١٩٨٠م.. توقفت تلك السيارة الفارهة بيضاء اللون أمام هذا... 💬 أقوال بسمة ممدوح 📖 قصة السر - قصة قصيرة
- 📖 من ❞ قصة السر - قصة قصيرة ❝ بسمة ممدوح 📖
█ ١٩٨٠م توقفت تلك السيارة الفارهة بيضاء اللون أمام هذا المبنى القديم المكون من طابق واحد الكائن بمنطقة (كوم الدكة) بالإسكندرية فُتح باب ليخرج منها الشاب اليافع ذو الشارب المنمق والعينين العسليتين صاحب الجسد المتناسق والشعر الناعم كان يرتدي بذلة باهظة الثمن تشير إلى ثراءه انحنى ليلتقط حقيبته الجلدية القيمة المربعة الشكل ذات اليد العليا داخل وعندما أخذها أغلق سيارته الفور تاركًا حقائب ملابسه بداخلها ووقف للحظة يضبط هندامه ثم استدار ليواجه المنزل الذي جاء إليه بالخصوص (فرنسا) حيث كان يعيش هناك مع والده ووالدته منذ عشرون عامًا قبل أن يتوفاهما الله عامين واحدًا تلو الآخر وقت قصيرًا جدًا الخامسة وثلاثون يستمع أساطير كثيرة صغره عن ذلك يملكه (جده) لأبيه وازدادت الأساطير عنه عندما غادرا والديه (مصر) مصطحبان إياه معهما وهو سن عشر كانا يتلقيان الأخبار الكثيرة عما يحدث عبر (التلغرافات) التي كانت تصلهما ودومًا تقص الأم ولدها ما يصلها الترفيه وأيضًا لأنها تعلم جيدًا أنه يعشق النوع الحكايات وكثرت الروايات وازداد الأمر بعد وفاة (الجد) خمس سنوات ها هو الحفيد يقف الآن كتاب السر قصة قصيرة مجاناً PDF اونلاين 2025
❞ ١٩٨٠م. توقفت تلك السيارة الفارهة بيضاء اللون أمام هذا المبنى القديم المكون من طابق واحد، الكائن بمنطقة (كوم الدكة) بالإسكندرية. فُتح باب السيارة ليخرج منها هذا الشاب اليافع ذو الشارب المنمق والعينين العسليتين، صاحب الجسد المتناسق والشعر الناعم. كان يرتدي بذلة باهظة الثمن تشير إلى ثراءه، انحنى ليلتقط حقيبته الجلدية القيمة المربعة الشكل ذات اليد العليا، من داخل السيارة، وعندما أخذها أغلق سيارته على الفور تاركًا حقائب ملابسه بداخلها، ووقف للحظة يضبط من هندامه، ثم استدار ليواجه المنزل الذي جاء إليه بالخصوص من (فرنسا)، حيث كان يعيش هناك مع والده ووالدته منذ عشرون عامًا قبل أن يتوفاهما الله قبل عامين واحدًا تلو الآخر في وقت قصيرًا جدًا. كان صاحب الخامسة وثلاثون عامًا يستمع إلى أساطير كثيرة منذ صغره عن ذلك المنزل الذي يملكه (جده) لأبيه، وازدادت الأساطير عنه عندما غادرا والديه (مصر) مصطحبان إياه معهما وهو في سن الخامسة عشر. كانا يتلقيان الأخبار الكثيرة عما يحدث عبر (التلغرافات) التي كانت تصلهما، ودومًا تقص الأم على ولدها ما يصلها من باب الترفيه، وأيضًا لأنها تعلم جيدًا أنه يعشق ذلك النوع من الحكايات، وكثرت الروايات وازداد الأمر بعد وفاة (الجد) منذ خمس سنوات. ها هو الحفيد يقف الآن أمام المنزل ويتأمله، بعدما قرر العودة لمصر من أجله، وحتى يعرف سره. أخذ نفسًا عميقًا إلى رئتيه، ثم تقدم خطوتان ليقترب من الرتاج الحديدي المغلق، ترك حقيبته بجواره على الأرض، ثم أخرج من جيبه نسخة المفاتيح الخاصة بالمنزل التي كان يمتلكها والده، وقبل أن يتقدم ليفتح الباب، سمع صوتًا جهوريًا من خلفه يبدو أنه يحادثه:
- إيه يا افندي أنت. عاوز مين هنا؟
التفت له بترقب، وعندما تأكد أنه يحادثه، رد بصوت هادئ تظهر فيه الجدية:
- أي خدمة؟
نظر له الرجل بتعجب على ثقته، وعلى مظهره أيضًا، ثم تكلم ثانية بصوت أهدأ مما قبله:
- ما فيش حد في البيت ده.
ابتسم (جابر) وأجابه:
- ده منزل جدي.
- أنت حفيد (مسعد) الملعون؟
قالها الرجل بدهشة، فاتسعت عيني جابر في غضب، وهو يصخب به قائلًا:
- أنت بتقول إيه؟!
