حراس الإمبراطور أمامهم كأوراق الخريف المتساقطة. صراخ، دماء، ورؤوسٌ تتدحرج تحت سماء ملبدة.
وسط هذه المذبحة، وقف المستشار ليانغ تشاو، يراقب المشهد بوجه بارد. كان قد أمضى سنوات في التخطيط لهذه اللحظة. اقترب بخطوات هادئة من الإمبراطور الجريح، وقف أمامه، وعيناه لا تحملان أي أثر للندم.
\"لقد انتهى عهدك، أيها الإمبراطور.\"
تألّق نصل السيف في الظلام، واخترق صدر الإمبراطور بكل وحشية. سقط الرجل العظيم، وسالت دماؤه على الحجارة. التفت المستشار ببطء، باحثًا عن الصبي الصغير ذو الشعر الأبيض، لكن الصغير كان قد اختفى...
كل ما كان يسمعه هو صوت حوافر الحصان وهي تضرب الأرض، وصوت الرياح التي كانت تصرخ كأنها تحاول تحذيره مما هو قادم.
الوصول إلى مملكة تيانغ - بداية جديدة؟
عند وصولهم إلى مملكة تيانغ، استُقبل الجد باحترام، فقد كان قائدًا حربيًا عظيمًا، وكان الجميع يعرفون قوته. لكن بالرغم من هذا الاستقبال، كان هناك توترٌ في الأجواء، وكأن الجميع كانوا يتهامسون بشيء لا يريدون أن يصل إلى مسامع \"ليو\".
في تلك الليلة، نام \"ليو\" في غرفة صغيرة داخل القصر، وعندما فتح عينيه في منتصف الليل، رأى جده واقفًا بجانب النافذة، يحدّق في السماء بوجهٍ متجهم.
\"جدي؟\" نادى بصوت ناعس.
التفت الجد إليه، وعلى وجهه ابتسامة مرهقة. \"لم أوقظك، أليس كذلك؟\"
هز \"ليو\" رأسه بالنفي، لكنه شعر أن هناك شيئًا ما لا يريد الجد إخباره به.
\"جدي... من الذي هاجمنا؟\"
صمت الجد للحظات، ثم قال بصوت منخفض: \"سأخبرك عندما تكون مستعدًا.\"
سنوات الضياع - الخطة المجهولة
مرت السنوات، وعاش \"ليو\" في مملكة تيانغ كفرد من العائلة المالكة. تم تعليمه الفنون القتالية، والخطط الحربية، وكل ما يحتاجه ليصبح قائدًا حقيقيًا. لكنه لم ينسَ الإمبراطورية التي فقدها، ولم ينسَ الغضب الذي شعر به في تلك الليلة المشؤومة.
لكن كلما سأل عن الخونة، تهرب الجميع من الإجابة، وكأنهم كانوا يخشون أن يعرف الحقيقة.
وفي أحد الأيام، وبعد مرور ست سنوات، دخل إلى مكتبة القصر السرية، وبدأ يبحث بين السجلات القديمة عن أي شيء يتعلق بتلك الليلة. وعندما وجد أخيرًا الوثائق التي كان يبحث عنها، اتسعت عيناه بصدمة.
\"المخططون وراء الانقلاب كانوا الوزراء الثلاثة الكبار...!\"
كان هؤلاء هم الرجال الذين أقسموا الولاء لأبيه، الرجال الذين كان والده يثق بهم أكثر من أي شخص آخر!
لكن الأسوأ من ذلك...
كان اسمه موجودًا في إحدى الوثائق كالإمبراطور الجديد للمملكة بعد والده!
كان هذا يعني أن الوزراء لم يخططوا فقط لقتل الإمبراطور، بل كانوا يخططون لاستخدام \"ليو\" كدمية!
المؤامرة الكبرى - خيانة داخل الخيانة
بدأ \"ليو\" يرتجف، لم يكن قادرًا على تصديق أن كل شيء كان مجرد لعبة سياسية، وأنه كان مجرد أداة سيتم استخدامها.
ركض إلى جده، وواجهه بالحقيقة.
لكن الجد لم يُظهر أي دهشة، فقط نظر إليه بحزن وقال:
\"كنت أعلم أنك ستكتشف الأمر يومًا ما.\"
\"لماذا لم تخبرني؟!\" صرخ \"ليو\"، والغضب يملأ صوته.
\"لأنك لم تكن مستعدًا... والآن بعد أن علمت الحقيقة، ماذا ستفعل؟\"
تجمد \"ليو\" في مكانه. لم يكن يعلم... كيف يمكنه الانتقام من أشخاص يسيطرون على الإمبراطورية بأكملها؟
لكن الجد وضع يده على كتفه وقال:
\"لا تكن متهورًا... هناك طريق واحد لاستعادة ما فقدته، لكنه طريق طويل ودموي.\"
عودة إلى الإمبراطورية - الإمبراطور الدمية
بقي الجد يجهز \"ليو\" سرًا لمدة عامين، حتى جاء اليوم الذي قرر فيه الوزراء البحث عن الوريث المفقود.
كانت الإمبراطورية في حالة فوضى، والشعب بدأ يشك في الوزراء، لذلك قرروا إعادة \"ليو\" إلى العرش ليستخدموه كواجهة لإعادة الاستقرار.
لكنهم لم يدركوا أنهم كانوا هم من وقعوا في الفخ هذه المرة.
عاد \"ليو\" إلى العاصمة وسط احتفالات شعبية ضخمة، والوزراء كانوا يقفون بجانبه، يبتسمون كما لو أنهم لم يطعنوا والده في ظهره.
لكن \"ليو\" لم يكن نفس الصبي الصغير الذي هرب منذ سنوات.
جلس على العرش، وبدأ بلعب دور الإمبراطور الشاب الذي يثق بمستشاريه، لكنه في الخفاء كان يعمل على جمع الأدلة ضدهم، وكشف فسادهم للشعب.
السقوط الكبير - النهاية الوشيكة
بدأ الوزراء يلاحظون أن \"ليو\" لم يكن كما توقعوا، وأنه لم يكن مجرد دمية سهلة التلاعب بها.
وبدأوا بالتخطيط لاغتياله.
وفي إحدى الليالي، بعد مرور ستة أشهر على عودته، وجد نفسه محاصرًا داخل قصره، والحراس الذين كانوا يحمونه أصبحوا الآن هم من يوجهون سيوفهم نحوه.
\"هذه النهاية...\"
لكن قبل أن يتمكن أحد من الاقتراب منه...
استيقظت الروح الشريرة داخله للمرة الأولى.
المجزرة الدموية - عهد الإمبراطور الدموي يبدأ
في لحظة، اجتاحت موجة ضخمة من الطاقة السوداء القصر، وبدأت الدماء تتطاير في كل مكان. الحراس، الوزراء، كل من كان داخل القصر بدأ يصرخ بينما كانوا يُسحقون واحدًا تلو الآخر.
وفي نهاية الليل، كانت الإمبراطورية قد أصبحت مغطاة بالدماء.
وقف \"ليو\" فوق جثث الوزراء، وهو يلهث، جسده يرتجف من الطاقة الجديدة التي اجتاحت كيانه.
لم يكن يعلم ماذا حدث، لكنه شعر بالقوة، شعر بأنه لم يعد إنسانًا عاديًا.
\"من الآن فصاعدًا... لن يكون هناك شيء اسمه الرحمة.\"
وهكذا، بدأ عصر جديد...
عصر الإمبراطور الدموي.
وسط الدخان والدم، كان لان فاي يجاهد للهرب مع حفيده الوحيد. الحصان يعدو بجنون، فيما كانت السهام تتطاير من خلفه، إحداها اخترقت كتفه لكنه لم يصرخ. كان يجب أن يصل إلى مملكة تيانغ، مهما كلفه الأمر. في نهاية الأمر، كان هذا آخر أفراد العائلة الإمبراطورية، آخر الأمل الباقي لاستعادة العرش.
بعد رحلة محفوفة بالخطر، وصلا إلى قصر الملك في تيانغ، حيث استُقبل الجد باحترام كقائد حربي عظيم، لكن ظل الخوف يطارد قلبه.
الطفل لم يكن يبكي بعد الآن... كان يراقب كل شيء بعينيه الحمراوين الشفافتين، التي تخفي في بريقها ذكريات لم يعد أحد يذكرها سواه.
وهكذا، بدأ مصير ليو يتشكل من جديد.
الفصل الثاني - الصعود نحو القمة
بعد أن دمر ليو الإمبراطورية التي خانته، بدأ رحلته الحقيقية نحو القوة. لم يكن مجرد انتقام، بل كان سعيًا لفهم نفسه، لاكتشاف القوة التي تكمن بداخله، وللتحكم بها. كانت خطوته الأولى هي الانضمام إلى الطائفة الأولى في العالم، حيث قرر صقل مهاراته في فنون القتال.
الطائفة الأولى - البداية الجديدة
عند وصوله، لم يكن ليو مجرد تلميذ عادي، بل كان موهبة نادرة. تفوق بسرعة على أقرانه في التدريبات، وتمكن من الوصول إلى المراكز العليا في الطائفة. في النهاية، أصبح أحد تلاميذ سيد الطائفة، بعد سلسلة من التحديات التي اجتازها بجدارة.
لكن على عكس العادة، لم تكن التحديات داخل الطائفة وحشية أو مميتة. كان التلاميذ بينهم احترام متبادل، والطائفة نفسها كانت مكانًا للتدريب والتطوير بعيدًا عن النزاعات الدموية.
ظهور الطائفة الثانية - بداية الصراع
في تلك الفترة، كانت هناك طائفة أخرى تنافس الطائفة الأولى، وكان زعيمها، لونغ تيان، قد اخترق ووصل إلى المرحلة الخامسة، بينما كان سيد الطائفة الأولى لا يزال في المرحلة الرابعة المرتفعة.
أراد لونغ تيان توسيع نفوذه، فبدأ بإثارة المشكلات بين الطائفتين، محاولًا استفزاز الطائفة الأولى للهجوم. لكن الطوائف الكبرى في العالم تدخلت لمنع حدوث صراع شامل قد يدمر التوازن بين القوى.
وفي النهاية، تم التوصل إلى اتفاق: لن يكون هناك قتال بين سادة الطوائف، بل سيتم حسم النزاع بين التلاميذ من خلال منافسة جماعية.
المنافسة بين الطائفتين - الخيانة الكبرى
تم اختيار أفضل عشرة تلاميذ من كل طائفة لخوض القتال، وكان ليو من بينهم. كانت المنافسة شديدة، حيث واجه أقوى تلاميذ الطائفة الثانية، الذين كانوا على مستوى متقدم.
لكن وسط المعركة، حدث شيء غير متوقع...
أحد تلاميذ الطائفة الأولى خانهم وانضم إلى الطائفة الثانية!
كانت هذه الخيانة نقطة تحول خطيرة، حيث أصبح ليو ورفاقه في موقف صعب، ومع ذلك، كادوا أن يحققوا النصر.
لكن في اللحظة الحاسمة، بدأت الروح الشريرة داخل ليو في الاستيقاظ. كانت الطاقة المظلمة بداخله تتصاعد، وكانت على وشك الانفجار، مما كان سيؤدي إلى مجزرة شاملة.
قبل أن يحدث ذلك، تلقى ليو طعنة غادرة في القلب من أقرب شخص إليه، الشخص الذي خانه.
تدخل سيد الطائفة - البداية الجديدة
بعد سقوط ليو، بدأ تلاميذ الطائفة الثانية في السخرية والاستهزاء، بينما كان سيدهم يمتدح الخائن على \"ذكائه\".
