رواية نعيق الغربان للكاتب الروائي والمخرج المسرحي / محمود زيدان حافظ قبل أن نخوض في تفاصيل الرواية ودهاليزها دعونا نلقي الضوء علي كاتبها . ذلك الشاب متعدد المواهب خريج كلية الحقوق ويمتهن المحاماة . ومواهبه المتعددة تلك . هي كلمة السر في قوة كتاباته وتفرده بخط معين . فهو بالإضافة لكونه اديب وروائي الا انه يعمل مخرج حيث اخرج بعض الاعمال أخرهم مسرحية مائة عام بلا تاريخ والتي من تأليفه ايضا . غلاف الرواية الغلاف به شيء من العبقرية والغموض كاسم الرواية تماما . حيث طائر الغراب محلقا علي شخص يرتدي ثوبا تاريخيا قديما ويخفي ملامحه تماما ويسير علي ارضية من لهب وفي الخلفية ملامح مدينة قديمة كما كتب الاسم بخط مميز غير تقليدي والمزج بين درجات الاحمر والاصفر والبني جاء مزجا عبقريا للدلالة النفسية لكل لون بحسب علم النفس، يرتبط اللون الأصفر بمشاعر الرضا والسعادة والراحة. وهو من الألوان التي تعطي إحساساً بالألفة تجاه المكان والأشخاص ويحرك الحنين في النفس الإنسانية. أما اللون الأحمر، فيرمز للحب والقوة والرغبة. ولهذا السبب يكتسي كل ما يحيط بنا باللون الأحمر في عيد الحب. كما عبر اللون البني علي حواف الغلاف علي معني قوي يعتبر اللون البني، أو لون التراب كما يصفه الكثيرون، لوناً حقيقياً ومستقراً تماماً كاستقرار باطن الأرض، من منظور علم النفس، كما يدلّ على الدعم مع وجود شعور قوي بالواجب والمسؤولية والالتزام. الرواية :- الاهــــــــــــداء جاء الاهداء علي غير العادة . فكان الاهداء به شىء من الغموض ايضا فلم يهدي شخص بعينه ولكن اهداه لكل غريق انقذته قشة وان لا يعتبر تلك القشة هي منقذه ولكن تم اختياره لمهمة اخرى فرجاء الا يرسب مرة اخري هذا الاهداء من اقوي الاهداءات واغربها التي قرأتها في حياتي. حيث الاهداء موجه لكل شخص انقذه القدر والعناية الالهية الا ترسب في الاختبار القادم . الاحداث من اول سطر الي أخر سطر لم يفلتك الكاتب من بين حروفه العبقرية . حبكة درامية تجعلك مشدودا طيلة الوقت مشدودا بسرعة الاحداث وكثرتها وغرابتها سرعة تكاد تجعلك تلهث خلف الحروف وكلما انتهي فصل يلتهمك الذي يليه يذهب بك في سراديب الجن والانس والاعيب الشر علي الخير يجعلك مشدودا من معركة الي اخرى ومن مأزق الي أخر . وكأن الكاتب اقسم الا يتركك الا وقد انهك قواك العقلية في فهم ما يجري من احداث . فمن بين خضم الاحداث تسقط صريعا من قوة الجن والانس وما بينهما من شخصيات متحولة . نجح الكاتب ان يرسلك الي اعماق الارض ويطير بك في عنان السماء ويبحر بك بين ظلمات البحور ليطلعك علي عوالم مختلفة وشخصيات في غاية الغرابة . إنها ملحمة منذ الازل بين الخير والشر ولكن الخير حتما سينتصر مهما طغي الشر وتجبر وكما بدأ روايته بإهداء غريب ختمها بخاتمة اجمل واغرب . حيث وجه رسالته الي بني البشر الذين يستعينون ببني الجن لقضاء حوائجهم ولم يزيدوهم الا رهقا محذرا اياهم الا يعبثوا مع الجن ولقد اعذر من انذر