تنحنح الرجل وهو يرجع خطوتان للخلف، ويقول:
- مش القصد الغلط نفسه. بس البيت ده مسكون، وجدك كان غاوي لعب مع العفاريت والجن والعياذ بالله. البيت مش حلو للسكن ابعد عنه لاجل نفسك وعيالك.
ضحك (جابر) وهو يرد:
- أنا لا متجوز، ولا عندي أطفال، وأرجو منك عدم التدخل مرة تانية.
اصطدمت كلمات (جابر) بوجه ذلك الرجل، فالتف في صمت، وابتعد عنه دون تعليق وهو يتمتم بكلمات اعتراض بداخله حتى غادر المكان. ارتسمت ابتسامة مستنكرة على وجه جابر، ثم اتجه نحو الباب مرة أخرى، وشرع في فتحه، ولكنه لم يفتح بسهولة، استمر في المحاولة كثيرًا حتى فُتح بأعجوبة، دفعه بجهد فتطايرت الأتربة والغبار حوله مما جعله يسعل بقوة ويتراجع للخلف خطوات، ثم حمل حقيبته الصغيرة بعدما هدأت الأتربة بعض الشيء، دلف إلى المنزل وأغلق الباب خلفه مجددًا بهدوء حتى لا يحدث ما حدث من دقائق. وقف أمام ذلك الدرج الواسع المغطى بطبقة سميكة من الأتربة، وقد طغى عليه القِدم، ورسمت ملامح مرور الزمن عليه، وعلى الجدران التي تحيط به. ظل يجول بعينيه يمينًا ويسارًا، يتفحص جميع الأركان، قبل أن يصعد الدرج بخطوات بطيئة. وقف أمام باب الشقة العملاق وهو يحملق به. لحظات، ثم قام بإزاحة بعض الأتربة بيديه من فوق الباب التي تبدو أنها تخبئ شيء ما خلفها. اتسعت عيناه بعدم فهم عندما قرأ تلك العبارة التي ظهرت بوضوح عند إزاحة الغبار من فوقها. ˝أنت جئت إلى هنا بإرادتك، ولن تخرج إلا بإرادتي˝. **** وقف في منتصف الصالة بعدما دخل الشقة بعد أكثر من عشرون دقيقة من التفكير والتردد. يتأمل أبواب أربعة غرف تتراص بجوار بعضهما على يمين الصالة في مواجهة باب الشقة، وممر بجوار باب الشقة. تفحص بعينيه الأثاث التراثي المبعثر هنا وهناك وفي نفسه حيرة في قرار يود أن يأخذه ˝يغادر˝ أم ˝يفعل من المنزل سكن يصلح للإقامة˝؟ سار بخطى وئيدة نحو الممر الذي ينتهي بشرفة كبيرة، دخله بعد أن تحسس بعينه تفاصيله. تحرك بين غرفتين يقعان على الجانب الأيسر، وعلى الجانب الأيمن بابين مختلفين، أحدهما خشبي ويبدو إنه باب لمطبخ، والآخر من المؤكد أنه مرحاض. وصل لنهاية الممر، قام بفتح النافذة فتطاير الغبار عليه، رجع إلى الخلف مسرعًا وهو يزفر بضيق وينظف ملبسه من الأتربة التي غطته، وقبل أن يلتف ليخرج من الممر لاحظ شيءً غريبًا على الحائط بين الغرفتين، اقترب هو وفضوله منه ليجده نقش في الحائط ولكنها كلمات بالعربية واضحة، دقق بها لحظات قبل أن ينطقها بصوت مسموع دون فهم:
- ˝قرابين الطاعة˝!
**** ˝وابتدأت الرسائل الواجب تنفيذها، وإلا حلت عليّ اللعنة. لم تكن مجرد رسائل، بل هي أوامر، ولم تكن الأوامر مجرد أمر من الممكن إخلافه، بل كانت هي القرابين، والتنفيذ كان حتمي لا مفر. ظللت أتبع الرسائل والمطالب وأقدم القرابين، حتى قدمت نفسي قربانً˝. **** ١٩٨٥م.