لكن سيد الطائفة الأولى تدخل، غير مستعد لترك ليو يموت.
في المقابل، لونغ تيان لم يكن ينوي السماح له بالمغادرة حيًا، فحاول قتله، لكن سيد الطائفة الأولى كان مستعدًا للتضحية بكرامته، وحتى بدفع كنوز نادرة مقابل حياة ليو.
وعلى الرغم من نجاحه في إنقاذه، إلا أن لونغ تيان وجه له طعنة قاتلة في صدره أثناء هروبهما.
اضطر سيد الطائفة إلى الانعزال مع ليو في كهف بعيد، حيث بدأوا فترة طويلة من العلاج والتدريب.
خمسة أعوام من العزلة - العودة أقوى من السابق
خلال هذه السنوات الخمس، تعافى سيد الطائفة بصعوبة من إصابته، بينما وصل ليو إلى المرحلة الرابعة المرتفعة.
لكن عند عودتهم، وجدوا أن الطائفة الأولى قد تم القضاء عليها بالكامل، ولم يعد لها وجود. التلاميذ إما قتلوا أو تفرقوا، وأصبحت الطائفة الثانية هي المسيطرة على العالم.
لم يعد أمام ليو خيار سوى الانتقام.
التحدي الأخير - تدمير الطائفة الثانية
عاد ليو إلى الطائفة الثانية، حيث تم استقباله بالسخرية والإهانة.
\"هاهاها! لقد عدت يا ضعيف؟ هل ستتوسل إلينا للانضمام إلى طائفتنا؟\"
لكن سيد الطائفة الثانية فوجئ عندما اقترح سيد ليو تحديًا رسميًا:
\"سوف يكون هناك قتال بين التلاميذ. إن كان تلميذي ليو يستطيع هزيمة أقوى عشرة تلاميذ لديك، فسنرى من هو الضعيف حقًا.\"
كان ليو في المرحلة الثانية القصوى، بينما كان خصومه في المرحلة الثالثة، لكن رغم ذلك، قاتلهم جميعًا في آن واحد وانتصر بصعوبة كبيرة.
لكن بينما كان يحتفل بانتصاره، حدثت الكارثة...
سيد الطائفة الثانية قرر إنهاء الأمر بنفسه، وهاجم ليو بأقوى ضرباته القاتلة.
تدخل معلم ليو لحمايته، لكنه كان أضعف من أن يواجهه، وتلقى طعنة قاتلة في القلب، ثم قال كلماته الأخيرة:
\"اهرب، ليو... لا تدعني أموت بلا معنى.\"
هرب ليو مجددًا، هذه المرة إلى كهف بعيد، حيث انعزل لمدة خمس سنوات أخرى، وعندما خرج، كان قد وصل إلى المرحلة الرابعة الوسطى.
النار الزرقاء - بداية القوة الحقيقية
قرر ليو البحث عن طريقة جديدة ليصبح أقوى، فدخل أحد الأطلال القديمة، حيث واجه تحديات مميتة داخل كهف قديم.
بعد نجاحه، حصل على كنز نادر: نار زرقاء قوية للغاية.
استمر في التدريب والتطور حتى وصل إلى المرحلة الرابعة المرتفعة، وكان جاهزًا للعودة.
القتال النهائي - تحرر الروح الشريرة
عاد ليو إلى الطائفة الثانية، حيث واجه سيد الطائفة مجددًا، لكن هذه المرة، لم يكن مجرد \"ضعيف\".
رغم ذلك، كان سيد الطائفة لا يزال أقوى، وبعد قتال شرس، سقط ليو على الأرض، على وشك الموت مجددًا.
لكن في تلك اللحظة، استيقظت الروح الشريرة بالكامل لأول مرة، وسيطرت عليه، مما جعله يتحول إلى وحش قاتل.
\"أنا... سأقتلكم جميعًا!\"
في تلك الليلة، تم تدمير نصف الطائفة الثانية بالكامل، وتلقى سيدها إصابات مميتة.
لكن بعد القتال، شعرت الروح الشريرة أن جسد ليو لم يعد قادرًا على تحمل قوتها، فتراجعت إلى أعماقه مجددًا، تاركة إياه ضعيفًا ومنهكًا.
العالم الأوسط - لقاء القدر
بعد التعافي لمدة شهر، قرر ليو إنهاء كل شيء، فذهب مجددًا إلى الطائفة الثانية.
وهذه المرة، نجح في تدميرها بالكامل.
بعد المعركة، زار قبر معلمه، جاثيًا أمامه، وهو يبكي:
\"لقد انتقمت لك... لكنني لم أعد أعرف من أنا.\"
وفي تلك اللحظة، شعر بطاقة مهيبة تجتاح المكان.
نظر لأعلى، فرأى رجلاً غامضًا يقف على قمة الجبل، يحدق في قبر معلمه.
كان هذا الرجل من العالم الأوسط، عالم أقوى من أي شيء عرفه ليو.
\"أنت ضعيف... لكن لديك الإمكانية. تعال معي، وسأريك العالم الحقيقي.\"
وهكذا، بدأ ليو رحلته نحو العالم الأوسط، المكان الذي سيقرر مصيره الحقيقي.
حسنًا، سأبدأ بكتابة القصة هنا مباشرةً.
العالم الثاني - بداية جديدة وسط الصراع
عندما صعد ليو إلى العالم الثاني، كان يعلم أنه ليس الأقوى هنا، بل مجرد مبتدئ في عالم أوسع، حيث الطوائف القوية تتحكم في كل شيء، ولا مكان للضعفاء. كانت طائفة جليد الفجر من بين أقوى الطوائف في العالم الأوسط، وكانت معروفة بكونها تضم نخبة من المقاتلين الذين يتقنون تقنيات الجليد القتالية.
عندما انضم ليو إلى الطائفة، لم يكن سوى تلميذ خارجي، مجرد شخص مجهول من بين آلاف التلاميذ. لكن هذا لم يزعجه، بل جعله أكثر إصرارًا على التطور.
الصراعات داخل الطائفة
منذ الأيام الأولى، واجه ليو تحديات صعبة. التلاميذ الأقوى كانوا يسيطرون على التدريبات، ويهينون التلاميذ الأضعف. بالنسبة لهم، لم يكن ليو سوى دخيل لا يستحق الاحترام.
\"أنت مجرد نملة! كيف تجرؤ على الوقوف أمامي؟!\" قال أحد التلاميذ الأقوياء وهو يهاجم ليو بلا رحمة.
لكن ليو لم يكن كشخص عادي، فقد كان لديه خبرة قتالية تفوق عمره. بفضل تدريبه القاسي، استطاع أن يتفادى الهجوم بسهولة، ووجه ضربة مضادة أدهشت الجميع.
\"ماذا؟! كيف يمكن لتلميذ خارجي أن يصد هجومي؟!\"
أصبح ليو حديث الطائفة، لكن هذا جعله مكروهًا أكثر. لم يكن أحد يحب أن يرى تلميذًا خارجيًا يتفوق بهذه السرعة.
لقاؤه بزعيمة الطائفة
بعد عدة أشهر، بدأ اسم ليو يُذكر بين كبار الطائفة. لكن ما لم يكن يتوقعه هو أن زعيمة الطائفة شخصيًا كانت تراقبه.
في إحدى الليالي، استُدعي ليو إلى قاعة الجليد المقدسة، حيث تقيم زعيمة الطائفة \"لينغ شوان\".
\"أنت مثير للاهتمام...\" قالت بصوت بارد، وهي تنظر إليه بعينيها الجليديتين.
\"شكراً لكِ، يا سيدتي.\" أجاب ليو باحترام، لكنه لم يستطع إخفاء ارتباكه أمام جمالها وهيبتها.
\"أخبرني، ما هدفك هنا؟\"
\"أن أصبح قوياً بما يكفي لحماية من أحب... ولن يسمح لي أحد بذلك إن لم أكن قوياً!\"
نظرت إليه بعمق، ثم ألقت عليه درع الجليد السماوي، وهو كنز نادر لا يُعطى إلا لمن يستحقه. \"إذا كنت تريد القوة، فأثبت لي أنك تستحقها!\"
التدريب القاسي وصعوده نحو القمة
منذ تلك اللحظة، دخل ليو في أقسى فترة تدريب مر بها في حياته.
تدرب على تقنيات الجليد حتى تمكن من التحكم في درجة الحرارة حوله.
قاتل ضد وحوش الجليد العملاقة في الجبال القطبية، وكاد أن يُقتل عدة مرات.
تحدى أقوى تلاميذ الطائفة وانتصر عليهم واحدًا تلو الآخر، حتى أصبح التلميذ الأول!
مع مرور السنين، أصبح اليد اليمنى لزعيمة الطائفة، وحاميها الأول. لم يعد مجرد تلميذ، بل أصبح رمزًا للطائفة، والشخص الذي تعتمد عليه زعيمة الطائفة لينغ شوان.
لكن مع ازدياد قوته، بدأ يشعر بشيء غريب... خوفه من فقدان الأشخاص الذين يحبهم. أصبح يخشى أن تخونه الحياة كما خانته من قبل.
مسابقة العالم الأوسط الكبرى
بعد عشر سنوات من التدريب، أعلن العالم الثالث عن إقامة مسابقة العوالم، حيث ستتنافس الطوائف الكبرى للحصول على فرصة الدخول إلى العالم الثالث!
كانت هذه فرصته لإثبات نفسه، لذلك قرر المشاركة. لكنه نسي شيئًا مهمًا جدًا...
\"مستحيل!\" صرخ عندما أدرك أنه نسي كل المخطوطات القتالية، وسيفه، وحتى معداته الأساسية!
\"كيف يمكنني القتال هكذا؟!\"
لكنه قرر العودة بسرعة إلى الطائفة لاستعادة معداته... وعند عودته، وجد كارثة!
خيانة غير متوقعة
عندما دخل الطائفة، لاحظ أن الأجواء كانت مضطربة. التلاميذ كانوا صامتين، والمباني محطمة جزئيًا.
ثم رأى معلمته، زعيمة الطائفة، ملقاة على الأرض، وجهها شاحب كالجليد!
\"م-مستحيل...\" سقط على ركبتيه بجانبها، ممسكًا بيديها. \"ماذا حدث؟!\"
فتحت عينيها بصعوبة، وقالت: \"تم... تسميمي...\".
\"من فعل هذا؟! سأقتله!\" صرخ بغضب، لكن معلمته أمسكت بيده بلطف وقالت: \"انتبه... لا تثق بأحد...\"
ثم فقدت وعيها!
كان هذا أسوأ كابوس مر به ليو. لم يكن لديه وقت! كان عليه أن يجد علاجًا فورًا!
الاختيار الصعب: التضحية لإنقاذ معلمته
علم أن الطائفة الوحيدة التي تمتلك ترياق السم هي طائفة الظلال السوداء، لكنها لن تعطيه إياه بسهولة. ذهب إليهم وعرض عليهم كل شيء، لكن زعيم الطائفة قال:
\"سنمنحك الترياق... لكن بشرط واحد.\"
\"أي شيء! فقط أنقذوها!\"
\"أحضر لي سيف الجليد المقدس من طائفتك!\"
تردد ليو. كان ذلك أقدس كنز في الطائفة، لكن معلمته كانت تحتضر. لم يكن أمامه خيار.
الخيانة الثانية... والموت المفاجئ
قرر سرقة السيف وإعطائه لزعيم الطائفة لإنقاذ معلمته، لكنه لم يكن يعلم أن الأمر كان مجرد فخ!
