█ _ محمد حسان 2009 حصريا كتاب ❞ خطب الشيخ الإصدار الأول ❝ 2025 الأول: الحمد لله والصلاة والسلام سيدنا رسول الله وبعد فنسأل تعالى ألا يجعل حظنا من ديننا قولنا وأن يصلح نياتنا وأعمالنا عملنا كله خالصا لوجهه الكريم وأن يثبتنا الحق حتى نلقاه إنه ولي ذلك ومولاه من الكتاب : بسم الرحمن الرحيم حق إن الحمد نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا يهده فلا مضل له ومن يضلل هادى وأشهد أن لا إله إلا وحده شريك محمداً عبده ورسوله وصفيه خلقه وخليله أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح للأمة فكشف به الغمة وجاهد فى حق جهاده أتاه اليقين فاللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبيا عن أمته ورسولا دعوته ورسالته وصل اللهم وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وصحبه وأحبابه وأتباعه كل استن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين أما بعد فحياكم جميعاً أيها الأخوة الأخيار وأيتها الأخوات الفاضلات وطبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم الجنة منزلاً وأسأل العظيم الحليم وجل وعلا الذى جمعنا هذا البيت المبارك الطيب طاعته يجمعنا الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى جنته ودار كرامته ولى والقادر أحبتى الله: يوم أنحرفت الأمة ربها وسنة نبيها r وقعت الانفصام النكد بين منهجها المنير وواقعها المؤلم المرير فلقد شوه المسلمون الإسلام بقدر ضيعوا تعاليمه وحقوقه وابتعدوا سنته وأخلاقه والداعية الصادق الأمين أسأل نكون منهم بمنه وكرمه هو يغيب ولا تغيب عنه بآلامها وآمالها ولو قلبت صفحات التاريخ كلها لن نجد فيها زماناً قد ضاعت فيه حقوق كهذا الزمان وهذه الأيام حول قوة العلى فأحببت أذكر أمتى لعلها تسمع جديد عز ولعلها تحول المنهج حياتها منهج حياة وتردد الصادقين السابقين الأولين قولتهم الخالدة: { سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} (285) سورة البقرة فتعالوا بنا الأحبة الكرام لنتعرف جل وها نبينا يبين لنا الكبير حديثه الصحيح رواه البخارى ومسلم حديث معاذ بن جبل رضى قال: كنت رديف النبى يوماً حمار أى كان يركب خلف ظهر واحد فقال لمعاذ:" يا أتدرى العباد وما الله؟" قال معاذ: أعلم :" يعبدوه يشركوا شيئاً يعذب يشرك شيئاً" قلت: أفلا أبشر الناس بذلك؟ : تبشرهم فيتكلوا" ([1]) وفى رواية: فأخبر عند موته تأثما([2]) خوفاً وقوعه الأثم لكتمانه العلم فحق كتب الخطب المنبرية والدروس الإسلامية مجاناً PDF اونلاين ظهور الدعوة حدثاً عظيمًا وتحولاً بارزًا وضخما تاريخ الإنسانية حيث بعث رسوله محمدًا صلى حين فترة الرسل جاهلية جهلاء وضلالة عمياء أسِنَت الحياة وفسدت بما ضلَّ طريق رب العالمين وصراطَه المستقيم ولقد جاء النبي برسالته وقد أُمِر بإعلانها وتبليغها فلم يسعْه القيام أمره ربه: ﴿ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [الحجر: 94] ﴿ يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾ [المائدة: 67] فقام البشير النذير يدعو بدين فطرق مسامعَ البشرية صوتُ الداعي الجديد وأقبل ينظرون الأمر فكان شرح صدره للإسلام نور ربه ومنهم أعرض واستكبر ونأى بجانبه وولى وأدبر واتبع هواه وحارب دعوة فصار للدعوة مناوئون كما لها ممالئون فأنصارها يدعون إليها ويذودون عنها وأعداؤها يحاربونها ويصدون طريقها ومنذ الحين أهَلَّ الخَطابة زمان إيذاناً بارتقائها وعلوِّ شأنها فقد اعتمدت الجديدة نشرها والدفاع مبادئها ضد خصومها وكذلك صنع المناوئون ثم إن بالإضافة اعتماده نشر جعلها ضمن الشعائر التعبدية ففرض خطبة جمعة تصح الصلاة بدونها هناك الخطبَ المشروعة الحج وفي الاستسقاء الخسوف والكسوف الزواج والجهاد وغيرها الشريعة تحث دائما بالمعروف والنهي المنكر وإسداء النصح للآخرين ارتقت ظل وبلغت الغاية الكمال مظهرًا وجوهرًا أو أداءً ومضمونًا وكان أكبر عوامل ارتقائها وسموها؛ استمدادها القرآن الرسول وتأثّر الخطباء ببلاغة وفصاحة والحديث النبوي الشريف