❞ يستخدم وصف العصر الذهبي للإسلام لوصف مرحلة تاريخية كانت الحضارة الإسلامية فيها متقدمة علمياً وثقافياً،
وتمتد من منتصف القرن الثامن لغاية القرن الرابع عشر والخامس عشر الميلادي. خلال هذه الفترة، قام مهندسو وعلماء وتجار العالم الإسلامي بالمساهمة بشكل كبير في حقول الفن والزراعة والاقتصاد والصناعة والأدب والملاحة والفلسفة والعلوم والتكنولوجيا والفلك، من خلال المحافظة والبناء على المساهمات السابقة وبإضافة العديد من اختراعاتهم وابتكاراتهم.
وخلق الفلاسفة والشعراء والفنانون والعلماء والأمراء المسلمون ثقافة فريدة من نوعها أثرت بدورها على المجتمعات في كل القارات.
يقال تقليديًا أن الفترة انتهت بانهيار الخلافة العباسية بسبب الغزوات المغولية وحصار بغداد عام 1258. قلة من العلماء يؤرخون نهاية العصر الذهبي حوالي عام 1350 تزامناً مع النهضة التيمورية،
في حين أن العديد من المؤرخين والعلماء المعاصرين يضعون نهاية العصر الذهبي الإسلامي في وقت متأخر من نهاية القرنين الخامس عشر والسادس عشر تزامناً مع عصر إمبراطوريات البارود.
نُظُم الحكم والإدارة
تمثل النظام السياسي في الدولة الإسلامية في العديد من نظم الحكم والإدارة.
الخلافة
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الخلافة
بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحسماً للخلاف بين الأنصار والمهاجرين، والنزاع بين القبائل، اتفق كبار الصحابة على أن يكون للرسول خليفة.
والخلافة: هي رئاسة عامة في الدين والدنيا، وقد يسميها البعض الإمامة أو الولاية و لذلك خلفه الصحابة وبعد موت الصحابة خلف الرسول أولاد الصحابة وأصحاب قبيلته وتوالت على الحكم عدة دول واتبع المسلمون نظام الشورى في اختيار الخلفاء الراشدين الأربعة وهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب ثم تحول نظام الخلافة إلى الوراثة على يد معاوية بن أبى سفيان مؤسس الدولة الأموية واستمر نظام الوراثة في عهد الدولتين الأموية والعباسية.
الوزارة
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الوزارة في الإسلام
الوزارة هي معاونة الخليفة في شؤون الحكم وعرفت من حيث المعنى فقط في عهد النبي محمد حيث كان يستشير أصحابه في شؤون الدولة ويسند إليهم بعض المهام ليقوموا بها نيابة عنه واستمرت في عهد الخلفاء الراشدين، وتعرف من حيث المعنى فقط فمثلا كان الخليفة عمر بن الخطاب يستعين بعثمان بن عفان وعلي بن أبى طالب في شؤون الحكم وإدارة الدولة وفي عهد الدولة الأموية استمر اتخاذ مستشارين ومعاونين للخلفاء واستمرت الوزارة من حيث المعنى فقط، ولكن تغير الحال في عهد الدولة العباسية فعرفت الوزارة لفظا ومعنى وصارت وظيفة رسمية.. ❝ ⏤هشام الجبالي
❞ يستخدم وصف العصر الذهبي للإسلام لوصف مرحلة تاريخية كانت الحضارة الإسلامية فيها متقدمة علمياً وثقافياً،
وتمتد من منتصف القرن الثامن لغاية القرن الرابع عشر والخامس عشر الميلادي. خلال هذه الفترة، قام مهندسو وعلماء وتجار العالم الإسلامي بالمساهمة بشكل كبير في حقول الفن والزراعة والاقتصاد والصناعة والأدب والملاحة والفلسفة والعلوم والتكنولوجيا والفلك، من خلال المحافظة والبناء على المساهمات السابقة وبإضافة العديد من اختراعاتهم وابتكاراتهم.
وخلق الفلاسفة والشعراء والفنانون والعلماء والأمراء المسلمون ثقافة فريدة من نوعها أثرت بدورها على المجتمعات في كل القارات.
يقال تقليديًا أن الفترة انتهت بانهيار الخلافة العباسية بسبب الغزوات المغولية وحصار بغداد عام 1258. قلة من العلماء يؤرخون نهاية العصر الذهبي حوالي عام 1350 تزامناً مع النهضة التيمورية،
في حين أن العديد من المؤرخين والعلماء المعاصرين يضعون نهاية العصر الذهبي الإسلامي في وقت متأخر من نهاية القرنين الخامس عشر والسادس عشر تزامناً مع عصر إمبراطوريات البارود.
نُظُم الحكم والإدارة
تمثل النظام السياسي في الدولة الإسلامية في العديد من نظم الحكم والإدارة.
الخلافة
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الخلافة
بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحسماً للخلاف بين الأنصار والمهاجرين، والنزاع بين القبائل، اتفق كبار الصحابة على أن يكون للرسول خليفة.
