تقدموا به حتى أوقفوه على خشبةِ التنفيذ، قيَّدوه... 💬 أقوال 📖 رواية إرم العهد الحديث

- 📖 من ❞ رواية إرم العهد الحديث ❝ 📖

█ تقدموا به حتى أوقفوه خشبةِ التنفيذ قيَّدوه بالأحزمة كي يشلُّوا حركته حاول أن يصرخَ لكنَّ الصرخاتِ وقفت حلقِه بلَّل ملابسَه من شدة الرعب نبضاتُه تضربُ صدرَه بعنف تُمزِّق ضلوعه ركبتاه تتخبَّط تصارعا أنفاسُه تغيبُ لثوانٍ ثم تعود مِنصَّةُ الحكم بالإعدام أَصبحت جاهزةً الحبل ملفوفٌ حول عنقِه عيناه بارقتانِ الخوفُ موتٍ محتومٍ جعل أَطرافهُ ترتعشُ؛ خُيِّلَ لهُ أنهُ مات قبل يُوضع حبلُ المشنقةِ حوْلَ رقبتِه ! دخل إغماءٍ وكأنهُ يرِيدُ يمرَّ بسرعةٍ إلى ظلامٍ وسكونٍ أَبَدَيينِ وُضِع رأْسِه غطاءٌ أَسْودُ اللَّوْنِ تمنَّى لدقيقةٍ يكونَ كابوساً مزعجاً سيستفيق منه أو أنَّ أحداً ما يتدخل لإنقاذه الموت فتح عينيه داخل الغطاء ظلامٌ دامسٌ لا يرى سواه هز رأسه حرَّك قدميه المكبلتين شعر بالحبل يضيق عنقه عاد مسرعاً لسكون جسدِه خوفًاً يختنق نهج بشدَّةٍ صرخ بينه وبين نفسِه: أنقذوني فُتحَتِ الطبليَّةُ أَسفلَ قدميه؛ فسقط بئرٍ عمقُها أَربعةُ أمتارٍ احتقن وجهُه؛ حيثُ مال اللون الأزرق وبرز لسانُه ولازال قلبُه يخفق بشدة حين أخرجوه لم ينتبهوا قلبَه لازال ينبض لفُّوه ببطانيةٍ ووضعوه خارجَ الغرفة نظر إليه العميد مصطفى وتنفَّس كتاب إرم العهد الحديث مجاناً PDF اونلاين 2025 الحديث رواية يوسف حسين اسكرايب للنشر والتوزيع تنصَّتَتِ الشياطينُ لصراخِ الشرِّ حناجرِ المذنبين النهار خصوصاً يلهثُ الطيبونَ وراءَ لُقمِة عيشِهم يُنبتُ القلقُ وجوهِ المذبذبين وينفجرُّ داخلَهم مثل قنبلةٍ حاقدةٍ منذُ صدرَ حكمُ المحكمة الجاسوسِ "جون" يستطع العميدُ يهنأَ بنومِه وكأن هذا الرجلَ هو ذنبه الأعظمُ الذي يُؤرِّقه ليلَ نهار ويقف حارساً عند جفنيه مانعاً النومَ يقتربَ العميدَ أضحى يُقدِمُ فعلِ أيِّ شيءٍ يغتاله وتفضحَ الأسرارُ نفسَها وتُوزَّعَ الاعترافاتُ عليه لِيُفتضَحَ أمرُه الأمرُ بات معقداً جداً كلَّ ساعةٍ تمرُّ والرجلُ قيدِ الحياةِ تنقضي عمر كأنه قادمٌ الإعدامِ بنفسِه حياتُه أصبحت معلقةً برحيلِ الرجلِ عن عالمنِا أصبح صراعٍ دائمٍ مع النفس تهزمُه تارةً ويعقِدُ هُدنةً معها أخرى زفَّ جلالٌ خبرَ تصديقِ رئيسِ الجمهوريةِ حكمِ إعدامِ الجاسوس تسعه الدنيا الفرحِ فقفز عالياً عدَّةَ مراتٍ كطفلٍ صغيرٍ والدُه نجاحِه الابتدائية وهرول نحو الزنزانةِ آمرَاً السجَّانَ يفتحها دلفَ وخلفه ليريا السجين مضطجعاً جنبه الأيمنِ زاويةٍ الزنزانة فَـهَمَّ وركلَه بقدمه قائلاً بتوبيخ: انهض يا حقير

إنضم الآن وتصفح بدون إعلانات

مساهمة من: هيام فهيم
منذ 1 سنة