❞ فلما دخلت إلى الجامع، ورأيت المسلمين مصطفين كصفوف الملائكة، وقائلًا يقول في سري: هذه الأمة التي بشرّت بظهورها الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام .. فلما خرج الخطيب لا بسًا شعار السواد، حصل عندي منه هيبة عظيمة، فلما ضرب المنبر بالسيف، زعزعت ضربته جميع أعضائي، وكان الخطيب يومئذ بثغر الاسكندرية: ابن الموفق. فلما قال في آخر خطبته ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ولما قامت الصلاة، حصل لي حال عظيمة؛ بحيث كنت أرى صفوف المسلمين، كصفوف الملائكة...يتجلى الله سبحانه وتعالى لركوعهم وسجودهم... فلما سمعت القرآن في شهر رمضان، رأيت فيه من الفصاحة العظيمة والبلاغة والإعجاز العظيم، بحيث إن القصة التي تذكر في التوراة في كراسين، مذكورة في آية أو آيتين في القرآن... ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ) هذه القصة مكتوبة في التوارة في كراسين. ❝ ⏤سعيد بن حسن الاسكندراني
❞ فلما دخلت إلى الجامع، ورأيت المسلمين مصطفين كصفوف الملائكة، وقائلًا يقول في سري: هذه الأمة التي بشرّت بظهورها الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام . فلما خرج الخطيب لا بسًا شعار السواد، حصل عندي منه هيبة عظيمة، فلما ضرب المنبر بالسيف، زعزعت ضربته جميع أعضائي، وكان الخطيب يومئذ بثغر الاسكندرية: ابن الموفق. فلما قال في آخر خطبته ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ولما قامت الصلاة، حصل لي حال عظيمة؛ بحيث كنت أرى صفوف المسلمين، كصفوف الملائكة..يتجلى الله سبحانه وتعالى لركوعهم وسجودهم.. فلما سمعت القرآن في شهر رمضان، رأيت فيه من الفصاحة العظيمة والبلاغة والإعجاز العظيم، بحيث إن القصة التي تذكر في التوراة في كراسين، مذكورة في آية أو آيتين في القرآن.. ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ) هذه القصة مكتوبة في التوارة في كراسين. ❝
❞ يغوص الكاتب بقلمه الرشيق في سطور وصفحات هذه الرواية في سرد روائي مشوِّق سلس لينقلك بين محطات حياة هذه السيدة العظيمة، التي حوت من المشاهد الإنسانية أعظم المواقف، منذ لحظات ميلادها حتى ساعة انتقالها إلى الرفيق الأعلى لتكون أول أهل بيت النبوَّة لحوقًا بوالدها العظيم خاتم الرسل أجمعين. ❝ ⏤محمد الدمرداش العقالى
❞ يغوص الكاتب بقلمه الرشيق في سطور وصفحات هذه الرواية في سرد روائي مشوِّق سلس لينقلك بين محطات حياة هذه السيدة العظيمة، التي حوت من المشاهد الإنسانية أعظم المواقف، منذ لحظات ميلادها حتى ساعة انتقالها إلى الرفيق الأعلى لتكون أول أهل بيت النبوَّة لحوقًا بوالدها العظيم خاتم الرسل أجمعين. ❝
❞ اقتباس من كتاب
مقتطفات من سيرة مريم الصديقة
عبر تاريخ بني اسرائيل المشين
بقلم د محمد عمر
العائلة المكذوبة والرحلة المفتراه
لمريم العذراء سيدة نساء العالمين
أيها السادة لابد أن يعلم أن كلمة عائلة هي اسم علم عن أسرة يعولها رجل كأن يقال عائلة فلان .
هذه الأسرة التي تكونت من رجل وامرأة تزوجها زواجا شرعيا بعد أن أصدقها صداقها فهو الذي يعولها ويقوم عليها قوامة الرجال علي النساء.
هذه القوامة التي الزمته الإنفاق عليها ورعايتها فإن أنجبت صارت هي والأبناء في كفالته قال تعالي
( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)
فلا يزال الأبناء تحت قوامة أبيهم إلي أن يبلغوا فإن بلغ الأولاد إنما سعوا إلي تكوين أسر جديدة وحمل القوامة بأنفسهم أما عن البنات فتستمر قوامتها في عنق أبيها حتي تتزوج فتنتقل قوامتها إلي زوجها هكذا فطر الله الانسان .
