❞ (ميمونة بنت الحارث)
هي زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت آخر امرأة تزوجها رسول الله.
نسب ميمونة بنت الحارث
هي ميمونة بنت الحارث بن حَزْن الهلالية، أمها: هند بنت عوف بن زهير
وهند بنت عوفٍ هي أيضا أم زينب بنت خزيمة الهلالية زوج النبي محمد. وقد كان يقال: أكرمُ أصهار عجوزٍ في الأرض هندُ بنت عوف.
زواج ميمونة بنت الحارث من رسول الله
لما تأيَّمت ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها- عرضها العباس رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم في الجُحْفَة، فتزوَّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبنى بها بسَرِف على عشرة أميال من مكة، وكانت آخر امرأة تزوَّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك سنة سبع للهجرة (629م) في عمرة القضاء. وهي خالة خالد بن الوليد وعبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- وقد أصدقها العباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم، وكانت قَبْلَه عند أبي رُهْم بن عبد العزى؛ ويقال: إنها التي وَهَبَتْ نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم انتهت إليها وهي على بعيرها، فقالت: البعير وما عليه لله ولرسوله. فأنزل الله تبارك وتعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [االأحزاب]
وكانت -رضي الله عنها- قريبة من رسول الله، فكانت تغتسل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء واحد.
الحكمة من زواج النبي من ميمونة بنت الحارث
لقد حقَّق النبي صلى الله عليه وسلم بزواجه من السيدة ميمونة -رضي الله عنها- مصلحة عُلْيَا، وهي أنه صلى الله عليه وسلم بهذه المصاهرة لبني هلال كَسَبَ تأييدهم، وتألَّف قلوبهم، وشجعهم على الدخول في الإسلام، وهذا ما حدث بالفعل، فقد وجد النبي صلى الله عليه وسلم منهم العطف الكامل والتأييد المطلق، وأصبحوا يدخلون في الإسلام تباعًا، ويعتنقونه طواعيةً واختيارًا.
ميمونة بنت الحارث في بيت النبي
وبانضمام السيدة ميمونة -رضي الله عنها- إلى ركب آل البيت، وإلى أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لها -كما لأُمَّهات المؤمنين رضي الله عنهن- دور كبير في نقل حياة رسول الله إلى الأُمَّة، كما قال الله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [الأحزاب].
قال البغوي: قوله: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ} يعني: القرآن، {وَالْحِكْمَةِ}
و قال قتادة: يعني السُّنَّة.
وقال مقاتل: أحكام القرآن ومواعظه.
ومن ثَمَّ كانت أُمَّهات المؤمنين تنقل الأحكام الشرعية بدقَّة بالغة، فنجد الأحاديث التي يُذكر فيها الغسل والوضوء وما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في نومه واستيقاظه ودخوله وخروجه، وما كان أحد لينقل هذه الأمور كلها بهذه الدقَّة إلاَّ أُمَّهات المؤمنين رضي الله عنهن؛ وذلك نظرًا لصحبتهن الدائمة للرسول صلى الله عليه وسلم.
مكانة ميمونة بنت الحارث
كان للسيِّدة ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها- مكانتها بين أُمَّهات المؤمنين؛ فهي أخت أُمِّ الفضل زوجة العباس، وخالة خالد بن الوليد، كما أنها خالة ابن عباس.
ورُوي لها سبعة أحاديث في \"الصحيحين\"، وانفرد لها البخاري بحديث، ومسلم بخمسة، وجميع ما روت ثلاثة عشر حديثًا.
وقد وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم وأخواتها بالمؤمنات؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: \"الأَخَوَاتُ مُؤْمِنَاتٌ: مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ، وَأُمُّ الْفَضْلِ بنتُ الْحَارِثِ، وسَلْمَى امْرَأَةُ حَمْزَةَ، وَأَسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ هِيَ أُخْتُهُنَّ لأُمِّهِنَّ\".
وفاتها
وبعد انتقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرفيق الأعلى ظلت السيدة ميمونة تعيش لحظات الحنين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، حتى أنها أوصت بدفنها في نفس المكان الذي بنى بها فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وتوفيت بعد عودتها من الحج بسرف، في الموضع الذي زفت فيه إلى النبي محمد، ويقع على طريق المدينة المنورة - مكة المكرمة قبل الوصول إلى مسجد التنعيم بعشرة كيلومترات، ودفنت حيث أوصت في موضع قبتها هناك سنة 51 هـ وصلى عليها ابن أختها عبد الله بن العباس.
تقول عنها عائشة: \" ذهبت والله ميمونة.. أما إنها كانت من أتقانا الله وأوصلنا للرحم \".
فهؤلاء أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي دخل بهن ، وتوفيت منهن اثنتان في حياة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهما : خديجة ، وزينب بنت خزيمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ، وتوفي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن التسع البواقي من غير خلاف بين أهل العلم .
