نُقلت الأم إلىٰ المستشفى علىٰ إثر مرضٍ شديد، لم تـمضِ... 💬 أقوال صفاء فوزي 📖 كتاب يومياتي
- 📖 من ❞ كتاب يومياتي ❝ صفاء فوزي 📖
█ نُقلت الأم إلىٰ المستشفى علىٰ إثر مرضٍ شديد لم تـمضِ بضع ساعات حتىٰ تدهورت حالتها الصحية وفقدت الوعي أمر الطبيب بنقلها العناية الخاصة المُركزة ابنها الوحيد ينتظر خارج غرفة والقلق يـخنقه يهرول الابن خلف كل من يخرج أمه ليسأل عن حالها! ولا أحد يـــجيبه بعد مرت عليه كالزمن أخبره الأطباء أن فرصة بقاء قيد الحياة ضئيلــة جدًّا ظل مُنكمشًا كرسي الانتظار أُذِّن لصلاة الفجر خرج هائـمًا وجهه يقود سيارته لأقرب مسجد فانتبه وقود السيارة وشك النفاد دخل المسجد وتضرع الله دعائه وصلاته فاضت الدمــــوع مــوضع ســـــجوده الصلاة اتـجه محطة شرد بصره أثناء ملء خزان الوقود فلاحظ مـجموعة القطط حديثة الولادة طرف الـمحطة يتضاغون جوعًا أم لهم ركن وبعيونٍ تـنـم وعقل يـحركه نصف وعي مُترجلًا يـبحث شيء يسد جوعهم فاشترىٰ علبة سلــمون وزجاجة حليب وآنية فارغة هيأ لـهم الطعام والشراب ثـم عاد جــلس يتأملهم بعيد فغلبه النوم أيقظه حر الشمس وضوؤها عدّل وضع كرسيه وأدار مـحرك قاصـــدًا مستشفى أمــه مباشرة لغرفة وسأل كتاب مجاناً PDF اونلاين 2025
❞ نُقلت الأم إلىٰ المستشفى علىٰ إثر مرضٍ شديد، لم تـمضِ بضع ساعات حتىٰ تدهورت حالتها الصحية وفقدت الوعي، أمر الطبيب بنقلها إلىٰ العناية الخاصة المُركزة. ابنها الوحيد ينتظر خارج غرفة العناية والقلق يـخنقه، يهرول الابن خلف كل من يخرج من غرفة أمه ليسأل عن حالها! ولا أحد يـــجيبه.
بعد ساعات مرت عليه كالزمن أخبره أحد الأطباء أن فرصة بقاء أمه علىٰ قيد الحياة ضئيلــة جدًّا.
ظل الابن مُنكمشًا علىٰ كرسي الانتظار حتىٰ أُذِّن لصلاة الفجر، خرج هائـمًا علىٰ وجهه يقود سيارته لأقرب مسجد، فانتبه أن وقود السيارة علىٰ وشك النفاد، دخل المسجد وتضرع إلىٰ الله في دعائه وصلاته، حتىٰ فاضت الدمــــوع علىٰ مــوضع ســـــجوده.
بعد الصلاة اتـجه لأقرب محطة وقود، شرد بصره أثناء ملء خزان الوقود فلاحظ مـجموعة من القطط حديثة الولادة في طرف الـمحطة يتضاغون جوعًا ولا أم لهم، ركن سيارته، وبعيونٍ لم تـنـم وعقل يـحركه نصف وعي خرج مُترجلًا يـبحث لهم عن شيء يسد جوعهم فاشترىٰ لهم علبة سلــمون وزجاجة حليب وآنية فارغة، هيأ لـهم الطعام والشراب ثـم عاد إلىٰ سيارته.
جــلس يتأملهم من بعيد فغلبه النوم حتىٰ أيقظه حر الشمس وضوؤها، عدّل وضع كرسيه وأدار مـحرك السيارة قاصـــدًا مستشفى أمــه، اتـجه مباشرة لغرفة العناية الخاصة وسأل الممرضة عن أمه، فأخبرته أنه لا يوجد مريض يـحمل ذلك الاسم داخل قسم العناية المُركزة!
