📘 ❞ الإمام البخاري أستاذ الأستاذين وإمام المحدثين وحجة المجتهدين وصاحب الجامع المسند الصحيح ❝ كتاب ــ عبد الستار الشيخ الدمشقي اصدار 2007

التراجم والأعلام - 📖 كتاب ❞ الإمام البخاري أستاذ الأستاذين وإمام المحدثين وحجة المجتهدين وصاحب الجامع المسند الصحيح ❝ ــ عبد الستار الشيخ الدمشقي 📖

█ _ عبد الستار الشيخ الدمشقي 2007 حصريا كتاب ❞ الإمام البخاري أستاذ الأستاذين وإمام المحدثين وحجة المجتهدين وصاحب الجامع المسند الصحيح ❝ عن دار القلم للنشر والتوزيع 2025 الصحيح: أبو الله محمد بن إسماعيل (13 شوال 194 هـ 1 256 هـ) (20 يوليو 810 م سبتمبر 870 م) أحد كبار الحفّاظ(1) الفقهاء من أهم علماء الحديث وعلوم الرجال والجرح والتعديل والعلل عند أهل السنة والجماعة له مصنّفات كثيرة أبرزها المشهور باسم صحيح الذي يعد أوثق الكتب الستة الصحاح والذي أجمع أنه أصح بعد القرآن الكريم وقد أمضى جمعه وتصنيفه ستة عشر عاماً نشأ يتيماً وطلب العلم منذ صغره ورحل أرجاء العالم الإسلامي رحلة طويلة للقاء العلماء وسمع قرابة ألف شيخ وجمع حوالي ستمائة حديث اشتهر شهرة واسعة وأقرّ أقرانه وشيوخه ومن جاء بعده بالتقدّم والإمامة وعلومه حتّى لقّب بأمير المؤمنين (2) وتتلمذ عليه كثير أئمة كمسلم الحجاج وابن خزيمة والترمذي وغيرهم وهو أول وضع الإسلام كتاباً مجرّداً للحديث أوّل ألّف تاريخ امتُحن أواخر حياته وتُعصّب حتى أُخرج نيسابور وبخارى فنزل إحدى قرى سمرقند فمرض وتوفِّي بها بعد المحنة التي حصلت للإمام مع أمير بخارى توجّه بعدها إلى خرتنك وهي قرية فرسخين منها وكان أقرباء عندهم فأقام مدة الزمن واشتد مرضه سُمع ليلةً الليالي فرغ صلاة الليل يدعو ويقول دعائه: «اللهم إنه قد ضاقت علي الأرض بما رحبت فاقبضني إليك » وروى أبي حاتم قصة وفاته فقال: «سمعت غالب جبريل الذى نزل يقول: أقام عندنا أياماً به المرض رسول بإخراجه فلما وافى تهيأ للركوب فلبس خفيه وتعمم مشى قدر عشرين خطوة أو نحوها وأنا آخذ بعضده ورجل آخر معى يقود الدابة ليركبها فقال رحمه الله: أرسلوني فقد ضعفت فدعا بدعوات ثم اضطجع فقضى فسال منه العرق شئ لا يوصف فما سكن أن أدرجناه ثيابه فيما قال لنا وأوصى إلينا: كفنونى ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة ففعلنا ذلك دفناه فاح تراب قبره رائحة غالية فدام علت سوارى السماء مستطيلة بحذاء فجعل الناس يختلفون ويتعجبون وأما التراب فإنهم كانوا يرفعون القبر ظهر ولم يكن يقدر حفظ بالحراس وغلبنا أنفسنا فنصبنا خشباً مشبكاً لم الوصول ريح الطيب فإنه تداوم أياما تحدث البلدة وتعجبوا وظهر مخالفيه أمره وخرج بعض وأظهر التوبة والندامة الخطيب البغدادي قال: «أخبرنا حامد الأصبهاني كتابه حدثنا مكي الجرجاني سمعت الواحد آدم الطواويسى رأيت النبي صلى وسلم النوم ومعه جماعة أصحابه واقف موضع فسلمت فرد السلام فقلت: ما وقوفك يا الله؟ أنتظر كان أيام بلغني موته فنظرنا فإذا هو مات الساعة » وكانت ليلة عيد الفطر السبت 256هـ العشاء وصلي يوم العيد الظهر ودفن عمره آنذاك اثنين وستين سنة إلا يوما وقبره معروف الآن وله ضريح مشهور ثناء عليه كان تقدير شيوخه وأقرانه فتحدثوا عنه أهله وأثنوا النووي: «واعلم وصف بارتفاع المحل والتقدم هذا الأماثل والأقران متفق تأخر وتقدم الأزمان ويكفى فضله معظم أثنى ونشر مناقبه الأعلام المبرزون والحُذَّاق المتقنون وكذلك غيرهم ممن عاصره فمن أقوال فيه: قال أحمد حنبل: «ما أخرجت خراسان مثل » وقال قتيبة سعيد: «يا هؤلاء نظرت وفي الرأي وجالست والزهاد والعباد عقلت الرازي: «محمد أعلم دخل العراق حاتم: محمود النضر أبا سهل الشافعي دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ورأيت علماءها فكلما جرى ذكر فضلوه أنفسهم وقال: يحيى جعفر البيكندي لو قدرت أزيد عمري عمر لفعلت فإن موتي يكون موت رجل واحد وموت فيه ذهاب مسلم للبخاري: «دعني أقبل رجليك وسيد وطبيب علله الترمذي: «لم أر أحدا بالعراق بخراسان معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد كبير الحاكم: «كان الأئمة معرفة وجمعه ولو قلت: إني تصنيف يشبه تصنيفه المبالغة والحسن لرجوت أكون صادقا ابن خزيمة: تحت أديم بحديث أحفظ الرحمن «حدّثني مالك الورّاق قال:سمعت مكة يقولون: إمامنا وفقيهنا وفقيه الحاكم النيسابوري: «هو إمام بلا خلاف بين النقل المزي: «إمام الشأن والمقتدى والمعول الذهبي: «البخاري الحفاظ رأسًا الذكاء رأسا ورأسًا الورع والعبادة أوعية يتوقد ذكاء يخلف مثله كثير: «أبو الحافظ زمانه أوانه والمقدم سائر أضرابه زين الدين العراقي: تاج السبكي: المسلمين وقدوة وشيخ الموحدين أحاديث سيد المرسلين شمس الكرماني: حجر العسقلاني: جبل الحفظ الدنيا فقه الفرد عمدة ناصر الدين: «تخرج أرباب الدراية وانتفع الرواية حافظاً للسانه ورعاً جميع شأنه علمه العزيز وإتقانه الكثير وشدة عنايته بالأخبار وجودة حفظه للسنن والآثار ومعرفته بالتاريخ وأيام ونقدهم أوقاته وساعاته الدائمة مماته ولقد جليل القدر عديم النظير ير شكله الشوكاني: حافظ أئمته » وغيرهم «ولو فتحت باب ثناء عصره لفنى القرطاس ونفدت الأنفاس فذاك بحر ساحل » من أقواله «ما وضعت كتابي حديثا اغتسلت قبل وصليت ركعتين » «لا شيئا يُحتاج إليه الكتاب والسنة » «ما جلست عرفت السقيم وحتى عامة كتب خمس مرات تركت حديثًا صحيحًا كتبته يظهر لي أردت أتكلم بكلامٍ بدأت بحمد والثناء » «أرجو ألقى يحاسبني أني اغتبت » في الثقافة العامة كان مكانة الكبيرة اطلق اسمه تكريماً عدد المساجد والمدارس والمعاهد وغيرها الصروح مختلف دول ومنها مسجد مؤسسة كوالالمبور ماليزيا مدن كالزقازيق وطنطا وبورسعيد والمدينة النبوية ووهران والدمام والخبر ووجلجولية المعاهد: معاهد الأزهرية للغات القاهرة ومعهد للدراسات الإسلامية عكار بوسطن مينيابولس المدارس الابتدائية والثانوية المنتشرة صور تقديره والحفاوة إصدار طابعا بريديا يُظهر رسماً تعبيرياً مصر عام 1969م أدبيّاً تناول العديد والمؤرخون والكتّاب سيرة حياة وعرضوها سرداً وتحليلاً وأُلّفت المصنّفات والرسائل والأطروحات وتنوّعت موضوعات هذه المؤلفات فاقتصر بعضها عرض ترجمته خلال سبر أخباره التاريخ والطبقات والرجال وتوسّع تناول تعلّق سواءً أخبار وتراجم وتلاميذه ورحلاته البلدان والأمصار لقيهم وحدّث عنهم تكلّم فيهم منهجه تصحيح وتضعيف الأحاديث والفوائد الفقهية المستنبطة تراجم أبوابه وما دراسة ونقد للكتاب وردود واعتراضات عليها يختص بذلك أمور الصنعة الحديثية بالإضافة عناية بكتاب ومؤلفاتهم حوله شروح ومختصرات وتعاليق ومستدركات ومستخرجات المسائل ومن أشهر المؤلفات: جزء ترجمة للذهبي عثمان