فالمرأة قبل أن تتزوج فهي في قوامة أبيها فإن تزوجت انتقلت قوامتها إلي زوجها فإن طلقت أو رملت إنما تعود قوامتها إلي أبيها أو ابنها البالغ إن وجدا وإلا فتعود قوامتها إلي أهل عصبتها من الرجال مثل أخيها أو عمها أو أبناء عمها وهكذا .
فأما عن مريم ابنة عمران الصديقة العذراء المبرأة من الزنا بين بني قومها وذلك بنطق ابنها وهو في المهد قائلا اني عبد الله اتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا اينما كنت واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا والسلام عليا يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا
تلك هي براءة مريم من تهمة الزنا بين بني إسرائيل قومها هذه البراءة التي جاءت في كتاب ربنا دينا ندين به إلي قيام الساعة فرغم أننا لم نعاصر حياة مريم وابنها لكنا نشهد ببراءتها تصديقا لما قال به ربنا تبارك وتعالي .
فهي مريم ابنة عمران سيدة نساء زمانها أبوها عمران قيل عنه أنه أحد أنبياء بني إسرائيل وقيل أحد الصالحين وأمها حنة بنت فاقوذ زوجة عمران وهي التي نذرت حملها لربها لما تحرك الجنين في بطنها
قال تعالي( إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35)
هذا هي النشأة الطيبة لمريم الصديقة في كفالة أبيها فلما سكنت القدس وفاءا لنذر أمها وذلك بعد موت ابيها إنما قام علي كفالتها زكريا وهو زوج أختها أو زوج خالتها وهو في الحالتين أحد محارمها
قال تعالي ( فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37)
فلما جاءها جبريل يبشرها بحملها بابنها دون أن تتزوج أو تقع في الفاحشة حاشاها إنما سارعت منكرة
قال تعالي ( إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) فما كان منها إلا إن أنكرت إذ كيف تحمل من غير زوج وهي الطاهرة المطهرة
قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47)
نعم أيها السادة فهذه عقيدتنا في مريم المطهرة النقية فلما شعرت بأمارات الحمل إنما سارعت بالفرار بعيدا عن أعين قومها
۞ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22)) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا (23)
وهكذا كان حالها من الضيق وهي الطاهرة المبرأة التي ما كان لبراءتها أن تظهر إلا بنطق ابنها معلنا بها علي الملأ
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30)
وهذا هو الثابت عندنا أن مريم كانت عذراء لم تتزوج إلي أن ماتت وقد حملت بابنها المسيح حملا معجز ليس له سابقة ولا لاحقة قد بينها ربنا تبارك وتعالي في كتابه
قال تعالي ( ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)
فإن الثابت عندنا أنها عذراء لم تتزوج وأنها كانت بكفالة أبيها عمران الذي يمتد نسبه إلي بيت داوود النبي وهو بيت النبوة في بني إسرائيل
فإذا كانت مريم عذراء فماذا يعني الكتابيون ومن خلفهم من المسلمين المغفلين بالعائلة القدسة ؟ فهل كان لمريم عائلة غير عائلة عمران أبيها وغير سيدنا زكريا النبي الذي كفلها
فهي لم تتزوج إلي أن ماتت وإن قلنا بما قاله الكتابيون والذي ينعق به المسلمون المغفلون من أنها كانت مخطوبة لرجل يقال له يوسف النجار فهل مجرد خطبتها لرجل يجعله عائلا لها ويجعلها وابنها تنتسب إليه فهل يعقل أن يقال مريم خطيبة يوسف بدلا من مريم ابنة عمران والثابت عندهم أنه لم يتزوجها وكان خطيبا لها ونحن ننكر هذه القصة بالكلية فهي الصديقة سيدة نساء زمانها لم تخطب ولم تتزوج إلي أن ماتت لكن حتي لو تنزلنا معهم وقلنا أنه خطبها فهل هذا مبرر بأن نقول أن العائلة المقدسة هي مريم وابنها وخطيبها .