تلك الرواية علمتني انه لا حدود للإبداع فتحية للمبدع العبقري / محمود زيدان حافظ متمنيا له مزيدا من التألق والابداع كتبه / أحمد أبوتليح
مراجعة نعيق الغربان : نعيق الغربان رواية نعيق الغربان للكاتب الروائي والمخرج المسرحي / محمود زيدان حافظ قبل أن نخوض في تفاصيل الرواية ودهاليزها دعونا نلقي الضوء علي كاتبها . ذلك الشاب متعدد المواهب خريج كلية الحقوق ويمتهن المحاماة . ومواهبه المتعددة تلك . هي كلمة السر في قوة كتاباته وتفرده بخط معين . فهو بالإضافة لكونه اديب وروائي الا انه يعمل مخرج حيث اخرج بعض الاعمال أخرهم مسرحية مائة عام بلا تاريخ والتي من تأليفه ايضا . غلاف الرواية الغلاف به شيء من العبقرية والغموض كاسم الرواية تماما . حيث طائر الغراب محلقا علي شخص يرتدي ثوبا تاريخيا قديما ويخفي ملامحه تماما ويسير علي ارضية من لهب وفي الخلفية ملامح مدينة قديمة كما كتب الاسم بخط مميز غير تقليدي والمزج بين درجات الاحمر والاصفر والبني جاء مزجا عبقريا للدلالة النفسية لكل لون بحسب علم النفس، يرتبط اللون الأصفر بمشاعر الرضا والسعادة والراحة. وهو من الألوان التي تعطي إحساساً بالألفة تجاه المكان والأشخاص ويحرك الحنين في النفس الإنسانية. أما اللون الأحمر، فيرمز للحب والقوة والرغبة. ولهذا السبب يكتسي كل ما يحيط بنا باللون الأحمر في عيد الحب. كما عبر اللون البني علي حواف الغلاف علي معني قوي يعتبر اللون البني، أو لون التراب كما يصفه الكثيرون، لوناً حقيقياً ومستقراً تماماً كاستقرار باطن الأرض، من منظور علم النفس، كما يدلّ على الدعم مع وجود شعور قوي بالواجب والمسؤولية والالتزام. الرواية :- الاهــــــــــــداء جاء الاهداء علي غير العادة . فكان الاهداء به شىء من الغموض ايضا فلم يهدي شخص بعينه ولكن اهداه لكل غريق انقذته قشة وان لا يعتبر تلك القشة هي منقذه ولكن تم اختياره لمهمة اخرى فرجاء الا يرسب مرة اخري هذا الاهداء من اقوي الاهداءات واغربها التي قرأتها في حياتي. حيث الاهداء موجه لكل شخص انقذه القدر والعناية الالهية الا ترسب في الاختبار القادم . الاحداث من اول سطر الي أخر سطر لم يفلتك الكاتب من بين حروفه العبقرية . حبكة درامية تجعلك مشدودا طيلة الوقت مشدودا بسرعة الاحداث وكثرتها وغرابتها سرعة تكاد تجعلك تلهث خلف الحروف وكلما انتهي فصل يلتهمك الذي يليه يذهب بك في سراديب الجن والانس والاعيب الشر علي الخير يجعلك مشدودا من معركة الي اخرى ومن مأزق الي أخر . وكأن الكاتب اقسم الا يتركك الا وقد انهك قواك العقلية في فهم ما يجري من احداث . فمن بين خضم الاحداث تسقط صريعا من قوة الجن والانس وما بينهما من شخصيات متحولة . نجح الكاتب ان يرسلك الي اعماق الارض ويطير بك في عنان السماء ويبحر بك بين ظلمات البحور ليطلعك علي عوالم مختلفة وشخصيات في غاية الغرابة . إنها ملحمة منذ الازل بين الخير والشر ولكن الخير حتما سينتصر مهما طغي الشر وتجبر وكما بدأ روايته بإهداء غريب ختمها بخاتمة اجمل واغرب . حيث وجه رسالته الي بني البشر الذين يستعينون ببني الجن لقضاء حوائجهم ولم يزيدوهم الا رهقا محذرا اياهم الا يعبثوا مع الجن ولقد اعذر من انذر تلك الرواية علمتني انه لا حدود للإبداع فتحية للمبدع العبقري / محمود زيدان حافظ متمنيا له مزيدا من التألق والابداع كتبه / أحمد أبوتليح. ❝ ⏤محمود زيدان حافظ