بمجرد أن سلّم السيف، هاجمه زعيم الطائفة بغدر!
لكن قبل أن يُقتل، ظهرت معلمته فجأة وحمت جسده بجسدها!
سقطت على الأرض وهي تنزف، بينما كان ليو يصرخ: \"لـمـاذا؟! لــمــاذا؟!\"
لكنها ابتسمت قائلة: \"لأنك تستحق الحياة أكثر مني...\"
ثم... اختفت حياتها أمام عينيه.
في تلك اللحظة، لم يعد هناك شيء يمكن أن يمنعه. كسر قيوده، وفجّر طاقته بالكامل، وقتل كل من في الطائفة غاضبًا، دون رحمة!
لكن بعد القتال... لم يعد ليو يشعر بأي شيء.
لم يكن هناك معنى للحياة بعد الآن... جلس بجوار جثة معلمته، وحدّق في الفراغ، وهو يهمس:
\"لماذا دائمًا أفقد من أحب؟\"
العالم الثالث - العودة من الموت!
بعد هذه الحادثة، مات ليو... أو على الأقل، هكذا ظن الجميع.
لكنه وجد نفسه في مكان أبيض شاسع، مليء بالجليد.
ظهر أمامه رجل عجوز، قال له: \"لقد كنت أقوى شخص في حياتك السابقة، لكنك خُنت من أقرب الناس إليك.\"
بدأ ليو يتذكر... كان أحد أقوى القادة الخمسة في العالم الثالث، لكنه تعرض للخيانة من رفاقه الأربعة، وقُتل غدرًا!
\"أنا... أتذكر كل شيء الآن!\" صرخ ليو وهو يسقط على ركبتيه.
\"هذه حياتي الثانية... ولن أسمح لأحد بخيانتي مجددًا!\"
استعاد ليو قوته السابقة بالكامل، وعاد إلى العالم الثالث، هذه المرة كحاكم منطقة الفوضى الخامسة، أقوى المناطق!
والآن... حان وقت الانتقام!
وسط الظلام الذي لا نهاية له، حيث لا يوجد سوى الفراغ، وقف \"ليو\" وحيدًا. كان جسده ممزقًا، وروحه محطمة، لكنه لم يكن يشعر بشيء سوى البرود القاتل. فجأة، ظهرت أمامه صورة ضبابية، معلمه الذي ضحى بنفسه من أجله. صوته كان هادئًا، لكنه مليء بالقوة، كأنه ينظر مباشرة إلى أعماق روحه.
\"اهدأ يا ولد، قم بالرجوع... هناك فتاة!\"
عندما سمع \"ليو\" تلك الكلمات، شعر بشيء غريب. فتاة؟ من؟ لكن معلمه تابع حديثه بنبرة دافئة هذه المرة:
\"هناك فتاة كانت تحميك طوال حياتك، لم تخذلك أبداً، وقفت بجانبك في الظل دون أن تطلب شيئًا منك... أعطتك نفسها، أعطتك روحها.\"
بدأ عقل \"ليو\" الممزق يبحث عن أي ذكرى قديمة، لكن الألم كان يشوش تفكيره. ضحك ضحكة حزينة وقال بصوت متحشرج:
\"أنا وحيد... لا أحد يحبني... لا أحد...\"
اقترب معلمه، وضع يده على رأسه، كأنما يريد أن ينقل له بعض الدفء الذي افتقده طوال حياته:
\"خذ حقك، ولكن لا تدع الانتقام يسيطر عليك، بل سيطر عليه أنت!\"
وبتلك الكلمات، بدأ جسد المعلم يختفي ببطء، تاركًا \"ليو\" وحده في الفراغ. لكن هذه المرة، لم يكن الفراغ مظلمًا تمامًا... هناك ضوء صغير بدأ يظهر.
العالم الثالث - ظهور ملك الفوضى
في لحظة، استُدعي \"ليو\" إلى العالم الثالث. كان يقف هناك، مرتديًا عباءة سوداء، عيونه تلمع بلون الدم، وشعره الطويل يتطاير مع الرياح العاصفة. نظر إلى يديه، شعر بقوة جديدة تتدفق في جسده. قوته عادت، لا، بل أصبحت ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في حياته السابقة!
بدون تردد، فتح بوابة ضخمة، لينتقل بسرعة إلى العالم الثاني.
المواجهة مع الطائفة الخائنة
وصل \"ليو\" إلى الطائفة التي خانته وقتلته في حياته السابقة. كان المكان كما يتذكره، لكنه هذه المرة كان يرى كل شيء بشكل مختلف.
وقف أمام البوابة الضخمة، لم يتحرك، لم يتكلم، فقط وقف هناك، يحدّق بهم بصمت. كان المشهد مرعبًا، الهالة السوداء التي تحيط به جعلت الجو باردًا، الرياح توقفت عن الحركة، وحتى الطيور التي كانت تحلق في السماء فرّت من المكان.
\"هذه القوة...!\"
شعر المعلم والخبراء في الطائفة برعب هائل، جسدهم بدأ يرتجف لا إرادياً، حتى قبل أن يتعرفوا على هويته. المعلمة التي خانته ركعت أمامه، جسدها يهتز، لكنها تجرأت على رفع رأسها.
\"مستحيل... هذا الصوت...!!\"
عندما رأت وجهه، تراجعت للوراء، عيناها مليئتان بالصدمة والخوف.
\"كيف عدت؟!! قتلتك بيديّ!! قتلتك بيديّ!!\"
لكن قبل أن تكمل، حدث شيء غير متوقع...
دخول ملوك الفوضى الأربعة
انفتحت أربع بوابات مظلمة، وخرج منها أربعة رجال، كل منهم يُصدر طاقة مرعبة، أقوى حتى من القوة التي يحملها \"ليو\" الآن. كانوا ملوك الفوضى الأربعة، الذين خانوه في حياته السابقة وقتلوه.
\"هاهاهاها!! ألم نمحُ وجودك من هذا العالم؟ كيف عدت أيها الأحمق؟!\"
تحدث أحدهم بصوت ساخر، بينما الآخرون يراقبون \"ليو\" بعيون مليئة بالريبة.
\"هل كان لديك كنز مخفي حفظ روحك؟ أعطه لنا، وسنمنحك موتًا بلا ألم هذه المرة!\"
لكن \"ليو\" لم يبتسم، لم يضحك، لم يُظهر أي خوف. فقط رفع رأسه ونظر إليهم بعيون باردة، ثم قال بهدوء:
\"كفى كلامًا... لنبدأ.\"
وبتلك الكلمات، بدأ القتال الأكثر دموية في تاريخ العالم الثاني...
(هنا يتم الحفاظ على القتال كما هو، مع إضافة أوصاف أكثر لتفاصيل الهجمات والبيئة والمشاعر، دون تغيير مجرى الأحداث).
الفتاة الغامضة - التضحية الأخيرة
بعد أن انتهى كل شيء، عندما كان الهجوم القاتل في طريقه إلى \"ليو\"، ظهر أمامه ضوء أصفر كبير. ومن داخله، خرجت فتاة ذات شعر أسود طويل وجسد أبيض نقي، جمالها لا يوصف، لكنها كانت تحمل تعبيرًا حزينًا.
وقفت أمام الهجوم، وهي تصرخ:
\"اهرب!! اهرب!!\"
لكن \"ليو\" لم يتحرك، فقط نظر إليها، بدأ يتذكر كل اللحظات التي كانت فيها تحميه دون أن يعرف. أخيرًا، فهم كلام معلمه.
\"أنتِ... أنتِ التي كنتِ تحميني طوال هذا الوقت...\"
الفتاة كانت تحاول صد الهجوم، لكنها لم تكن قوية بما يكفي.
\"لا وقت لهذا الآن، اهرب، لا أريدك أن تموت!\"
لكن \"ليو\" ابتسم، رغم الدماء التي تسيل من فمه.
\"أنا أحبك... أنتِ من كنتِ بجانبي طوال هذا الوقت، وأريد أن أموت معك.\"
دموعها بدأت تنهمر، لكنها فجأة، أغلقت عينيها واتخذت قرارًا. استخدمت آخر قوتها لفتح بوابة تحته، لينتقل مباشرة إلى العالم الأول.
\"لماذا... حتى في لحظات موتك، كنتِ تبتسمين؟ لماذا؟\"
عندما فتح عينيه، وجد نفسه جالسًا تحت شجرة عملاقة، جسده محطم، ودماؤه تغطي الأرض. نظر إلى يديه المرتجفتين، ثم رفع رأسه إلى السماء، صرخ بألم لا يمكن وصفه.
\"أنا لا أستطيع العيش بدونك!!\"
لكنه كان ينزف بشدة، قوته نفدت تمامًا، شعر بجسده يبرد شيئًا فشيئًا. رفع إصبعه الأخير، كتب على جذع الشجرة بدمه:
\"من أحببته، خانني. ومن لم أره، ضحى بحياته من أجلي...\"
قبل أن يكمل الجملة، توقفت يده عن الحركة، وعيونه انطفأت ببطء... وهكذا، مات \"ليو\" تحت تلك الشجرة، تاركًا وراءه قصة لم تُروَ بالكامل...
بعد موت ليو، ظلت السماء صافية، والشمس تلمع ببرود، وكأنها لم تشهد المأساة التي وقعت. بين الغيوم والسحاب، ظهر ظل شفاف، شبحٌ غير مألوف وقف هناك يراقب الجسد المسجى أسفل الشجرة العملاقة.
نزل الكائن الغامض ببطء، وخطواته لم تترك أثرًا على الأرض. وقف أمام ليو الميت، ونظر إليه بعيون خالية من الرحمة.
\"أخيرًا... متَّ.\"
قالها بصوت هادئ لكنه يحمل نبرة سخرية، كما لو أنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل.
\"لقد تحديتني كثيرًا، رفضت قدرك مرارًا... لماذا لم تتقبل مصيرك؟ هل أنت عنيد إلى هذه الدرجة؟\"
لم يكن هناك إجابة، فقد سكن جسد ليو إلى الأبد. لكن الكائن لم يكن بحاجة إلى رد، بل كان يتحدث كما لو أنه يحاول إغلاق فصلٍ أخير من قصة طويلة.
\"ولكنني... سأكون كريمًا معك هذه المرة، لمرة واحدة فقط.\"
انحنى قليلًا فوق الجثة، ورفع يده، وفي الهواء تشكلت كلمات براقة كأنها من نور، تكمل آخر جملة كتبها ليو على الشجرة:
\"من رأيته وأحببته... خانني. ومن لم أره ولم أحبه... دافع عني حتى النهاية.\"
ظل ينظر إلى الكلمات للحظات، ثم رفع رأسه للسماء وهمس:
\"السيف... السيف لا يخونك إلا مرة واحدة فقط، عندما يُكسر... حينها فقط تعرف أنه قد تخلى عنك.\"
بهدوء، اختفى كما أتى، تاركًا خلفه صمتًا ثقيلًا، وكأن العالم توقف عن التنفس للحظة.
مرّ الزمن...
أصبح العالم غريبًا، مختلفًا عن السابق. تطورت الحضارات، لكن الطمع لم يتغير. اندلعت الحروب، وتقارعت الدول في معارك لا نهاية لها. وأخيرًا، جاءت النهاية المحتومة.
القنابل الكبرى...
من السماء سقطت ألسنة اللهب، قضت على كل شيء، هشمت الأرض، محتها بالكامل، حتى أصبحت مجرد أطلال منسية وسط الفراغ.
لكن... الزمن لا يتوقف.