أليس هذا يعد من باب الطلاسم الغير مفهومة إلا عند مروجيها الذين مرروا بكذبهم وأباطيلهم في حق مريم هذا الكذب لليهود ليتهموها بالزنا مع هذا الرجل بعد أن أخرجوها معه وابنها في رحلة دامت ثلاث سنوات لا رابع معهم وهم يحطون رحالهم في الصحاري والبراري والكهوف بين ظلام الليل ووضح النهار ثم يعودون بعد مضي ثلاث سنوات وقد كبر الصغير ولا يزال الرجل علي حد زعمهم يرافق أمه العذراء كما يقول القوم.
والسؤال الان .
عندما كان يري الطفل هذا الرجل وهو يرافق أمه هل
كان يراه أبوه؟
أم خطيب أمه؟
أم صديقها؟
أم ماذا كان يراه؟
ألا يستحق هذا الأمر علامة استفهام ؟
أم أننا صرنا مغفلين وضللنا كما ضل هؤلاء الكتابيون ؟
ويخشى علينا أن نموت علي عقيدتهم .
ونقف أمام ربنا يوم القيامة فنقول كما قال الكافرون( لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير)
نسأل الله عز وجل أن ينير بصائرنا حتي نفهم مثل هذه الطلاسم ونتوب إلي ربنا رب العالمين
انتهي............ ❝ ⏤محمد عمر عبد العزيز محمد
❞ اقتباس من كتاب
مقتطفات من سيرة مريم الصديقة
عبر تاريخ بني اسرائيل المشين
بقلم د محمد عمر
العائلة المكذوبة والرحلة المفتراه
لمريم العذراء سيدة نساء العالمين
أيها السادة لابد أن يعلم أن كلمة عائلة هي اسم علم عن أسرة يعولها رجل كأن يقال عائلة فلان .
هذه الأسرة التي تكونت من رجل وامرأة تزوجها زواجا شرعيا بعد أن أصدقها صداقها فهو الذي يعولها ويقوم عليها قوامة الرجال علي النساء.
هذه القوامة التي الزمته الإنفاق عليها ورعايتها فإن أنجبت صارت هي والأبناء في كفالته قال تعالي
( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)
فلا يزال الأبناء تحت قوامة أبيهم إلي أن يبلغوا فإن بلغ الأولاد إنما سعوا إلي تكوين أسر جديدة وحمل القوامة بأنفسهم أما عن البنات فتستمر قوامتها في عنق أبيها حتي تتزوج فتنتقل قوامتها إلي زوجها هكذا فطر الله الانسان .
فالمرأة قبل أن تتزوج فهي في قوامة أبيها فإن تزوجت انتقلت قوامتها إلي زوجها فإن طلقت أو رملت إنما تعود قوامتها إلي أبيها أو ابنها البالغ إن وجدا وإلا فتعود قوامتها إلي أهل عصبتها من الرجال مثل أخيها أو عمها أو أبناء عمها وهكذا .
فأما عن مريم ابنة عمران الصديقة العذراء المبرأة من الزنا بين بني قومها وذلك بنطق ابنها وهو في المهد قائلا اني عبد الله اتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا اينما كنت واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا والسلام عليا يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا
تلك هي براءة مريم من تهمة الزنا بين بني إسرائيل قومها هذه البراءة التي جاءت في كتاب ربنا دينا ندين به إلي قيام الساعة فرغم أننا لم نعاصر حياة مريم وابنها لكنا نشهد ببراءتها تصديقا لما قال به ربنا تبارك وتعالي .