والخلافة: هي رئاسة عامة في الدين والدنيا، وقد يسميها البعض الإمامة أو الولاية و لذلك خلفه الصحابة وبعد موت الصحابة خلف الرسول أولاد الصحابة وأصحاب قبيلته وتوالت على الحكم عدة دول واتبع المسلمون نظام الشورى في اختيار الخلفاء الراشدين الأربعة وهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب ثم تحول نظام الخلافة إلى الوراثة على يد معاوية بن أبى سفيان مؤسس الدولة الأموية واستمر نظام الوراثة في عهد الدولتين الأموية والعباسية.
الوزارة
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الوزارة في الإسلام
الوزارة هي معاونة الخليفة في شؤون الحكم وعرفت من حيث المعنى فقط في عهد النبي محمد حيث كان يستشير أصحابه في شؤون الدولة ويسند إليهم بعض المهام ليقوموا بها نيابة عنه واستمرت في عهد الخلفاء الراشدين، وتعرف من حيث المعنى فقط فمثلا كان الخليفة عمر بن الخطاب يستعين بعثمان بن عفان وعلي بن أبى طالب في شؤون الحكم وإدارة الدولة وفي عهد الدولة الأموية استمر اتخاذ مستشارين ومعاونين للخلفاء واستمرت الوزارة من حيث المعنى فقط، ولكن تغير الحال في عهد الدولة العباسية فعرفت الوزارة لفظا ومعنى وصارت وظيفة رسمية. ❝
❞ نضال زهرة
قصة قصيرة
مشاركتي في كتاب أريج عْزة
دار ديوان العرب
٧ أكتوبر ٢٠٢٣
عمت الفرحة فلسطين وكل أنحاء الوطن العربي، إنه طوفان الأقصى، التكبيرات والتهليلات تملأ شوارع غزة، أما في هذا المنزل كانت الفرحة فرحتين؛ فاليوم زفاف نضال وزهرة بعد سنوات من الحب والكفاح.
جاهد العريس من أجل تأسيس شقة الزوجية، أربع سنوات مضت ما بين تعب وسفر وعمل دؤوب، وانتظار اليوم الذي يجمع قلوبا أرهقتها الأيام من الفقد والشقاء، خسر نضال الكثير من أفراد أسرته في غارات العدو على غزة، بل خسر شقته في أحد الأبراج التي قُصفت العام الماضي قبل الزفاف بشهر واحد؛ لكنه حمد الله كغيره وبدأ من جديد بتأسيس أخرى فهذا قدرهم.
لم يكن حال زهرة أفضل من نضال حبيبها ورفيق دربها، فقد عانت كثيرا، عاشت في جنوب غزة حيث تربت في منطقة دير البلح، كبرت على كلمة الجهاد والحرب، استشهد والدها وعمرها ثمان سنوات، ترك خمس بنات وصبيين لم يبلغ أي منهما الحلم، صغار كانوا وما بين اليُتم والفقر عانوا، سنوات عجافا مرت على والدتهم حتى كبروا، نمت الزهرة وبدأ عطرها يفوح، تقدم لها الشباب للزواج وكان ردها واحدا على الجميع إنها خلقت للنضال.
تطوعت بالهلال الأحمر ورفضت الارتباط إلا عندما يدق قلبها بحب أحدهم، عملت في كثير من المجالات: التدريس، مراكز محو الأمية والجمعيات الخيرية. حتى قابلت نضال في إحدى زيارتها للشمال وبدأت زهرة الحب تكبر بداخلهما كما بدأت حرب من نوع مختلف، رفض والد نضال زواجه من زهرة؛ فهو يرى أن ابنة عمه أحق به، جاهد نضال ودافع عن حبه حتى بارك الله زواجهما وبدأ تأسيس الشقة معا، وسط الحصار والحرب والخوف من قصف البرج وهدم حلمهما مرة أخرى، اختارا كل شيء في الشقة معا من فرش وأثاث وديكورات هنا وهناك! وضعا في الشرفة زوج من العصافير الملونة، وأطلقا عليهما اسما وعد ولقاء، تلك الأسماء التي اختارها معا لأطفالهم، في هذا الركن تشاجرا وهناك تصالحا، كل ركن في الشقة يحمل ذكريات وأحلام وردية وألم ومعاناة حيث كانت زهرة تحمل معه الحقائب وتصعد السلم للدور العاشر فالبرج ما زال تحت الإنشاء والمصعد لم يتم تركيبه بعد! مشقة كبيرة يمتزج فيها الألم والأمل والخوف والرجاء والحلم بغدٍ أجمل ومستقبل مشرق ينتظرهما معا! وأسرة سعيدة تقوم على المودة والرحمة والحب! وها هو يوم زفافهما اجتمع الأهل والأصحاب والجيران لحضور حفل الزفاف في قاعة كبيرة في حي الزيتون، تعالت الزغاريد ورقص الشباب الدبكة وسط سعادة الحضور، وبعد انتهاء الحفل انتظرتهم السيارات تجوب شوارع غزة بالأعلام والزغاريد فرحا بالنصر وتزف العروسين إلى عش الزوجية في برج الأحلام، حيث ترفرف السعادة بجناحي الحب والمودة، تعاهدا على الصدق والوفاء والرحمة.