بعد مليار سنة، تجمعت ذرات الأرض مجددًا، ولدت من رماد الخراب عالمًا جديدًا. الكوكب لم يعد كما كان، تحولت تضاريسه، تغيرت سماؤه، وصار يحمل بين طياته أسرارًا لم يعرفها أحد من قبل.
وهكذا، وُلد عالمٌ جديد... لكن من قال إنه سيكون أقل وحشية من سابقه؟. ❝ ⏤
❞ الإمبراطور الدموي
لكن الظلام لم يكن صامتًا هذه الليلة.. كان يراقب، يترقب، وينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض.
في طرف الجسر، لمحت عين الجد خيالًا يتحرك بين الظلال. للحظة، كاد يرفع صوته ليحذر الإمبراطور، لكن الأوان كان قد فات.
˝اقضوا عليهم جميعًا.˝
انطلقت صرخة المستشار ليانغ تشاو، قبل أن ينهار السكون تمامًا. من العدم، خرج عشرات القتلة الملثمين، يرتدون ملابس سوداء تخفي وجوههم، وسيوفهم اللامعة تنعكس على سطح الجسر الرطب. لم يكن هجومًا، بل كان حكمًا بالإعدام على سلالة كاملة.
كان الهجوم سريعًا وقاسيًا، كعاصفةٍ تقتلع كل شيء في طريقها. لم يُبدِ القتلة أي رحمة، سقط حراس الإمبراطور أمامهم كأوراق الخريف المتساقطة. صراخ، دماء، ورؤوسٌ تتدحرج تحت سماء ملبدة.
وسط هذه المذبحة، وقف المستشار ليانغ تشاو، يراقب المشهد بوجه بارد. كان قد أمضى سنوات في التخطيط لهذه اللحظة. اقترب بخطوات هادئة من الإمبراطور الجريح، وقف أمامه، وعيناه لا تحملان أي أثر للندم.
˝لقد انتهى عهدك، أيها الإمبراطور.˝
تألّق نصل السيف في الظلام، واخترق صدر الإمبراطور بكل وحشية. سقط الرجل العظيم، وسالت دماؤه على الحجارة. التفت المستشار ببطء، باحثًا عن الصبي الصغير ذو الشعر الأبيض، لكن الصغير كان قد اختفى..
كل ما كان يسمعه هو صوت حوافر الحصان وهي تضرب الأرض، وصوت الرياح التي كانت تصرخ كأنها تحاول تحذيره مما هو قادم.
الوصول إلى مملكة تيانغ - بداية جديدة؟
عند وصولهم إلى مملكة تيانغ، استُقبل الجد باحترام، فقد كان قائدًا حربيًا عظيمًا، وكان الجميع يعرفون قوته. لكن بالرغم من هذا الاستقبال، كان هناك توترٌ في الأجواء، وكأن الجميع كانوا يتهامسون بشيء لا يريدون أن يصل إلى مسامع ˝ليو˝.
في تلك الليلة، نام ˝ليو˝ في غرفة صغيرة داخل القصر، وعندما فتح عينيه في منتصف الليل، رأى جده واقفًا بجانب النافذة، يحدّق في السماء بوجهٍ متجهم.
هز ˝ليو˝ رأسه بالنفي، لكنه شعر أن هناك شيئًا ما لا يريد الجد إخباره به.
˝جدي.. من الذي هاجمنا؟˝
صمت الجد للحظات، ثم قال بصوت منخفض: ˝سأخبرك عندما تكون مستعدًا.˝
سنوات الضياع - الخطة المجهولة
مرت السنوات، وعاش ˝ليو˝ في مملكة تيانغ كفرد من العائلة المالكة. تم تعليمه الفنون القتالية، والخطط الحربية، وكل ما يحتاجه ليصبح قائدًا حقيقيًا. لكنه لم ينسَ الإمبراطورية التي فقدها، ولم ينسَ الغضب الذي شعر به في تلك الليلة المشؤومة.
لكن كلما سأل عن الخونة، تهرب الجميع من الإجابة، وكأنهم كانوا يخشون أن يعرف الحقيقة.
وفي أحد الأيام، وبعد مرور ست سنوات، دخل إلى مكتبة القصر السرية، وبدأ يبحث بين السجلات القديمة عن أي شيء يتعلق بتلك الليلة. وعندما وجد أخيرًا الوثائق التي كان يبحث عنها، اتسعت عيناه بصدمة.
˝المخططون وراء الانقلاب كانوا الوزراء الثلاثة الكبار..!˝
كان هؤلاء هم الرجال الذين أقسموا الولاء لأبيه، الرجال الذين كان والده يثق بهم أكثر من أي شخص آخر!
لكن الأسوأ من ذلك..
كان اسمه موجودًا في إحدى الوثائق كالإمبراطور الجديد للمملكة بعد والده!
كان هذا يعني أن الوزراء لم يخططوا فقط لقتل الإمبراطور، بل كانوا يخططون لاستخدام ˝ليو˝ كدمية!
المؤامرة الكبرى - خيانة داخل الخيانة
بدأ ˝ليو˝ يرتجف، لم يكن قادرًا على تصديق أن كل شيء كان مجرد لعبة سياسية، وأنه كان مجرد أداة سيتم استخدامها.
ركض إلى جده، وواجهه بالحقيقة.
لكن الجد لم يُظهر أي دهشة، فقط نظر إليه بحزن وقال:
˝كنت أعلم أنك ستكتشف الأمر يومًا ما.˝
˝لماذا لم تخبرني؟!˝ صرخ ˝ليو˝، والغضب يملأ صوته.
˝لأنك لم تكن مستعدًا.. والآن بعد أن علمت الحقيقة، ماذا ستفعل؟˝
تجمد ˝ليو˝ في مكانه. لم يكن يعلم.. كيف يمكنه الانتقام من أشخاص يسيطرون على الإمبراطورية بأكملها؟
لكن الجد وضع يده على كتفه وقال:
˝لا تكن متهورًا.. هناك طريق واحد لاستعادة ما فقدته، لكنه طريق طويل ودموي.˝
عودة إلى الإمبراطورية - الإمبراطور الدمية
بقي الجد يجهز ˝ليو˝ سرًا لمدة عامين، حتى جاء اليوم الذي قرر فيه الوزراء البحث عن الوريث المفقود.
كانت الإمبراطورية في حالة فوضى، والشعب بدأ يشك في الوزراء، لذلك قرروا إعادة ˝ليو˝ إلى العرش ليستخدموه كواجهة لإعادة الاستقرار.
لكنهم لم يدركوا أنهم كانوا هم من وقعوا في الفخ هذه المرة.
عاد ˝ليو˝ إلى العاصمة وسط احتفالات شعبية ضخمة، والوزراء كانوا يقفون بجانبه، يبتسمون كما لو أنهم لم يطعنوا والده في ظهره.
لكن ˝ليو˝ لم يكن نفس الصبي الصغير الذي هرب منذ سنوات.
جلس على العرش، وبدأ بلعب دور الإمبراطور الشاب الذي يثق بمستشاريه، لكنه في الخفاء كان يعمل على جمع الأدلة ضدهم، وكشف فسادهم للشعب.
السقوط الكبير - النهاية الوشيكة
بدأ الوزراء يلاحظون أن ˝ليو˝ لم يكن كما توقعوا، وأنه لم يكن مجرد دمية سهلة التلاعب بها.
وبدأوا بالتخطيط لاغتياله.
وفي إحدى الليالي، بعد مرور ستة أشهر على عودته، وجد نفسه محاصرًا داخل قصره، والحراس الذين كانوا يحمونه أصبحوا الآن هم من يوجهون سيوفهم نحوه.
˝هذه النهاية..˝
لكن قبل أن يتمكن أحد من الاقتراب منه..
استيقظت الروح الشريرة داخله للمرة الأولى.
المجزرة الدموية - عهد الإمبراطور الدموي يبدأ
في لحظة، اجتاحت موجة ضخمة من الطاقة السوداء القصر، وبدأت الدماء تتطاير في كل مكان. الحراس، الوزراء، كل من كان داخل القصر بدأ يصرخ بينما كانوا يُسحقون واحدًا تلو الآخر.
وفي نهاية الليل، كانت الإمبراطورية قد أصبحت مغطاة بالدماء.
وقف ˝ليو˝ فوق جثث الوزراء، وهو يلهث، جسده يرتجف من الطاقة الجديدة التي اجتاحت كيانه.
لم يكن يعلم ماذا حدث، لكنه شعر بالقوة، شعر بأنه لم يعد إنسانًا عاديًا.
˝من الآن فصاعدًا.. لن يكون هناك شيء اسمه الرحمة.˝
وهكذا، بدأ عصر جديد..
عصر الإمبراطور الدموي.
وسط الدخان والدم، كان لان فاي يجاهد للهرب مع حفيده الوحيد. الحصان يعدو بجنون، فيما كانت السهام تتطاير من خلفه، إحداها اخترقت كتفه لكنه لم يصرخ. كان يجب أن يصل إلى مملكة تيانغ، مهما كلفه الأمر. في نهاية الأمر، كان هذا آخر أفراد العائلة الإمبراطورية، آخر الأمل الباقي لاستعادة العرش.
بعد رحلة محفوفة بالخطر، وصلا إلى قصر الملك في تيانغ، حيث استُقبل الجد باحترام كقائد حربي عظيم، لكن ظل الخوف يطارد قلبه.
الطفل لم يكن يبكي بعد الآن.. كان يراقب كل شيء بعينيه الحمراوين الشفافتين، التي تخفي في بريقها ذكريات لم يعد أحد يذكرها سواه.
وهكذا، بدأ مصير ليو يتشكل من جديد.
الفصل الثاني - الصعود نحو القمة
بعد أن دمر ليو الإمبراطورية التي خانته، بدأ رحلته الحقيقية نحو القوة. لم يكن مجرد انتقام، بل كان سعيًا لفهم نفسه، لاكتشاف القوة التي تكمن بداخله، وللتحكم بها. كانت خطوته الأولى هي الانضمام إلى الطائفة الأولى في العالم، حيث قرر صقل مهاراته في فنون القتال.
الطائفة الأولى - البداية الجديدة
عند وصوله، لم يكن ليو مجرد تلميذ عادي، بل كان موهبة نادرة. تفوق بسرعة على أقرانه في التدريبات، وتمكن من الوصول إلى المراكز العليا في الطائفة. في النهاية، أصبح أحد تلاميذ سيد الطائفة، بعد سلسلة من التحديات التي اجتازها بجدارة.
لكن على عكس العادة، لم تكن التحديات داخل الطائفة وحشية أو مميتة. كان التلاميذ بينهم احترام متبادل، والطائفة نفسها كانت مكانًا للتدريب والتطوير بعيدًا عن النزاعات الدموية.
ظهور الطائفة الثانية - بداية الصراع
في تلك الفترة، كانت هناك طائفة أخرى تنافس الطائفة الأولى، وكان زعيمها، لونغ تيان، قد اخترق ووصل إلى المرحلة الخامسة، بينما كان سيد الطائفة الأولى لا يزال في المرحلة الرابعة المرتفعة.
أراد لونغ تيان توسيع نفوذه، فبدأ بإثارة المشكلات بين الطائفتين، محاولًا استفزاز الطائفة الأولى للهجوم. لكن الطوائف الكبرى في العالم تدخلت لمنع حدوث صراع شامل قد يدمر التوازن بين القوى.
وفي النهاية، تم التوصل إلى اتفاق: لن يكون هناك قتال بين سادة الطوائف، بل سيتم حسم النزاع بين التلاميذ من خلال منافسة جماعية.
