█ “مذ أن وعيتُ بذاتي كان يراودني ذاك الشعور بأني سبقت سني وأني حزت من النضج ما انشغل عنه أقراني كنت أشعر أملك الإرادة لأن أصير شيئاً عظيماً أغيّر العالم أو هراء كهذا حتى تمنيت أكبر سريعاً لأصير جديراً بطموحاتي غير أني فشيئاً لم أعد قانعاً بأن أمارس أي تغيير مؤثر حولي بل صار مجهودي يقتصر أنزوي لداخلي وأمنع المكان ممارسة تغييره المؤثر علي حين أسمع أحد العجائز يتحدث عن العمر مجّرد رقم وكيف يشعر بأنه لا يزال العشرينات ويردّد عبارات قبيل الشباب يكمن الروح يبدو لي هذا حزيناً محرجاً وأفكر المستويات العديدة خداع الذات التي أتقن حبكها كي يصدق حقاً الادعاء نفسي أقول : لن أدع يحدث يغدر بي مرور الزمن كما يفعل بالآخرين ورحت أتزود بالمعرفة أحيط مبكراً بكل يدركه الآخرون بعد فوات الأوان ” كتاب الحالة الحرجة للمدعو ك مجاناً PDF اونلاين 2025 بضع لحظات صامتة مرّت فيما راح الباب ينغلق مهله أخبرني بعدها عليَّ التفكير بجدية العلاج الكيميائي بنفس النبرة يخبرني بها أحدهم أنه حان الوقت لشراء حذاء جديد كنت هادئاً والطبيب هادئ والغرفة هادئة ودرجة الحرارة فيها مناسبة وكان ثمة بخار يتصاعد أكواب الشاي الورقية أمامنا حملت الكوب إلى حجري وأطرقت إليه بسكون عبر الشق السفلي للباب كانت تصلني الممر أصوات خافتة؛ نداءات لمرضى وممرضات يتحركن بخفة أزواج أحذية بيضاء تلتصق خطواتها البلاط ومن منطقة أبعد قليلاً أخذ يتردَّد بكاء صاخب لرضيع حُقن بإبرة الأرجح عاد الطبيب أزال ممسكاً بالكوب وقد ازداد سخونة بين يديّ استغرقت التحديق داخل باهتمام لو صوت يصدر هناك