شعر بغُصة في صدره وكأن قلبه خرّ من السماء، نظرت الممرضة إلىٰ السجلات وأخبرته أن أمه تم نقلها إلىٰ غرفة أخرىٰ وأن حالتها جيدة، هرع إلىٰ غرفة أمه فوجدها مُتكئة علىٰ سريرٍ والنور في وجهها، انكب علىٰ قدمها يُقبلها ويـحمد الله وسألها متى نقلوها من العناية الخاصة!!
فقالت له: يا بُني لا أدري فقد كنت نائـمة، ما أتذكره هو أنني رأيت في المنام أنني مستلقية علىٰ سرير مثل هذا.. وحولي قطط تدعو الله لي!!
❞ نُقلت الأم إلىٰ المستشفى علىٰ إثر مرضٍ شديد، لم تـمضِ بضع ساعات حتىٰ تدهورت حالتها الصحية وفقدت الوعي، أمر الطبيب بنقلها إلىٰ العناية الخاصة المُركزة.. ابنها الوحيد ينتظر خارج غرفة العناية والقلق يـخنقه، يهرول الابن خلف كل من يخرج من غرفة أمه ليسأل عن حالها! ولا أحد يـــجيبه. بعد ساعات مرت عليه كالزمن أخبره أحد الأطباء أن فرصة بقاء أمه علىٰ قيد الحياة ضئيلــة جدًّا. ظل الابن مُنكمشًا علىٰ كرسي الانتظار حتىٰ أُذِّن لصلاة الفجر، خرج هائـمًا علىٰ وجهه يقود سيارته لأقرب مسجد، فانتبه أن وقود السيارة علىٰ وشك النفاد، دخل المسجد وتضرع إلىٰ الله في دعائه وصلاته، حتىٰ فاضت الدمــــوع علىٰ مــوضع ســـــجوده.. بعد الصلاة اتـجه لأقرب محطة وقود، شرد بصره أثناء ملء خزان الوقود فلاحظ مـجموعة من القطط حديثة الولادة في طرف الـمحطة يتضاغون جوعًا ولا أم لهم، ركن سيارته، وبعيونٍ لم تـنـم وعقل يـحركه نصف وعي خرج مُترجلًا يـبحث لهم عن شيء يسد جوعهم فاشترىٰ لهم علبة سلــمون وزجاجة حليب وآنية فارغة، هيأ لـهم الطعام والشراب ثـم عاد إلىٰ سيارته. جــلس يتأملهم من بعيد فغلبه النوم حتىٰ أيقظه حر الشمس وضوؤها، عدّل وضع كرسيه وأدار مـحرك السيارة قاصـــدًا مستشفى أمــه، اتـجه مباشرة لغرفة العناية الخاصة وسأل الممرضة عن أمه، فأخبرته أنه لا يوجد مريض يـحمل ذلك الاسم داخل قسم العناية المُركزة! شعر بغُصة في صدره وكأن قلبه خرّ من السماء، نظرت الممرضة إلىٰ السجلات وأخبرته أن أمه تم نقلها إلىٰ غرفة أخرىٰ وأن حالتها جيدة، هرع إلىٰ غرفة أمه فوجدها مُتكئة علىٰ سريرٍ والنور في وجهها، انكب علىٰ قدمها يُقبلها ويـحمد الله وسألها متى نقلوها من العناية الخاصة!! فقالت له: يا بُني لا أدري فقد كنت نائـمة، ما أتذكره هو أنني رأيت في المنام أنني مستلقية علىٰ سرير مثل هذا... وحولي قطط تدعو الله لي!! #كتاب_زاد #أغنياء_الجنة #إسلام_جمال. ❝ ⏤صفاء فوزي
❞ نُقلت الأم إلىٰ المستشفى علىٰ إثر مرضٍ شديد، لم تـمضِ بضع ساعات حتىٰ تدهورت حالتها الصحية وفقدت الوعي، أمر الطبيب بنقلها إلىٰ العناية الخاصة المُركزة. ابنها الوحيد ينتظر خارج غرفة العناية والقلق يـخنقه، يهرول الابن خلف كل من يخرج من غرفة أمه ليسأل عن حالها! ولا أحد يـــجيبه.
بعد ساعات مرت عليه كالزمن أخبره أحد الأطباء أن فرصة بقاء أمه علىٰ قيد الحياة ضئيلــة جدًّا.