المنافسة بين الطائفتين - الخيانة الكبرى
تم اختيار أفضل عشرة تلاميذ من كل طائفة لخوض القتال، وكان ليو من بينهم. كانت المنافسة شديدة، حيث واجه أقوى تلاميذ الطائفة الثانية، الذين كانوا على مستوى متقدم.
لكن وسط المعركة، حدث شيء غير متوقع..
أحد تلاميذ الطائفة الأولى خانهم وانضم إلى الطائفة الثانية!
كانت هذه الخيانة نقطة تحول خطيرة، حيث أصبح ليو ورفاقه في موقف صعب، ومع ذلك، كادوا أن يحققوا النصر.
لكن في اللحظة الحاسمة، بدأت الروح الشريرة داخل ليو في الاستيقاظ. كانت الطاقة المظلمة بداخله تتصاعد، وكانت على وشك الانفجار، مما كان سيؤدي إلى مجزرة شاملة.
قبل أن يحدث ذلك، تلقى ليو طعنة غادرة في القلب من أقرب شخص إليه، الشخص الذي خانه.
تدخل سيد الطائفة - البداية الجديدة
بعد سقوط ليو، بدأ تلاميذ الطائفة الثانية في السخرية والاستهزاء، بينما كان سيدهم يمتدح الخائن على ˝ذكائه˝.
لكن سيد الطائفة الأولى تدخل، غير مستعد لترك ليو يموت.
في المقابل، لونغ تيان لم يكن ينوي السماح له بالمغادرة حيًا، فحاول قتله، لكن سيد الطائفة الأولى كان مستعدًا للتضحية بكرامته، وحتى بدفع كنوز نادرة مقابل حياة ليو.
وعلى الرغم من نجاحه في إنقاذه، إلا أن لونغ تيان وجه له طعنة قاتلة في صدره أثناء هروبهما.
اضطر سيد الطائفة إلى الانعزال مع ليو في كهف بعيد، حيث بدأوا فترة طويلة من العلاج والتدريب.
خمسة أعوام من العزلة - العودة أقوى من السابق
خلال هذه السنوات الخمس، تعافى سيد الطائفة بصعوبة من إصابته، بينما وصل ليو إلى المرحلة الرابعة المرتفعة.
لكن عند عودتهم، وجدوا أن الطائفة الأولى قد تم القضاء عليها بالكامل، ولم يعد لها وجود. التلاميذ إما قتلوا أو تفرقوا، وأصبحت الطائفة الثانية هي المسيطرة على العالم.
لم يعد أمام ليو خيار سوى الانتقام.
التحدي الأخير - تدمير الطائفة الثانية
عاد ليو إلى الطائفة الثانية، حيث تم استقباله بالسخرية والإهانة.
˝هاهاها! لقد عدت يا ضعيف؟ هل ستتوسل إلينا للانضمام إلى طائفتنا؟˝
لكن سيد الطائفة الثانية فوجئ عندما اقترح سيد ليو تحديًا رسميًا:
˝سوف يكون هناك قتال بين التلاميذ. إن كان تلميذي ليو يستطيع هزيمة أقوى عشرة تلاميذ لديك، فسنرى من هو الضعيف حقًا.˝
كان ليو في المرحلة الثانية القصوى، بينما كان خصومه في المرحلة الثالثة، لكن رغم ذلك، قاتلهم جميعًا في آن واحد وانتصر بصعوبة كبيرة.
لكن بينما كان يحتفل بانتصاره، حدثت الكارثة..
سيد الطائفة الثانية قرر إنهاء الأمر بنفسه، وهاجم ليو بأقوى ضرباته القاتلة.
تدخل معلم ليو لحمايته، لكنه كان أضعف من أن يواجهه، وتلقى طعنة قاتلة في القلب، ثم قال كلماته الأخيرة:
˝اهرب، ليو.. لا تدعني أموت بلا معنى.˝
هرب ليو مجددًا، هذه المرة إلى كهف بعيد، حيث انعزل لمدة خمس سنوات أخرى، وعندما خرج، كان قد وصل إلى المرحلة الرابعة الوسطى.
النار الزرقاء - بداية القوة الحقيقية
قرر ليو البحث عن طريقة جديدة ليصبح أقوى، فدخل أحد الأطلال القديمة، حيث واجه تحديات مميتة داخل كهف قديم.
بعد نجاحه، حصل على كنز نادر: نار زرقاء قوية للغاية.
استمر في التدريب والتطور حتى وصل إلى المرحلة الرابعة المرتفعة، وكان جاهزًا للعودة.
القتال النهائي - تحرر الروح الشريرة
عاد ليو إلى الطائفة الثانية، حيث واجه سيد الطائفة مجددًا، لكن هذه المرة، لم يكن مجرد ˝ضعيف˝.
رغم ذلك، كان سيد الطائفة لا يزال أقوى، وبعد قتال شرس، سقط ليو على الأرض، على وشك الموت مجددًا.
لكن في تلك اللحظة، استيقظت الروح الشريرة بالكامل لأول مرة، وسيطرت عليه، مما جعله يتحول إلى وحش قاتل.
˝أنا.. سأقتلكم جميعًا!˝
في تلك الليلة، تم تدمير نصف الطائفة الثانية بالكامل، وتلقى سيدها إصابات مميتة.
لكن بعد القتال، شعرت الروح الشريرة أن جسد ليو لم يعد قادرًا على تحمل قوتها، فتراجعت إلى أعماقه مجددًا، تاركة إياه ضعيفًا ومنهكًا.
العالم الأوسط - لقاء القدر
بعد التعافي لمدة شهر، قرر ليو إنهاء كل شيء، فذهب مجددًا إلى الطائفة الثانية.
وهذه المرة، نجح في تدميرها بالكامل.
بعد المعركة، زار قبر معلمه، جاثيًا أمامه، وهو يبكي:
˝لقد انتقمت لك.. لكنني لم أعد أعرف من أنا.˝
وفي تلك اللحظة، شعر بطاقة مهيبة تجتاح المكان.
نظر لأعلى، فرأى رجلاً غامضًا يقف على قمة الجبل، يحدق في قبر معلمه.
كان هذا الرجل من العالم الأوسط، عالم أقوى من أي شيء عرفه ليو.
˝أنت ضعيف.. لكن لديك الإمكانية. تعال معي، وسأريك العالم الحقيقي.˝
وهكذا، بدأ ليو رحلته نحو العالم الأوسط، المكان الذي سيقرر مصيره الحقيقي.
حسنًا، سأبدأ بكتابة القصة هنا مباشرةً.
العالم الثاني - بداية جديدة وسط الصراع
عندما صعد ليو إلى العالم الثاني، كان يعلم أنه ليس الأقوى هنا، بل مجرد مبتدئ في عالم أوسع، حيث الطوائف القوية تتحكم في كل شيء، ولا مكان للضعفاء. كانت طائفة جليد الفجر من بين أقوى الطوائف في العالم الأوسط، وكانت معروفة بكونها تضم نخبة من المقاتلين الذين يتقنون تقنيات الجليد القتالية.
عندما انضم ليو إلى الطائفة، لم يكن سوى تلميذ خارجي، مجرد شخص مجهول من بين آلاف التلاميذ. لكن هذا لم يزعجه، بل جعله أكثر إصرارًا على التطور.
الصراعات داخل الطائفة
منذ الأيام الأولى، واجه ليو تحديات صعبة. التلاميذ الأقوى كانوا يسيطرون على التدريبات، ويهينون التلاميذ الأضعف. بالنسبة لهم، لم يكن ليو سوى دخيل لا يستحق الاحترام.
˝أنت مجرد نملة! كيف تجرؤ على الوقوف أمامي؟!˝ قال أحد التلاميذ الأقوياء وهو يهاجم ليو بلا رحمة.
لكن ليو لم يكن كشخص عادي، فقد كان لديه خبرة قتالية تفوق عمره. بفضل تدريبه القاسي، استطاع أن يتفادى الهجوم بسهولة، ووجه ضربة مضادة أدهشت الجميع.
˝ماذا؟! كيف يمكن لتلميذ خارجي أن يصد هجومي؟!˝
أصبح ليو حديث الطائفة، لكن هذا جعله مكروهًا أكثر. لم يكن أحد يحب أن يرى تلميذًا خارجيًا يتفوق بهذه السرعة.
لقاؤه بزعيمة الطائفة
بعد عدة أشهر، بدأ اسم ليو يُذكر بين كبار الطائفة. لكن ما لم يكن يتوقعه هو أن زعيمة الطائفة شخصيًا كانت تراقبه.
في إحدى الليالي، استُدعي ليو إلى قاعة الجليد المقدسة، حيث تقيم زعيمة الطائفة ˝لينغ شوان˝.
˝أنت مثير للاهتمام..˝ قالت بصوت بارد، وهي تنظر إليه بعينيها الجليديتين.
˝شكراً لكِ، يا سيدتي.˝ أجاب ليو باحترام، لكنه لم يستطع إخفاء ارتباكه أمام جمالها وهيبتها.
˝أخبرني، ما هدفك هنا؟˝
˝أن أصبح قوياً بما يكفي لحماية من أحب.. ولن يسمح لي أحد بذلك إن لم أكن قوياً!˝
نظرت إليه بعمق، ثم ألقت عليه درع الجليد السماوي، وهو كنز نادر لا يُعطى إلا لمن يستحقه. ˝إذا كنت تريد القوة، فأثبت لي أنك تستحقها!˝
التدريب القاسي وصعوده نحو القمة
منذ تلك اللحظة، دخل ليو في أقسى فترة تدريب مر بها في حياته.
تدرب على تقنيات الجليد حتى تمكن من التحكم في درجة الحرارة حوله.
قاتل ضد وحوش الجليد العملاقة في الجبال القطبية، وكاد أن يُقتل عدة مرات.
تحدى أقوى تلاميذ الطائفة وانتصر عليهم واحدًا تلو الآخر، حتى أصبح التلميذ الأول!
مع مرور السنين، أصبح اليد اليمنى لزعيمة الطائفة، وحاميها الأول. لم يعد مجرد تلميذ، بل أصبح رمزًا للطائفة، والشخص الذي تعتمد عليه زعيمة الطائفة لينغ شوان.
لكن مع ازدياد قوته، بدأ يشعر بشيء غريب.. خوفه من فقدان الأشخاص الذين يحبهم. أصبح يخشى أن تخونه الحياة كما خانته من قبل.
مسابقة العالم الأوسط الكبرى
بعد عشر سنوات من التدريب، أعلن العالم الثالث عن إقامة مسابقة العوالم، حيث ستتنافس الطوائف الكبرى للحصول على فرصة الدخول إلى العالم الثالث!
كانت هذه فرصته لإثبات نفسه، لذلك قرر المشاركة. لكنه نسي شيئًا مهمًا جدًا..
˝مستحيل!˝ صرخ عندما أدرك أنه نسي كل المخطوطات القتالية، وسيفه، وحتى معداته الأساسية!
˝كيف يمكنني القتال هكذا؟!˝
لكنه قرر العودة بسرعة إلى الطائفة لاستعادة معداته.. وعند عودته، وجد كارثة!
خيانة غير متوقعة
عندما دخل الطائفة، لاحظ أن الأجواء كانت مضطربة. التلاميذ كانوا صامتين، والمباني محطمة جزئيًا.
ثم رأى معلمته، زعيمة الطائفة، ملقاة على الأرض، وجهها شاحب كالجليد!
˝م-مستحيل..˝ سقط على ركبتيه بجانبها، ممسكًا بيديها. ˝ماذا حدث؟!˝
فتحت عينيها بصعوبة، وقالت: ˝تم.. تسميمي..˝.
