تجيء أيام وتمضي أيام، ويبقى القلب متعلق بذلاتِ الماضي؛... 💬 أقوال ميمونة احمد سلامه 📖 كتاب يومياتي
- 📖 من ❞ كتاب يومياتي ❝ ميمونة احمد سلامه 📖
█ تجيء أيام وتمضي ويبقى القلب متعلق بذلاتِ الماضي؛ يرفض تركها ترحل حال سبيلها كأنها عقدت معه عهــدٌ أبدي من يخلفه يلقى حتفه! رواية «صفاء الروح» 🌹 كتاب مجاناً PDF اونلاين 2025
❞ تجيء أيام وتمضي أيام، ويبقى القلب متعلق بذلاتِ الماضي؛ يرفض تركها ترحل في حال سبيلها، كأنها عقدت معه عهــدٌ أبدي، من يخلفه يلقى حتفه! رواية «صفاء الروح» 🌹. ❝
❞ تجيء أيام وتمضي أيام، ويبقى القلب متعلق بذلاتِ الماضي؛ يرفض تركها ترحل في حال سبيلها، كأنها عقدت معه عهــدٌ أبدي، من يخلفه يلقى حتفه! رواية «صفاء الروح» 🌹. ❝ ⏤ميمونة احمد سلامه
❞ تجيء أيام وتمضي أيام، ويبقى القلب متعلق بذلاتِ الماضي؛ يرفض تركها ترحل في حال سبيلها، كأنها عقدت معه عهــدٌ أبدي، من يخلفه يلقى حتفه! رواية «صفاء الروح» 🌹. ❝
❞ «لقد تعبتُ يا هاني!» كانت تلك هي الكلمة الوحيدة التي نبست بها شفتاها الشاحبة، التي سلبها المرض بريقها ولونها الكرزي، وأنا أراها تعود إلى الخلف بخطوات ثقيلة، أرهقها الخذلان، وقضى اليأس على آخر ذرة أمل كانت تنبت في قلبها الصغير. رؤيتها بهذا الشكل المنكسر والمنطفئ زعزع حصون الثبات التي لطالما أظهرتها لها، لكي لا تستسلم لذلك الغازي لجسدها الضئيل. هلع قلبي وتجمد الدم في عروقي وأنا أرى توازنها يختل وتكاد تسقط على الأرض الصلبة، فمددت يدي بسرعة لكي أمسكها قبل أن يصافح جسدها الرخام الأبيض البارد؛ ولكن ولأول مرة أمد لها يدي الخشنة الدافئة وتنفر منها كأنها سم قاتل سيقضي على الباقي من روحها البريئة. خانتني دموعي وخر جسدي على الأرض وأنا أرى نظرتها الخالية من الحياة وهي تقول بنبرة ميتـ ـة: - هذه هي نهاية رحلتي في الحياة يا هاني! لا مزيد من الألم، لا مزيد من الدموع، لا مزيد من الخذلان، لا مزيد من تلك المادة الحارقـ ـة التي تقتـ ـلني في المرة أكثر من مرة! صمتت قليلا ثم تابعت وقد تمردت لآلئها على خدودها الباهتة: - أنا خائفة! كلمتها أصبتني في مقتل وقضت على ما تبقى من ثباتي فانهرت ببكاء حاد. أردت الاقتراب منها لاحتضنها وأطفأ لهيب الخوف الذي بدأ يشن هجوم كاسح على روحي، فأوقفتني بيدها وهي تكمل بشجن: - لكن أنا لست خائفة من المـ ـوت؛ فحسن ظني بالله أكبر من كل هذا الألم الذي عانيت منه كل هذه السنوات الغابرة، الله أرحم بي من نفسي، متأكدة أن قبري لن يكون باردًا كهذه الغرفة التي شاركتني كل آلامي. ثبتت نظراتها الدافئة على عيني الباكية ثم قالت: - أنا خائفة أن تنساني يا هاني! أن تنسى ياسمينتك! وفي تلك اللحظة لم أبالي بهروبها مني فهرعت لاحتضانها بقوة كأنه الحضن الأخير... وقد كان! فما أن ناديت على اسمها لأبث في روحها الأمل، وانتشل جذور الاستسلام التي لفت قلبها، شعرت بجسدها يصبح ثقيلًا وباردًا، فأدركت حينها أن ياسمينتي قد غادرت عالمنا الموحش إلى مكان أكثر أنسًا ودفئًا. بقلمي #ميمونة_احمد_سلامه 🌸. ❝ ⏤ميمونة احمد سلامه
❞«لقد تعبتُ يا هاني!» كانت تلك هي الكلمة الوحيدة التي نبست بها شفتاها الشاحبة، التي سلبها المرض بريقها ولونها الكرزي، وأنا أراها تعود إلى الخلف بخطوات ثقيلة، أرهقها الخذلان، وقضى اليأس على آخر ذرة أمل كانت تنبت في قلبها الصغير. رؤيتها بهذا الشكل المنكسر والمنطفئ زعزع حصون الثبات التي لطالما أظهرتها لها، لكي لا تستسلم لذلك الغازي لجسدها الضئيل.
هلع قلبي وتجمد الدم في عروقي وأنا أرى توازنها يختل وتكاد تسقط على الأرض الصلبة، فمددت يدي بسرعة لكي أمسكها قبل أن يصافح جسدها الرخام الأبيض البارد؛ ولكن ولأول مرة أمد لها يدي الخشنة الدافئة وتنفر منها كأنها سم قاتل سيقضي على الباقي من روحها البريئة. خانتني دموعي وخر جسدي على الأرض وأنا أرى نظرتها الخالية من الحياة وهي تقول بنبرة ميتـ ـة:
- هذه هي نهاية رحلتي في الحياة يا هاني! لا مزيد من الألم، لا مزيد من الدموع، لا مزيد من الخذلان، لا مزيد من تلك المادة الحارقـ ـة التي تقتـ ـلني في المرة أكثر من مرة!
صمتت قليلا ثم تابعت وقد تمردت لآلئها على خدودها الباهتة:
- أنا خائفة!
كلمتها أصبتني في مقتل وقضت على ما تبقى من ثباتي فانهرت ببكاء حاد. أردت الاقتراب منها لاحتضنها وأطفأ لهيب الخوف الذي بدأ يشن هجوم كاسح على روحي، فأوقفتني بيدها وهي تكمل بشجن:
- لكن أنا لست خائفة من المـ ـوت؛ فحسن ظني بالله أكبر من كل هذا الألم الذي عانيت منه كل هذه السنوات الغابرة، الله أرحم بي من نفسي، متأكدة أن قبري لن يكون باردًا كهذه الغرفة التي شاركتني كل آلامي.
ثبتت نظراتها الدافئة على عيني الباكية ثم قالت:
- أنا خائفة أن تنساني يا هاني! أن تنسى ياسمينتك!
وفي تلك اللحظة لم أبالي بهروبها مني فهرعت لاحتضانها بقوة كأنه الحضن الأخير.. وقد كان! فما أن ناديت على اسمها لأبث في روحها الأمل، وانتشل جذور الاستسلام التي لفت قلبها، شعرت بجسدها يصبح ثقيلًا وباردًا، فأدركت حينها أن ياسمينتي قد غادرت عالمنا الموحش إلى مكان أكثر أنسًا ودفئًا.