ظل الابن مُنكمشًا علىٰ كرسي الانتظار حتىٰ أُذِّن لصلاة الفجر، خرج هائـمًا علىٰ وجهه يقود سيارته لأقرب مسجد، فانتبه أن وقود السيارة علىٰ وشك النفاد، دخل المسجد وتضرع إلىٰ الله في دعائه وصلاته، حتىٰ فاضت الدمــــوع علىٰ مــوضع ســـــجوده.
بعد الصلاة اتـجه لأقرب محطة وقود، شرد بصره أثناء ملء خزان الوقود فلاحظ مـجموعة من القطط حديثة الولادة في طرف الـمحطة يتضاغون جوعًا ولا أم لهم، ركن سيارته، وبعيونٍ لم تـنـم وعقل يـحركه نصف وعي خرج مُترجلًا يـبحث لهم عن شيء يسد جوعهم فاشترىٰ لهم علبة سلــمون وزجاجة حليب وآنية فارغة، هيأ لـهم الطعام والشراب ثـم عاد إلىٰ سيارته.
جــلس يتأملهم من بعيد فغلبه النوم حتىٰ أيقظه حر الشمس وضوؤها، عدّل وضع كرسيه وأدار مـحرك السيارة قاصـــدًا مستشفى أمــه، اتـجه مباشرة لغرفة العناية الخاصة وسأل الممرضة عن أمه، فأخبرته أنه لا يوجد مريض يـحمل ذلك الاسم داخل قسم العناية المُركزة!
شعر بغُصة في صدره وكأن قلبه خرّ من السماء، نظرت الممرضة إلىٰ السجلات وأخبرته أن أمه تم نقلها إلىٰ غرفة أخرىٰ وأن حالتها جيدة، هرع إلىٰ غرفة أمه فوجدها مُتكئة علىٰ سريرٍ والنور في وجهها، انكب علىٰ قدمها يُقبلها ويـحمد الله وسألها متى نقلوها من العناية الخاصة!!
فقالت له: يا بُني لا أدري فقد كنت نائـمة، ما أتذكره هو أنني رأيت في المنام أنني مستلقية علىٰ سرير مثل هذا.. وحولي قطط تدعو الله لي!!
❞ \"سجن البتار\": رقصة الألم في قفص الزمان والمكان *بقلم الكاتب والناقد المغربي جمال كريم* ✏️📝🖊🔖 حين تتجلى آلام الفتيات في صمت الرواية، تصبح هذه الآلام كالشعلة التي تلتهم جذور الحقيقة، وتذيب الأسطورة في أسئلة مريرة عن الحرية والاغتراب. سجن البتار للكاتبة صفاء فوزي ليست مجرد سرد لحياة فتاة تبحث عن الخلاص، بل هي رحلة بين المتناقضات، حيث يقبع الألم في كل زاوية، وتنكسر الحياة بين يدَي المال والسلطة. 1. \"في قلب السجن، سكنت الحرية\" كل شيء في الرواية يبدو كأنما يسبح في مستنقع من الهمسات الجريحة. البطلة، التي تُجبر على أن تعيش في عالم من القهر والذل، لا تملك سوى أن تتنفس في صمت. ولكن هذا الصمت، الذي يُظن أنه قاتل، هو في الحقيقة صوت صراخ داخلي لا يُسمع. سجن البتار يشبه قفصًا كبيرًا، لكن في قلبه تكمن الحرية المعذبة التي تُحارب كل يوم في غياهب الأسئلة الوجودية عن الذات والآخر. كم هو مرير أن يُفرض عليك عالم لا خيار لك فيه، وأن تكون أسيرًا في سجن ليس فقط جسديًا بل نفسيًا وروحيًا. 2. \"بين المال والأنوثة: لعنة الوجود\" الشخصيات في الرواية، على اختلافها، تجسد التناقضات في أسلوب الحياة، وتحمل في دواخلها أسئلة عن المعنى والتكامل. الشخصية الرئيسة، التي تضطر للقبول بالذل تحت وطأة المال لإنقاذ والدتها، تذوق طعم الحياة الممزقة بين الاضطرار والاختيار. وتبدو حياتها كما لو كانت مشهدًا في مسرح الحياة، حيث كل قرار يتطلب تضحية. المال في هذه الرواية لا يعدو كونه سرابًا في صحراء الروح، يسرق منها براءتها ويحولها إلى آلة صماء. فبينما يُعطي المال، فإنه يسلب كل شيء عميق، بما في ذلك قدرة الحب على النجاة. 