█ أيها الشباب أكثر ما يأتي الشبابَ الحيرةُ والاضطراب مسألة اختيار الزوجة وكثير منهم يَفتقد لِمهارات ذلك الشريك والأمر يَستحق الكثير من التأنِّي والتروِّي؛ لأنَّ الإنسان إذا أراد أن يبذر بذرًا اختار له الأرضَ الصالحة بغية يخرج بإذن ربِّه والأمر بالنسبة للزوجة أجَلُّ وأعظم ولذلك دعا الإسلام إلى التدقيق والنظر إليها والوقوف أخلاقها ودينها؛ حتى يَكمل الانسجام وتزداد المحبَّة وصولًا عش الزوجية الهادئ وأول ينبغي الاهتمام به عند الاختيار • ذات دِين وخلُق عفيفة محتشمة أخلاق فاضلة ﴿ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ﴾ [النساء: 34] وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ [النور: 32] وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مُشْرِكَةٍ [البقرة: 221] الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ 26] وقد جاءت الشريعة بالتأكيد يغفل الناس عنه ويهملونه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تُنكحُ المرأةُ لأربعٍ: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها كتاب الزوجين وآداب الخطبة مجاناً PDF اونلاين 2025 نبذة عن الكتاب : المقدمة : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا مَن يهده فلا مضلَّ ومن يضلِل هادي وأشهد لا إله إلا وحده شريك محمدًا عبده ورسوله ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102] النَّاسُ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا 1] وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70 71] أما بعد: أيها المسلمون اتَّقوا حق التقوى وراقبوه السر والنجوى فإنَّ تقواه السعادةَ الدنيا والفلاح الأخرى عباد الله: السعادة هذه الحياة مَطلب عظيم ومقصد جليل يَسعى كلُّ حيٍّ ينشدها بكل وسيلة ويطلبها كل سبيل غير السعادة والطمأنينة تحصل بما شرع عزَّ وجلَّ لعباده وما أرشدهم إليه طاعته ومرضاته والأخذ وضع الحقُّ جل وعلا سنن أسباب فمن يا عباد المرأة الصَّالحة قال رسول ((أربع السَّعادة: والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء وأربع الشَّقاوة: الجار السوء والمرأة الضيق السوء))[1] عن عبدالله بن عمرٍو رضي عنهما أنَّ وسلم قال: ((الدُّنيا مَتاعٌ وخيرُ متاع الدُّنيا الصَّالحةُ))[2] فحث الدِّين الخلق الرَّاقي والتعامل الهادئ؛ ترفع صوتًا ولا تؤذي زوجًا إخوة الإيمان: وإذا وقع قلب الرجل يَخطب امرأةً فليستخر اللهَ قبل يُقدم الخِطبة؛ فعن جابر "كان يعلِّمنا الاستخارةَ الأمور كلها كما السورة القرآن"[3] أيها الشباب: أكثر والأمر ولذلك وأول الاختيار: • فاضلة: وقد فاظفر بذات ترِبَت يداك))[4] قال القرطبي رحمه الله: (هذه الأربع الخصال هي المُرغِّبة نِكاح وهي التي يقصدها الرِّجال النساء فهو خبرٌ عما الوجود أنه أمرٌ بذلك وظاهره إباحة النِّكاح لقصد مجموع أو لواحدة منها لكن قصد أولى وأهم)[5] فالمرأة المتدينة دُرَّة ثمينة بين يتمنَّاها رجل رغبة خَيرَي والآخرة قيمة لأي اعتِبار آخر ليس معه الدِّين؛ فالجمال مَغنم كان مَعه يحميه ومَغرم بمعزل والحسَبُ والنَّسب بغير نِقمة نعمة وثراءُ دين طغيان وفتنة