۞ قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن... 💬 أقوال محمد رشيد رضا 📖 كتاب تفسير سورة يوسف
- 📖 من ❞ كتاب تفسير سورة يوسف ❝ محمد رشيد رضا 📖
█ ۞ قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77) قوله تعالى : قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل المعنى أي اقتدى بأخيه ولو بنا ما ; وإنما ذلك ليبرءوا فعله لأنه ليس أمهم وأنه جذبه عرق أخيه السارق لأن الاشتراك الأنساب يشاكل الأخلاق وقد اختلفوا السرقة التي نسبوا إلى يوسف فروي عن مجاهد وغيره أن عمة بنت إسحاق كانت أكبر يعقوب وكانت صارت إليها منطقة لسنها لأنهم كانوا يتوارثون بالسن وهذا مما نسخ حكمه بشرعنا وكان استعبد حضنته وأحبته حبا شديدا فلما ترعرع وشب قال لها سلمي إلي فلست أقدر يغيب عني ساعة فولعت به وأشفقت فراقه فقالت دعه عندي أياما أنظر إليه خرج عندها عمدت فحزمتها تحت ثيابه ثم قالت لقد فقدت فانظروا أخذها ومن أصابها فالتمست اكشفوا أهل البيت فكشفوا فوجدت مع إنه والله لي سلم أصنع فيه شئت أتاها فأخبرته الخبر فقال أنت وذلك كان كتاب تفسير سورة مجاناً PDF اونلاين 2025 وصف pdfتاليف محمد رشيد رضا (نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن)آية مليئة بالمعاني الكثيرة تيبن أروع حدثت تعرض سيدنا لظلم إخوته حتي يقربوا أباهم منهم الشيطان أوهمهم أنه بعيد عنهم ولكن لذالك القصة حكمة الله وهو نشر الدين بلاد مصر حتى تحقق أمر بفضله وإرادته
❞ ۞ قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77) قوله تعالى : قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل المعنى : أي اقتدى بأخيه ، ولو اقتدى بنا ما سرق ; وإنما قالوا ذلك ليبرءوا من فعله ، لأنه ليس من أمهم ; وأنه إن سرق فقد جذبه عرق أخيه السارق ; لأن الاشتراك في الأنساب يشاكل في الأخلاق . وقد اختلفوا في السرقة التي نسبوا إلى يوسف ; فروي عن مجاهد وغيره أن عمة يوسف بنت إسحاق كانت أكبر من يعقوب ، وكانت صارت إليها منطقة إسحاق لسنها ; لأنهم كانوا يتوارثون بالسن ، وهذا مما نسخ حكمه بشرعنا ، وكان من سرق استعبد . وكانت عمة يوسف حضنته وأحبته حبا شديدا ; فلما ترعرع وشب قال لها يعقوب : سلمي يوسف إلي ، فلست أقدر أن يغيب عني ساعة ; فولعت به ، وأشفقت من فراقه ; فقالت له : دعه عندي أياما أنظر إليه فلما خرج من عندها يعقوب عمدت إلى منطقة إسحاق ، فحزمتها على يوسف من تحت ثيابه ، ثم قالت : لقد فقدت منطقة إسحاق ، فانظروا من أخذها ومن أصابها ; فالتمست ثم قالت : اكشفوا أهل البيت فكشفوا ; فوجدت مع يوسف . فقالت : إنه والله لي سلم أصنع فيه ما شئت ; ثم أتاها يعقوب فأخبرته الخبر ، فقال لها : أنت وذلك ، إن كان فعل ذلك فهو سلم لك ; فأمسكته حتى ماتت ; فبذلك عيره إخوته في قولهم : إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ومن هاهنا تعلم يوسف وضع السقاية في رحل أخيه كما عملت به عمته . وقال سعيد بن جبير : إنما أمرته أن يسرق صنما كان لجده أبي أمه ، فسرقه وكسره وألقاه على الطريق ، وكان ذلك منهما تغييرا للمنكر ; فرموه بالسرقة وعيروه بها ، وقال قتادة وفي كتاب الزجاج : أنه كان صنم ذهب . وقال عطية العوفي : إنه كان مع إخوته على طعام فنظر إلى عرق فخبأه فعيروه بذلك . وقيل : إنه كان يسرق من طعام المائدة للمساكين ; حكاه ابن عيسى وقيل : إنهم كذبوا عليه فيما نسبوه إليه ; قاله الحسن قوله تعالى : فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم أي أسر في نفسه قولهم إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل قاله ابن شجرة وابن عيسى . وقيل : إنه أسر في نفسه قوله : أنتم شر مكانا ثم جهر فقال : والله أعلم بما تصفون . قاله ابن عباس ، قال أنتم شر مكانا أي أنتم شر مكانا ممن نسبتموه إلى هذه السرقة . ومعنى قوله : والله أعلم بما تصفون أي الله أعلم أن ما قلتم كذب ، وإن كانت لله رضا . وقد قيل : إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. ❝
