█ من الرسالة العاشرة , إيساغوجي فصل أن الأشياء كلها جواهرُ وأعراض واعلمْ يا أخي العلماء قالوا: إن نوعان ؛ جواهر وإن الجواهر جنس واحد قائمة بأنفسها الأعراض تسعة أجناس وهي حالةٌ صفاتٌ لها الباري — عَزَّ وَجَلَّ ليس يوصف بأنه عرض ولا جوهر بل هو خالقهما وعِلَّتهما الفاعلة ونحن نقول: صور وأعيان غيريات مرتب بعضها تحت بعض كترتيب العدد ومتعلق وجود ببعض كوجود الواحد الذي قبل الاثنين كَمَا بَيَّنَّا رسالة جَلَّ جلالُهُ علتها وهو موجدها المبادئ العقلية أَنَّ الصورة نوعان: مقومة ومتممة وقد سَمَّت الصور المقومة وسمت المتممة أعراضًا الفرق بين والصورة الهيولى وفي الكون والفساد فاعرفهما هناك شاء لله كتاب رسائل اخوان الصفاء وخلان الوفاء (الجزء ألأول) مجاناً PDF اونلاين 2025 لم يعرف المسلمون عصرًا كالقرن الرابع للهجرة تناقضت فيه حياتهم العامة أشد التناقض فكانت سيئة السوء مجدبة أقبح الإجداب ناحية وكانت حسنة قيمة خصبة منتجة أخرى فسدَت حياتُهم السياسية فسادًا ظاهرًا فانحل سلطان الخلافة بغداد وأصبح أمر الخلفاء إلى المسيطرين عليهم رجال القصر ونسائه يعبثون بهم ويحتكمون فيهم ويكلفونهم صروف الذلة والهوان واضطربت الدولة فاستقلت عنها الأطراف البعيدة استقلالًا تامٍّا وطمحت الأقاليم القريبة شيء الاستقلال الداخلي يختلف قوة وضعفًا باختلاف ما لهذه حظ حياتها الاقتصادية والاجتماعية وباختلاف مَن ينجم فيها الزعماء وأصحاب المطامع بحيث أصبح العالم الإسلامي هذا العصر ميدانًا للتنافس وازدحام الأهواء والشهوات والاستباق مظاهر الفوضى والاضطراب وصلحت صلاحًا يعرفوا له مثيلًا فأزهر الشعر والنثر ونضج العلم والفلسفة ونمت علوم اللغة وفنونها ونهض التاريخ والجغرافيا إنك تنظر هاتين الناحيتين نواحي الحياة الإسلامية العصرفلا تكاد تستريح أنهما تمثلان أمة واحدة هي الأمة متأثرة بحضارة الحضارة وخاضعة لسلطان الإسلام