❞ ١٩٨٠م.. توقفت تلك السيارة الفارهة بيضاء اللون أمام هذا المبنى القديم المكون من طابق واحد، الكائن بمنطقة (كوم الدكة) بالإسكندرية. فُتح باب السيارة ليخرج منها هذا الشاب اليافع ذو الشارب المنمق والعينين العسليتين، صاحب الجسد المتناسق والشعر الناعم.. كان يرتدي بذلة باهظة الثمن تشير إلى ثراءه، انحنى ليلتقط حقيبته الجلدية القيمة المربعة الشكل ذات اليد العليا، من داخل السيارة، وعندما أخذها أغلق سيارته على الفور تاركًا حقائب ملابسه بداخلها، ووقف للحظة يضبط من هندامه، ثم استدار ليواجه المنزل الذي جاء إليه بالخصوص من (فرنسا)، حيث كان يعيش هناك مع والده ووالدته منذ عشرون عامًا قبل أن يتوفاهما الله قبل عامين واحدًا تلو الآخر في وقت قصيرًا جدًا. كان صاحب الخامسة وثلاثون عامًا يستمع إلى أساطير كثيرة منذ صغره عن ذلك المنزل الذي يملكه (جده) لأبيه، وازدادت الأساطير عنه عندما غادرا والديه (مصر) مصطحبان إياه معهما وهو في سن الخامسة عشر.. كانا يتلقيان الأخبار الكثيرة عما يحدث عبر (التلغرافات) التي كانت تصلهما، ودومًا تقص الأم على ولدها ما يصلها من باب الترفيه، وأيضًا لأنها تعلم جيدًا أنه يعشق ذلك النوع من الحكايات، وكثرت الروايات وازداد الأمر بعد وفاة (الجد) منذ خمس سنوات. ها هو الحفيد يقف الآن أمام المنزل ويتأمله، بعدما قرر العودة لمصر من أجله، وحتى يعرف سره. أخذ نفسًا عميقًا إلى رئتيه، ثم تقدم خطوتان ليقترب من الرتاج الحديدي المغلق، ترك حقيبته بجواره على الأرض، ثم أخرج من جيبه نسخة المفاتيح الخاصة بالمنزل التي كان يمتلكها والده، وقبل أن يتقدم ليفتح الباب، سمع صوتًا جهوريًا من خلفه يبدو أنه يحادثه: - إيه يا افندي أنت.. عاوز مين هنا؟ التفت له بترقب، وعندما تأكد أنه يحادثه، رد بصوت هادئ تظهر فيه الجدية: - أي خدمة؟ نظر له الرجل بتعجب على ثقته، وعلى مظهره أيضًا، ثم تكلم ثانية بصوت أهدأ مما قبله: - ما فيش حد في البيت ده. ابتسم (جابر) وأجابه: - ده منزل جدي. - أنت حفيد (مسعد) الملعون؟ قالها الرجل بدهشة، فاتسعت عيني جابر في غضب، وهو يصخب به قائلًا: - أنت بتقول إيه؟! تنحنح الرجل وهو يرجع خطوتان للخلف، ويقول: - مش القصد الغلط نفسه.. بس البيت ده مسكون، وجدك كان غاوي لعب مع العفاريت والجن والعياذ بالله.. البيت مش حلو للسكن ابعد عنه لاجل نفسك وعيالك. ضحك (جابر) وهو يرد: - أنا لا متجوز، ولا عندي أطفال، وأرجو منك عدم التدخل مرة تانية. اصطدمت كلمات (جابر) بوجه ذلك الرجل، فالتف في صمت، وابتعد عنه دون تعليق وهو يتمتم بكلمات اعتراض بداخله حتى غادر المكان. ارتسمت ابتسامة مستنكرة على وجه جابر، ثم اتجه نحو الباب مرة أخرى، وشرع في فتحه، ولكنه لم يفتح بسهولة، استمر في المحاولة كثيرًا حتى فُتح بأعجوبة، دفعه بجهد فتطايرت الأتربة والغبار حوله مما جعله يسعل بقوة ويتراجع للخلف خطوات، ثم حمل حقيبته الصغيرة بعدما هدأت الأتربة بعض الشيء، دلف إلى المنزل وأغلق الباب خلفه مجددًا بهدوء حتى لا يحدث ما حدث من دقائق. وقف أمام ذلك الدرج الواسع المغطى بطبقة سميكة من الأتربة، وقد طغى عليه القِدم، ورسمت ملامح مرور الزمن عليه، وعلى الجدران التي تحيط به.. ظل يجول بعينيه يمينًا ويسارًا، يتفحص جميع الأركان، قبل أن يصعد الدرج بخطوات بطيئة. وقف أمام باب الشقة العملاق وهو يحملق به.. لحظات، ثم قام بإزاحة بعض الأتربة بيديه من فوق الباب التي تبدو أنها تخبئ شيء ما خلفها. اتسعت عيناه بعدم فهم عندما قرأ تلك العبارة التي ظهرت بوضوح عند إزاحة الغبار من فوقها. ˝أنت جئت إلى هنا بإرادتك، ولن تخرج إلا بإرادتي˝. * * * * وقف في منتصف الصالة بعدما دخل الشقة بعد أكثر من عشرون دقيقة من التفكير والتردد. يتأمل أبواب أربعة غرف تتراص بجوار بعضهما على يمين الصالة في مواجهة باب الشقة، وممر بجوار باب الشقة.. تفحص بعينيه الأثاث التراثي المبعثر هنا وهناك وفي نفسه حيرة في قرار يود أن يأخذه ˝يغادر˝ أم ˝يفعل من المنزل سكن يصلح للإقامة˝؟ سار بخطى وئيدة نحو الممر الذي ينتهي بشرفة كبيرة، دخله بعد أن تحسس بعينه تفاصيله.. تحرك بين غرفتين يقعان على الجانب الأيسر، وعلى الجانب الأيمن بابين مختلفين، أحدهما خشبي ويبدو إنه باب لمطبخ، والآخر من المؤكد أنه مرحاض. وصل لنهاية الممر، قام بفتح النافذة فتطاير الغبار عليه، رجع إلى الخلف مسرعًا وهو يزفر بضيق وينظف ملبسه من الأتربة التي غطته، وقبل أن يلتف ليخرج من الممر لاحظ شيءً غريبًا على الحائط بين الغرفتين، اقترب هو وفضوله منه ليجده نقش في الحائط ولكنها كلمات بالعربية واضحة، دقق بها لحظات قبل أن ينطقها بصوت مسموع دون فهم: - ˝قرابين الطاعة˝! * * * * ˝وابتدأت الرسائل الواجب تنفيذها، وإلا حلت عليّ اللعنة.. لم تكن مجرد رسائل، بل هي أوامر، ولم تكن الأوامر مجرد أمر من الممكن إخلافه، بل كانت هي القرابين، والتنفيذ كان حتمي لا مفر.. ظللت أتبع الرسائل والمطالب وأقدم القرابين، حتى قدمت نفسي قربانً˝. * * * * ١٩٨٥م.. - أنت قررت أن تُكمل المسيرة، فلا داعي من الهرب. صمت ذلك الصوت لحظات، ثم عاد ضاحكًا:.. #بسمة_ممدوح #كاتبة_الغموض #السر #قصة_قصيرة. ❝ ⏤بسمة ممدوح
❞ ١٩٨٠م. توقفت تلك السيارة الفارهة بيضاء اللون أمام هذا المبنى القديم المكون من طابق واحد، الكائن بمنطقة (كوم الدكة) بالإسكندرية. فُتح باب السيارة ليخرج منها هذا الشاب اليافع ذو الشارب المنمق والعينين العسليتين، صاحب الجسد المتناسق والشعر الناعم. كان يرتدي بذلة باهظة الثمن تشير إلى ثراءه، انحنى ليلتقط حقيبته الجلدية القيمة المربعة الشكل ذات اليد العليا، من داخل السيارة، وعندما أخذها أغلق سيارته على الفور تاركًا حقائب ملابسه بداخلها، ووقف للحظة يضبط من هندامه، ثم استدار ليواجه المنزل الذي جاء إليه بالخصوص من (فرنسا)، حيث كان يعيش هناك مع والده ووالدته منذ عشرون عامًا قبل أن يتوفاهما الله قبل عامين واحدًا تلو الآخر في وقت قصيرًا جدًا. كان صاحب الخامسة وثلاثون عامًا يستمع إلى أساطير كثيرة منذ صغره عن ذلك المنزل الذي يملكه (جده) لأبيه، وازدادت الأساطير عنه عندما غادرا والديه (مصر) مصطحبان إياه معهما وهو في سن الخامسة عشر. كانا يتلقيان الأخبار الكثيرة عما يحدث عبر (التلغرافات) التي كانت تصلهما، ودومًا تقص الأم على ولدها ما يصلها من باب الترفيه، وأيضًا لأنها تعلم جيدًا أنه يعشق ذلك النوع من الحكايات، وكثرت الروايات وازداد الأمر بعد وفاة (الجد) منذ خمس سنوات. ها هو الحفيد يقف الآن أمام المنزل ويتأمله، بعدما قرر العودة لمصر من أجله، وحتى يعرف سره. أخذ نفسًا عميقًا إلى رئتيه، ثم تقدم خطوتان ليقترب من الرتاج الحديدي المغلق، ترك حقيبته بجواره على الأرض، ثم أخرج من جيبه نسخة المفاتيح الخاصة بالمنزل التي كان يمتلكها والده، وقبل أن يتقدم ليفتح الباب، سمع صوتًا جهوريًا من خلفه يبدو أنه يحادثه:
- إيه يا افندي أنت. عاوز مين هنا؟
التفت له بترقب، وعندما تأكد أنه يحادثه، رد بصوت هادئ تظهر فيه الجدية:
- أي خدمة؟
نظر له الرجل بتعجب على ثقته، وعلى مظهره أيضًا، ثم تكلم ثانية بصوت أهدأ مما قبله:
- ما فيش حد في البيت ده.
ابتسم (جابر) وأجابه:
- ده منزل جدي.
- أنت حفيد (مسعد) الملعون؟
قالها الرجل بدهشة، فاتسعت عيني جابر في غضب، وهو يصخب به قائلًا:
- أنت بتقول إيه؟!
تنحنح الرجل وهو يرجع خطوتان للخلف، ويقول:
- مش القصد الغلط نفسه. بس البيت ده مسكون، وجدك كان غاوي لعب مع العفاريت والجن والعياذ بالله. البيت مش حلو للسكن ابعد عنه لاجل نفسك وعيالك.
ضحك (جابر) وهو يرد:
- أنا لا متجوز، ولا عندي أطفال، وأرجو منك عدم التدخل مرة تانية.