3. \"سجّانٌ في قفص الحب\" وإذا كانت الفتاة أسيرة في سجن المال، فإن السجّان لا يقل عن تلك الأسيرة في تجارب قاسية. ففي عوالمه، يسكن حبٌ مختلط بالندم والتوبة، وقدرٌ يتنقل بين الخيبة والرجاء. كما يقال في الرواية، حين ينقلب السجّان إلى عاشقٍ يتحطم قلبه على أسوار الواقع: \"أنت لن تتغير أبدًا. المال، الثروة، والنفوذ جعلتك تسحق الضعفاء بلا شفقة.\" كلماتها تندفع كسهام في قلبه، ويغرق هو في بحر من التوبة التي لا تجدي نفعًا. هو الآخر، مثل أسير في سجنٍ داخلي، يظل يلاحق الذكريات محاولة إصلاح ما أفسده الزمن. لكن الزمن، الذي يسعى لتجديد الأحلام، يتسلل منه دون أن يدركه. 4. \"في كل عذوبة ألم\" وتبقى سجن البتار، من خلال تدفقاتها السردية، كنهرٍ عميق يحمل أوجاع الحياة العصرية. في كل كلمة، يبدو الألم كخنجر يغرز في القلب، يرافقه شعور بالخذلان. الكاتبة صفاء فوزي هنا تُظهِر لنا أن الألم لا يُقاس بمدى شدة الألم الجسدي، بل بمقدار ما يخلفه من جروح في القلب والنفس. سجن البتار هي قصة تعيد بناء العلاقات البشرية بطريقة جديدة، حيث الحب لا يأتي أبدًا خاليًا من الألم، وحيث الأمل لا يكاد يشرق حتى يغمره الظلام مرة أخرى. 5. \"الحرية في مهب الريح\" ما بين سجن المال وقيود الحب، تسير الرواية بخطى وئيدة نحو نهايتها غير المنتظرة. الهروب، الذي تحاول البطلة أن تحقق من خلاله معجزات صغيرة، هو الهروب من قيودٍ أكبر من أن تُرى. الحب هنا ليس سوى وعدٍ مؤجل، وأملٍ يظل على حافة الهاوية. كل هروب من سجن الحياة يبدو كأنه هروب إلى الموت. فالرواية، إذًا، ليست فقط عن القفص، بل عن تلك اللحظة التي يواجه فيها الإنسان نفسه في مرآة غير واضحة. وهل سنجد الخلاص في الهروب؟ أم أن الهروب هو السجن ذاته؟ في النهاية، رواية سجن البتار تعكس معركة الإنسان مع ذاته، وبين ملذات الوجود ومتاهات الحياة. تساؤلاتها تمس جروح الواقع، وأحلام البطلة هي مرآة لآمالنا التي تظل معلقة بين الحقيقة والتوقعات.. ❝ ⏤صفاء فوزي
❞ ˝سجن البتار˝: رقصة الألم في قفص الزمان والمكان *بقلم الكاتب والناقد المغربي جمال كريم* ✏️📝🖊🔖
حين تتجلى آلام الفتيات في صمت الرواية، تصبح هذه الآلام كالشعلة التي تلتهم جذور الحقيقة، وتذيب الأسطورة في أسئلة مريرة عن الحرية والاغتراب. سجن البتار للكاتبة صفاء فوزي ليست مجرد سرد لحياة فتاة تبحث عن الخلاص، بل هي رحلة بين المتناقضات، حيث يقبع الألم في كل زاوية، وتنكسر الحياة بين يدَي المال والسلطة.