في اليوم التالي للزفاف جاء الأخوة والأهل لزيارة العروسين للمباركة يحملون الهدايا والحلوى وكل ما لذ وطاب في طقوس متعارفة، تعالت الزغاريد فرحا، تجمع البنات يتبادلن الأحاديث عن الزفاف والزواج والأحلام كل منهن تحلم بيوم عرسها وقصرها الذي تصير فيه ملكة!
رن هاتف زهرة معلن اتصال والدتها التي لم تستطع الحضور بسبب مرضها.
ترد زهرة:
- أهلين أمي، كيفك؟ والله اشتقت لك كتير
ترد والدتها وهي تبكي:
-حببيتي، تشتاق لك الجنة يا قلب أمك، يومين وبكون عندك يا روح الروح..
انقطع الاتصال ولم تكتمل المكالمة، توالت أصوات القصف من حولهم وتعالت الصرخات.
على الجانب الآخر تصرخ والدة زهرة وهي تنادي بأسماء بناتها وأولادها فالكل هناك ولم يبقى معها سوى ابنتها الصغيرة.
سحبت الأم إسدالها لترتديه بسرعة وخرجت مع صغيرتها الشارع،الكل في حالة هلع من صوت التفجيرات ومشاهد القصف على الشاشات!
في السيارة يتعالى البكاء والنحيب، والكل حولها يواسونها بكلمات لا تغني ولا تسمن من جوع.
اقتربوا من أماكن القصف وتعالت صرخات الأم وبكاء الأهالي من حولهم، بيوت مهدمة وركام، غبار، دخان وانفجارات هنا وهناك! هلع وفزع كأنه يوم القيامة! مشاهد تقشعر لها الأبدان.
أب يحمل أشلاء صغاره، منهار، أم تبحث عن أطفالها بين الركام، شلالات دم لا تتوقف، القصف هنا وهناك فوق الرؤوس، وعربات الإسعاف تحمل المصابين والشهداء. التحف المكان بالدمار وفاحت رائحة الموت!
ووالدة زهرة مكلومة دامعة تبحث عن أبنائها، حتى رأت والدة نضال تبكي وتصرخ بجوار جثته وتردد:
بالهنا يا أم الهنا يا هنية
التوت عيني على الشلبية
التوت عيني على العريس بالأول
صاحب الوجه السموح المدور
قالتلو يا عريس يا ابن الكرامي
عيرني سيفك ليوم الكوان
سيفي محلوف عليه ما بعيرو
سيفي ماصل من بلاد اليماني
بالهنا يا ام الهنا يا هنية
شيعوا لولاد عمو يجولو
بالخيول المبرقعة يغنولوا
عددوا المهرة وشدوا عليها
تيجي نضال ويركب عليها
عددوا المهرة وهاتو الشبرية
زفولي نضال لباب العلية
عددوا المهرة وهاتوا البارودي
زفولي نضال لباب العمود
زفولي العريس للجنة
كان المصور قد حضر ومعه صور الزفاف لحظة قصف الحي؛ تبعثرت الصور بين الركام وتعالت معها صرخات وعويل والدة زهرة وهي تحتضن والدة نضال فلم تجد سوى بقايا فستان الزفاف بين الأنقاض.
#أريج_عْزة_صرخة_مائة_قاص_يرجون_الله_نصر_عْزة. ❝ ⏤صفاء فوزي
❞ نضال زهرة
قصة قصيرة
مشاركتي في كتاب أريج عْزة
دار ديوان العرب
٧ أكتوبر ٢٠٢٣
عمت الفرحة فلسطين وكل أنحاء الوطن العربي، إنه طوفان الأقصى، التكبيرات والتهليلات تملأ شوارع غزة، أما في هذا المنزل كانت الفرحة فرحتين؛ فاليوم زفاف نضال وزهرة بعد سنوات من الحب والكفاح.
جاهد العريس من أجل تأسيس شقة الزوجية، أربع سنوات مضت ما بين تعب وسفر وعمل دؤوب، وانتظار اليوم الذي يجمع قلوبا أرهقتها الأيام من الفقد والشقاء، خسر نضال الكثير من أفراد أسرته في غارات العدو على غزة، بل خسر شقته في أحد الأبراج التي قُصفت العام الماضي قبل الزفاف بشهر واحد؛ لكنه حمد الله كغيره وبدأ من جديد بتأسيس أخرى فهذا قدرهم.
