█ _ محمد بن حسن عقيل موسى الشريف 2002 حصريا كتاب ❞ التوريث الدعوي ❝ عن دار الأندلس الخضراء 2025 الدعوي: من الدعوة والدفاع قضية العمل الإسلامي والدعوة إلى الله تعالى تعني أن يقدِّم السابق للاَّحق خلاصة تجاربه وعصارة حياته الدعوية ليبدأ اللاحق نقطة انتهاء فهذه القضية إذاً أهم القضايا الإطلاق؛ لأنها توفر الجهود وتسدد المسيرة ويؤمن معها وبها الزلل والخلل بهذه الكلمات عبر الكاتب "محمد الشريف" محتوى مضمون كتابه "التوريث الدعوي"(*) المقصود بالوريث الدعوي: ويشرح المؤلف المقصود بمصطلح الوريث قائلا: هذا البحث هو ما يتركه للاحق خبرة أو تجربة لوائح طرائق مجال خاصة وقد ذكر الوراثة والتوريث مراراً وذلك علامة أهمية هذه كان الأنبياء مهتمين بها أيضاً فمن ذلك قوله قاصّاً قول زكريا عليه السلام: (وإني خِفْتُ المَوَلىَ مِن وراءى وكَانَتِ امرَأتي عَاقِراً فَهَبْ لِي لَّدُنكَ وَلِيِّاً * يَرثُنيِ وَيَرِثُ مِنْءَالِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلهُ رَبِّ رَضِيّاُ) (سورة مريم:5 6) فزكريا السلام يخاف انقطاع النبوة نسله ويريد يرثه: يرث العلم ويرث قال الأستاذ سيد قطب رحمه تعالى: صوّر حاله وقدم رجاءه يخشاه وعرض يطلبه: إنه يخشى مَن بعده يخشاهم ألا يقوموا تراثه بما يرضاه وتراثه دعوته التي يقوم عليها وهو أحد أنبياء بني إسرائيل البارزين وأهله الذين يرعاهم ومنهم مريم قيِّماً وهي تخدم المحراب الذي يتولاه الموالي ورائه التراث كله ويخشى يسيروا فيه سيرته فأما يطلبه فهو الولي الصالح يحسن ويحسن القيام آبائه وأجداده فالرجل يحرص يُوَرَّث ميراثاً حسناً كما (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا) فاطر: آية 32) فيرث الصلاح والخير القرآن الكريم كذلك يُوَرِّث قد ورد النبي صلى وسلم جملة أحاديث يمكن يستنبط منها قواعد مهمة للتوريث ويستنبط عنايته الكبيرة الخطيرة : "ليبلغ الشاهدُ الغائب؛ فإن الشاهد عسى يُبَلِّغ أوعى له منه"(أخرجه الإمام البخاري) فهذا التناقل المشار إليه نوع وقد الصدر الأول المسلمين يشيع فيهم كثير أمورهم ورثوا عمله خلفاً سلف وكابراً كابر وورثوا طريقة قراءته وهذه رسول ورثوها بأسانيد متصلة وقُل الشيء نفسه الشعر ديوانهم ويتوارثونه جيلاً بعد جيل وكل قبل عصر التدوين وانتشار الكتابة والكتب أنواع التوريث: بعد يوضح أنواع ينبغي الاعتناء فيقول: هناك إظهارها والاعتناء حتى تتم الاستفادة ولأجل تتناقلها الأجيال تناقلاً وجيل اليوم بل المسلمون منذ أجيال مقصِّرون وتوريثها لمن بعدهم توريثاً مشكلة المشكلات مجتمعاتنا الإسلامية عامة وفي البيئات الشرعية الأنواع هي لقاء الدعاة والعلماء والصالحين إن أعظم طرق المخالطةَ المباشرة مع العاملين والصالحين أكثر هؤلاء لم يترك مذكرات ولم يورث كتباً ولا رسائل تجارب مكتوبة ماتوا ماتت معهم تجاربهم وعلومهم إلا شاء يبقي تتناقله وسبيل تعويض أولئك العظماء حياتهم والمكوث والأخذ منهم وراثتهم ولقد حرص السلف حرصاً عظيماً فضربوا بذلك أحسن