فهي مريم ابنة عمران سيدة نساء زمانها أبوها عمران قيل عنه أنه أحد أنبياء بني إسرائيل وقيل أحد الصالحين وأمها حنة بنت فاقوذ زوجة عمران وهي التي نذرت حملها لربها لما تحرك الجنين في بطنها
قال تعالي( إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35)
هذا هي النشأة الطيبة لمريم الصديقة في كفالة أبيها فلما سكنت القدس وفاءا لنذر أمها وذلك بعد موت ابيها إنما قام علي كفالتها زكريا وهو زوج أختها أو زوج خالتها وهو في الحالتين أحد محارمها
قال تعالي ( فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37)
فلما جاءها جبريل يبشرها بحملها بابنها دون أن تتزوج أو تقع في الفاحشة حاشاها إنما سارعت منكرة
قال تعالي ( إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) فما كان منها إلا إن أنكرت إذ كيف تحمل من غير زوج وهي الطاهرة المطهرة
قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47)
نعم أيها السادة فهذه عقيدتنا في مريم المطهرة النقية فلما شعرت بأمارات الحمل إنما سارعت بالفرار بعيدا عن أعين قومها
۞ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22)) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا (23)
وهكذا كان حالها من الضيق وهي الطاهرة المبرأة التي ما كان لبراءتها أن تظهر إلا بنطق ابنها معلنا بها علي الملأ
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30)
وهذا هو الثابت عندنا أن مريم كانت عذراء لم تتزوج إلي أن ماتت وقد حملت بابنها المسيح حملا معجز ليس له سابقة ولا لاحقة قد بينها ربنا تبارك وتعالي في كتابه
قال تعالي ( ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)
فإن الثابت عندنا أنها عذراء لم تتزوج وأنها كانت بكفالة أبيها عمران الذي يمتد نسبه إلي بيت داوود النبي وهو بيت النبوة في بني إسرائيل
فإذا كانت مريم عذراء فماذا يعني الكتابيون ومن خلفهم من المسلمين المغفلين بالعائلة القدسة ؟ فهل كان لمريم عائلة غير عائلة عمران أبيها وغير سيدنا زكريا النبي الذي كفلها
فهي لم تتزوج إلي أن ماتت وإن قلنا بما قاله الكتابيون والذي ينعق به المسلمون المغفلون من أنها كانت مخطوبة لرجل يقال له يوسف النجار فهل مجرد خطبتها لرجل يجعله عائلا لها ويجعلها وابنها تنتسب إليه فهل يعقل أن يقال مريم خطيبة يوسف بدلا من مريم ابنة عمران والثابت عندهم أنه لم يتزوجها وكان خطيبا لها ونحن ننكر هذه القصة بالكلية فهي الصديقة سيدة نساء زمانها لم تخطب ولم تتزوج إلي أن ماتت لكن حتي لو تنزلنا معهم وقلنا أنه خطبها فهل هذا مبرر بأن نقول أن العائلة المقدسة هي مريم وابنها وخطيبها .
أليس هذا يعد من باب الطلاسم الغير مفهومة إلا عند مروجيها الذين مرروا بكذبهم وأباطيلهم في حق مريم هذا الكذب لليهود ليتهموها بالزنا مع هذا الرجل بعد أن أخرجوها معه وابنها في رحلة دامت ثلاث سنوات لا رابع معهم وهم يحطون رحالهم في الصحاري والبراري والكهوف بين ظلام الليل ووضح النهار ثم يعودون بعد مضي ثلاث سنوات وقد كبر الصغير ولا يزال الرجل علي حد زعمهم يرافق أمه العذراء كما يقول القوم.
والسؤال الان .
عندما كان يري الطفل هذا الرجل وهو يرافق أمه هل
كان يراه أبوه؟
أم خطيب أمه؟
أم صديقها؟
أم ماذا كان يراه؟
ألا يستحق هذا الأمر علامة استفهام ؟
أم أننا صرنا مغفلين وضللنا كما ضل هؤلاء الكتابيون ؟
ويخشى علينا أن نموت علي عقيدتهم .
ونقف أمام ربنا يوم القيامة فنقول كما قال الكافرون( لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير)
نسأل الله عز وجل أن ينير بصائرنا حتي نفهم مثل هذه الطلاسم ونتوب إلي ربنا رب العالمين
انتهي. ❝
❞ 10-العائلة المكذوبة والرحلة المفتراه
لمريم العذراء سيدة نساء العالمين
أيها السادة لابد أن يعلم أن كلمة عائلة هي اسم علم عن أسرة يعولها رجل كأن يقال عائلة فلان .