نعيق الغربان رواية نعيق الغربان للكاتب الروائي والمخرج المسرحي / محمود زيدان حافظ قبل أن نخوض في تفاصيل الرواية ودهاليزها دعونا نلقي الضوء علي كاتبها . ذلك الشاب متعدد المواهب خريج كلية الحقوق ويمتهن المحاماة . ومواهبه المتعددة تلك . هي كلمة السر في قوة كتاباته وتفرده بخط معين . فهو بالإضافة لكونه اديب وروائي الا انه يعمل مخرج حيث اخرج بعض الاعمال أخرهم مسرحية مائة عام بلا تاريخ والتي من تأليفه ايضا . غلاف الرواية الغلاف به شيء من العبقرية والغموض كاسم الرواية تماما . حيث طائر الغراب محلقا علي شخص يرتدي ثوبا تاريخيا قديما ويخفي ملامحه تماما ويسير علي ارضية من لهب وفي الخلفية ملامح مدينة قديمة كما كتب الاسم بخط مميز غير تقليدي والمزج بين درجات الاحمر والاصفر والبني جاء مزجا عبقريا للدلالة النفسية لكل لون بحسب علم النفس، يرتبط اللون الأصفر بمشاعر الرضا والسعادة والراحة. وهو من الألوان التي تعطي إحساساً بالألفة تجاه المكان والأشخاص ويحرك الحنين في النفس الإنسانية. أما اللون الأحمر، فيرمز للحب والقوة والرغبة. ولهذا السبب يكتسي كل ما يحيط ....... [المزيد]
❞ أصبح منزلها الجديد يطلق عليه هذا اللقب، فالكل يقصد الدار لينال مبتغاه وتُبرع هي في أعمال السحر وتسخير الجان وأهل القرية يظنون أنها مبروكة ومستجابة الدعاء. وتمر السنوات ويكبر الصغير ولا أحد يعرف له اسم فهو معروف بينهم بالمهيب ويفوق في السحر أمه، ولا يضاهيه أحد في أعماله وأسحاره حتى أنه إن أراد المرور بالقرية لا يجرؤ أحد على رفع عينه والنظر إليه؛ فهناك غرابان يلازمانه دائماً، أحدهما فوق كتفه الأيسر وينظر للخلف والآخر فوق كتفه الأيمن وينظر للأمام، وامتلأت القلوب منه رعباً. ويتقدم العمر بالزغدانة وتقترب من أيامها الأخيرة في الدنيا ويتوافد على منزلها المئات من الأطباء والآلاف من مريديها يحاولون شفاءها مما أصابها ولكنها في الأخير تخرج روحها لبارئها، ويأمر المهيب بدفن الأم في نفس المكان الذي دُفِنَ فيه أخوه من قبل، ومن شدة خوف أهل القرية يبنون لها مقاماً فوق قبرها ليزوره الناس وكأنها أحد أولياء الله الصالحين، ويصبح يوم وفاتها هو يوم مولد يتوافد إليه الناس من كل حدب وصوب ويكتب على قبرها مقام الشيخة زغدانة. ويظل المقام والمنزل قبلة الملتاع وكذلك قبلة أهل الشر، ومهيب تزداد شيطنته يوماً بعد يوم ويزداد نفوذه وسطوته وبلغ من العمر ما بلغ ولا يريد الزواج ولا حاجة له بذلك، فهناك النساء ترتمي أسفل قدميه كل ليلة ليدنسهن ويهرس شرفهن وأعراضهن، وجمعيهن مباحات وأزواجهن يعلمون ولا يستطيعون الاعتراض. حتى جاء ذلك اليوم الذي يسبق عيد الأضحى، ونزل فيه مهيب للقرية لتقع عينه عليها (نور ابنة عمران) ترزي