█ المستبدّ: يودُّ أنْ تكون رعيته كالغنم درّاً وطاعةً وكالكلاب تذلُّلاً وتملُّقاً وعلى الرَّعية كالخيل إنْ خُدِمَت خَدمتْ وإنْ ضُرِبت شَرست وعليها أن كالصقور لا تُلاعب ولا يُستأثر عليها بالصّيد كلِّه خلافاً للكلاب التي فرق عندها أَطُعِمت أو حُرِمت حتَّى من العظام نعم؛ الرّعية تعرف مقامها: خُلِقت خادمة لحاكمها تطيعه عدل جار وخُلق هو ليحكمها كيف شاء بعدل اعتساف؟ أم هي جاءت به ليخدمها يستخدمها؟ والرَّعية العاقلة تقيَّد وحش الاستبداد بزمام تستميت دون بقائه يدها؛ لتأمن بطشه فإن شمخ هزَّت الزّمام صال ربطتْه» كتاب طبائع ومصارع الاستعباد مجاناً PDF اونلاين 2025 هذا بحث كتبه (عبد الرحمن الكواكبي) موضوع الاستبداد؛ مستعرضًا طبائعه وما ينطوي عليه سلبيات تؤدي إلى خوف المسْتَبِدّ وإلى استيلاء الجُبْن رعيّته جانب انعكاسات جميع نواحي الحياة الإنسانية بما فيها الدين والعلم والمجد والمال والأخلاق والترقّي والتربية والعُمْران ومن خلال التساؤلات يشرح ما الاستبداد؟ صفات المسْتَبِدّ؟ هم أعوان علاقة بالدين والأخلاق؟ وهل يمكن يتحمل الإنسان ذلك وبالتالي يكون الخلاص منه؟ البديل عنه؟