قايماز (تحميل PDF) (طبعة الريان) تحفة الإخباري بترجمة لابن القيسي Bok) البشائر الإسلامية) هداية الساري لسيرة العسقلاني (طبعته البشائر) الفوائد الدراري لإسماعيل العجلوني النوادر) الإمام لعبد القلم) الإمام والمحدثين لتقي الندوي المظاهري القلم) سيرة سيّد المحدّثين المباركفوري PDF: المجلد الأول الثاني) عالم الفوائد) حياة لمحمد جمال القاسمي النفائس) الإمام محدثًا وفقيهًا للحسيني المجيد هاشم العربية للنشر) إعلاميّاً البخاري وأحد أكابر أعلام الهدى الذين رفع ذكرهم وخلد مآثرهم وواحد صفوة الصفوة غرس محبتهم القلوب ورسخ تبجيلهم النفوس وسخر أقلام القديم والحديث لتدوين سيرته وإبراز وتسجيل مفاخره مآثره وتخليد آثاره ذا قدم راسخة والزهد شريف النفس شديد الاتباع للسنة العبادة غاية الشجاعة والسخاء والكرم والعطاء وحسن العشرة ولين العريكة التراجم والأعلام مجاناً PDF اونلاين علم يتناول سير عبر العصور المختلفة دقيق يبحث أحوال الشخصيات والأفراد تركوا آثارا المجتمع ويتناول كافة طبقات الأنبياء والخلفاء والملوك والأمراء والقادة والعلماء شتى المجالات والفقهاء والأدباء والشعراء والفلاسفة ويهتم بذكر حياتهم الشخصية ومواقفهم وأثرهم الحياة وتأثيرهم ويعتبر عموما فرعا فروع اهتم المسلمون بعلم اهتماما كبيرا العناية بهذا عهد الرسول بزمن يسير حيث حرص حماية وصيانة المصدر الثاني مصادر التشريع النبوي حرصوا صيانته الكذب والتزوير والغش والتلفيق والدس فنشأ كقاعدة تلقّي الأخبار وبالأخص يتعلق بالحديث أولا الآثار المروية الصحابة والتابعين وباقي خصوصا والناس روى صحيحه مجاهد «جاء بشير العدوي عباس يحدث ويقول: يأذن لحديثه ينظر مالي أراك تسمع لحديثي؟ أحدثك تسمع؟ عباس: إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول ابتدرته أبصارنا وأصغينا بآذاننا ركب الصعب والذلول نأخذ نعرف » واستمر العمل القاعدة ضرورة ناقلي بسبب حال نقلة وذلك لما ينبني المعرفة قبول والتعبد لله تعالى رد تلك والحذر اعتبارها ديناً وروى سيرين يكونوا يسألون الإسناد وقعت الفتنة قالوا سموا رجالكم فينظر فيؤخذ حديثهم وينظر البدع فلا يؤخذ حديثهم» وجاءت عبارات بيان أهمية الرواة صريحة وواضحة الأهمية بمكان البحث نواح تفصيلية الراوي ونواح استنتاجية (تُستنتج حديثه وطريقته التحديث) مباحث العلم: ميلاد وتاريخ طلبه للعلم وممن سمع سِنِيِّ هم الشيوخ (من منهم حدث سماعاً دلس شيئاً أرسل عنه) ملازمته لكلّ وكيف ذاك وكم روى ذلك؛ وهل الضعفاء والمجاهيل؟ العلمية حدّث به؛ ومتى يحدِّث؟ أم كتابه؛ سماعٌ عرض؛ المستملون والوراقون استخدمهم؟) إقبال الحاضرين عنده؟ هي الأوهام وقع والسَّقطات أُخذت عليه؟ أخلاق وعبادته ومهنته؛ يأخذ أجراً التحديث؟ عسِراً التحديث سمحاً بعلمه متساهلاً ؟ وتفرّع وانبثق علوم متعلّقة الباب تفرّدته الأمة باقي الأمم وعلم مصطلح ناحية العدالة والتوثيق والضبط الجرح أقسام التراجم هنالك تقسيمات متنوعة لعلم والكتب العديدة المؤلفة فمنها: التراجم الطبقات التراجم الحروف الوفيات القرون وقسّمهم البعض الآخر أبواب مختلفة منها: التراجم المتعلقة معيّن المتعلّقة بمذهب بفنّ بشخص الترجمة الذاتية وقد أسهب التأليف الأبواب يكاد يخلوا وصنّفت عشرات وهذا ركن خاص بكتب مجانيه للتحميل ومذكرات فيشمل حول المجال