#أمهات_المؤمنين
#صفاءفوزي. ❝ ⏤مجموعة من المؤلفين
❞ (ميمونة بنت الحارث)
هي زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت آخر امرأة تزوجها رسول الله.
نسب ميمونة بنت الحارث
هي ميمونة بنت الحارث بن حَزْن الهلالية، أمها: هند بنت عوف بن زهير
وهند بنت عوفٍ هي أيضا أم زينب بنت خزيمة الهلالية زوج النبي محمد. وقد كان يقال: أكرمُ أصهار عجوزٍ في الأرض هندُ بنت عوف.
زواج ميمونة بنت الحارث من رسول الله
لما تأيَّمت ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها- عرضها العباس رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم في الجُحْفَة، فتزوَّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبنى بها بسَرِف على عشرة أميال من مكة، وكانت آخر امرأة تزوَّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك سنة سبع للهجرة (629م) في عمرة القضاء. وهي خالة خالد بن الوليد وعبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- وقد أصدقها العباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم، وكانت قَبْلَه عند أبي رُهْم بن عبد العزى؛ ويقال: إنها التي وَهَبَتْ نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم انتهت إليها وهي على بعيرها، فقالت: البعير وما عليه لله ولرسوله. فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [االأحزاب]
وكانت -رضي الله عنها- قريبة من رسول الله، فكانت تغتسل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء واحد.
الحكمة من زواج النبي من ميمونة بنت الحارث
لقد حقَّق النبي صلى الله عليه وسلم بزواجه من السيدة ميمونة -رضي الله عنها- مصلحة عُلْيَا، وهي أنه صلى الله عليه وسلم بهذه المصاهرة لبني هلال كَسَبَ تأييدهم، وتألَّف قلوبهم، وشجعهم على الدخول في الإسلام، وهذا ما حدث بالفعل، فقد وجد النبي صلى الله عليه وسلم منهم العطف الكامل والتأييد المطلق، وأصبحوا يدخلون في الإسلام تباعًا، ويعتنقونه طواعيةً واختيارًا.
ميمونة بنت الحارث في بيت النبي
وبانضمام السيدة ميمونة -رضي الله عنها- إلى ركب آل البيت، وإلى أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لها -كما لأُمَّهات المؤمنين رضي الله عنهن- دور كبير في نقل حياة رسول الله إلى الأُمَّة، كما قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ [الأحزاب].
قال البغوي: قوله: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن، ﴿وَالْحِكْمَةِ﴾ و قال قتادة: يعني السُّنَّة.
وقال مقاتل: أحكام القرآن ومواعظه.
ومن ثَمَّ كانت أُمَّهات المؤمنين تنقل الأحكام الشرعية بدقَّة بالغة، فنجد الأحاديث التي يُذكر فيها الغسل والوضوء وما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في نومه واستيقاظه ودخوله وخروجه، وما كان أحد لينقل هذه الأمور كلها بهذه الدقَّة إلاَّ أُمَّهات المؤمنين رضي الله عنهن؛ وذلك نظرًا لصحبتهن الدائمة للرسول صلى الله عليه وسلم.
مكانة ميمونة بنت الحارث
كان للسيِّدة ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها- مكانتها بين أُمَّهات المؤمنين؛ فهي أخت أُمِّ الفضل زوجة العباس، وخالة خالد بن الوليد، كما أنها خالة ابن عباس.
ورُوي لها سبعة أحاديث في ˝الصحيحين˝، وانفرد لها البخاري بحديث، ومسلم بخمسة، وجميع ما روت ثلاثة عشر حديثًا.
وقد وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم وأخواتها بالمؤمنات؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ˝الأَخَوَاتُ مُؤْمِنَاتٌ: مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ، وَأُمُّ الْفَضْلِ بنتُ الْحَارِثِ، وسَلْمَى امْرَأَةُ حَمْزَةَ، وَأَسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ هِيَ أُخْتُهُنَّ لأُمِّهِنَّ˝.
وفاتها
وبعد انتقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرفيق الأعلى ظلت السيدة ميمونة تعيش لحظات الحنين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، حتى أنها أوصت بدفنها في نفس المكان الذي بنى بها فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وتوفيت بعد عودتها من الحج بسرف، في الموضع الذي زفت فيه إلى النبي محمد، ويقع على طريق المدينة المنورة - مكة المكرمة قبل الوصول إلى مسجد التنعيم بعشرة كيلومترات، ودفنت حيث أوصت في موضع قبتها هناك سنة 51 هـ وصلى عليها ابن أختها عبد الله بن العباس.
تقول عنها عائشة: ˝ ذهبت والله ميمونة. أما إنها كانت من أتقانا الله وأوصلنا للرحم ˝.
فهؤلاء أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي دخل بهن ، وتوفيت منهن اثنتان في حياة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهما : خديجة ، وزينب بنت خزيمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ، وتوفي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن التسع البواقي من غير خلاف بين أهل العلم .