اصطدمت كلمات (جابر) بوجه ذلك الرجل، فالتف في صمت، وابتعد عنه دون تعليق وهو يتمتم بكلمات اعتراض بداخله حتى غادر المكان. ارتسمت ابتسامة مستنكرة على وجه جابر، ثم اتجه نحو الباب مرة أخرى، وشرع في فتحه، ولكنه لم يفتح بسهولة، استمر في المحاولة كثيرًا حتى فُتح بأعجوبة، دفعه بجهد فتطايرت الأتربة والغبار حوله مما جعله يسعل بقوة ويتراجع للخلف خطوات، ثم حمل حقيبته الصغيرة بعدما هدأت الأتربة بعض الشيء، دلف إلى المنزل وأغلق الباب خلفه مجددًا بهدوء حتى لا يحدث ما حدث من دقائق. وقف أمام ذلك الدرج الواسع المغطى بطبقة سميكة من الأتربة، وقد طغى عليه القِدم، ورسمت ملامح مرور الزمن عليه، وعلى الجدران التي تحيط به. ظل يجول بعينيه يمينًا ويسارًا، يتفحص جميع الأركان، قبل أن يصعد الدرج بخطوات بطيئة. وقف أمام باب الشقة العملاق وهو يحملق به. لحظات، ثم قام بإزاحة بعض الأتربة بيديه من فوق الباب التي تبدو أنها تخبئ شيء ما خلفها. اتسعت عيناه بعدم فهم عندما قرأ تلك العبارة التي ظهرت بوضوح عند إزاحة الغبار من فوقها. ˝أنت جئت إلى هنا بإرادتك، ولن تخرج إلا بإرادتي˝. **** وقف في منتصف الصالة بعدما دخل الشقة بعد أكثر من عشرون دقيقة من التفكير والتردد. يتأمل أبواب أربعة غرف تتراص بجوار بعضهما على يمين الصالة في مواجهة باب الشقة، وممر بجوار باب الشقة. تفحص بعينيه الأثاث التراثي المبعثر هنا وهناك وفي نفسه حيرة في قرار يود أن يأخذه ˝يغادر˝ أم ˝يفعل من المنزل سكن يصلح للإقامة˝؟ سار بخطى وئيدة نحو الممر الذي ينتهي بشرفة كبيرة، دخله بعد أن تحسس بعينه تفاصيله. تحرك بين غرفتين يقعان على الجانب الأيسر، وعلى الجانب الأيمن بابين مختلفين، أحدهما خشبي ويبدو إنه باب لمطبخ، والآخر من المؤكد أنه مرحاض. وصل لنهاية الممر، قام بفتح النافذة فتطاير الغبار عليه، رجع إلى الخلف مسرعًا وهو يزفر بضيق وينظف ملبسه من الأتربة التي غطته، وقبل أن يلتف ليخرج من الممر لاحظ شيءً غريبًا على الحائط بين الغرفتين، اقترب هو وفضوله منه ليجده نقش في الحائط ولكنها كلمات بالعربية واضحة، دقق بها لحظات قبل أن ينطقها بصوت مسموع دون فهم:
- ˝قرابين الطاعة˝!
**** ˝وابتدأت الرسائل الواجب تنفيذها، وإلا حلت عليّ اللعنة. لم تكن مجرد رسائل، بل هي أوامر، ولم تكن الأوامر مجرد أمر من الممكن إخلافه، بل كانت هي القرابين، والتنفيذ كان حتمي لا مفر. ظللت أتبع الرسائل والمطالب وأقدم القرابين، حتى قدمت نفسي قربانً˝. **** ١٩٨٥م.
