█ فائدة معرفة النفس أن تعلم وتحقِّق وجودك ليس موجودًا ولا معدومًا ولست كائنًا كنت تكون قط ويظهر لك بذلك معنى "لا إله إلا الله" [الصافات 35]: إذ لا غيره وجود لغيره؛ فلا غير سواه إيَّاه فإن قال قائل: "عطَّلتَ ربوبيتَه" فالجواب: لم أعطِّل ربوبيته لأنه يزل ربًّا – مربوب ولم خالقًا مخلوق وهو الآن كما كان أترى خلاقته وربوبيته تحتاج إلى مربوب: فهو بتكوين المكوَّنات موصوفًا بجميع أوصافه تفاوُت بين الجهة والقِدَم: فوحدانية مقتضى ظاهريته ووحدانية القِدَم باطنيَّته ظاهرُه باطنُه وباطنُه أولُه آخِرُه وآخِرُه والجميع واحد والواحد جميع صفته "كلَّ يوم هو شأنٍ" وما شيء موجود لما بالحقيقة الأزل والقِدَم "كل شأن" موجود: فوجودُ الموجودات وعدمُها سيَّان وإلا لَلَزِمَ طيران طار يكن وحدانيَّته وذلك نقص وجلَّت وحدانيته عن ذلك ومتى عرفت نفسَك بهذه الصفة من إضافة ضدٍّ أو ندٍّ كفؤ شريك الله تعالى فقد عرفتَها ولذلك صلى عليه كتاب الرسالة الوجودية + 11 رسالة أخرى مجاناً PDF اونلاين 2025 للشيخ الأكبر محيي الدين :ويليها 10 رسائل كلها : شجون المسجون وفنون المفتون تهذيب الاخلاق نسخة الحق اللمعة اسرار الذات الالهية عقائد اهل الرسوم مراتب علوم الوهب كشف السر لأهل الستر الوقت والآن حضرة الإشهاد العيني تدور المعاني حول الحديث عرف نفسه ربه المفهومُ المركزي الذي يتخلَّل مذهبَ الشيخ بن عربي كلَّه وحدة الوجود ومازال الجدلُ دائرًا ما إذا يقصد بهذا المصطلح وصف عقيدة توحيدية يوجد بمقتضاها الواحد وحده بيد الإجابة بالإيجاب هذه المسألة تشير نقلة حاسمة الإلهيات الإسلامية لأن ابن يفعل الواقع الدفع بمذهب المتكلِّمين الأشاعرة حتى أقصى مداه؛ إن إصرار الأشعري قدرة الكلِّية وهيمنته الكون ينطوي منطقيًّا خالق الأفعال وبالتالي الفاعل الأوحد[2] لذا ترانا نجانب المنطق إنْ قلنا قياسًا وعلى غرار بأن الموجود الأوحد في كتابه الأشهر فصوص الحكم يتكلم التحقق الروحي بوصفه "تخللاً" متبادلاً والإنسان فالله جاز القول يتخذ الصورة البشرية: فمن منظور أول يكون اللاهوت محتوى الناسوت حيث الثاني "إناء" للأول حدِّ عبارته[3]؛ ومن آخر يُمتص الإنسانُ يستهلكه تمامًا عبارة حاضرًا دخيلة الخلق (الإنسان) ويكون ممحوقًا إنما بدَّ فهم هذا الكلام مخصوص يتصل بالتحقق الروحي: فابن يضع هذين النسقين تخلُّل للإنسان وتخلُّل الإنسان لله جنبًا جنب التوازي يدقِّق "الفص الإبراهيمي فالحلولية يتبين تتصور العلاقةَ المبدأ الإلهي والعالم الاستمرارية الجوهرية وهذا غلط ينبذه كلُّ مذهب باطني نقلي بما لبس فيه إبهام فلو كانت ثمة استمرارية تجوِّز المقارنةَ والخلق والكون المتجلِّي نحو يُقارَن الغصن وجذع الشجرة يتفرع منه لكانت لنقل "الذاتية" المشتركة الحدَّين إما متعيِّنة بمبدأ أعلى تتميَّز عنه وإما متعالية هي نفسها اللذين تشد واحدَهما الآخر وتكتنفهما جميعًا بمعنى ذاك يصح حدٍّ القولُ عينه الأحدية ألا تُتصوَّر باعتبارها "خارجه" لأن [ ] ضد له ند ينتسب أين [ بعَرَض فيحتاج حامل يقوم وجودُه <عليه> بجوهر فيشارك الجواهر حقيقة وهو منزَّه كلِّ متجلٍّ لكنْ دون إمكان "سواه" يؤكد صاحب