˝من فعل هذا؟! سأقتله!˝ صرخ بغضب، لكن معلمته أمسكت بيده بلطف وقالت: ˝انتبه.. لا تثق بأحد..˝
ثم فقدت وعيها!
كان هذا أسوأ كابوس مر به ليو. لم يكن لديه وقت! كان عليه أن يجد علاجًا فورًا!
الاختيار الصعب: التضحية لإنقاذ معلمته
علم أن الطائفة الوحيدة التي تمتلك ترياق السم هي طائفة الظلال السوداء، لكنها لن تعطيه إياه بسهولة. ذهب إليهم وعرض عليهم كل شيء، لكن زعيم الطائفة قال:
˝سنمنحك الترياق.. لكن بشرط واحد.˝
˝أي شيء! فقط أنقذوها!˝
˝أحضر لي سيف الجليد المقدس من طائفتك!˝
تردد ليو. كان ذلك أقدس كنز في الطائفة، لكن معلمته كانت تحتضر. لم يكن أمامه خيار.
الخيانة الثانية.. والموت المفاجئ
قرر سرقة السيف وإعطائه لزعيم الطائفة لإنقاذ معلمته، لكنه لم يكن يعلم أن الأمر كان مجرد فخ!
بمجرد أن سلّم السيف، هاجمه زعيم الطائفة بغدر!
لكن قبل أن يُقتل، ظهرت معلمته فجأة وحمت جسده بجسدها!
سقطت على الأرض وهي تنزف، بينما كان ليو يصرخ: ˝لـمـاذا؟! لــمــاذا؟!˝
لكنها ابتسمت قائلة: ˝لأنك تستحق الحياة أكثر مني..˝
ثم.. اختفت حياتها أمام عينيه.
في تلك اللحظة، لم يعد هناك شيء يمكن أن يمنعه. كسر قيوده، وفجّر طاقته بالكامل، وقتل كل من في الطائفة غاضبًا، دون رحمة!
لكن بعد القتال.. لم يعد ليو يشعر بأي شيء.
لم يكن هناك معنى للحياة بعد الآن.. جلس بجوار جثة معلمته، وحدّق في الفراغ، وهو يهمس:
˝لماذا دائمًا أفقد من أحب؟˝
العالم الثالث - العودة من الموت!
بعد هذه الحادثة، مات ليو.. أو على الأقل، هكذا ظن الجميع.
لكنه وجد نفسه في مكان أبيض شاسع، مليء بالجليد.
ظهر أمامه رجل عجوز، قال له: ˝لقد كنت أقوى شخص في حياتك السابقة، لكنك خُنت من أقرب الناس إليك.˝
بدأ ليو يتذكر.. كان أحد أقوى القادة الخمسة في العالم الثالث، لكنه تعرض للخيانة من رفاقه الأربعة، وقُتل غدرًا!
˝أنا.. أتذكر كل شيء الآن!˝ صرخ ليو وهو يسقط على ركبتيه.
استعاد ليو قوته السابقة بالكامل، وعاد إلى العالم الثالث، هذه المرة كحاكم منطقة الفوضى الخامسة، أقوى المناطق!
والآن.. حان وقت الانتقام!
وسط الظلام الذي لا نهاية له، حيث لا يوجد سوى الفراغ، وقف ˝ليو˝ وحيدًا. كان جسده ممزقًا، وروحه محطمة، لكنه لم يكن يشعر بشيء سوى البرود القاتل. فجأة، ظهرت أمامه صورة ضبابية، معلمه الذي ضحى بنفسه من أجله. صوته كان هادئًا، لكنه مليء بالقوة، كأنه ينظر مباشرة إلى أعماق روحه.
˝اهدأ يا ولد، قم بالرجوع.. هناك فتاة!˝
عندما سمع ˝ليو˝ تلك الكلمات، شعر بشيء غريب. فتاة؟ من؟ لكن معلمه تابع حديثه بنبرة دافئة هذه المرة:
˝هناك فتاة كانت تحميك طوال حياتك، لم تخذلك أبداً، وقفت بجانبك في الظل دون أن تطلب شيئًا منك.. أعطتك نفسها، أعطتك روحها.˝
بدأ عقل ˝ليو˝ الممزق يبحث عن أي ذكرى قديمة، لكن الألم كان يشوش تفكيره. ضحك ضحكة حزينة وقال بصوت متحشرج:
˝أنا وحيد.. لا أحد يحبني.. لا أحد..˝
اقترب معلمه، وضع يده على رأسه، كأنما يريد أن ينقل له بعض الدفء الذي افتقده طوال حياته:
˝خذ حقك، ولكن لا تدع الانتقام يسيطر عليك، بل سيطر عليه أنت!˝
وبتلك الكلمات، بدأ جسد المعلم يختفي ببطء، تاركًا ˝ليو˝ وحده في الفراغ. لكن هذه المرة، لم يكن الفراغ مظلمًا تمامًا.. هناك ضوء صغير بدأ يظهر.
العالم الثالث - ظهور ملك الفوضى
في لحظة، استُدعي ˝ليو˝ إلى العالم الثالث. كان يقف هناك، مرتديًا عباءة سوداء، عيونه تلمع بلون الدم، وشعره الطويل يتطاير مع الرياح العاصفة. نظر إلى يديه، شعر بقوة جديدة تتدفق في جسده. قوته عادت، لا، بل أصبحت ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في حياته السابقة!
بدون تردد، فتح بوابة ضخمة، لينتقل بسرعة إلى العالم الثاني.
المواجهة مع الطائفة الخائنة
وصل ˝ليو˝ إلى الطائفة التي خانته وقتلته في حياته السابقة. كان المكان كما يتذكره، لكنه هذه المرة كان يرى كل شيء بشكل مختلف.
وقف أمام البوابة الضخمة، لم يتحرك، لم يتكلم، فقط وقف هناك، يحدّق بهم بصمت. كان المشهد مرعبًا، الهالة السوداء التي تحيط به جعلت الجو باردًا، الرياح توقفت عن الحركة، وحتى الطيور التي كانت تحلق في السماء فرّت من المكان.
˝هذه القوة..!˝
شعر المعلم والخبراء في الطائفة برعب هائل، جسدهم بدأ يرتجف لا إرادياً، حتى قبل أن يتعرفوا على هويته. المعلمة التي خانته ركعت أمامه، جسدها يهتز، لكنها تجرأت على رفع رأسها.
˝مستحيل.. هذا الصوت..!!˝
عندما رأت وجهه، تراجعت للوراء، عيناها مليئتان بالصدمة والخوف.
˝كيف عدت؟!! قتلتك بيديّ!! قتلتك بيديّ!!˝
لكن قبل أن تكمل، حدث شيء غير متوقع..
دخول ملوك الفوضى الأربعة
انفتحت أربع بوابات مظلمة، وخرج منها أربعة رجال، كل منهم يُصدر طاقة مرعبة، أقوى حتى من القوة التي يحملها ˝ليو˝ الآن. كانوا ملوك الفوضى الأربعة، الذين خانوه في حياته السابقة وقتلوه.
˝هاهاهاها!! ألم نمحُ وجودك من هذا العالم؟ كيف عدت أيها الأحمق؟!˝
تحدث أحدهم بصوت ساخر، بينما الآخرون يراقبون ˝ليو˝ بعيون مليئة بالريبة.
˝هل كان لديك كنز مخفي حفظ روحك؟ أعطه لنا، وسنمنحك موتًا بلا ألم هذه المرة!˝
لكن ˝ليو˝ لم يبتسم، لم يضحك، لم يُظهر أي خوف. فقط رفع رأسه ونظر إليهم بعيون باردة، ثم قال بهدوء:
˝كفى كلامًا.. لنبدأ.˝
وبتلك الكلمات، بدأ القتال الأكثر دموية في تاريخ العالم الثاني..
(هنا يتم الحفاظ على القتال كما هو، مع إضافة أوصاف أكثر لتفاصيل الهجمات والبيئة والمشاعر، دون تغيير مجرى الأحداث).
الفتاة الغامضة - التضحية الأخيرة
بعد أن انتهى كل شيء، عندما كان الهجوم القاتل في طريقه إلى ˝ليو˝، ظهر أمامه ضوء أصفر كبير. ومن داخله، خرجت فتاة ذات شعر أسود طويل وجسد أبيض نقي، جمالها لا يوصف، لكنها كانت تحمل تعبيرًا حزينًا.
وقفت أمام الهجوم، وهي تصرخ:
˝اهرب!! اهرب!!˝
لكن ˝ليو˝ لم يتحرك، فقط نظر إليها، بدأ يتذكر كل اللحظات التي كانت فيها تحميه دون أن يعرف. أخيرًا، فهم كلام معلمه.
˝أنتِ.. أنتِ التي كنتِ تحميني طوال هذا الوقت..˝
الفتاة كانت تحاول صد الهجوم، لكنها لم تكن قوية بما يكفي.
˝لا وقت لهذا الآن، اهرب، لا أريدك أن تموت!˝
لكن ˝ليو˝ ابتسم، رغم الدماء التي تسيل من فمه.
˝أنا أحبك.. أنتِ من كنتِ بجانبي طوال هذا الوقت، وأريد أن أموت معك.˝
دموعها بدأت تنهمر، لكنها فجأة، أغلقت عينيها واتخذت قرارًا. استخدمت آخر قوتها لفتح بوابة تحته، لينتقل مباشرة إلى العالم الأول.
˝لماذا.. حتى في لحظات موتك، كنتِ تبتسمين؟ لماذا؟˝
عندما فتح عينيه، وجد نفسه جالسًا تحت شجرة عملاقة، جسده محطم، ودماؤه تغطي الأرض. نظر إلى يديه المرتجفتين، ثم رفع رأسه إلى السماء، صرخ بألم لا يمكن وصفه.
˝أنا لا أستطيع العيش بدونك!!˝
لكنه كان ينزف بشدة، قوته نفدت تمامًا، شعر بجسده يبرد شيئًا فشيئًا. رفع إصبعه الأخير، كتب على جذع الشجرة بدمه:
˝من أحببته، خانني. ومن لم أره، ضحى بحياته من أجلي..˝
قبل أن يكمل الجملة، توقفت يده عن الحركة، وعيونه انطفأت ببطء.. وهكذا، مات ˝ليو˝ تحت تلك الشجرة، تاركًا وراءه قصة لم تُروَ بالكامل..
بعد موت ليو، ظلت السماء صافية، والشمس تلمع ببرود، وكأنها لم تشهد المأساة التي وقعت. بين الغيوم والسحاب، ظهر ظل شفاف، شبحٌ غير مألوف وقف هناك يراقب الجسد المسجى أسفل الشجرة العملاقة.
نزل الكائن الغامض ببطء، وخطواته لم تترك أثرًا على الأرض. وقف أمام ليو الميت، ونظر إليه بعيون خالية من الرحمة.
˝أخيرًا.. متَّ.˝
قالها بصوت هادئ لكنه يحمل نبرة سخرية، كما لو أنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل.
˝لقد تحديتني كثيرًا، رفضت قدرك مرارًا.. لماذا لم تتقبل مصيرك؟ هل أنت عنيد إلى هذه الدرجة؟˝
لم يكن هناك إجابة، فقد سكن جسد ليو إلى الأبد. لكن الكائن لم يكن بحاجة إلى رد، بل كان يتحدث كما لو أنه يحاول إغلاق فصلٍ أخير من قصة طويلة.