هذه الأسرة التي تكونت من رجل وامرأة تزوجها زواجا شرعيا بعد أن أصدقها صداقها فهو الذي يعولها ويقوم عليها قوامة الرجال علي النساء.
هذه القوامة التي الزمته الإنفاق عليها ورعايتها فإن أنجبت صارت هي والأبناء في كفالته قال تعالي
( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)
فلا يزال الأبناء تحت قوامة أبيهم إلي أن يبلغوا فإن بلغ الأولاد إنما سعوا إلي تكوين أسر جديدة وحمل القوامة بأنفسهم أما عن البنات فتستمر قوامتها في عنق أبيها حتي تتزوج فتنتقل قوامتها إلي زوجها هكذا فطر الله الانسان .
فالمرأة قبل أن تتزوج فهي في قوامة أبيها فإن تزوجت انتقلت قوامتها إلي زوجها فإن طلقت أو رملت إنما تعود قوامتها إلي أبيها أو ابنها البالغ إن وجدا وإلا فتعود قوامتها إلي أهل عصبتها من الرجال مثل أخيها أو عمها أو أبناء عمها وهكذا .
فأما عن مريم ابنة عمران الصديقة العذراء المبرأة من الزنا بين بني قومها وذلك بنطق ابنها وهو في المهد قائلا اني عبد الله اتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا اينما كنت واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا والسلام عليا يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا
تلك هي براءة مريم من تهمة الزنا بين بني إسرائيل قومها هذه البراءة التي جاءت في كتاب ربنا دينا ندين به إلي قيام الساعة فرغم أننا لم نعاصر حياة مريم وابنها لكنا نشهد ببراءتها تصديقا لما قال به ربنا تبارك وتعالي .
فهي مريم ابنة عمران سيدة نساء زمانها أبوها عمران قيل عنه أنه أحد أنبياء بني إسرائيل وقيل أحد الصالحين وأمها حنة بنت فاقوذ زوجة عمران وهي التي نذرت حملها لربها لما تحرك الجنين في بطنها
قال تعالي( إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35)
هذا هي النشأة الطيبة لمريم الصديقة في كفالة أبيها فلما سكنت القدس وفاءا لنذر أمها وذلك بعد موت ابيها إنما قام علي كفالتها زكريا وهو زوج أختها أو زوج خالتها وهو في الحالتين أحد محارمها
قال تعالي ( فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37)
فلما جاءها جبريل يبشرها بحملها بابنها دون أن تتزوج أو تقع في الفاحشة حاشاها إنما سارعت منكرة
قال تعالي ( إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) فما كان منها إلا إن أنكرت إذ كيف تحمل من غير زوج وهي الطاهرة المطهرة
قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47)
نعم أيها السادة فهذه عقيدتنا في مريم المطهرة النقية فلما شعرت بأمارات الحمل إنما سارعت بالفرار بعيدا عن أعين قومها
۞ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22)) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا (23)
وهكذا كان حالها من الضيق وهي الطاهرة المبرأة التي ما كان لبراءتها أن تظهر إلا بنطق ابنها معلنا بها علي الملأ
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30)
وهذا هو الثابت عندنا أن مريم كانت عذراء لم تتزوج إلي أن ماتت وقد حملت بابنها المسيح حملا معجز ليس له سابقة ولا لاحقة قد بينها ربنا تبارك وتعالي في كتابه
قال تعالي ( ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)
فإن الثابت عندنا أنها عذراء لم تتزوج وأنها كانت بكفالة أبيها عمران الذي يمتد نسبه إلي بيت داوود النبي وهو بيت النبوة في بني إسرائيل
فإذا كانت مريم عذراء فماذا يعني الكتابيون ومن خلفهم من المسلمين المغفلين بالعائلة القدسة ؟ فهل كان لمريم عائلة غير عائلة عمران أبيها وغير سيدنا زكريا النبي الذي كفلها
فهي لم تتزوج إلي أن ماتت وإن قلنا بما قاله الكتابيون والذي ينعق به المسلمون المغفلون من أنها كانت مخطوبة لرجل يقال له يوسف النجار فهل مجرد خطبتها لرجل يجعله عائلا لها ويجعلها وابنها تنتسب إليه فهل يعقل أن يقال مريم خطيبة يوسف بدلا من مريم ابنة عمران والثابت عندهم أنه لم يتزوجها وكان خطيبا لها ونحن ننكر هذه القصة بالكلية فهي الصديقة سيدة نساء زمانها لم تخطب ولم تتزوج إلي أن ماتت لكن حتي لو تنزلنا معهم وقلنا أنه خطبها فهل هذا مبرر بأن نقول أن العائلة المقدسة هي مريم وابنها وخطيبها .