لم يكن حال زهرة أفضل من نضال حبيبها ورفيق دربها، فقد عانت كثيرا، عاشت في جنوب غزة حيث تربت في منطقة دير البلح، كبرت على كلمة الجهاد والحرب، استشهد والدها وعمرها ثمان سنوات، ترك خمس بنات وصبيين لم يبلغ أي منهما الحلم، صغار كانوا وما بين اليُتم والفقر عانوا، سنوات عجافا مرت على والدتهم حتى كبروا، نمت الزهرة وبدأ عطرها يفوح، تقدم لها الشباب للزواج وكان ردها واحدا على الجميع إنها خلقت للنضال.
تطوعت بالهلال الأحمر ورفضت الارتباط إلا عندما يدق قلبها بحب أحدهم، عملت في كثير من المجالات: التدريس، مراكز محو الأمية والجمعيات الخيرية. حتى قابلت نضال في إحدى زيارتها للشمال وبدأت زهرة الحب تكبر بداخلهما كما بدأت حرب من نوع مختلف، رفض والد نضال زواجه من زهرة؛ فهو يرى أن ابنة عمه أحق به، جاهد نضال ودافع عن حبه حتى بارك الله زواجهما وبدأ تأسيس الشقة معا، وسط الحصار والحرب والخوف من قصف البرج وهدم حلمهما مرة أخرى، اختارا كل شيء في الشقة معا من فرش وأثاث وديكورات هنا وهناك! وضعا في الشرفة زوج من العصافير الملونة، وأطلقا عليهما اسما وعد ولقاء، تلك الأسماء التي اختارها معا لأطفالهم، في هذا الركن تشاجرا وهناك تصالحا، كل ركن في الشقة يحمل ذكريات وأحلام وردية وألم ومعاناة حيث كانت زهرة تحمل معه الحقائب وتصعد السلم للدور العاشر فالبرج ما زال تحت الإنشاء والمصعد لم يتم تركيبه بعد! مشقة كبيرة يمتزج فيها الألم والأمل والخوف والرجاء والحلم بغدٍ أجمل ومستقبل مشرق ينتظرهما معا! وأسرة سعيدة تقوم على المودة والرحمة والحب! وها هو يوم زفافهما اجتمع الأهل والأصحاب والجيران لحضور حفل الزفاف في قاعة كبيرة في حي الزيتون، تعالت الزغاريد ورقص الشباب الدبكة وسط سعادة الحضور، وبعد انتهاء الحفل انتظرتهم السيارات تجوب شوارع غزة بالأعلام والزغاريد فرحا بالنصر وتزف العروسين إلى عش الزوجية في برج الأحلام، حيث ترفرف السعادة بجناحي الحب والمودة، تعاهدا على الصدق والوفاء والرحمة.
في اليوم التالي للزفاف جاء الأخوة والأهل لزيارة العروسين للمباركة يحملون الهدايا والحلوى وكل ما لذ وطاب في طقوس متعارفة، تعالت الزغاريد فرحا، تجمع البنات يتبادلن الأحاديث عن الزفاف والزواج والأحلام كل منهن تحلم بيوم عرسها وقصرها الذي تصير فيه ملكة!
رن هاتف زهرة معلن اتصال والدتها التي لم تستطع الحضور بسبب مرضها.
ترد زهرة:
- أهلين أمي، كيفك؟ والله اشتقت لك كتير
ترد والدتها وهي تبكي:
- حببيتي، تشتاق لك الجنة يا قلب أمك، يومين وبكون عندك يا روح الروح.
انقطع الاتصال ولم تكتمل المكالمة، توالت أصوات القصف من حولهم وتعالت الصرخات.
على الجانب الآخر تصرخ والدة زهرة وهي تنادي بأسماء بناتها وأولادها فالكل هناك ولم يبقى معها سوى ابنتها الصغيرة.
سحبت الأم إسدالها لترتديه بسرعة وخرجت مع صغيرتها الشارع،الكل في حالة هلع من صوت التفجيرات ومشاهد القصف على الشاشات!
في السيارة يتعالى البكاء والنحيب، والكل حولها يواسونها بكلمات لا تغني ولا تسمن من جوع.
اقتربوا من أماكن القصف وتعالت صرخات الأم وبكاء الأهالي من حولهم، بيوت مهدمة وركام، غبار، دخان وانفجارات هنا وهناك! هلع وفزع كأنه يوم القيامة! مشاهد تقشعر لها الأبدان.
أب يحمل أشلاء صغاره، منهار، أم تبحث عن أطفالها بين الركام، شلالات دم لا تتوقف، القصف هنا وهناك فوق الرؤوس، وعربات الإسعاف تحمل المصابين والشهداء. التحف المكان بالدمار وفاحت رائحة الموت!