❞ ۞ قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77) قوله تعالى : قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل المعنى : أي اقتدى بأخيه ، ولو اقتدى بنا ما سرق ; وإنما قالوا ذلك ليبرءوا من فعله ، لأنه ليس من أمهم ; وأنه إن سرق فقد جذبه عرق أخيه السارق ; لأن الاشتراك في الأنساب يشاكل في الأخلاق . وقد اختلفوا في السرقة التي نسبوا إلى يوسف ; فروي عن مجاهد وغيره أن عمة يوسف بنت إسحاق كانت أكبر من يعقوب ، وكانت صارت إليها منطقة إسحاق لسنها ; لأنهم كانوا يتوارثون بالسن ، وهذا مما نسخ حكمه بشرعنا ، وكان من سرق استعبد . وكانت عمة يوسف حضنته وأحبته حبا شديدا ; فلما ترعرع وشب قال لها يعقوب : سلمي يوسف إلي ، فلست أقدر أن يغيب عني ساعة ; فولعت به ، وأشفقت من فراقه ; فقالت له : دعه عندي أياما أنظر إليه فلما خرج من عندها يعقوب عمدت إلى منطقة إسحاق ، فحزمتها على يوسف من تحت ثيابه ، ثم قالت : لقد فقدت منطقة إسحاق ، فانظروا من أخذها ومن أصابها ; فالتمست ثم قالت : اكشفوا أهل البيت فكشفوا ; فوجدت مع يوسف . فقالت : إنه والله لي سلم أصنع فيه ما شئت ; ثم أتاها يعقوب فأخبرته الخبر ، فقال لها : أنت وذلك ، إن كان فعل ذلك فهو سلم لك ; فأمسكته حتى ماتت ; فبذلك عيره إخوته في قولهم : إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ومن هاهنا تعلم يوسف وضع السقاية في رحل أخيه كما عملت به عمته . وقال سعيد بن جبير : إنما أمرته أن يسرق صنما كان لجده أبي أمه ، فسرقه وكسره وألقاه على الطريق ، وكان ذلك منهما تغييرا للمنكر ; فرموه بالسرقة وعيروه بها ، وقال قتادة وفي كتاب الزجاج : أنه كان صنم ذهب . وقال عطية العوفي : إنه كان مع إخوته على طعام فنظر إلى عرق فخبأه فعيروه بذلك . وقيل : إنه كان يسرق من طعام المائدة للمساكين ; حكاه ابن عيسى وقيل : إنهم كذبوا عليه فيما نسبوه إليه ; قاله الحسن قوله تعالى : فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم أي أسر في نفسه قولهم إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل قاله ابن شجرة وابن عيسى . وقيل : إنه أسر في نفسه قوله : أنتم شر مكانا ثم جهر فقال : والله أعلم بما تصفون . قاله ابن عباس ، قال أنتم شر مكانا أي أنتم شر مكانا ممن نسبتموه إلى هذه السرقة . ومعنى قوله : والله أعلم بما تصفون أي الله أعلم أن ما قلتم كذب ، وإن كانت لله رضا . وقد قيل : إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء .. ❝ ⏤محمد رشيد رضا
❞ ۞ قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77) قوله تعالى : قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل المعنى : أي اقتدى بأخيه ، ولو اقتدى بنا ما سرق ; وإنما قالوا ذلك ليبرءوا من فعله ، لأنه ليس من أمهم ; وأنه إن سرق فقد جذبه عرق أخيه السارق ; لأن الاشتراك في الأنساب يشاكل في الأخلاق . وقد اختلفوا في السرقة التي نسبوا إلى يوسف ; فروي عن مجاهد وغيره أن عمة يوسف بنت إسحاق كانت أكبر من يعقوب ، وكانت صارت إليها منطقة إسحاق لسنها ; لأنهم كانوا يتوارثون بالسن ، وهذا مما نسخ حكمه بشرعنا ، وكان من سرق استعبد . وكانت عمة يوسف حضنته وأحبته حبا شديدا ; فلما ترعرع وشب قال لها يعقوب : سلمي يوسف إلي ، فلست أقدر أن يغيب عني ساعة ; فولعت به ، وأشفقت من فراقه ; فقالت له : دعه عندي أياما أنظر إليه فلما خرج من عندها يعقوب عمدت إلى منطقة إسحاق ، فحزمتها على يوسف من تحت ثيابه ، ثم قالت : لقد فقدت منطقة إسحاق ، فانظروا من أخذها ومن أصابها ; فالتمست ثم قالت : اكشفوا أهل البيت فكشفوا ; فوجدت مع يوسف . فقالت : إنه والله لي سلم أصنع فيه ما شئت ; ثم أتاها يعقوب فأخبرته الخبر ، فقال لها : أنت وذلك ، إن كان فعل ذلك فهو سلم لك ; فأمسكته حتى ماتت ; فبذلك عيره إخوته في