أليس هذا يعد من باب الطلاسم الغير مفهومة إلا عند مروجيها الذين مرروا بكذبهم وأباطيلهم في حق مريم هذا الكذب لليهود ليتهموها بالزنا مع هذا الرجل بعد أن أخرجوها معه وابنها في رحلة دامت ثلاث سنوات لا رابع معهم وهم يحطون رحالهم في الصحاري والبراري والكهوف بين ظلام الليل ووضح النهار ثم يعودون بعد مضي ثلاث سنوات وقد كبر الصغير ولا يزال الرجل علي حد زعمهم يرافق أمه العذراء كما يقول القوم.
والسؤال الان .
عندما كان يري الطفل هذا الرجل وهو يرافق أمه هل
كان يراه أبوه؟
أم خطيب أمه؟
أم صديقها؟
أم ماذا كان يراه؟
ألا يستحق هذا الأمر علامة استفهام ؟
أم أننا صرنا مغفلين وضللنا كما ضل هؤلاء الكتابيون ؟
ويخشى علينا أن نموت علي عقيدتهم .
ونقف أمام ربنا يوم القيامة فنقول كما قال الكافرون( لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير)
نسأل الله عز وجل أن ينير بصائرنا حتي نفهم مثل هذه الطلاسم ونتوب إلي ربنا رب العالمين
انتهي............ ❝ ⏤Dr Mohammed omar Abdelaziz
❞ 10-العائلة المكذوبة والرحلة المفتراه
لمريم العذراء سيدة نساء العالمين
أيها السادة لابد أن يعلم أن كلمة عائلة هي اسم علم عن أسرة يعولها رجل كأن يقال عائلة فلان .
هذه الأسرة التي تكونت من رجل وامرأة تزوجها زواجا شرعيا بعد أن أصدقها صداقها فهو الذي يعولها ويقوم عليها قوامة الرجال علي النساء.
هذه القوامة التي الزمته الإنفاق عليها ورعايتها فإن أنجبت صارت هي والأبناء في كفالته قال تعالي
( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)
فلا يزال الأبناء تحت قوامة أبيهم إلي أن يبلغوا فإن بلغ الأولاد إنما سعوا إلي تكوين أسر جديدة وحمل القوامة بأنفسهم أما عن البنات فتستمر قوامتها في عنق أبيها حتي تتزوج فتنتقل قوامتها إلي زوجها هكذا فطر الله الانسان .
فالمرأة قبل أن تتزوج فهي في قوامة أبيها فإن تزوجت انتقلت قوامتها إلي زوجها فإن طلقت أو رملت إنما تعود قوامتها إلي أبيها أو ابنها البالغ إن وجدا وإلا فتعود قوامتها إلي أهل عصبتها من الرجال مثل أخيها أو عمها أو أبناء عمها وهكذا .
فأما عن مريم ابنة عمران الصديقة العذراء المبرأة من الزنا بين بني قومها وذلك بنطق ابنها وهو في المهد قائلا اني عبد الله اتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا اينما كنت واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا والسلام عليا يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا
تلك هي براءة مريم من تهمة الزنا بين بني إسرائيل قومها هذه البراءة التي جاءت في كتاب ربنا دينا ندين به إلي قيام الساعة فرغم أننا لم نعاصر حياة مريم وابنها لكنا نشهد ببراءتها تصديقا لما قال به ربنا تبارك وتعالي .
