كانت ˝سُبُحات˝ فتاة رصينة رهيفة وكأنّها من عاج،... 💬 أقوال حنان لاشين 📖 رواية سقطرى

- 📖 من ❞ رواية سقطرى ❝ حنان لاشين 📖

█ كانت "سُبُحات" فتاة رصينة رهيفة وكأنّها من عاج ملامحها بالغة الرّقة والعذوبة لا تُحدث جلبة إن حضرت فهي تميل للسّكون نطقت فصوتها هادئ حنون وعندما تُغادر تترك خلفها وهو يتساءل عن تلك الرّاحة الّتي غادرت المكان رآها "أَقْمَر" أوّل مرّة الثانية عشرة عُمره عندما كان يملأ البستان ضجيجًا مع رفاقه ويقذفون بعضهم بالحجارة فأصابها دون قصد فبكت صمت وانصرفت ولم تشكه لأبيها فقال لخالته: "تلك الفتاة طيّبة" ثُمّ زارتهم وكان السّادسة أُمّها وكانت تراقب الهررة وتبتسم لطف ووداعة لخالته: هادئة" الثّامنة قد تعلّم الجدال وطال نقاشه أبيها الّذي يعدّه شيخه ومُعلّمه فقاطعتهما وأجابت سؤالًا أسئلته ببلاغة فانعقد لسانه لخالته بعد انصرافهما: ذكيّة" العشرين بثوب قشديّ ووشاح بلون زُرقة السّماء تجلس سكون الشَّاطئ ليلًا تنتظر عودة مركب فرأته يقف وحيدًا تحفّه هالة ضوء أبيض يُلاعب ماء المُحيط يقترب فيبتعد الماء وينسحب كلّما اقترب منه أكثر يتراجع فيُقبل ويفيض كتاب سقطرى مجاناً PDF اونلاين 2025 لماذا تشعر الآن وكأنها عجوزٌ الرغم كونها الواحد والعشرين عمرها! تناهى ‏إلى مسامعها صوت خطوات تقترب اعتدلت جلستها وتواثبت دقات قلبها وهي تشرد نـحو ‏الباب وكلما اقتربت الخطوات باب غُرفتها تتسارع بوتيرة أكبر ‏تأرجحت الثّريا المُعلّقة السقف بجنون ارتعشت الإضاءة ستخفت ثم اشتدت ‏وغمرت بقوة جديدٍ وكأن يدًا خفيّةً تتلاعب بها طرق أحدهم الباب ثلاث ‏طرقات انتظر قليلًا وأعاد الطرق مرة أخرى بتصميمٍ شديدٍ لم تُجبه ‏ترجو الله أن ينصرف هذا الطارق تخشى ينفرط عقد لسانها وتبوح بكل شيء ‏فُتح ببطءٍ له أزيز مُخيف ودلف ضيفها واقترب وعيناه تُشعّان شغفًا وفضولًا ‏وجلس ينتظر منها تبوح بكلّ الأسرار ظلت تُحدّق إلى وجهه حتى ظن أنها ‏لن تتكلم وأخيرًا ازدردت ريقها وعادت بذاكرتها لعشر سنوات مضت وبدأت تُخرِج ما ‏بجُعبتها أسرارٍ ‏ ثمّة حكايا غريبة ستُروَى هنا!‏

إنضم الآن وتصفح بدون إعلانات

حنان لاشين

مساهمة من: فتاة تقرأ
منذ 3 سنوات