قولهم : إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ومن هاهنا تعلم يوسف وضع السقاية في رحل أخيه كما عملت به عمته . وقال سعيد بن جبير : إنما أمرته أن يسرق صنما كان لجده أبي أمه ، فسرقه وكسره وألقاه على الطريق ، وكان ذلك منهما تغييرا للمنكر ; فرموه بالسرقة وعيروه بها ، وقال قتادة وفي كتاب الزجاج : أنه كان صنم ذهب . وقال عطية العوفي : إنه كان مع إخوته على طعام فنظر إلى عرق فخبأه فعيروه بذلك . وقيل : إنه كان يسرق من طعام المائدة للمساكين ; حكاه ابن عيسى وقيل : إنهم كذبوا عليه فيما نسبوه إليه ; قاله الحسن قوله تعالى : فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم أي أسر في نفسه قولهم إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل قاله ابن شجرة وابن عيسى . وقيل : إنه أسر في نفسه قوله : أنتم شر مكانا ثم جهر فقال : والله أعلم بما تصفون . قاله ابن عباس ، قال أنتم شر مكانا أي أنتم شر مكانا ممن نسبتموه إلى هذه السرقة . ومعنى قوله : والله أعلم بما تصفون أي الله أعلم أن ما قلتم كذب ، وإن كانت لله رضا . وقد قيل : إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. ❝
❞ قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ (32) قوله تعالى : قالت فذلكن الذي لمتنني فيه لما رأت افتتانهن بيوسف أظهرت عذر نفسها بقولها : " لمتنني فيه " أي بحبه ، و ذلك بمعنى " هذا " وهو اختيار الطبري . وقيل : الهاء للحب ، و ذلك على بابه ، والمعنى : ذلكن الحب الذي لمتنني فيه ، أي حب هذا هو ذلك الحب . واللوم الوصف بالقبيح . ثم أقرت وقالت : ولقد راودته عن نفسه فاستعصم أي امتنع . وسميت العصمة عصمة لأنها تمنع من ارتكاب المعصية . وقيل : استعصم أي استعصى ، والمعنى واحد . ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن عاودته المراودة بمحضر منهن ، وهتكت جلباب الحياء ، ووعدت بالسجن إن لم يفعل ، وإنما فعلت هذا حين لم تخش لوما ولا مقالا خلاف أول أمرها إذ كان ذلك بينه وبينها . وليكونا من الصاغرين أي الأذلاء . وخط المصحف " وليكونا " بالألف وتقرأ بنون مخففة للتأكيد ; ونون التأكيد تثقل وتخفف والوقف على قوله : ليسجنن بالنون لأنها مثقلة ، وعلى ليكونا بالألف لأنها مخففة ، وهي تشبه نون الإعراب في قولك : رأيت رجلا وزيدا وعمرا ، ومثله قوله : لنسفعا بالناصية ونحوها الوقف عليها بالألف ، كقول الأعشى : ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا أي أراد فاعبدا ، فلما وقف عليه كان الوقف بالألف .. ❝ ⏤محمد رشيد رضا
❞ قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ (32) قوله تعالى : قالت فذلكن الذي لمتنني فيه لما رأت افتتانهن بيوسف أظهرت عذر نفسها بقولها : ˝ لمتنني فيه ˝ أي بحبه ، و ذلك بمعنى ˝ هذا ˝ وهو اختيار الطبري . وقيل : الهاء للحب ، و ذلك على بابه ، والمعنى : ذلكن الحب الذي لمتنني فيه ، أي حب هذا هو ذلك الحب . واللوم الوصف بالقبيح . ثم أقرت وقالت : ولقد راودته عن نفسه فاستعصم أي امتنع . وسميت العصمة عصمة لأنها تمنع من ارتكاب المعصية . وقيل : استعصم أي استعصى ، والمعنى واحد . ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن عاودته المراودة بمحضر منهن ، وهتكت جلباب الحياء ، ووعدت بالسجن إن لم يفعل ، وإنما فعلت هذا حين لم تخش لوما ولا مقالا خلاف أول أمرها إذ كان ذلك بينه وبينها . وليكونا من الصاغرين أي الأذلاء . وخط المصحف ˝ وليكونا ˝ بالألف وتقرأ بنون مخففة للتأكيد ; ونون التأكيد تثقل وتخفف والوقف على قوله : ليسجنن بالنون لأنها مثقلة ، وعلى ليكونا بالألف لأنها مخففة ، وهي تشبه نون الإعراب في قولك : رأيت رجلا وزيدا وعمرا ، ومثله قوله : لنسفعا بالناصية ونحوها الوقف عليها بالألف ، كقول الأعشى : ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا أي أراد فاعبدا ، فلما وقف عليه كان الوقف بالألف. ❝