إنضم الآن وتصفح بدون إعلانات
الإمام البخاري أستاذ الأستاذين وإمام المحدثين وحجة المجتهدين وصاحب الجامع المسند الصحيح
كتاب

الإمام البخاري أستاذ الأستاذين وإمام المحدثين وحجة المجتهدين وصاحب الجامع المسند الصحيح

ــ عبد الستار الشيخ الدمشقي

صدر 2007م عن دار القلم للنشر والتوزيع
الإمام البخاري أستاذ الأستاذين وإمام المحدثين وحجة المجتهدين وصاحب الجامع المسند الصحيح
كتاب

الإمام البخاري أستاذ الأستاذين وإمام المحدثين وحجة المجتهدين وصاحب الجامع المسند الصحيح

ــ عبد الستار الشيخ الدمشقي

صدر 2007م عن دار القلم للنشر والتوزيع
حول
عبد الستار الشيخ الدمشقي ✍️ المؤلف
المتجر أماكن الشراء
دار القلم للنشر والتوزيع 🏛 الناشر
مناقشات ومراجعات
QR Code
عن كتاب الإمام البخاري أستاذ الأستاذين وإمام المحدثين وحجة المجتهدين وصاحب الجامع المسند الصحيح:
أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (13 شوال 194 هـ - 1 شوال 256 هـ) / (20 يوليو 810 م - 1 سبتمبر 870 م). أحد كبار الحفّاظ(1) الفقهاء من أهم علماء الحديث وعلوم الرجال والجرح والتعديل والعلل عند أهل السنة والجماعة، له مصنّفات كثيرة أبرزها كتاب الجامع الصحيح، المشهور باسم صحيح البخاري، الذي يعد أوثق الكتب الستة الصحاح والذي أجمع علماء أهل السنة والجماعة أنه أصح الكتب بعد القرآن الكريم. وقد أمضى في جمعه وتصنيفه ستة عشر عاماً. نشأ يتيماً وطلب العلم منذ صغره ورحل في أرجاء العالم الإسلامي رحلة طويلة للقاء العلماء وطلب الحديث وسمع من قرابة ألف شيخ، وجمع حوالي ستمائة ألف حديث. اشتهر شهرة واسعة وأقرّ له أقرانه وشيوخه ومن جاء بعده من العلماء بالتقدّم والإمامة في الحديث وعلومه، حتّى لقّب بأمير المؤمنين في الحديث.(2) وتتلمذ عليه كثير من كبار أئمة الحديث كمسلم بن الحجاج وابن خزيمة والترمذي وغيرهم، وهو أول من وضع في الإسلام كتاباً مجرّداً للحديث الصحيح. ومن أوّل من ألّف في تاريخ الرجال. امتُحن أواخر حياته وتُعصّب عليه حتى أُخرج من نيسابور وبخارى فنزل إحدى قرى سمرقند فمرض وتوفِّي بها.