ووالدة زهرة مكلومة دامعة تبحث عن أبنائها، حتى رأت والدة نضال تبكي وتصرخ بجوار جثته وتردد:
بالهنا يا أم الهنا يا هنية
التوت عيني على الشلبية
التوت عيني على العريس بالأول
صاحب الوجه السموح المدور
قالتلو يا عريس يا ابن الكرامي
عيرني سيفك ليوم الكوان
سيفي محلوف عليه ما بعيرو
سيفي ماصل من بلاد اليماني
بالهنا يا ام الهنا يا هنية
شيعوا لولاد عمو يجولو
بالخيول المبرقعة يغنولوا
عددوا المهرة وشدوا عليها
تيجي نضال ويركب عليها
عددوا المهرة وهاتو الشبرية
زفولي نضال لباب العلية
عددوا المهرة وهاتوا البارودي
زفولي نضال لباب العمود
زفولي العريس للجنة
كان المصور قد حضر ومعه صور الزفاف لحظة قصف الحي؛ تبعثرت الصور بين الركام وتعالت معها صرخات وعويل والدة زهرة وهي تحتضن والدة نضال فلم تجد سوى بقايا فستان الزفاف بين الأنقاض.
❞ مجانين هؤلاء الذين يتخذون من المال هدفا" لحياتهم, فليس للإنسان إلا بطن واحدة يملؤها, وهو لن يستطيع أن يلبس إلا بدله واحدة كل مرة و أن يسكن إلا بيتا" واحدا" فى وقت واحد
فإذا زادت ثروته على حاجاته فلن تكون هذه الزيادة فى خدمته... بل سيكون هو الذى يعمل فى خدمتها..
مجانين يا عزيزي هؤلاء الناس الذين يتخذون المال هدفاً و الشهرة غاية و الطمع خلقاً و الغرور مركباً .. إنهم يعبئون الهواء في حقائب و يمسكون بالظل و ينقشون أسمائهم على الماء ..
إنها مسألة لا تقدم و لا تؤخر إذا اشتهرت بالطيبة و أنت في حقيقتك شرير .. فحقيقتك هي التي تلازمك , أما كلام الصحف فمصيره مثل مصير ورق التواليت و الناس يغيرون وجوههم كل يوم فلا تبحث عن قيمتك في وجوه الناس ..
اسمع .. إن أفقر الفقراء اليوم يستطيع أن يركب عربة و يستقل قطاراً سريعا ً إلى بلده و كان أغنى أغنياء زمان لا يجد إلا حصاناً يحمله و يلقي به منهكاً مجهداً بعد سفر الأيام و الليالي ..
و أغنى أغنياء زمان كان يتباهى بأنه يستطيع أن يجلب فرقة راقصة مغنية تسليه هو و ضيوفه .. و أفقر فقراء اليوم يستطيع بضغطة على زرار أن يستعرض بضع فرق راقصة مغنية في بضع محطات تلهو و ترقص أمامه بالألوان في تلفزيون أو راديو بينما هو يرخي أهدابه لينام في راحة ..
صدقني أن الإنسان لا يشكو لحاجة مادية فهو اليوم أغنى و أكثر ترفاً من قارون الأمس .. و لكنه يشكو لأنه ينظر إلى ما في أيدي الآخرين .. من يركب عربة بالأجرة ينظر إلى من يركب عربة " ملاكي " .. و من عنده العربة الملاكي ينظر إلى من عنده العربتان .. و من عنده يخت ينظر إلى من عنده طائرة .. و صاحب الزوجة الجميلة لا ينظر إلى زوجته بل ينظر إلى زوجة جاره ..
إن كل ما نملكه يفقد قيمته و الأنظار في تحول دائم إلى ما يمتلكه الآخرون ..
إن حقيقة الأمر هو الحسد و العدوان و الحقد و ليس الفقر و لا الافتقار .. و سوف تزداد الشكوى كلما ازداد الناس غنى .. و يزداد الناس إحساساً بالفقر كلما ازداد ما يمتلكون لأن الغنى الفعلي هو حقيقة نفس و ليس حقيقة رصيد
و لأي شيء يشحذ الشحاذ إذا كان يضع كل الفكة ألوفاً مؤلفة من الجنيهات في جوالات و لا ينفق منها شيئاً ..
و لماذا جمع ما جمع ..و لمن كان يجمع ..
لا شيء سوى لذة السلب و العدوان و الإحساس بأنه أذكى ممن أعطاه و أنه ضحك عليه ..و ما ضحك في الواقع إلا على نفسه ..
ليتنا نتوقف عن الجري و اللهاث باحثين عن لحظة صدق لا نضحك فيها على أنفسنا .. لحظة صدق واحدة يا صاحبي أثمن من جميع اللآلئ .. لحظــة صــدق واحـــدة هــي الحيــــــــــاة
دعنى أحك لك قصة يا صديق ..
دعني أرجع بك خمسين سنة إلى الوراء ..
شاب طموح كانت تعشعش في رأسه أحلام كبيرة وكان متعجلا
يريد الثراء في أقصر وقت وبأي سبيل .
وكان له عم يحدثه عن باريس ويكلمه عن السفر والدكتوراه ..
ويقول له سوف أنفق عليك وأتكفل بك ..
وسافر الشاب إلى باريس ..
ولكنه كما قلت كان متعجلا ومشوار الدكتوراه كان أطول بكثير من خطوته .
