اقتباس 1 من كتاب المبشرات بانتصار الإسلام 💬 أقوال يوسف القرضاوي 📖 كتاب المبشرات بانتصار الإسلام

- 📖 من ❞ كتاب المبشرات بانتصار الإسلام ❝ يوسف القرضاوي 📖

█ كتاب المبشرات بانتصار الإسلام مجاناً PDF اونلاين 2025 مقدمة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام معلم الناس الخير وهادي البشرية إلى الرشد وقائد الخلق الحق سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه ومن أتبعهم بإحسان يوم الدين أما بعد فهذه الرسالة تتحدث عن «المبشرات الإسلام» وأعتقد أن حديثنا «المبشرات» مطلوب وخصوصًا هذه الآوانة لأكثر من سبب: 1 هو مطلوب؛ لأننا مأمورون بصفة عامة نبشر ولا ننفر كما نحن نيسر نعسر فإن النبي صصص حينما أرسل معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري اليمن أوصاهما بهذه الوصية الموجز الجامعة: «يسرا تعسرا وبشرا تنفرا وتطاوعا» وكذلك روى صاحبه وخادمه أنس مالك أنه أمر الأمة كلها بما به معاذًا فقال: «يسروا تعسروا وبشروا تنفروا» وأحمد الله هذا المنهج وفقني التزامه الفتوى والدعوة ففي مجال الفتوى: الترمت التيسير لا التعسير وفي الدعوى: التزمت التبشير التنفير ولله الفضل والمنة 2 وهو لأن المسلمين والعاملين للإسلام خاصة يمرون بمرحلة عصيبة مراحل تاريخهم المعاصر وتكاد تغلب المرحلة عوامل اليأس ومشاعر الإحباط وهذا الشعور إذا استسلمت له الأنفس قتل فيها الهمم وخدر العزائم ودمر الطموحات وهذه المعاني هي التي تحرك الإرادات للعمل وبذل الجهد ومرد الأسود الضربات المتلاحقة توجه بخبث ومكر أعداء الصحوة الإسلامية والحركة بغية إطفاء نور ووقف حركته وتمويت يقظته واستعانوا ذلك ببعض حكام خافوهم وحرضوهم الصفوة وأمروهم بضرب الدعوة وللأسف استجاب لهم أولئك الحاكمون الذين يخافون انتصار يحرمهم شهواتهم وأن يجردهم مكاسبهم المحرمة يجرئ عليهم الشعوب لتحاسبهم ما اقترفوا 3 القوى المعادية تريد تعلن بل قد أعلنت بالفعل الإسلاميين حربًا نفسية تيؤسهم الأمل غد أفضل والرجاء مستقبل مشرق وبدأت حملات مسعورة تحركها قلوب موتورة وتقودها أقلام مأجورة وأبواق مأمورة تتهم تلطخ وتشوه كل إسلامي وتتهم دعاة وأبنا ءالصحوة بالتطرف حينًا وبالعنف أحيانًا وبالإرهاب طورًا وبالأصولية أطوارًا مطلقين الحركة تدعو المتكامل عقيدة وشريعة ودينًا ودولة «اسم السياسي» والإسلام الحقيقي بد يكون سياسيًا؛ لهذا كان علينا نقاوم الحملات بسلاح مضاد نشر وإحياء الرجاء مستقبله وشحن نفوس الجيل الصاعد بهذا الشعاع يبدد ظلمات وغيوم 4 كذلك؛ كثيرًا المتدينين يشيع بينهم فكر مغلوط «آخر الزمان» وبعبارة أخرى: أقرب السواد إن لم يكن أسود حالكًا مؤسس أفهام شاعت لبعض الأحاديث وردت سياق الكلام الفتن والملاحم وأشراط الساعة ولكن الأفهام غير سليمة لهذا كنا حاجة تجلية حقيقة الغائبة كثيرين: القرآن الكريم السنة المشرفة التاريخ الحافل الواقع الماثل سنن الثابتة لن تجد لها تبديلًا ولن تحويلًا وكل داعية يجب واثقًا بوعد تعالى مستبشرًا بمستقبل رسالته الخاتمة ودعوته الخالدة رافضًا لوازم الكفر والقنوط مظاهر الضلال وهكذا وجدت إمامنا الشيهد حسن البنا تنطفئ شعلة صدره أشد الأوقات حرجًا وكم دبج المقالات يحيي وتبعث كرر رسائله: حقائق اليوم أحلام الأمس وأحلام الغد! وكتب سيد قطب كتابه «المستقبل الدين» وهكذا الدعاة الأصلاء فلنستبشر خيرًا لنأمل خيرًا: {وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعۡرِفُونَهَاۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} [النمل: 93] الدوحة في: (شوال 1416هـ مارس 1996م) الفقير إليه تعالى: يوسف القرضاوي

إنضم الآن وتصفح بدون إعلانات

يوسف القرضاوي

مساهمة من: محمد عبيد
منذ 3 سنوات