˝ولكنني.. سأكون كريمًا معك هذه المرة، لمرة واحدة فقط.˝
انحنى قليلًا فوق الجثة، ورفع يده، وفي الهواء تشكلت كلمات براقة كأنها من نور، تكمل آخر جملة كتبها ليو على الشجرة:
˝من رأيته وأحببته.. خانني. ومن لم أره ولم أحبه.. دافع عني حتى النهاية.˝
ظل ينظر إلى الكلمات للحظات، ثم رفع رأسه للسماء وهمس:
˝السيف.. السيف لا يخونك إلا مرة واحدة فقط، عندما يُكسر.. حينها فقط تعرف أنه قد تخلى عنك.˝
بهدوء، اختفى كما أتى، تاركًا خلفه صمتًا ثقيلًا، وكأن العالم توقف عن التنفس للحظة.
مرّ الزمن..
أصبح العالم غريبًا، مختلفًا عن السابق. تطورت الحضارات، لكن الطمع لم يتغير. اندلعت الحروب، وتقارعت الدول في معارك لا نهاية لها. وأخيرًا، جاءت النهاية المحتومة.
القنابل الكبرى..
من السماء سقطت ألسنة اللهب، قضت على كل شيء، هشمت الأرض، محتها بالكامل، حتى أصبحت مجرد أطلال منسية وسط الفراغ.
لكن.. الزمن لا يتوقف.
بعد مليار سنة، تجمعت ذرات الأرض مجددًا، ولدت من رماد الخراب عالمًا جديدًا. الكوكب لم يعد كما كان، تحولت تضاريسه، تغيرت سماؤه، وصار يحمل بين طياته أسرارًا لم يعرفها أحد من قبل.
وهكذا، وُلد عالمٌ جديد.. لكن من قال إنه سيكون أقل وحشية من سابقه؟. ❝
❞ كتاب يساعدك علي الاستعداد جسديا وروحيا ونفسيا لاستقبال رمضان فيعطيك النصائح تهيئك في شعبان وتنبيهات وتزكيات مثل :
- الالتزام بالفرائض والبدء في الإتيان بالنوافل .
- تأهيل الجسد بالصيام في شعبان .
- قراءة القرآن .
- سلامة الصدر وتنقية النفس .
ومن ثم يأتي شهر الخير شهر رمضان حيث يوصيك ببعض الوصايا قبل أن تبدأ رحلة يومية مع كل يوم في رمضان يعطيك نية التغيير اليومي في حياتك الدينية والشخصية والاجتماعية وكل تغيير يأتي معه نور قرآني وسنة شريفة وقصة وأقوال صحابة وعلماء أجلاء ليساعدك كل هذا علي الاقتناع والاطمئنان وحزم الأمر علي التنفيذ والعمل ابتغاء مرضاة الله لتظفر بكل مايؤتيه هذا الشهر الفضيل من بركة ومغفرة ورحمة وعتق من النار ..
ثم يأتي الختام بنفس جديدة وروح مغفور لها بإذن الله بعد أن بلغها ربها رمضان وقبل صيامها وعملها لتستمر علي ما أُهلت له في رمضان ..
وعلَّم النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أن يقول: " قُل اللهم اهدنى وَسَدِّدني واذكر بالُهدى هدايتك الطريق والسَّداد سداد السَّهم. ❝ ⏤خالد أبو شادى
❞ كتاب يساعدك علي الاستعداد جسديا وروحيا ونفسيا لاستقبال رمضان فيعطيك النصائح تهيئك في شعبان وتنبيهات وتزكيات مثل :
- الالتزام بالفرائض والبدء في الإتيان بالنوافل .
- تأهيل الجسد بالصيام في شعبان .
- قراءة القرآن .
- سلامة الصدر وتنقية النفس .
ومن ثم يأتي شهر الخير شهر رمضان حيث يوصيك ببعض الوصايا قبل أن تبدأ رحلة يومية مع كل يوم في رمضان يعطيك نية التغيير اليومي في حياتك الدينية والشخصية والاجتماعية وكل تغيير يأتي معه نور قرآني وسنة شريفة وقصة وأقوال صحابة وعلماء أجلاء ليساعدك كل هذا علي الاقتناع والاطمئنان وحزم الأمر علي التنفيذ والعمل ابتغاء مرضاة الله لتظفر بكل مايؤتيه هذا الشهر الفضيل من بركة ومغفرة ورحمة وعتق من النار .
ثم يأتي الختام بنفس جديدة وروح مغفور لها بإذن الله بعد أن بلغها ربها رمضان وقبل صيامها وعملها لتستمر علي ما أُهلت له في رمضان .
وعلَّم النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أن يقول: ˝ قُل اللهم اهدنى وَسَدِّدني واذكر بالُهدى هدايتك الطريق والسَّداد سداد السَّهم. ❝
❞ تستمر مشاعر وأحاسيس العظمة كلما استمريت في القراءة في تاريخ مصر القديمة، وتختلف المشاعر وتتطور الأحاسيس بتطور أحداث هذا التاريخ، فمصر تقوي وتستمر في القوة والسطوة وتستمر في كتابة تاريخ استمر لألاف السنين قبل أن يشاركها في مسك قلم التاريخ أي دولة أخري،
وحينما ظهرت دول أخري حاولت منافسة مصر في قيادة العالم،
ولعشرات القرون تفشل هذه المحاولات؛ لأن مصر كانت أشد بأسا ونفوذا من أن يشاركها في قيادة العالم أحد. لكن لا تستمر الحياة علي وتيرة واحدة، فبالرغم من أن دولا وحضارات ظهرت وماتت وبقيت مصر، إلا أن هناك أمما جديدة علي مسرح الأحداث ظهرت في وقت شاخت فيه مصر وأصابها المرض، فاستطاعت هذه الأمم الفتية أن تغلبها وتسيطر عليها وتسقط الأسرات المصرية العريقة وتستبدل بها أسرا غير مصرية في الحكم.
ولا نبالغ إذا قلنا أن تغلغل السلالات الأجنبية في أرجاء البلاد، واستيلاء أسرهم علي السلطة كان السبب الرئيسي في حالة الانهيار الحضاري التي ألمت بالبلاد وأدت في لنهاية إلي سقوط حضارة مصر وانتهائها بعد أن عمرت الدنيا دهرا طويلا.
سقطت دولة آشور وانتهت تماما، وسقط اللوبيون ونساهم التاريخ وغيرهم من الأمم التي ظهرت بجوار مصر في بعض فترات التاريخ، وورث هذا العالم القديم دولة الفرس،
وظهرت أمة الإغريق الفتية، وجرت بينهما الكثير من المعارك علي السيادة والسيطرة علي الأمم المعروفة في ذلك الوقت. وفي بلاد الفرس ظهر الكثير من الملوك المشاهير منهم قمبيز، ودارا الأول والثاني، وأكزركزس، وأرتكزركزس، و
غيرهم من الملوك الكبار الذين دخلوا في صراعات مع الإغريق انتهت بسيطرتهم علي مصر في عهد الملك قمبيز بعد أن استطاع هزيمة ملك مصر "أحمس الثاني".. ❝ ⏤سليم حسن
❞ تستمر مشاعر وأحاسيس العظمة كلما استمريت في القراءة في تاريخ مصر القديمة، وتختلف المشاعر وتتطور الأحاسيس بتطور أحداث هذا التاريخ، فمصر تقوي وتستمر في القوة والسطوة وتستمر في كتابة تاريخ استمر لألاف السنين قبل أن يشاركها في مسك قلم التاريخ أي دولة أخري،
وحينما ظهرت دول أخري حاولت منافسة مصر في قيادة العالم،
ولعشرات القرون تفشل هذه المحاولات؛ لأن مصر كانت أشد بأسا ونفوذا من أن يشاركها في قيادة العالم أحد. لكن لا تستمر الحياة علي وتيرة واحدة، فبالرغم من أن دولا وحضارات ظهرت وماتت وبقيت مصر، إلا أن هناك أمما جديدة علي مسرح الأحداث ظهرت في وقت شاخت فيه مصر وأصابها المرض، فاستطاعت هذه الأمم الفتية أن تغلبها وتسيطر عليها وتسقط الأسرات المصرية العريقة وتستبدل بها أسرا غير مصرية في الحكم.
ولا نبالغ إذا قلنا أن تغلغل السلالات الأجنبية في أرجاء البلاد، واستيلاء أسرهم علي السلطة كان السبب الرئيسي في حالة الانهيار الحضاري التي ألمت بالبلاد وأدت في لنهاية إلي سقوط حضارة مصر وانتهائها بعد أن عمرت الدنيا دهرا طويلا.
سقطت دولة آشور وانتهت تماما، وسقط اللوبيون ونساهم التاريخ وغيرهم من الأمم التي ظهرت بجوار مصر في بعض فترات التاريخ، وورث هذا العالم القديم دولة الفرس،
وظهرت أمة الإغريق الفتية، وجرت بينهما الكثير من المعارك علي السيادة والسيطرة علي الأمم المعروفة في ذلك الوقت. وفي بلاد الفرس ظهر الكثير من الملوك المشاهير منهم قمبيز، ودارا الأول والثاني، وأكزركزس، وأرتكزركزس، و
غيرهم من الملوك الكبار الذين دخلوا في صراعات مع الإغريق انتهت بسيطرتهم علي مصر في عهد الملك قمبيز بعد أن استطاع هزيمة ملك مصر ˝أحمس الثاني˝. ❝
❞ لماذا الكوارث..
إن كل ما بالعالم من كوارث وازمات ومحن وحروب ومجاعات ينبع من اصل واحد هو أزمة الضمير الإنسانى وما أصابه.
إن السماء لن تجود بالماء ولا الأرض بالحياة وأبناؤها يسفحون عليها الدم
بغيا وجورا على بعضهم البعض فخالق الأرض وما تثمر من غلات هو الله وحده وبيده مرفق المياه الذى ينساب من السماء كما أن بيده تغوير المياه الجوفية التى تخرج من الأرض وهو قد جعل الاجتهاد سببا فى الرزق كما جعل الطاعة والتقوى والمحبة مؤهلات أكبر خطرا ..
ولا شك أن الشرور والمحن التى تغرق الأرض يواكبها على الناحية الاخرى موجات الكفر والشرك والوثنية والتدهور الخلقى وتفكك الأسرة وطغيان الظلم وغلبة الشهوات المادية على كل القيم والاعتبارات ..حتى فى البلاد التى عرفت بتراثها العريق فى الدين والتدين قد انحسر الآن إلى مجرد شكليات دينية فى حين انحرف السلوك إلى مادية مسرفة وراح الكل يتسابق إلى الكسب المادى والثراء العاجل على حساب جميع القيم الدينية.
وإذا كان ما يجرى فى أثيوبيا بسبب القحط والجفاف من موت الملايين جوعا وعطشا يذيب الفؤاد حسرة وألما ..فإن ماجاء فى تقرير لجنة المعونة البريطانية لأثيوبيا يستوقف النظر فقد جاء فى التقرير أن المعونة لا تصل إلى المستحقين وأنها تمنع عن القرى التى بها ثوار وأن هذه القرى تترك ليفترسها الجوع والعطش بينما تذهب المعونة إلى الجيش وإلى القوات الحكومية ويعلق التقرير على البذخ والملايين والدولارات التى انفقتها الحكومة فى الاحتفال بأعياد الاشتراكية وفى الولائم والمسيرات الشبابية والمهرجانات فى اديس أبابا بينما الفلاحون يموتون هم وبهائهم جوعا وعطشا فى القرى الاثيوبية وهو كلام يقال فى مواطن كثيرة ولدول كثيرة من العالم وليس لاثيوبيا وحدها.