القرية ذات الثامنة عشر عاماً، يتهافت عليها الخطاب منذ أن بلغت الثانية عشر من عمرها وجميعهم يرفضهم الأب؛ فهي ذات جمال رباني لم تنَله واحدة من أهل القرية قبلها، وأصبح الذئب الجائع يحوم حولها، وكانت هي شديدة الحياء ولا تبرح منزلها إلا فيما ندر، وذات مساء يذهب المهيب لمنزل عمران ولأول مرة يكون وحده دون غربانه، حتى لا تخشاه الفتاة ويتلجلج عمران في حديثه فهو يخشى غضبه، وتخرج الفتاة من غرفتها وتجلس أمام مهيب في ثبات لم يعتَد عليه، وطلبت منه أن يقدم ما عنده لمن ستكون زوجته، فيذهل من قولها ويعرض عليها مهراً مليون جنيه، وبمثلهم ذهب ومنزل لأهلها أكبر من منزل عمدة القرية. _ نور: هذا فقط ما تستطيع تقديمه لي؟ أنا نور أجمل بنات القرية وجميع القرى التي حولنا! _ مهيب: لكِ الأمر وعليَّ تحقيقه. _ نور: تضع لي خمسة ملايين في البنك، وتعطي أبي مهراً مليونين وتحضر ما تشاء من الذهب وما قطعته على نفسك من منزل جديد لوالدي؛ وهذه طلبات مستطاعة، أما أنا فأنا أخاف أن يكون داري بجوار قبر، فهل ترتضي أنت أن تكون زوجتك خائفة من شيء وأنت حيٌّ ترزق؟ تظهر علامات الغضب عليه وتلمع عيناه الغريبة وتكمل نور حديثها: أرى أن كلماتي قد أثارت حفيظتك، ولكنك لست مجبراً على شيء فلك حرية الاختيار والقرار الآن في يدك. _ مهيب: دعيني أفكر فيما قلتِ وبعدها أقرر ما سيكون، وحتى هذا الوقت فأنا قد أتممت خطبتك فكوني على قدر ذلك. _ نور: لا.. فأنا ستتم خطبتي حين تنتهي من تفكيرك وتقرر ما سيكون. ينهض غاضباً وتلتفت هي لوالدها. _ نور: أبي العزيز أأحضر لك الطعام؟ يتوجه نحو الباب غاضباً ويهم بالخروج ولكنه يقف ويلتفت لها. _ مهيب: وعدتُك أن تأمري وأنا ألبي أوامرك، وهذا ما سيحدث ومن اليوم أنتِ خطيبتي وجهزي لعرسك في ليلة اكتمال القمر. _ نور: ستكون هذه الليلة ليلة عذري الشرعي، ولكن ما دامت تلك رغبتك فهيت لك؛ ولك ما تشاء. يفرغ فاه وكأنه مبتسم. _ مهيب: نتمم العرس وبعدها نفعل ما نشاء. يغادر مهيب مسرعاً وتأتي له غربانه ويدخل لمنطقة خلاء بعيدة عن القرية ويبدأ ببعض الطقوس وترتيل عزيمة استدعاء ويحضر له ما استدعى وتقف الغربان وكأنها أصنام حجرية، ويقترب من مهيب ذلك الحاضر ليقفا وجهاً لوجهٍ.. ❝ ⏤محمود زيدان حافظ
❞ أصبح منزلها الجديد يطلق عليه هذا اللقب، فالكل يقصد الدار لينال مبتغاه وتُبرع هي في أعمال السحر وتسخير الجان وأهل القرية يظنون أنها مبروكة ومستجابة الدعاء. وتمر السنوات ويكبر الصغير ولا أحد يعرف له اسم فهو معروف بينهم بالمهيب ويفوق في السحر أمه، ولا يضاهيه أحد في أعماله وأسحاره حتى أنه إن أراد المرور بالقرية لا يجرؤ أحد على رفع عينه والنظر إليه؛ فهناك غرابان يلازمانه دائماً، أحدهما فوق كتفه الأيسر وينظر للخلف والآخر فوق كتفه الأيمن وينظر للأمام، وامتلأت القلوب منه رعباً. ويتقدم العمر بالزغدانة وتقترب من أيامها الأخيرة في الدنيا ويتوافد على منزلها المئات من الأطباء والآلاف من مريديها يحاولون شفاءها مما أصابها ولكنها في الأخير تخرج