█ _ عبد الرحمن بن العزيز السديس 0 حصريا كتاب ❞ الحاكمية تفسير أضواء البيان ❝ 2025 البيان: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده شريك له محمداً عبده ورسوله صلى عليه وعلى آل وسلم وصحبه تسليماً كثيراً أما بعد: فإن أصدق الحديث وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة ضلالة النار وإن من أعظم البدع الدين البدعة المعتقد ومن بدع العقيدة التي ابتدعت العصر إعتقاد التحاكم إلى شريعة غير القوانين الوضعية الجاهلية هي زبالة أفكار البشر وحثالة أذهانهم والتي حكم جميعها خالقنا جل وعلا بأنها هوى قوله: (يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) فجعل ما سوى الحق مُضِلاً ذلك أمرٌ غايته يكون فسقاً أو خطأ مغتفراً هذا لم يوجد لفاعله المعاذير والحجج تخرجه دائرة الذنب بله الفسق فضلاً عن الكفر وتحكيم الهوى والضلال والطاغوت (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ) (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى) –(يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ) أقول تحكيم كله أنفس الناس وأعراضهم وأموالهم أشد جرماً وأعظم ذنباً وفاعله يحمل وزره ووزر أجبرهم إليه (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ) وكلا الأمرين مما عمت به البلوى جميع بلاد المسلمين بلا استثناء وقد قال أول تفقدون دينكم الحكم وآخر منه الصلاة" وصح عنه "حد يعمل الأرض خير لأهل يمطروا أربعين صباحاً" ومما يوضح عموم المشار آنفاً نعلم عظم جرم الانتقاء شرع فيطبق بعضه ويترك (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ خِزْيٌ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يُرَدُّونَ أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ تَعْمَلُونَ) (فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ) فترك الأمة المسلمة اليوم حظاً الذكر وإعراضها –(وَمَنْ أَعْرَضَ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ أَعْمَى) هو سبب فيه تفرق واختلاف فليس الدنيا عداوة وبغضا وتفرق بين أمة وسببه ترك بعضهم بعض ذكروا كما أفاد شيخ الإسلام ابن تيمية أخذاً هذه الآية أعود فأقول حال حكام إنتقاء ذكروه يروق لهم ولا يزعجهم يتعارض مع مصالحهم يحرجهم أسيادهم الغربييين فهذا يكتفي الشريعة بالأحوال الشخصية وذاك يطبقها الحدود وينبذها الاقتصاد والعلاقات الدولية والجهاد وغيرها كثير ينبذها وراءه ظهريا وآخرون ينبذونها حتى الأحوال والجميع دين حكمهم واحد لأن نبذ آية فكأنما نبذه وصدق الجميع قوله تعالى: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ) ومن أيضاً الشعب لنفسه –الديموقراطية أمر سائغ غبار فلا بأس عند كثيرين مصدر التشريع بل ربما تحمّس لذلك الطيبين قائلين إذا الخيار فلن يختار وعرب عنهم يجب يتحاكم طوعاً كرها ولو كان غالبية يريده عبرة برأيهم (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى وَرَسُولُهُ أَمْراً يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ أَمْرِهِمْ) (فَلا وَرَبِّكَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَجِدُوا أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (فَلْيَحْذَرِ يُخَالِفُونَ أَمْرِهِ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) والآيات المعنى كثيرة جداً ولما كانت أطروحتي الماجستير حول منهج الشيخ الإمام القدوة الأمين الشنقيطي (رحمه الله) كتابه الفذ "أضواء إيضاح القرآن" لفت نظري بحثه لجميع المسائل ذكرت ولغيرها يتعلق بمسألة بما أنزل بحثاً مفصلاً مدعماً بالأدلة والشواهد سنة رسول فكان غاية الجودة والقوة والوضوح فرأيت حق الجهبذ علي الأمي عليّ أخرج لها كنوزا أخبارها وأئمتها سيما مسيس الحاجة الكنوز –فما مني قمت باستخراج كلامه المسألة وهو ثلاثة مواضع الأضواء: الأول: تعالى سورة الإسراء (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) الثاني: (وَلا يُشْرِكُ حُكْمِهِ أَحَداً) الكهف الثالث: اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ الشورى الموضع الرابع الأضواء قدم الإخوة بتفريغة المسجل بصوته شريط الكاسيت صمن دروسه المسجد النبوي (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً دُونِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ أُمِرُوا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً إِلَهَ هُوَ سُبْحَانَهُ يُشْرِكُونَ) وفي الختام أسأل ينفع بها كاتبها وقارءها ويتغمد بواسع رحمته قائلها إنه ولي والقادر وصلى نبينا وآله التفاسير القرآنية مجاناً PDF اونلاين علم التفسير توضيح الشيء وبيان معناه اهتم المسلمون لفهم آيات القرآن هذا الركن خاص بكتب مجانيه للتحميل