فهي مريم ابنة عمران سيدة نساء زمانها أبوها عمران قيل عنه أنه أحد أنبياء بني إسرائيل وقيل أحد الصالحين وأمها حنة بنت فاقوذ زوجة عمران وهي التي نذرت حملها لربها لما تحرك الجنين في بطنها
قال تعالي( إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35)
هذا هي النشأة الطيبة لمريم الصديقة في كفالة أبيها فلما سكنت القدس وفاءا لنذر أمها وذلك بعد موت ابيها إنما قام علي كفالتها زكريا وهو زوج أختها أو زوج خالتها وهو في الحالتين أحد محارمها
قال تعالي ( فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37)
فلما جاءها جبريل يبشرها بحملها بابنها دون أن تتزوج أو تقع في الفاحشة حاشاها إنما سارعت منكرة
قال تعالي ( إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) فما كان منها إلا إن أنكرت إذ كيف تحمل من غير زوج وهي الطاهرة المطهرة
قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47)
نعم أيها السادة فهذه عقيدتنا في مريم المطهرة النقية فلما شعرت بأمارات الحمل إنما سارعت بالفرار بعيدا عن أعين قومها
۞ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22)) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا (23)
وهكذا كان حالها من الضيق وهي الطاهرة المبرأة التي ما كان لبراءتها أن تظهر إلا بنطق ابنها معلنا بها علي الملأ
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30)
وهذا هو الثابت عندنا أن مريم كانت عذراء لم تتزوج إلي أن ماتت وقد حملت بابنها المسيح حملا معجز ليس له سابقة ولا لاحقة قد بينها ربنا تبارك وتعالي في كتابه
قال تعالي ( ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)
فإن الثابت عندنا أنها عذراء لم تتزوج وأنها كانت بكفالة أبيها عمران الذي يمتد نسبه إلي بيت داوود النبي وهو بيت النبوة في بني إسرائيل
فإذا كانت مريم عذراء فماذا يعني الكتابيون ومن خلفهم من المسلمين المغفلين بالعائلة القدسة ؟ فهل كان لمريم عائلة غير عائلة عمران أبيها وغير سيدنا زكريا النبي الذي كفلها
فهي لم تتزوج إلي أن ماتت وإن قلنا بما قاله الكتابيون والذي ينعق به المسلمون المغفلون من أنها كانت مخطوبة لرجل يقال له يوسف النجار فهل مجرد خطبتها لرجل يجعله عائلا لها ويجعلها وابنها تنتسب إليه فهل يعقل أن يقال مريم خطيبة يوسف بدلا من مريم ابنة عمران والثابت عندهم أنه لم يتزوجها وكان خطيبا لها ونحن ننكر هذه القصة بالكلية فهي الصديقة سيدة نساء زمانها لم تخطب ولم تتزوج إلي أن ماتت لكن حتي لو تنزلنا معهم وقلنا أنه خطبها فهل هذا مبرر بأن نقول أن العائلة المقدسة هي مريم وابنها وخطيبها .
أليس هذا يعد من باب الطلاسم الغير مفهومة إلا عند مروجيها الذين مرروا بكذبهم وأباطيلهم في حق مريم هذا الكذب لليهود ليتهموها بالزنا مع هذا الرجل بعد أن أخرجوها معه وابنها في رحلة دامت ثلاث سنوات لا رابع معهم وهم يحطون رحالهم في الصحاري والبراري والكهوف بين ظلام الليل ووضح النهار ثم يعودون بعد مضي ثلاث سنوات وقد كبر الصغير ولا يزال الرجل علي حد زعمهم يرافق أمه العذراء كما يقول القوم.
والسؤال الان .
عندما كان يري الطفل هذا الرجل وهو يرافق أمه هل
كان يراه أبوه؟
أم خطيب أمه؟
أم صديقها؟
أم ماذا كان يراه؟
ألا يستحق هذا الأمر علامة استفهام ؟
أم أننا صرنا مغفلين وضللنا كما ضل هؤلاء الكتابيون ؟
ويخشى علينا أن نموت علي عقيدتهم .
ونقف أمام ربنا يوم القيامة فنقول كما قال الكافرون( لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير)
نسأل الله عز وجل أن ينير بصائرنا حتي نفهم مثل هذه الطلاسم ونتوب إلي ربنا رب العالمين
انتهي. ❝