وكان شارع البيجال أكثر جاذبية وأقل مشقة .
وبدأ صاحبنا دراسته من شارع البيجال من عند فتاة بار - المانية -
وطافت به مارجريت على علب الليل ، ونزلت به إلى عالم المخدرات .
ثم أخدته إلى ألمانيا وعرفته على شقيقها تاجر المخدرات في ميونخ
وأنفق عليه في بذخ خرافي وفتح أمامه أقصر الطرق إلى خزائن الأحلام !
وهكذا غدا صاحبنا عضوا عاملا في أكبر عصابة تهريب تعمل بين تركيا ولبنان وإسرائيل وأروبا والشمال الأفريقي ، واًصبح مليونيرا في شهور ثم قاتل قبل أن يمر عام واحد ، ثم مسجونا في مدريد ينام على الأسفلت ويتبول في برميل ، ثم هاربا تطارده المدافع الرشاشة والكلاب البوليسية ، ثم مسجونا من جديد في سجن برلين ورا عيون الكترونية وقضبان غليظة وأسوار مكهربة تجري هذه الاحداث مسرعة وتجري أحداث الحرب العالمية الثانية في موازاتها مسرعة الأخرى ..
والسنوات تمر حبلى بالكوارث .
وصاحبنا مسجون .
والقنابل تتساقط على برلين .
والحلفاء يدخلون برلين من ثلاثة مواضع .
وكل شيء ينفجر من حوله ومن فوق رأسه ومن تحت رجليه
وينفجر السجن ويجد نفسه في العراء شبحآ يجري في الدخان والبارود .
هيكل عظمى لرجل متسول !
ويشاهد أمامه ألمانيا أخرى غير التي عرفها .
أنقاض وخراب وأشلاء وجوع .
ونساء تبيع الواحدة نفسها برغيف وسيجارة .
والكل ينهب ويسرق ويقتل .
وبنك الرايخ الألماني على الأرض .. البنك المركزي الألماني الذي كان
يضمن كل مؤسسات وشركات ألمانيا ويقرض الدول والجماعات ،
أصبح أعمدة من الخرسانة وحفرا وفجوات وأكواما من التراب
ولعل كثيرين قد فكروا مثله !
ولعل بعضهم سبقه .
إنها خبطة العمر ..
أن يعثر على خزينة محطمة في تلك الأنقاض ، وأن يملآ حقيبته بملايين
الفلوس ويحل كل مشاكلها في لحظة وإلى الأبد ..
إن الكل ينهب والكل يسرق والكل يقتل .
والجريمة هي القاعدة والجنون هو الدستور .
__
هل تصدق يا صاحبي ..
لقد عثر الرجل بالفعل على ضالته وملأ حقيبته بملايين الفلوس ، وعاد كالمجنون ليقرأ في الصباح مانشتات عريضة في جميع الصحف ، بإفلاس العملة وإلغاء الفلوس الألمانية !!
وهكذا تحولت الملايين في يده إلى صفر هكذا فجأة !
وفي غمضة عين وفقد الرجل عقله ..
البنك الذي كان يضمن العالم أصبح غير مضمون ..
لا حول ولا قوة إلا بالله ..
هذه جنازة تخرج من الشارع يا صاحبي .
تُرى جنازة من ؟!
من قال إن أحدا يستطيع أن يضمن أحدا ..
وهل تصور المرحوم الذي نشيعه الآن أنه سوف يعبر الشارع محمولا على الاكتاف ؟!
ولو أن الشاب بطل قصتنا لم يتعجل ولم يطلب الثراء بأي ثمن
لكان له شأن آخر ..
ولو أنه سار معنا وراء هذه الجنازة لرأى المقابر ملأى بألوف الموتى ممن كانوا متعجلين مثله ، ولم يصلوا إلى شيء ، ولربما تغير تفكيره .. ولربما اعتبر !!
أن مشكلة الإنسان أنه قليل الصبر ، وأنه يحاول أن يحصل على كل شيء
في التو واللحظة ، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالجريمة !
هل تعرف لماذا لا نصبر ؟!
لأننا نقول دائماً لأنفسنا ..
و من يضمن لنا المستقبل إذا ضحينا بالحاضر .
و لا أحد يفكر بأن الله هو الضامن و أنه هو الحقيقة الوحيدة المؤكدة و أنه خالق الوجود و ضامنه .
إن بنك الرايخ الألمانى الذى كان يضمن العالم لم يستطع أن يضمن نفسه .
و لو امتلأت النفوس بهذا الإيمان لانحلت العقدة .. و لكن لا إيمان اليوم رغم كثرة المآذن .
إنها مجرد مصاحف مُدلاة على الصدور .
لكن الصدور نفسها ليس فيها شئ سوى رغبة مُحرِقة فى اغتنام لذة أو انتهاز مصلحة .
هيه يا صاحبى .. تُرَى هل اعتبرت .