روحها لبارئها، ويأمر المهيب بدفن الأم في نفس المكان الذي دُفِنَ فيه أخوه من قبل، ومن شدة خوف أهل القرية يبنون لها مقاماً فوق قبرها ليزوره الناس وكأنها أحد أولياء الله الصالحين، ويصبح يوم وفاتها هو يوم مولد يتوافد إليه الناس من كل حدب وصوب ويكتب على قبرها مقام الشيخة زغدانة. ويظل المقام والمنزل قبلة الملتاع وكذلك قبلة أهل الشر، ومهيب تزداد شيطنته يوماً بعد يوم ويزداد نفوذه وسطوته وبلغ من العمر ما بلغ ولا يريد الزواج ولا حاجة له بذلك، فهناك النساء ترتمي أسفل قدميه كل ليلة ليدنسهن ويهرس شرفهن وأعراضهن، وجمعيهن مباحات وأزواجهن يعلمون ولا يستطيعون الاعتراض. حتى جاء ذلك اليوم الذي يسبق عيد الأضحى، ونزل فيه مهيب للقرية لتقع عينه عليها (نور ابنة عمران) ترزي القرية ذات الثامنة عشر عاماً، يتهافت عليها الخطاب منذ أن بلغت الثانية عشر من عمرها وجميعهم يرفضهم الأب؛ فهي ذات جمال رباني لم تنَله واحدة من أهل القرية قبلها، وأصبح الذئب الجائع يحوم حولها، وكانت هي شديدة الحياء ولا تبرح منزلها إلا فيما ندر، وذات مساء يذهب المهيب لمنزل عمران ولأول مرة يكون وحده دون غربانه، حتى لا تخشاه الفتاة ويتلجلج عمران في حديثه فهو يخشى غضبه، وتخرج الفتاة من غرفتها وتجلس أمام مهيب في ثبات لم يعتَد عليه، وطلبت منه أن يقدم ما عنده لمن ستكون زوجته، فيذهل من قولها ويعرض عليها مهراً مليون جنيه، وبمثلهم ذهب ومنزل لأهلها أكبر من منزل عمدة القرية. _ نور: هذا فقط ما تستطيع تقديمه لي؟ أنا نور أجمل بنات القرية وجميع القرى التي حولنا! _ مهيب: لكِ الأمر وعليَّ تحقيقه. _ نور: تضع لي خمسة ملايين في البنك، وتعطي أبي مهراً مليونين وتحضر ما تشاء من الذهب وما قطعته على نفسك من منزل جديد لوالدي؛ وهذه طلبات مستطاعة، أما أنا فأنا أخاف أن يكون داري بجوار قبر، فهل ترتضي أنت أن تكون زوجتك خائفة من شيء وأنت حيٌّ ترزق؟ تظهر علامات الغضب عليه وتلمع عيناه الغريبة وتكمل نور حديثها: أرى أن كلماتي قد أثارت حفيظتك، ولكنك لست مجبراً على شيء فلك حرية الاختيار والقرار الآن في يدك. _ مهيب: دعيني أفكر فيما قلتِ وبعدها أقرر ما سيكون، وحتى هذا الوقت فأنا قد أتممت خطبتك فكوني على قدر ذلك. _ نور: لا. فأنا ستتم خطبتي حين تنتهي من تفكيرك وتقرر ما سيكون. ينهض غاضباً وتلتفت هي لوالدها. _ نور: أبي العزيز أأحضر لك الطعام؟ يتوجه نحو الباب غاضباً ويهم بالخروج ولكنه يقف ويلتفت لها. _ مهيب: وعدتُك أن تأمري وأنا ألبي أوامرك، وهذا ما سيحدث ومن اليوم أنتِ خطيبتي وجهزي لعرسك في ليلة اكتمال القمر. _ نور: ستكون هذه الليلة ليلة عذري الشرعي، ولكن ما دامت تلك رغبتك فهيت لك؛ ولك ما تشاء. يفرغ فاه وكأنه مبتسم. _ مهيب: نتمم العرس وبعدها نفعل ما نشاء. يغادر مهيب مسرعاً وتأتي له غربانه ويدخل لمنطقة خلاء بعيدة عن القرية ويبدأ ببعض الطقوس وترتيل عزيمة استدعاء ويحضر له ما استدعى وتقف الغربان وكأنها أصنام حجرية، ويقترب من مهيب ذلك الحاضر ليقفا وجهاً لوجهٍ. ❝