إن الخير وحتى الخير البحت الذى ينبع من الضمير لا يوزع بضمير ويظل المبدأ هو نفس المبدأ ..أنا آكل وخصمى فى الرآى يموت..
ماذا يتوقع فى عالم كهذا..
إن ما يجرى داخل الاسرة وداخل الوطن من مظالم يظهر مكبرا على مساحة العالم كله ثم يعود فيظهر مترجما فى احداث وازمات وحروب ومحن واوبئة ومجاعات.
بل أن ما يجرى فى ضمير الفرد من صراع وما تسكن رأسه من خواطر وما تتنازعه من رغبات هو المفتاح للمشكلة كلها..
وإذا كان البحر تلوث ..فقد تلوث بنا نحن وبما أفرزناه فيه.
إن فضلات أفكارنا ورغباتنا هى التى صنعت كل هذا ..
سمعت الرجل يلوم زوجته ويلقى براسها وعلى النساء جميعا ما بالعالم من بؤس..فهى لا ترضى ولا تشبع ولا تكف عن الطلب وهى كرباج لا يكف ولا ينزل على ظهرة ليجرى ويهرول ويسعى إلى السوق لتنفق ماجمع وتطلب المزيد ولا هامش ليدها للاكتفاء.
وإذا صدق الرجل فى شكواه فهو ملوم هو الآخر مثل زوجته فيبدو أنه لا هامش ليده للخضوع والرضوخ والضعف والاستكانة ..فهو ملوم لضعفه بمثل ماهى ملومة لضغيانها ولن تكون الذرية التى ينجبها الاثنان إلا استمرارا لهذه العيوب وتضخيمها لها مع مرور الوقت ..وهكذا تتفاقم العيوب بمثل ما تتضاعف الأرقام فى متوالية حسابية..وتتدهور الأجيال ويتدهور النتاج الإنسانى فنا وفكراً وسياسة..ومع الوقت لن يكون التقدم العلمى فى مثل هذه المجتمعات حسنة بل عيبا لأنه سيضع فى يد هؤلاء الضعاف وسيلة دمار كلية يقضون بها على كل شئ وينسفون بها كل ما كسبه أجدادهم من تراث الحضارة وا بنوه وما شيدوه بعرقهم ودمائهم.
إن العلم سوف يسلح الحماقة.
وطاقة الذرة سوف تكون ذراعا للطغيان وأداة لحب السيطرة.
والصاروخ سوف يكون أداة للقهر والاستبداد.
وسوف تتجسد المأساة فى هذا المسخ الشائه الذى له ذراعا شمشون والذى له ضمير وغد محتال.
ولكنا جميعا وضعنا بذرة هذا المسخ ونحن جميعا أنجبناه وربيناه.
ولايملك أحدنا أن يبرئ نفسه.
وقديما قال عمر بن الخطاب (لو عثرت دابة فى العراق لرأيت نفسى مسئولا عما حدث لها ) وهى قولة حق ..فما يجرى فى أى مجتمع هو محصلة أفعال أفراده وكل منهم مسئول بحسب مكانه تصاعديا من القاعدة إلى القمة.
إن ما يحدث لنا هو نحن وكل واحد لا يقابل فى الطريق إلا نفسه..
المجرم تتسابق إليه مناسبات الاجرام والفاضل الخير تتسابق إليه مناسبات الخير والعطاء.
وبمثل ما تجود أيدينا تجود أرضنا وتجود سماؤنا لأن الذى خلق الكون خلق له قوانين الحافظة التى يزدهر بها طالما كان ناميا والقوانين الهادمة له إذا دب فيه الفساد ونخر فيه السوس.
وبيئة المجتمع مثل بنية الجسم هى فى نماء واذدهار طالما غلبت فيها عوامل الانسجام والنظام والصحة فإذا غلب الاضراب والفوضى والمرض تداعب إلى تراب.
فلا تلوموا القدر ولا تحتجوا على السماء ولا تقولوا ظلمنا ربنا بهذه الكوارث..
بل قولوا ربنا ظلمنا أنفسنا..
ولينظر كل منا ماذا يفعل فى دولة نفسه وإلى أى جانب من رغباته ينحاز..إلى لذاته العاجلة وإلى منفعته الذاتية أم إلى نجدة المحروم ونصرة الضعيف..
إلى الأصنام المادية يتوجه؟؟!أم إلى القيم ..أم إلى الرب القيم ثم لينظر ماذا يفعل لا ماذا يقول ..
وماذا يخفى لا ماذا يعلن ..
وحينئذ سيعرف الجواب على سؤاله
لماذا كل هذه الكوارث .. !
من كتاب : نار تحت الرماد
الدكتور : مصطفى محمود (رحمه الله ). ❝ ⏤مصطفى محمود
❞ لماذا الكوارث.
إن كل ما بالعالم من كوارث وازمات ومحن وحروب ومجاعات ينبع من اصل واحد هو أزمة الضمير الإنسانى وما أصابه.
إن السماء لن تجود بالماء ولا الأرض بالحياة وأبناؤها يسفحون عليها الدم
بغيا وجورا على بعضهم البعض فخالق الأرض وما تثمر من غلات هو الله وحده وبيده مرفق المياه الذى ينساب من السماء كما أن بيده تغوير المياه الجوفية التى تخرج من الأرض وهو قد جعل الاجتهاد سببا فى الرزق كما جعل الطاعة والتقوى والمحبة مؤهلات أكبر خطرا .
ولا شك أن الشرور والمحن التى تغرق الأرض يواكبها على الناحية الاخرى موجات الكفر والشرك والوثنية والتدهور الخلقى وتفكك الأسرة وطغيان الظلم وغلبة الشهوات المادية على كل القيم والاعتبارات .حتى فى البلاد التى عرفت بتراثها العريق فى الدين والتدين قد انحسر الآن إلى مجرد شكليات دينية فى حين انحرف السلوك إلى مادية مسرفة وراح الكل يتسابق إلى الكسب المادى والثراء العاجل على حساب جميع القيم الدينية.
وإذا كان ما يجرى فى أثيوبيا بسبب القحط والجفاف من موت الملايين جوعا وعطشا يذيب الفؤاد حسرة وألما .فإن ماجاء فى تقرير لجنة المعونة البريطانية لأثيوبيا يستوقف النظر فقد جاء فى التقرير أن المعونة لا تصل إلى المستحقين وأنها تمنع عن القرى التى بها ثوار وأن هذه القرى تترك ليفترسها الجوع والعطش بينما تذهب المعونة إلى الجيش وإلى القوات الحكومية ويعلق التقرير على البذخ والملايين والدولارات التى انفقتها الحكومة فى الاحتفال بأعياد الاشتراكية وفى الولائم والمسيرات الشبابية والمهرجانات فى اديس أبابا بينما الفلاحون يموتون هم وبهائهم جوعا وعطشا فى القرى الاثيوبية وهو كلام يقال فى مواطن كثيرة ولدول كثيرة من العالم وليس لاثيوبيا وحدها.
إن الخير وحتى الخير البحت الذى ينبع من الضمير لا يوزع بضمير ويظل المبدأ هو نفس المبدأ .أنا آكل وخصمى فى الرآى يموت.
ماذا يتوقع فى عالم كهذا.
إن ما يجرى داخل الاسرة وداخل الوطن من مظالم يظهر مكبرا على مساحة العالم كله ثم يعود فيظهر مترجما فى احداث وازمات وحروب ومحن واوبئة ومجاعات.
بل أن ما يجرى فى ضمير الفرد من صراع وما تسكن رأسه من خواطر وما تتنازعه من رغبات هو المفتاح للمشكلة كلها.
وإذا كان البحر تلوث .فقد تلوث بنا نحن وبما أفرزناه فيه.
إن فضلات أفكارنا ورغباتنا هى التى صنعت كل هذا .
سمعت الرجل يلوم زوجته ويلقى براسها وعلى النساء جميعا ما بالعالم من بؤس.فهى لا ترضى ولا تشبع ولا تكف عن الطلب وهى كرباج لا يكف ولا ينزل على ظهرة ليجرى ويهرول ويسعى إلى السوق لتنفق ماجمع وتطلب المزيد ولا هامش ليدها للاكتفاء.
وإذا صدق الرجل فى شكواه فهو ملوم هو الآخر مثل زوجته فيبدو أنه لا هامش ليده للخضوع والرضوخ والضعف والاستكانة .فهو ملوم لضعفه بمثل ماهى ملومة لضغيانها ولن تكون الذرية التى ينجبها الاثنان إلا استمرارا لهذه العيوب وتضخيمها لها مع مرور الوقت .وهكذا تتفاقم العيوب بمثل ما تتضاعف الأرقام فى متوالية حسابية.وتتدهور الأجيال ويتدهور النتاج الإنسانى فنا وفكراً وسياسة.ومع الوقت لن يكون التقدم العلمى فى مثل هذه المجتمعات حسنة بل عيبا لأنه سيضع فى يد هؤلاء الضعاف وسيلة دمار كلية يقضون بها على كل شئ وينسفون بها كل ما كسبه أجدادهم من تراث الحضارة وا بنوه وما شيدوه بعرقهم ودمائهم.
إن العلم سوف يسلح الحماقة.
وطاقة الذرة سوف تكون ذراعا للطغيان وأداة لحب السيطرة.
والصاروخ سوف يكون أداة للقهر والاستبداد.
وسوف تتجسد المأساة فى هذا المسخ الشائه الذى له ذراعا شمشون والذى له ضمير وغد محتال.
ولكنا جميعا وضعنا بذرة هذا المسخ ونحن جميعا أنجبناه وربيناه.
ولايملك أحدنا أن يبرئ نفسه.
وقديما قال عمر بن الخطاب (لو عثرت دابة فى العراق لرأيت نفسى مسئولا عما حدث لها ) وهى قولة حق .فما يجرى فى أى مجتمع هو محصلة أفعال أفراده وكل منهم مسئول بحسب مكانه تصاعديا من القاعدة إلى القمة.
إن ما يحدث لنا هو نحن وكل واحد لا يقابل فى الطريق إلا نفسه.
المجرم تتسابق إليه مناسبات الاجرام والفاضل الخير تتسابق إليه مناسبات الخير والعطاء.
وبمثل ما تجود أيدينا تجود أرضنا وتجود سماؤنا لأن الذى خلق الكون خلق له قوانين الحافظة التى يزدهر بها طالما كان ناميا والقوانين الهادمة له إذا دب فيه الفساد ونخر فيه السوس.
وبيئة المجتمع مثل بنية الجسم هى فى نماء واذدهار طالما غلبت فيها عوامل الانسجام والنظام والصحة فإذا غلب الاضراب والفوضى والمرض تداعب إلى تراب.
فلا تلوموا القدر ولا تحتجوا على السماء ولا تقولوا ظلمنا ربنا بهذه الكوارث.
بل قولوا ربنا ظلمنا أنفسنا.
ولينظر كل منا ماذا يفعل فى دولة نفسه وإلى أى جانب من رغباته ينحاز.إلى لذاته العاجلة وإلى منفعته الذاتية أم إلى نجدة المحروم ونصرة الضعيف.
إلى الأصنام المادية يتوجه؟؟!أم إلى القيم .أم إلى الرب القيم ثم لينظر ماذا يفعل لا ماذا يقول .
وماذا يخفى لا ماذا يعلن .
وحينئذ سيعرف الجواب على سؤاله
لماذا كل هذه الكوارث . !
من كتاب : نار تحت الرماد
الدكتور : مصطفى محمود (رحمه الله ). ❝