الأمثلة اعتنائهم بعلمائهم الأحياء وأخذ عندهم العلم؛ مالك أنس إمام الهجرة يقول: "كان الرجل يختلف ثلاثين سنة يتعلم منه" كتب الذكريات المذكرات من المصادر الثرية بالتجارب تستحق بالتوريث وتوقيف كتب المذكرات لأن أصحابها سطَّروا فيها عصارة تجربتهم وخلاصة خبروا الحياة وخبرتهم وعاركوها وعركتهم وواجهوا مواقف كثيرة خرجوا بنجاح فشل وبلوا الناس وعرفوهم فجاءت تلك الكتب يشتهي القارئ ويحب غالباً والمذكرات كل المجتمعات والبيئات ثروة طائلة يعتنى وتبرز وتدرس إنها تكون محطَّ أنظار الباحثين الاجتماعيين والناظرين المتدبرين أحوال وسنن والمؤرخين يربطون بتأريخهم الماضي بالحاضر وفي ديارنا العربية قصور كبير التعامل كتابة وقراءة أما القراءة فلانصراف قراءة نافع مفيد المجالات الأدبية والاجتماعية والتاريخية والدعوية وغيرها وأما عندنا وما أكثرهم مقارنة بغيرنا الأمم والشعوب منصرفون لسبب لآخر فيموت الواحد عندما يموت خلَّف حسرة النفوس ضياع تناقلتها الألسن والأذهان ثم أصبحت طيِّ النسيان كلها أكثرها اللوائح اللوائح تضبط قضية أيما ضبط وتنقل للأجيال الخبرة وجه ليس إفراط تفريط وقضية اللوائح مهملة المؤسسات قليلاً الحكومية والشعبية وإن كانت حالاً أختها فتجد والهيئات إذا تغير موظَّفوها مسؤولوها يأتي يبدأ المكان ابتدأ منه سلفه ويقع الأخطاء نفسها وقع قبله مجالات التوظيف وإدارة الأعمال والتعامل الآخرين ووضع الخطط الاعتناء بمؤلفات الأوائل الدعاة يكتبون إنما يضعون مؤلفاتهم ويقصُّون قصة كفاحهم وعملهم دعوتهم يبينون لهم كيف يخطون الخطى الواثقة لاستعادة المجد لأمتهم والملاحظ كثيراً شباب قد انصرف كلياً جزئياً مؤلفات الأئمة وأن عدداً كبيراً يجهل أسماء أنه اطلع سنوات طويلة خلت فلم يعد يتذكر سطَّروه عقبات الدعوي: لكن تواجهها عدد العقبات أبرزها: سوء التخطيط والعشوائية: وهي آفة إن بعضهم اتخذ العشوائية سبيلاً ومنهجاً لحياته فلا يسير هدى مرسوم ويخبط خبط عشواء أموره جملتها ومثل لا علاج الحقيقة إعادة التفكير بعمق وجدية ليغيِّروا طريقتهم ويستقيموا جادّة تخالف هم أرادوا لدعوتهم تنجح يوماً تحقق شيئاً ملموساً حياة الجهل بأهميته التوريث: وهذه عقبة كأداء؛ إذ المرء عدوُّ والإنسان مفطور حب القديم والخوف التغيير وهذا الجهل يليق بالأخ الداعية؛ يدعو دوماً المعطيات والمواهب والطاقات وإلى العميقة المستفيدة جديد جيد فكيف به البقاء جهله أمر مهم كهذا؟ الانشغال بقضايا الساحة الملحَّة: إن جمهرة كبيرة يشكون قلة الوقت وكثرة الأعباء يعوقهم أحياناً المهمة الصحيح تغيير المسار ثبت فشله ضعفه لكن معرفة الضخامة الحد إغفالها تجاوزها جعلها تنجز اتسع لها أكبر وأهم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (*) الدعوي" للنشر والتوزيع الطبعة مجاناً PDF اونلاين الإســلام دين الحق والعدالة الأثر رفع شان ونثر العدالة البشرية أفضل وأجل القربات وجاء الثناء والسنة مجموعة الإسلام مثل فقه صحيح البخاري دراسة دعوية أول فضائل المدينة نهاية الشفعة