من كتــاب / المسيــخ الدجــال
للدكتور/ مصطفى محمود (رحمه الله ). ❝ ⏤مصطفى محمود
❞ مجانين هؤلاء الذين يتخذون من المال هدفا˝ لحياتهم, فليس للإنسان إلا بطن واحدة يملؤها, وهو لن يستطيع أن يلبس إلا بدله واحدة كل مرة و أن يسكن إلا بيتا˝ واحدا˝ فى وقت واحد
فإذا زادت ثروته على حاجاته فلن تكون هذه الزيادة فى خدمته.. بل سيكون هو الذى يعمل فى خدمتها.
مجانين يا عزيزي هؤلاء الناس الذين يتخذون المال هدفاً و الشهرة غاية و الطمع خلقاً و الغرور مركباً . إنهم يعبئون الهواء في حقائب و يمسكون بالظل و ينقشون أسمائهم على الماء .
إنها مسألة لا تقدم و لا تؤخر إذا اشتهرت بالطيبة و أنت في حقيقتك شرير . فحقيقتك هي التي تلازمك , أما كلام الصحف فمصيره مثل مصير ورق التواليت و الناس يغيرون وجوههم كل يوم فلا تبحث عن قيمتك في وجوه الناس .
اسمع . إن أفقر الفقراء اليوم يستطيع أن يركب عربة و يستقل قطاراً سريعا ً إلى بلده و كان أغنى أغنياء زمان لا يجد إلا حصاناً يحمله و يلقي به منهكاً مجهداً بعد سفر الأيام و الليالي .
و أغنى أغنياء زمان كان يتباهى بأنه يستطيع أن يجلب فرقة راقصة مغنية تسليه هو و ضيوفه . و أفقر فقراء اليوم يستطيع بضغطة على زرار أن يستعرض بضع فرق راقصة مغنية في بضع محطات تلهو و ترقص أمامه بالألوان في تلفزيون أو راديو بينما هو يرخي أهدابه لينام في راحة .
صدقني أن الإنسان لا يشكو لحاجة مادية فهو اليوم أغنى و أكثر ترفاً من قارون الأمس . و لكنه يشكو لأنه ينظر إلى ما في أيدي الآخرين . من يركب عربة بالأجرة ينظر إلى من يركب عربة ˝ ملاكي ˝ . و من عنده العربة الملاكي ينظر إلى من عنده العربتان . و من عنده يخت ينظر إلى من عنده طائرة . و صاحب الزوجة الجميلة لا ينظر إلى زوجته بل ينظر إلى زوجة جاره .
إن كل ما نملكه يفقد قيمته و الأنظار في تحول دائم إلى ما يمتلكه الآخرون .
إن حقيقة الأمر هو الحسد و العدوان و الحقد و ليس الفقر و لا الافتقار . و سوف تزداد الشكوى كلما ازداد الناس غنى . و يزداد الناس إحساساً بالفقر كلما ازداد ما يمتلكون لأن الغنى الفعلي هو حقيقة نفس و ليس حقيقة رصيد
و لأي شيء يشحذ الشحاذ إذا كان يضع كل الفكة ألوفاً مؤلفة من الجنيهات في جوالات و لا ينفق منها شيئاً .
و لماذا جمع ما جمع .و لمن كان يجمع .
لا شيء سوى لذة السلب و العدوان و الإحساس بأنه أذكى ممن أعطاه و أنه ضحك عليه .و ما ضحك في الواقع إلا على نفسه .
ليتنا نتوقف عن الجري و اللهاث باحثين عن لحظة صدق لا نضحك فيها على أنفسنا . لحظة صدق واحدة يا صاحبي أثمن من جميع اللآلئ . لحظــة صــدق واحـــدة هــي الحيــــــــــاة
دعنى أحك لك قصة يا صديق .
دعني أرجع بك خمسين سنة إلى الوراء .
شاب طموح كانت تعشعش في رأسه أحلام كبيرة وكان متعجلا
يريد الثراء في أقصر وقت وبأي سبيل .
وكان له عم يحدثه عن باريس ويكلمه عن السفر والدكتوراه .
ويقول له سوف أنفق عليك وأتكفل بك .
وسافر الشاب إلى باريس .
ولكنه كما قلت كان متعجلا ومشوار الدكتوراه كان أطول بكثير من خطوته .
وكان شارع البيجال أكثر جاذبية وأقل مشقة .
وبدأ صاحبنا دراسته من شارع البيجال من عند فتاة بار - المانية -
وطافت به مارجريت على علب الليل ، ونزلت به إلى عالم المخدرات .
ثم أخدته إلى ألمانيا وعرفته على شقيقها تاجر المخدرات في ميونخ
وأنفق عليه في بذخ خرافي وفتح أمامه أقصر الطرق إلى خزائن الأحلام !
