❞ زهراء عبدالعليم محمود.. الكاتبة التي تُحاكي القلوب بإحساسها العميق
كتب & الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد
عندما نتحدث عن الإبداع، فنحن لا نتحدث فقط عن موهبة عابرة أو كلمات تُكتب دون إحساس، بل عن تجربة تنبض بالحياة وتحمل في طياتها رسالة عميقة. واليوم، نقف أمام واحدة من تلك المواهب الاستثنائية التي استطاعت أن تجعل من قلمها وسيلة لتغيير واقع الكثيرين. إنها الكاتبة المبدعة زهراء عبدالعليم محمود، فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها، استطاعت أن تحفر اسمها في عالم الكتابة بخطوات ثابتة وروح طموحة لا تعرف التوقف.
ما يميز زهراء ليس فقط قدرتها على التعبير عن مشاعرها العميقة، بل إصرارها الدائم على أن تكون كتاباتها ذات هدف ورسالة سامية تُرضي الله أولًا، وتُلامس القلوب ثانيًا. من يقرأ كلماتها يدرك جيدًا أنها كاتبة لا تكتب من أجل الكتابة فقط، بل تكتب لتترك أثرًا يُلهم الآخرين ويمنحهم الأمل في أحلك الظروف.
البداية.. شغف تحول إلى رسالة
بدأت رحلة زهراء مع الكتابة منذ أن كانت في الرابعة عشرة من عمرها. في ذلك الوقت، كانت الكتابة بالنسبة لها مجرد متنفس تُفرغ فيه ما يضيق به صدرها وما يُشغل عقلها. لكنها لم تتوقف عند حدود الكتابة كهواية عابرة، بل قررت أن تجعل منها رسالة تُفيد بها الآخرين. وما بين صفحات كُتبها وخواطرها، نجد أن كل كلمة تحمل جزءًا من روحها، وتُعبر عن تجربة حقيقية عاشت تفاصيلها بكل صدق وإحساس.
دعم مؤثر وتحديات لم تُوقفها
وراء كل موهبة عظيمة، هناك دائمًا من يؤمن بها ويدفعها للأمام. بالنسبة لزهراء، كان أكثر ما تخشاه هو ألا تنال كتاباتها إعجاب الناس، لكن إيمانها العميق بأن الفشل ليس سوى محطة على طريق النجاح جعلها تتجاوز هذا الخوف. ورغم أن الطريق لم يكن سهلًا، إلا أنها استطاعت أن تواجه كل التحديات بروح ثابتة وإصرار لا يلين.
ومن الأمور التي تجعل موهبة زهراء فريدة من نوعها هو سعيها الدائم لأن تكون كتاباتها مرضية لله، فهي تؤمن بأن الكلمة أمانة، وأن كل ما تكتبه يجب أن يكون ذا قيمة ويترك أثرًا إيجابيًا في نفوس قرائها.
مشاريع حالية وطموحات لا تنتهي
رغم كل ما حققته زهراء حتى الآن، إلا أن طموحاتها لا تتوقف عند حد معين. فهي تعمل حاليًا على مشروع أدبي جديد تفضّل أن يبقى مفاجأة حتى يخرج إلى النور. ولكن ما يمكننا التأكيد عليه هو أن هذا المشروع سيكون إضافة جديدة ومميزة لمسيرتها الأدبية.
وقد أصدرت زهراء بالفعل عدة أعمال منها كتاب "ولسوف ترضى" الذي يُعد أحد أقرب الأعمال إلى قلبها، وكتاب "ضوء الكلمات"، وهو عمل مُشترك يضم مجموعة من خواطرها العميقة.
رؤية للمستقبل ورسالة للمواهب الشابة
عندما تحدثت مع زهراء عن طموحاتها المستقبلية، كان جوابها واضحًا وصادقًا. فهي تحلم بكتابة المزيد من الكُتب والروايات التي تحمل قيمة حقيقية، وتأمل أن تصبح يومًا ما كاتبة مشهورة تُلهم الآخرين وتكون قدوة للمواهب الصاعدة.
وتُوجه زهراء رسالة صادقة لكل موهبة شابة قائلة:
"أنتم نادرون في هذا الزمن، فلا تتخلوا عن أحلامكم مهما واجهتم من تحديات. تمسّكوا بطموحاتكم، واستعينوا بالله دائمًا، فهو خير معين."
لحظات الفخر وتأثير الكلمة
رغم أن رحلتها لم تكن سهلة، إلا أن هناك لحظات شعرت فيها زهراء بالفخر. من أبرز هذه اللحظات حين أخبرتها إحدى القارئات بأن كلماتها كانت سببًا في تهدئة قلبها وتخفيف آلامها. هذه اللحظة تحديدًا أكدت لزهراء أن الكلمة الصادقة يمكن أن تكون بلسماً لجراح الكثيرين.
التوازن بين الموهبة والحياة الشخصية
ورغم انشغالها بالكتابة، إلا أن زهراء تُدرك جيدًا أهمية التوازن بين حياتها الشخصية ومسؤولياتها الأكاديمية والعملية. فهي تُخصص وقتًا للكتابة دون أن تُهمل واجباتها الأخرى، وتؤمن بأن النجاح الحقيقي يأتي من تحقيق هذا التوازن الدقيق.
مبادرة "مملكة المواهب".. دعم لا يُنسى
عند الحديث عن مبادرة "مملكة المواهب"، لا تُخفي زهراء إعجابها بالدور الذي تقوم به في دعم المبدعين. فهي ترى أن المبادرة تُقدم فرصة حقيقية للمواهب لإبراز قدراتهم، وتُشجعهم على الاستمرار في مسيرتهم رغم كل الصعوبات.
وتُعبّر زهراء عن امتنانها لفريق المبادرة، وتُثني على جهودهم في تسليط الضوء على المواهب المختلفة، وتدعوهم للاستمرار في هذا النهج الداعم والمحفز.
ختامًا.. كاتبة تستحق أن تكون نجمة المستقبل
لا شك أن الكاتبة زهراء عبدالعليم محمود تُثبت يومًا بعد يوم أن الإبداع الحقيقي ينبع من الإحساس الصادق والرغبة في ترك أثر يُلهم الآخرين. وبإصرارها الدائم على التطور وتحقيق المزيد، نؤمن بأنها ستكون واحدة من أبرز الأسماء في عالم الأدب مستقبلاً.
وفي نهاية هذا الحوار، لا يسعني إلا أن أُعبر عن فخري واعتزازي بهذه الموهبة الواعدة، وأتمنى لها مزيدًا من النجاح والتألق في كل ما هو قادم. ولعل الأيام المقبلة تحمل لنا الكثير من المفاجآت الجميلة من قلم زهراء المبدع. ❝