❞ كنت عايزة اتكلم، بس لساني اتلجم أول ما عيني وقعت على أيديها اليمين! دراعها كله مش موجود! مقطوع! إزاي؟ أنا متأكدة إنها في كل مرة خبطت عليا فيها كانت إيديها الاتنين موجودين! يبقى إيه اللي حصل؟! دراعها راح فين! فوقت من صدمتي وشرودي على صوتها وهي بتقول: - أيمن! صوتها كان كله ضعف وحزن وقهر! على الرغم من خوفي منها إلا إنها ولأول مرة تصعب عليا كده، مش عارفة ليه؟! بصيت لها بحزن وشفقة، وأنا بحاول افهم منها حاجة، بس مش قادرة اتكلم! لساني مربوط! لقيتها بتشاور لي بدماغها ناحية الشقة، بتشاور بإشارات استغاثة، بتطلب مني اطفيها! ألحقها! مش عارفة، بس هي بتستغيث! دمعت غصب عني واتكلمت أخيرًا بس غير كل مرة، المرة دي كنت متعاطفة معاها: - عاوزة إيه؟ فهميني! - أيمن. قالتها تاني، ومشيت، ما قالتش غيرها وبعدت عن الشقة خالص وبعدها اختفت زي كل مرة! فضلت واقفة مكاني شوية في ذهول، وبعدها فوقت، فـ دخلت الشقة وقفلت الباب.. ما حسيتش بنفسي بعدها غير لما خلصت وضوء ووقفت على المصلية عشان أصلي. صليت ودعيت ربنا كتير ينور لي الطريق، يفهمني الست دي عاوزة إيه؟! ولو في حاجة عاوزة توصلها لأبنها يعرفها لي عشان نوصلها له! لأنها أكيد تعبانة طول ما رسالتها مش بتوصل! دعيت كتير من قلبي وأنا واثقة إن ربنا هيقف جنبي وهيعرفني إيه المجهول! خلصت صلاة ودخلت نمت لحد ما أحمد رجع من شغله، حكيت له اللي حصل، وطمني إن مش فاضل كتير وخلاص هنسيب الشقة قريب لأنه لقى شقة تانية وهنروح كمان يومين نتفرج عليها.. وقتها حسيت إني مش عاوزة امشي زي الأول! لأول مرة احس إني مش خايفة على قد ما عايزة اعرف إيه اللي ورا الست دي! ولأول مرة احس إني عايزة افهم الأول قبل ما امشي! لكن ما حبيتش احكي لأحمد اللي جوايا، وسيبتها على الله. اتعشينا مع بعض، وبعد العشا دخلت آخد دش.. كنت حاطة حاجات كتير في البانيو وتقيلة، فـ أخدت وقت لحد ما شيلتها، وعقبال ما بدأت دش كان أحمد نام لأن معاد نومه كان فات من بدري.. وأنا في نص الدش اتزحلقت! ما اعرفش إزاي! أول مرة حاجة زي دي تحصل من يوم ما جينا هنا! في اللحظة دي وقعت وقعة جامدة جدًا حسيت فيها إن جسمي كله اتكسر! ومن قوة الوقعة صحي أحمد على صوت هبدة جسمي! وعقبال ما استوعبت اللي حصل ما قدرتش اوقف صراخ من الوجع اللي حساه في جنبي وفي رجلي.. لحقني أحمد بسرعة، لبسني البورنص وشالني، بس حصلت حاجة غريبة وهو بيقومني! سمع صوت البانيو بيتحرك من تحتي، مش مجرد حركة عادية ولا صوت عادي! لا، صوت غريب، وكأن البانيو مخلوع! ما كانش ده المهم دلوقتي، كان المهم بالنسبة لأحمد إنه يلحقني وبس، دخلني الأوضة، نيمني ع السرير، وساعدني ألبس، وقعد جنبي يحرك لي أيدي ورجلي ويشوف إيه فيا اللي اتأثر من الوقعة، وبعد ما اكتشفنا إن رجلي هي اللي حصل لها مشكلة، كان عاوز أحمد ينزلني المستشفى، لكني رفضت تمامًا وصممت إني انزل الصبح، فـ سابني على راحتي في النهاية. لما بدأنا بعد شوية نفوق من اللي حصل لي بدأ أحمد يفتكر اللي لاحظه في البانيو، فـ قال لي فجأة: - أنا هروح اشوف البانيو لأن شكله اتكسر! عشان لو حصل حاجة أجيب حد يصلحها، ما ينفعش نسيب الشقة وإحنا مبوظين فيها حاجة. وافِقت طبعًا، وراح هو شاف البانيو، وبعد شوية رجع لي وقال لي: - فعلًا، البانيو شكله اتكسر!