❞ ملخص كتاب ❞ حياة المسيح❝ يدل علم مقارنة الأديان على شيوع الإيمان بالخلاص وظهور الرسول المخلص في زمن مُقبل. وظهر على عقائد القبائل الحُمر في القارّة الأمريكية أن القبائل التي تؤمن بهذه العقيدة غير قليلة في الأمريكتين، وليس في هذا عجب؛ لأن الرجاء في الخير أصل في كل الديانات، والأمل في الصلاح مادة من مواد الحياة الإنسانية يضعها الخالق في ضمير خلقه، ويفتح لهم سبيل الاجتهاد في طلب الكمال والخلاص من العيوب. 1- النبوّة بين بني إسرائيل: كانت أحوال النبوّة في بني إسرائيل تختلف عن غيرها من العصور؛ فمن المعهود أن الله يُرسل كل فترة من الزمن نبيًا، وأن الفترة بين (إبراهيم) و (موسى)، وبين (موسى) و (عيسى)، وبين (عيسى) و (محمد) – صلوات الله عليهم جميعًا - قد طالت حتى حُسبت بمئات السنين. ففي اعتقادنا على الدوام أن ظهور الأنبياء حادثٌ جلل لا يتكرر في كل جيل ولا يراه الإنسان في عمره مرتين.
أما في (بني إسرائيل)، كان الأمر مختلفًا؛ فإرسال الأنبياء لم يكن شيئًا نادرًا، ولم يكن بينهم فترة طويلة أو لم يكن بينهم زمن من الأساس؛ فقد يوجد منهم في العصر الواحد حوالي أربعمائة نبي. وخير ما ورد في وصف مكان الأنبياء بين بني إسرائيل: قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : "علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل" فقد كان عمل النبي في شعب إسرائيل كعمل العالم الفقيه في الأمة الإسلامية.
ولعلّنا نصف الحالة حق وصفها عندما نقول أن القوم كانوا يبحثون عن الأنبياء، ويترقبونهم، ولا يتعجّبون من خروج النبي إليهم، وأن الإنسان الذي وكّله الله بتبليغ رسالته كان يخشى أن يتكاسل عن الانصياع للأمر؛ فكان يخرج وينذر ويبشر الناس كما أمره الله، وعلى الله بعد ذلك أن يثبت نبوته وأن يهديه، ويهدي الناس إليه كما يشاء.. ❝ ⏤عباس محمود العقاد
ملخص كتاب ❞ حياة المسيح❝
يدل علم مقارنة الأديان على شيوع الإيمان بالخلاص وظهور الرسول المخلص في زمن مُقبل. وظهر على عقائد القبائل الحُمر في القارّة الأمريكية أن القبائل التي تؤمن بهذه العقيدة غير قليلة في الأمريكتين، وليس في هذا عجب؛ لأن الرجاء في الخير أصل في كل الديانات، والأمل في الصلاح مادة من مواد الحياة الإنسانية يضعها الخالق في ضمير خلقه، ويفتح لهم سبيل الاجتهاد في طلب الكمال والخلاص من العيوب.
كانت أحوال النبوّة في بني إسرائيل تختلف عن غيرها من العصور؛ فمن المعهود أن الله يُرسل كل فترة من الزمن نبيًا، وأن الفترة بين (إبراهيم) و (موسى)، وبين (موسى) و (عيسى)، وبين (عيسى) و (محمد) – صلوات الله عليهم جميعًا - قد طالت حتى حُسبت بمئات السنين. ففي اعتقادنا على الدوام أن ظهور الأنبياء حادثٌ جلل لا يتكرر في كل جيل ولا يراه الإنسان في عمره مرتين.
أما في (بني إسرائيل)، كان الأمر مختلفًا؛ فإرسال الأنبياء لم يكن شيئًا نادرًا، ولم يكن بينهم فترة طويلة أو لم يكن بينهم زمن من الأساس؛ فقد يوجد منهم في العصر الواحد حوالي أربعمائة نبي. وخير ما ورد في وصف مكان الأنبياء بين بني إسرائيل: قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : "علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل" فقد كان عمل النبي في شعب إسرائيل كعمل العالم الفقيه في الأمة الإسلامية.
ولعلّنا نصف الحالة حق وصفها عندما نقول أن القوم كانوا يبحثون عن الأنبياء، ويترقبونهم، ولا يتعجّبون من خروج النبي إليهم، وأن الإنسان الذي وكّله الله بتبليغ رسالته كان يخشى أن يتكاسل عن الانصياع للأمر؛ فكان يخرج وينذر ويبشر الناس كما أمره الله، ....... [المزيد]
كان العالم اليهودي في العصر الذي وُلد فيه السيد المسيح يشتمل على طوائف مختلفة، لكلٍ منها مذهبٌ في انتظار المسيح (المخلص) الموعود. والتعريف بهذه الطوائف ضروري؛ لتقرير مكان العقيدة الجديدة بين العقائد التي سبقتها في بيئات بني إسرائيل. نكتفي من الطوائف الدينية التي كانت معروفة آنذاك بأربعٍ منها، وهي طوائف (الصدوقيين- الفريسيين- الآسين- السامريين).
الصدوقيون هم أتباع (صدوق )، الذين تواترت الروايات بأنهم كانوا يتولون الكهانة في عهد (داوود وسليمان). وقد كانوا متشددين في إنكار البدع والتفسيرات، متمسكين بالقديم. لا يقبلون سوى أقدم الكتب التي احتوتها التوراة، وهي كتب (موسى) -عليه السلام-، ويرفضون غيرها، ولا سيّما التعديلات التي نزلت على الديانة القديمة والتي جاء بها الأنبياء الذين أرسلهم الله بعد موسى. وقد كانت الحملة على السيد المسيح بقيادة اثنين من كبارهم، ولا عجب في هذا؛ لأنهم جميعًا يحافظون على النظام القائم، ولا يستريحون إلى الثورة والانقلاب.
تقابل طائفة أخرى طائفة الصدوقيين، هي طائفة الفريسيين ، وهي أقوى من الطائفة (الصدوقية)؛ بكثرة العدد وشيوع ....... [المزيد]
3- الحالة السياسية والاجتماعية في عصر قبل الميلاد
4- الحياة الدينية والفكرية في عصر الميلاد
5- تاريخ الميلاد
6- صورة وصفية
7- الدعوة
8- قدرة المُعَلِّم
9- إخلاص التلاميذ