اقتباس 15 من كتاب قراءة للمستقبل 💬 أقوال مصطفى محمود 📖 كتاب قراءة للمستقبل
- 📖 من ❞ كتاب قراءة للمستقبل ❝ مصطفى محمود 📖
█ كتاب قراءة للمستقبل مجاناً PDF اونلاين 2025 هو من تأليف الدكتور مصطفى محمود نُشر عام 1997م ركّز فيه الكاتب حقبة التسعينيات وما بعدها حيث حاول التنبؤ بالأمور السياسية لفترة المستقبل القريب آنذاك الذي يعد حاضرنا عاصرناه نحن السنوات الماضية ويتكلم كذلك عن أمراض التيارات الإسلامية العلمانية مصر الكتاب المجمل غني بالمعلومات والآراء الهادفة والنقد العقلاني ولا يخلو هجوم لاذع الاشتراكية التي يراها أصل كل بلاء وشقاء تعاني منه الان مقدمته : تقاطع الطرق توقف مرور عربات الأفكار انهدَم العالم بولادة جنين عالم جديد وأصبح علامات استفهام إلى أين نسير؟ وماذا يحمل لنا الغد مفاجآت؟؟ ما الّذي تخبئه عوادي الدهر وأنصاب الحياة وأزلامها حتى البوصلة كنا نهتدي بها تحطمت وتهشمت النظريات انتهت بانقضاء عالمها القديم ؟
❞ لن يختلف معي أحد على أن الكثير من أشكال الفن الذي يُعرض علينا الآن في السينما والتلفزيون والمسرح لا يدخل تحت اسم الفن ، وإنما هو اهانة للفن ، وهو يستفز المشاهد بتفاهتة وهزله وبعض أفلام الفيديو المصرية تكاد تدخل في اختصاص بوليس الآداب . وبعض الاغانى هي كبارية درجة ثالثة .. وبعض الهزليات المسرحية هي رقص مواخير .. وإسفاف وتهريج وبذاءات .. يمكن أن تشطب عليها الرقابة وتمنعها الدولة ليس بسبب الدين ولكن بسبب الحياء . مثل هذه المشاهد مع المعاناة الموجودة ومظاهر الغنى الفاحش والفقر المدقع يمكن أن تستفز شاب متهور وتدفعه إلى الجريمة ، ولم يحدث في تاريخ مصر أن تحالف عليها هذا الكم من المشاكل التي تأخذ بالخناق .. الجفاف والديون والجراد والتصحر ( هجوم الصحراء على الرقعة الخضراء وردمها ) والتآكل ( هجوم البحر المالح على الشواطئ وغمرها ) والنحر ( هبوط نهر النيل بسبب نحر الماء الخفيف الخالي من الطمي للمنشات والشط ) . وأزمة الطاقة ( بسبب نقص الكهرباء ) . وأزمة الغذاء بسبب ضعف الإنتاج .. والانفجار السكاني 54 مليون فم يأكل ولا يعمل .. والبطالة بسبب عدم استيعاب المشروعات الموجودة للأيدي العاملة .. والدعم الذي يذهب إلى البالوعة .. ومجانية التعليم التي تحولت إلى اللامجانية واللاتعليم .. والإرهاب والمخدرات والتطرف والفتنة الطائفية .. وفوق كل هذا انقسام الصف العربي وتنامي قوة إسرائيل وتفاقم عدوانها وتحولها إلى قوة نووية وحيدة عابثة في المنطقة .. ثم أسوأ من كل هذا .. انهيار الأخلاق وفساد الذمم وضياع القيم وتفشّي الكذب والغش والتزوير والرشوة .. والسرقة ... وفي مواجهة كل هذا جبهة مثقفة منقسمة بين يمين ويسار وأحزاب ومهاترات وأفكار مستوردة وجدل بيزنطي وقلة من شباب متهور تتصور أن الحل هو الثورة والانقلابات ، وأن تخلع الجالس على الكرسي وتجلس مكانة .. ولا يوجد حل أكثر سذاجة من هذا .. وهو أشبة بحل أزمة المرور بإلغاء الإشارات وحل مشكلة الظلم بالفوضى .. ومشكلة مصر لا يحلها استبدال شخص بشخص ... والمسألة غير هذا تمامًا .. فالعيب في المناخ العام وفي مستوى الوعي .. العيب في الناس صغارهم و كبارهم .. العيب في التعليم الهابط .. وما يُفرزه من عقليات هابطة .. العيب في النمط الاشتراكي للحياة وما يُفرزه من جشع مادي وتهالك و سلوكيات أنانية .. العيب في روح السلبية والكسل وعدم المبالاة وعدم الانتماء .. العيب في ثقافة التسلية وقتل الوقت والإعلام الترفيهي ومسرح الهزل وصحافة المهاترات .. وأغاني الكباريه ورقص المواخير . ... ❝ ⏤مصطفى محمود
❞ لن يختلف معي أحد على أن الكثير من أشكال الفن الذي يُعرض علينا الآن في السينما والتلفزيون والمسرح لا يدخل تحت اسم الفن ، وإنما هو اهانة للفن ، وهو يستفز المشاهد بتفاهتة وهزله وبعض أفلام الفيديو المصرية تكاد تدخل في اختصاص بوليس الآداب . وبعض الاغانى هي كبارية درجة ثالثة . وبعض الهزليات المسرحية هي رقص مواخير . وإسفاف وتهريج وبذاءات . يمكن أن تشطب عليها الرقابة وتمنعها الدولة ليس بسبب الدين ولكن بسبب الحياء . مثل هذه المشاهد مع المعاناة الموجودة ومظاهر الغنى الفاحش والفقر المدقع يمكن أن تستفز شاب متهور وتدفعه إلى الجريمة ، ولم يحدث في تاريخ مصر أن تحالف عليها هذا الكم من المشاكل التي تأخذ بالخناق . الجفاف والديون والجراد والتصحر ( هجوم الصحراء على الرقعة الخضراء وردمها ) والتآكل ( هجوم البحر المالح على الشواطئ وغمرها ) والنحر ( هبوط نهر النيل بسبب نحر الماء الخفيف الخالي من الطمي للمنشات والشط ) . وأزمة الطاقة ( بسبب نقص الكهرباء ) .
وأزمة الغذاء بسبب ضعف الإنتاج . والانفجار السكاني 54 مليون فم يأكل ولا يعمل .
والبطالة بسبب عدم استيعاب المشروعات الموجودة للأيدي العاملة . والدعم الذي يذهب إلى البالوعة . ومجانية التعليم التي تحولت إلى اللامجانية واللاتعليم . والإرهاب والمخدرات والتطرف والفتنة الطائفية . وفوق كل هذا انقسام الصف العربي وتنامي قوة إسرائيل وتفاقم عدوانها وتحولها إلى قوة نووية وحيدة عابثة في المنطقة . ثم أسوأ من كل هذا . انهيار الأخلاق وفساد الذمم وضياع القيم وتفشّي الكذب والغش والتزوير والرشوة . والسرقة ..
وفي مواجهة كل هذا جبهة مثقفة منقسمة بين يمين ويسار وأحزاب ومهاترات وأفكار مستوردة وجدل بيزنطي وقلة من شباب متهور تتصور أن الحل هو الثورة والانقلابات ، وأن تخلع الجالس على الكرسي وتجلس مكانة . ولا يوجد حل أكثر سذاجة من هذا . وهو أشبة بحل أزمة المرور بإلغاء الإشارات وحل مشكلة الظلم بالفوضى .
ومشكلة مصر لا يحلها استبدال شخص بشخص ..
والمسألة غير هذا تمامًا .
فالعيب في المناخ العام وفي مستوى الوعي . العيب في الناس صغارهم و كبارهم . العيب في التعليم الهابط . وما يُفرزه من عقليات هابطة .
العيب في النمط الاشتراكي للحياة وما يُفرزه من جشع مادي وتهالك و سلوكيات أنانية . العيب في روح السلبية والكسل وعدم المبالاة وعدم الانتماء .
العيب في ثقافة التسلية وقتل الوقت والإعلام الترفيهي ومسرح الهزل وصحافة المهاترات . وأغاني الكباريه ورقص المواخير. ❝