وهكذا غدا صاحبنا عضوا عاملا في أكبر عصابة تهريب تعمل بين تركيا ولبنان وإسرائيل وأروبا والشمال الأفريقي ، واًصبح مليونيرا في شهور ثم قاتل قبل أن يمر عام واحد ، ثم مسجونا في مدريد ينام على الأسفلت ويتبول في برميل ، ثم هاربا تطارده المدافع الرشاشة والكلاب البوليسية ، ثم مسجونا من جديد في سجن برلين ورا عيون الكترونية وقضبان غليظة وأسوار مكهربة تجري هذه الاحداث مسرعة وتجري أحداث الحرب العالمية الثانية في موازاتها مسرعة الأخرى .
والسنوات تمر حبلى بالكوارث .
وصاحبنا مسجون .
والقنابل تتساقط على برلين .
والحلفاء يدخلون برلين من ثلاثة مواضع .
وكل شيء ينفجر من حوله ومن فوق رأسه ومن تحت رجليه
وينفجر السجن ويجد نفسه في العراء شبحآ يجري في الدخان والبارود .
هيكل عظمى لرجل متسول !
ويشاهد أمامه ألمانيا أخرى غير التي عرفها .
أنقاض وخراب وأشلاء وجوع .
ونساء تبيع الواحدة نفسها برغيف وسيجارة .
والكل ينهب ويسرق ويقتل .
وبنك الرايخ الألماني على الأرض . البنك المركزي الألماني الذي كان
يضمن كل مؤسسات وشركات ألمانيا ويقرض الدول والجماعات ،
أصبح أعمدة من الخرسانة وحفرا وفجوات وأكواما من التراب
ولعل كثيرين قد فكروا مثله !
ولعل بعضهم سبقه .
إنها خبطة العمر .
أن يعثر على خزينة محطمة في تلك الأنقاض ، وأن يملآ حقيبته بملايين
الفلوس ويحل كل مشاكلها في لحظة وإلى الأبد .
إن الكل ينهب والكل يسرق والكل يقتل .
والجريمة هي القاعدة والجنون هو الدستور .
__ هل تصدق يا صاحبي .
لقد عثر الرجل بالفعل على ضالته وملأ حقيبته بملايين الفلوس ، وعاد كالمجنون ليقرأ في الصباح مانشتات عريضة في جميع الصحف ، بإفلاس العملة وإلغاء الفلوس الألمانية !!
وهكذا تحولت الملايين في يده إلى صفر هكذا فجأة !
وفي غمضة عين وفقد الرجل عقله .
البنك الذي كان يضمن العالم أصبح غير مضمون .
لا حول ولا قوة إلا بالله .
هذه جنازة تخرج من الشارع يا صاحبي .
تُرى جنازة من ؟!
من قال إن أحدا يستطيع أن يضمن أحدا .
وهل تصور المرحوم الذي نشيعه الآن أنه سوف يعبر الشارع محمولا على الاكتاف ؟!
ولو أن الشاب بطل قصتنا لم يتعجل ولم يطلب الثراء بأي ثمن
لكان له شأن آخر .
ولو أنه سار معنا وراء هذه الجنازة لرأى المقابر ملأى بألوف الموتى ممن كانوا متعجلين مثله ، ولم يصلوا إلى شيء ، ولربما تغير تفكيره . ولربما اعتبر !!
أن مشكلة الإنسان أنه قليل الصبر ، وأنه يحاول أن يحصل على كل شيء
في التو واللحظة ، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالجريمة !
هل تعرف لماذا لا نصبر ؟!
لأننا نقول دائماً لأنفسنا .
و من يضمن لنا المستقبل إذا ضحينا بالحاضر .
و لا أحد يفكر بأن الله هو الضامن و أنه هو الحقيقة الوحيدة المؤكدة و أنه خالق الوجود و ضامنه .
إن بنك الرايخ الألمانى الذى كان يضمن العالم لم يستطع أن يضمن نفسه .
و لو امتلأت النفوس بهذا الإيمان لانحلت العقدة . و لكن لا إيمان اليوم رغم كثرة المآذن .
إنها مجرد مصاحف مُدلاة على الصدور .
لكن الصدور نفسها ليس فيها شئ سوى رغبة مُحرِقة فى اغتنام لذة أو انتهاز مصلحة .
هيه يا صاحبى . تُرَى هل اعتبرت .
❞ ❞ يا رتيبة، عليكِ أن تعرفي أننا عقدنا معهم مصالحة، سواء كانت برضانا أم أُرغمنا عليها، ولكنها مصالحة ملزمة، يعني أنهم لم يعودوا على الدرجة نفسها من البُعد، اقتربوا من لحمنا كثيرًا، اجتازوا الخنادق وبحار الدم والرمال التي لها لون البارود، ❝. ❝ ⏤محمد المنسي قنديل
❞ يا رتيبة، عليكِ أن تعرفي أننا عقدنا معهم مصالحة، سواء كانت برضانا أم أُرغمنا عليها، ولكنها مصالحة ملزمة، يعني أنهم لم يعودوا على الدرجة نفسها من البُعد، اقتربوا من لحمنا كثيرًا، اجتازوا الخنادق وبحار الدم والرمال التي لها لون البارود،. ❝