بعد المحنة التي حصلت للإمام البخاري مع أمير بخارى توجّه بعدها إلى خرتنك، وهي قرية من قرى سمرقند على فرسخين منها، وكان له بها أقرباء فنزل عندهم. فأقام مدة من الزمن فمرض واشتد مرضه. وقد سُمع ليلةً من الليالي وقد فرغ من صلاة الليل يدعو ويقول في دعائه: «اللهم إنه قد ضاقت علي الأرض بما رحبت، فاقبضني إليك.» وروى محمد بن أبي حاتم قصة وفاته فقال: «سمعت غالب بن جبريل وهو الذى نزل عليه أبو عبد الله يقول: أقام أبو عبد الله عندنا أياماً فمرض واشتد به المرض، حتى جاء رسول إلى سمرقند بإخراجه، فلما وافى تهيأ للركوب، فلبس خفيه وتعمم، فلما مشى قدر عشرين خطوة أو نحوها وأنا آخذ بعضده ورجل آخر معى يقود الدابة ليركبها، فقال رحمه الله: أرسلوني فقد ضعفت. فدعا بدعوات ثم اضطجع، فقضى رحمه الله. فسال منه من العرق شئ لا يوصف. فما سكن منه العرق إلى أن أدرجناه في ثيابه. وكان فيما قال لنا وأوصى إلينا: أن كفنونى في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة ففعلنا ذلك. فلما دفناه فاح من تراب قبره رائحة غالية فدام على ذلك أياماً، ثم علت سوارى بيض في السماء مستطيلة بحذاء قبره فجعل الناس يختلفون ويتعجبون. وأما التراب فإنهم كانوا يرفعون عن القبر حتى ظهر القبر ولم يكن يقدر على حفظ القبر بالحراس وغلبنا على أنفسنا فنصبنا على القبر خشباً مشبكاً لم يكن أحد يقدر على الوصول إلى القبر. وأما ريح الطيب فإنه تداوم أياما كثيرة حتى تحدث أهل البلدة وتعجبوا من ذلك. وظهر عند مخالفيه أمره بعد وفاته وخرج بعض مخالفيه إلى قبره وأظهر التوبة والندامة.» وروى الخطيب البغدادي قال: «أخبرنا علي بن أبي حامد الأصبهاني في كتابه قال: حدثنا محمد بن محمد بن مكي الجرجاني قال: سمعت عبد الواحد بن آدم الطواويسى قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ومعه جماعة من أصحابه، وهو واقف في موضع فسلمت عليه فرد السلام. فقلت: ما وقوفك يا رسول الله؟ فقال: أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري. فلما كان بعد أيام بلغني موته، فنظرنا فإذا هو قد مات في الساعة التي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيها.»

وكانت وفاته ليلة عيد الفطر السبت 1 شوال 256هـ عند صلاة العشاء وصلي عليه يوم العيد بعد الظهر ودفن، وكان عمره آنذاك اثنين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما. وقبره معروف إلى الآن وله ضريح مشهور في سمرقند.

ثناء العلماء عليه
كان البخاري موضع تقدير من شيوخه وأقرانه فتحدثوا عنه بما هو أهله وأثنوا عليه، قال النووي: «واعلم أن وصف البخاري، رحمه الله، بارتفاع المحل والتقدم في هذا العلم على الأماثل والأقران، متفق عليه فيما تأخر وتقدم من الأزمان، ويكفى في فضله أن معظم من أثنى عليه ونشر مناقبه شيوخه الأعلام المبرزون، والحُذَّاق المتقنون.» وكذلك غيرهم ممن عاصره أو جاء بعده، فمن أقوال العلماء فيه:

قال أحمد بن حنبل: «ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل البخاري.»
وقال قتيبة بن سعيد: «يا هؤلاء، نظرت في الحديث وفي الرأي، وجالست الفقهاء والزهاد والعباد، فما رأيت منذ عقلت مثل محمد بن إسماعيل.»
وقال أبو حاتم الرازي: «محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق.»
وقال محمد بن أبي حاتم: «سمعت محمود بن النضر أبا سهل الشافعي يقول: دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ورأيت علماءها فكلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فضلوه على أنفسهم.» وقال: «سمعت يحيى بن جعفر البيكندي يقول: لو قدرت أن أزيد من عمري في عمر محمد بن إسماعيل لفعلت فإن موتي يكون موت رجل واحد وموت محمد بن إسماعيل فيه ذهاب العلم.»
وقال مسلم بن الحجاج للبخاري: «دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله.»
وقال الترمذي: «لم أر أحدا بالعراق، ولا بخراسان، في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد كبير أحد أعلم من محمد بن إسماعيل.»
وقال أبو أحمد الحاكم: «كان البخاري أحد الأئمة في معرفة الحديث وجمعه. ولو قلت: إني لم أر تصنيف أحد يشبه تصنيفه في المبالغة والحسن لرجوت أن أكون صادقا.»
وقال ابن خزيمة: «ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أحفظ له من محمد بن إسماعيل البخاري.»
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: «حدّثني حاتم بن مالك الورّاق قال:سمعت علماء مكة يقولون: محمد بن إسماعيل إمامنا، وفقيهنا وفقيه خراسان.»
وقال أبو عبد الله الحاكم النيسابوري: «هو إمام أهل الحديث بلا خلاف بين أهل النقل.»
وقال أبو الحجاج المزي: «إمام هذا الشأن والمقتدى به فيه والمعول على كتابه بين أهل الإسلام.»
وقال الذهبي: «البخاري شيخ الإسلام وإمام الحفاظ. كان رأسًا في الذكاء، رأسا في العلم، ورأسًا في الورع والعبادة.» وقال: «كان من أوعية العلم، يتوقد ذكاء، ولم يخلف بعده مثله.»
وقال ابن كثير: «أبو عبد الله البخاري الحافظ، إمام أهل الحديث في زمانه، والمقتدى به في أوانه، والمقدم على سائر أضرابه وأقرانه.»
وقال زين الدين العراقي: «البخاري الحافظ العلم أمير المؤمنين في الحديث.»
وقال تاج الدين السبكي: «كان البخاري إمام المسلمين وقدوة المؤمنين وشيخ الموحدين والمعول عليه في أحاديث سيد المرسلين.»
وقال شمس الدين الكرماني: «البخاري إمام أئمة الحديث، والمقتدى به في هذا الشأن.»
وقال ابن حجر العسقلاني: «أبو عبد الله البخاري جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث.» وقال: «هو الإمام العلم الفرد تاج الفقهاء، عمدة المحدثين، سيد الحفاظ.»
وقال ابن ناصر الدين: «تخرج به أرباب الدراية، وانتفع به أهل الرواية، وكان فرد زمانه، حافظاً للسانه، ورعاً في جميع شأنه، هذا مع علمه العزيز، وإتقانه الكثير، وشدة عنايته بالأخبار، وجودة حفظه للسنن والآثار، ومعرفته بالتاريخ وأيام الناس ونقدهم، مع حفظ أوقاته وساعاته، والعبادة الدائمة إلى مماته. ولقد كان كبير الشأن، جليل القدر، عديم النظير، لم ير أحد شكله، ولم يخلف بعده مثله.»
وقال الشوكاني: «البخاري حافظ الإسلام وإمام أئمته الأعلام.»
وغيرهم كثير. قال ابن حجر العسقلاني: «ولو فتحت باب ثناء الأئمة عليه ممن تأخر عن عصره لفنى القرطاس ونفدت الأنفاس فذاك بحر لا ساحل له.»

من أقواله
«ما وضعت في كتابي الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين.»
«لا أعلم شيئا يُحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنة.»
«ما جلست للحديث حتى عرفت الصحيح من السقيم وحتى نظرت في عامة كتب الرأي وحتى دخلت البصرة خمس مرات أو نحوها فما تركت بها حديثًا صحيحًا إلا كتبته إلا ما لم يظهر لي.»
«ما أردت أن أتكلم بكلامٍ فيه ذكر الدنيا إلا بدأت بحمد الله والثناء عليه.»
«أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا.»
في الثقافة العامة

كان من مكانة الإمام البخاري الكبيرة أن اطلق اسمه تكريماً على عدد كبير من المساجد والمدارس والمعاهد وغيرها من الصروح في مختلف دول العالم. ومنها مسجد مؤسسة البخاري في كوالالمبور،ماليزيا. وغيرها من المساجد في مدن العالم كالزقازيق وطنطا وبورسعيد والمدينة النبوية ووهران والدمام والخبر ووجلجولية وغيرها. ومن المعاهد: معاهد البخاري الأزهرية للغات في القاهرة ومعهد الإمام البخاري للدراسات الإسلامية في عكار. ومعهد الإمام البخاري في بوسطن ومعهد البخاري في مينيابولس. وغيرها من المدارس الابتدائية والثانوية المنتشرة في أرجاء العالم. ومن صور تقديره والحفاوة به إصدار طابعا بريديا يُظهر رسماً تعبيرياً له في مصر عام 1969م.