، وفي جزء من السيراميك اللي حواليه وقع! هجيب بكرا حد إن شاء الله يصلحه بعد ما نرجع من المستشفى. فضل جنبي طول الليل بعدها لحد ما نمنا، وصحاني تاني يوم، وساعدني ألبس هدوم الخروج، ونزلني لحد العربية ووداني المستشفى.. كان وقت تقيل عليا، لكنه عدى.. كشفت وعملت إشاعة على رجلي، بس الحمدلله الدكتور طمني إنها كدمة شديدة بس مش أكتر، كنت خايفة جدًا تكون حاجة أكبر من كده! فـ الحمدلله.. أخدني أحمد وروَّحنا بعد ما جاب لي العلاج اللي الدكتور كتبهُ لي، وبعد ما اتطمن عليا واداني العلاج والمسكن سابني ونزل عشان يجيب حد يصلح البانيو، وبعد نص ساعة رجع ومعاه واحد.. لما دخل الراجل وشاف البانيو، لقاه فعلًا مشروخ من الجنب، وجزء من السيراميك اللي حواليه مكسور والجزء ده تقريبًا متفرفت فـ ما ينفعش يتركب تاني! اللي حصل ده خلى المكان المكسور فاضي وباين من تحته الأسمنت! البانيو كان من النوع اللي بيتركب داخلي وبيتقفل حواليه بالسراميك، فـ ما كانش ينفع يتساب بالشكل ده.. وكان من ضمن طباع أحمد إنه مستحيل يتسبب في مشكلة وما يحلهاش، ومستحيل يبوظ حاجة وما يصلحهاش! فـ كان صعب إنه يسيب الحمام بالشكل ده أو إنه يعتذر مثلًا لصاحب الشقة وخلاص! ويتحط في موقف محرج كده! طلب في الوقت ده من الراجل ياخد مقاس السيراميك اللي ممكن يحتاجه البانيو، وينزل معاه يوديه أقرب مكان لبيع السيراميك عشان يشتري سيراميك جديد يليق مع شكل وسيراميك الحمام ويرجع الراجل معاه ويعمله ع طول، خصوصًا إن كان فاضل أيام ونسيب الشقة، فـ ما كانش قدامه وقت كفاية.. وفعلًا جيه بلغني ب اللي حصل وبعدها نزل هو والراجل وكان واخد معاه جزء من السيراميك اللي اتكسر، وغابوا أكتر من ساعتين.. وطبعًا وأنا قاعدة لوحدي رجعت الست تاني تخبط عليا، كتير! أي نعم أنا ما قومتش وما فتحتش عشان اتأكد، بس الكاميرات ما كانتش جايبة أي حاجة، فـ أكيد هي يعني! حاولت ما استسلمش للخوف، وصبرت لحد ما رجع أحمد.. اطمن عليا وقال لي إنهم هيبدأوا شُغل، وسابني ودخل هو والراجل الحمام، وبدأ الراجل في التكسير عشان يشيل كل السيراميك اللي حوالين البانيو ويعمل الجديد.. كان البانيو مش متثبت بقوة! فـ كان سهل في التكسير، وده خلاه يخلص بسرعة.. أول ما انتهى من التكسير، بدأ يلاحظ حاجة غريبة! وقف وهو بيبص لأحمد برعب وبيقول له وصوته بيترعش: .. #شقة_١٧ #الجزء_الثالث_والأخير #بسمة_ممدوح #كاتبة_الغموض #قصص_مستوحاة_من_أحداث_حقيقية. ❝ ⏤بسمة ممدوح
❞ كنت عايزة اتكلم، بس لساني اتلجم أول ما عيني وقعت على أيديها اليمين! دراعها كله مش موجود! مقطوع! إزاي؟ أنا متأكدة إنها في كل مرة خبطت عليا فيها كانت إيديها الاتنين موجودين! يبقى إيه اللي حصل؟! دراعها راح فين! فوقت من صدمتي وشرودي على صوتها وهي بتقول:
- أيمن!
صوتها كان كله ضعف وحزن وقهر! على الرغم من خوفي منها إلا إنها ولأول مرة تصعب عليا كده، مش عارفة ليه؟! بصيت لها بحزن وشفقة، وأنا بحاول افهم منها حاجة، بس مش قادرة اتكلم! لساني مربوط! لقيتها بتشاور لي بدماغها ناحية الشقة، بتشاور بإشارات استغاثة، بتطلب مني اطفيها! ألحقها! مش عارفة، بس هي بتستغيث! دمعت غصب عني واتكلمت أخيرًا بس غير كل مرة، المرة دي كنت متعاطفة معاها:
- عاوزة إيه؟ فهميني!
- أيمن.
قالتها تاني، ومشيت، ما قالتش غيرها وبعدت عن الشقة خالص وبعدها اختفت زي كل مرة! فضلت واقفة مكاني شوية في ذهول، وبعدها فوقت، فـ دخلت الشقة وقفلت الباب. ما حسيتش بنفسي بعدها غير لما خلصت وضوء ووقفت على المصلية عشان أصلي. صليت ودعيت ربنا كتير ينور لي الطريق، يفهمني الست دي عاوزة إيه؟! ولو في حاجة عاوزة توصلها لأبنها يعرفها لي عشان نوصلها له! لأنها أكيد تعبانة طول ما رسالتها مش بتوصل! دعيت كتير من قلبي وأنا واثقة إن ربنا هيقف جنبي وهيعرفني إيه المجهول! خلصت صلاة ودخلت نمت لحد ما أحمد رجع من شغله، حكيت له اللي حصل، وطمني إن مش فاضل كتير وخلاص هنسيب الشقة قريب لأنه لقى شقة تانية وهنروح كمان يومين نتفرج عليها. وقتها حسيت إني مش عاوزة امشي زي الأول! لأول مرة احس إني مش خايفة على قد ما عايزة اعرف إيه اللي ورا الست دي! ولأول مرة احس إني عايزة افهم الأول قبل ما امشي! لكن ما حبيتش احكي لأحمد اللي جوايا، وسيبتها على الله. اتعشينا مع بعض، وبعد العشا دخلت