1. ˝في قلب السجن، سكنت الحرية˝
كل شيء في الرواية يبدو كأنما يسبح في مستنقع من الهمسات الجريحة. البطلة، التي تُجبر على أن تعيش في عالم من القهر والذل، لا تملك سوى أن تتنفس في صمت. ولكن هذا الصمت، الذي يُظن أنه قاتل، هو في الحقيقة صوت صراخ داخلي لا يُسمع. سجن البتار يشبه قفصًا كبيرًا، لكن في قلبه تكمن الحرية المعذبة التي تُحارب كل يوم في غياهب الأسئلة الوجودية عن الذات والآخر. كم هو مرير أن يُفرض عليك عالم لا خيار لك فيه، وأن تكون أسيرًا في سجن ليس فقط جسديًا بل نفسيًا وروحيًا.
2. ˝بين المال والأنوثة: لعنة الوجود˝
الشخصيات في الرواية، على اختلافها، تجسد التناقضات في أسلوب الحياة، وتحمل في دواخلها أسئلة عن المعنى والتكامل. الشخصية الرئيسة، التي تضطر للقبول بالذل تحت وطأة المال لإنقاذ والدتها، تذوق طعم الحياة الممزقة بين الاضطرار والاختيار. وتبدو حياتها كما لو كانت مشهدًا في مسرح الحياة، حيث كل قرار يتطلب تضحية. المال في هذه الرواية لا يعدو كونه سرابًا في صحراء الروح، يسرق منها براءتها ويحولها إلى آلة صماء. فبينما يُعطي المال، فإنه يسلب كل شيء عميق، بما في ذلك قدرة الحب على النجاة.
3. ˝سجّانٌ في قفص الحب˝
وإذا كانت الفتاة أسيرة في سجن المال، فإن السجّان لا يقل عن تلك الأسيرة في تجارب قاسية. ففي عوالمه، يسكن حبٌ مختلط بالندم والتوبة، وقدرٌ يتنقل بين الخيبة والرجاء. كما يقال في الرواية، حين ينقلب السجّان إلى عاشقٍ يتحطم قلبه على أسوار الواقع: ˝أنت لن تتغير أبدًا. المال، الثروة، والنفوذ جعلتك تسحق الضعفاء بلا شفقة.˝ كلماتها تندفع كسهام في قلبه، ويغرق هو في بحر من التوبة التي لا تجدي نفعًا. هو الآخر، مثل أسير في سجنٍ داخلي، يظل يلاحق الذكريات محاولة إصلاح ما أفسده الزمن. لكن الزمن، الذي يسعى لتجديد الأحلام، يتسلل منه دون أن يدركه.
4. ˝في كل عذوبة ألم˝
وتبقى سجن البتار، من خلال تدفقاتها السردية، كنهرٍ عميق يحمل أوجاع الحياة العصرية. في كل كلمة، يبدو الألم كخنجر يغرز في القلب، يرافقه شعور بالخذلان. الكاتبة صفاء فوزي هنا تُظهِر لنا أن الألم لا يُقاس بمدى شدة الألم الجسدي، بل بمقدار ما يخلفه من جروح في القلب والنفس. سجن البتار هي قصة تعيد بناء العلاقات البشرية بطريقة جديدة، حيث الحب لا يأتي أبدًا خاليًا من الألم، وحيث الأمل لا يكاد يشرق حتى يغمره الظلام مرة أخرى.
5. ˝الحرية في مهب الريح˝
ما بين سجن المال وقيود الحب، تسير الرواية بخطى وئيدة نحو نهايتها غير المنتظرة. الهروب، الذي تحاول البطلة أن تحقق من خلاله معجزات صغيرة، هو الهروب من قيودٍ أكبر من أن تُرى. الحب هنا ليس سوى وعدٍ مؤجل، وأملٍ يظل على حافة الهاوية. كل هروب من سجن الحياة يبدو كأنه هروب إلى الموت. فالرواية، إذًا، ليست فقط عن القفص، بل عن تلك اللحظة التي يواجه فيها الإنسان نفسه في مرآة غير واضحة. وهل سنجد الخلاص في الهروب؟ أم أن الهروب هو السجن ذاته؟
في النهاية، رواية سجن البتار تعكس معركة الإنسان مع ذاته، وبين ملذات الوجود ومتاهات الحياة. تساؤلاتها تمس جروح الواقع، وأحلام البطلة هي مرآة لآمالنا التي تظل معلقة بين الحقيقة والتوقعات. ❝