أدبيّاً
تناول العديد من العلماء والمؤرخون والكتّاب سيرة حياة الإمام البخاري وعرضوها سرداً وتحليلاً وأُلّفت عنه المصنّفات والرسائل والأطروحات. وتنوّعت موضوعات هذه المؤلفات فاقتصر بعضها على عرض ترجمته من خلال سبر أخباره في كتب التاريخ والطبقات والرجال، وتوسّع بعضها في تناول جميع ما تعلّق به سواءً من أخبار وتراجم شيوخه وتلاميذه ورحلاته في البلدان والأمصار أو من لقيهم وحدّث عنهم ومن تكلّم فيهم، أو عن منهجه في تصحيح وتضعيف الأحاديث في كتاب الجامع الصحيح والفوائد الفقهية المستنبطة من تراجم أبوابه، وما تكلّم به العلماء من دراسة ونقد للكتاب وردود واعتراضات العلماء عليها وما يختص بذلك من أمور الصنعة الحديثية. بالإضافة إلى عناية العلماء بكتاب الصحيح ومؤلفاتهم حوله من شروح ومختصرات وتعاليق ومستدركات ومستخرجات وغيرها من المسائل.

ومن أشهر هذه المؤلفات:

جزء فيه ترجمة البخاري، للذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز. (تحميل الكتاب PDF) (طبعة مؤسسة الريان)
تحفة الإخباري بترجمة البخاري، لابن ناصر الدين، محمد بن عبد الله بن محمد القيسي الدمشقي الشافعي. (تحميل الكتاب Bok) (طبعة دار البشائر الإسلامية)
هداية الساري لسيرة البخاري، لابن حجر العسقلاني. (طبعته دار البشائر)
الفوائد الدراري في ترجمة الإمام البخاري، لإسماعيل بن محمد العجلوني. (تحميل الكتاب PDF) (طبعة دار النوادر)
الإمام البخاري أستاذ الأستاذين وإمام المحدثين وحجة المجتهدين وصاحب الجامع المسند الصحيح، لعبد الستار الشيخ. (تحميل الكتاب PDF) (طبعة دار القلم)
الإمام البخاري إمام الحفاظ والمحدثين، لتقي الدين الندوي المظاهري. (تحميل الكتاب PDF) (طبعة دار القلم)
سيرة الإمام البخاري سيّد الفقهاء وإمام المحدّثين، لعبد السلام المباركفوري. (تحميل الكتاب PDF: المجلد الأول - المجلد الثاني) (طبعة دار عالم الفوائد)
حياة البخاري، لمحمد جمال الدين القاسمي. (تحميل الكتاب PDF) (طبعة دار النفائس)
الإمام البخاري محدثًا وفقيهًا، للحسيني عبد المجيد هاشم. (تحميل الكتاب PDF) (طبعة مؤسسة مصر العربية للنشر)
إعلاميّاً

البخاري إمام المحدثين، وأحد أكابر أعلام الهدى، الذين رفع الله ذكرهم، وخلد مآثرهم، وواحد من صفوة الصفوة الذين غرس الله محبتهم في القلوب، ورسخ تبجيلهم في النفوس، وسخر أقلام العلماء في القديم والحديث لتدوين سيرته، وإبراز مناقبه، وتسجيل مفاخره، ونشر مآثره، وتخليد آثاره. كان الإمام البخاري ذا ذا قدم راسخة في الورع والزهد، شريف النفس، شديد الاتباع للسنة، كثير العبادة، غاية في الشجاعة والسخاء، والكرم والعطاء وحسن العشرة، ولين العريكة.
الترتيب:

#20K

0 مشاهدة هذا اليوم

#87K

0 مشاهدة هذا الشهر

#39K

7K إجمالي المشاهدات
عدد الصفحات: 722.