آخد دش. كنت حاطة حاجات كتير في البانيو وتقيلة، فـ أخدت وقت لحد ما شيلتها، وعقبال ما بدأت دش كان أحمد نام لأن معاد نومه كان فات من بدري. وأنا في نص الدش اتزحلقت! ما اعرفش إزاي! أول مرة حاجة زي دي تحصل من يوم ما جينا هنا! في اللحظة دي وقعت وقعة جامدة جدًا حسيت فيها إن جسمي كله اتكسر! ومن قوة الوقعة صحي أحمد على صوت هبدة جسمي! وعقبال ما استوعبت اللي حصل ما قدرتش اوقف صراخ من الوجع اللي حساه في جنبي وفي رجلي. لحقني أحمد بسرعة، لبسني البورنص وشالني، بس حصلت حاجة غريبة وهو بيقومني! سمع صوت البانيو بيتحرك من تحتي، مش مجرد حركة عادية ولا صوت عادي! لا، صوت غريب، وكأن البانيو مخلوع! ما كانش ده المهم دلوقتي، كان المهم بالنسبة لأحمد إنه يلحقني وبس، دخلني الأوضة، نيمني ع السرير، وساعدني ألبس، وقعد جنبي يحرك لي أيدي ورجلي ويشوف إيه فيا اللي اتأثر من الوقعة، وبعد ما اكتشفنا إن رجلي هي اللي حصل لها مشكلة، كان عاوز أحمد ينزلني المستشفى، لكني رفضت تمامًا وصممت إني انزل الصبح، فـ سابني على راحتي في النهاية. لما بدأنا بعد شوية نفوق من اللي حصل لي بدأ أحمد يفتكر اللي لاحظه في البانيو، فـ قال لي فجأة:
- أنا هروح اشوف البانيو لأن شكله اتكسر! عشان لو حصل حاجة أجيب حد يصلحها، ما ينفعش نسيب الشقة وإحنا مبوظين فيها حاجة.
وافِقت طبعًا، وراح هو شاف البانيو، وبعد شوية رجع لي وقال لي:
- فعلًا، البانيو شكله اتكسر!، وفي جزء من السيراميك اللي حواليه وقع! هجيب بكرا حد إن شاء الله يصلحه بعد ما نرجع من المستشفى.
فضل جنبي طول الليل بعدها لحد ما نمنا، وصحاني تاني يوم، وساعدني ألبس هدوم الخروج، ونزلني لحد العربية ووداني المستشفى. كان وقت تقيل عليا، لكنه عدى. كشفت وعملت إشاعة على رجلي، بس الحمدلله الدكتور طمني إنها كدمة شديدة بس مش أكتر، كنت خايفة جدًا تكون حاجة أكبر من كده! فـ الحمدلله. أخدني أحمد وروَّحنا بعد ما جاب لي العلاج اللي الدكتور كتبهُ لي، وبعد ما اتطمن عليا واداني العلاج والمسكن سابني ونزل عشان يجيب حد يصلح البانيو، وبعد نص ساعة رجع ومعاه واحد. لما دخل الراجل وشاف البانيو، لقاه فعلًا مشروخ من الجنب، وجزء من السيراميك اللي حواليه مكسور والجزء ده تقريبًا متفرفت فـ ما ينفعش يتركب تاني! اللي حصل ده خلى المكان المكسور فاضي وباين من تحته الأسمنت! البانيو كان من النوع اللي بيتركب داخلي وبيتقفل حواليه بالسراميك، فـ ما كانش ينفع يتساب بالشكل ده. وكان من ضمن طباع أحمد إنه مستحيل يتسبب في مشكلة وما يحلهاش، ومستحيل يبوظ حاجة وما يصلحهاش! فـ كان صعب إنه يسيب الحمام بالشكل ده أو إنه يعتذر مثلًا لصاحب الشقة وخلاص! ويتحط في موقف محرج كده! طلب في الوقت ده من الراجل ياخد مقاس السيراميك اللي ممكن يحتاجه البانيو، وينزل معاه يوديه أقرب مكان لبيع السيراميك عشان يشتري سيراميك جديد يليق مع شكل وسيراميك الحمام ويرجع الراجل معاه ويعمله ع طول، خصوصًا إن كان فاضل أيام ونسيب الشقة، فـ ما كانش قدامه وقت كفاية. وفعلًا جيه بلغني ب اللي حصل وبعدها نزل هو والراجل وكان واخد معاه جزء من السيراميك اللي اتكسر، وغابوا أكتر من ساعتين. وطبعًا وأنا قاعدة لوحدي رجعت الست تاني تخبط عليا، كتير! أي نعم أنا ما قومتش وما فتحتش عشان اتأكد، بس الكاميرات ما كانتش جايبة أي حاجة، فـ أكيد هي يعني! حاولت ما استسلمش للخوف، وصبرت لحد ما رجع أحمد. اطمن عليا وقال لي إنهم هيبدأوا شُغل، وسابني ودخل هو والراجل الحمام، وبدأ الراجل في التكسير عشان يشيل كل السيراميك اللي حوالين البانيو ويعمل الجديد. كان البانيو مش متثبت بقوة! فـ كان سهل في التكسير، وده خلاه يخلص بسرعة. أول ما انتهى من التكسير، بدأ يلاحظ حاجة غريبة! وقف وهو بيبص لأحمد برعب وبيقول له وصوته بيترعش: .