❞ وإن في الزنا من إباحة الحريم، وإفساد النسل، والتفريق بين الأزواج الذي عظم الله أمره، مالا يهون على ذي عقل أومن له أقل خلاق، ولو لا مكان هذا العنصر من الإنسان وأنه غير مأمون الغلبة لما خفف الله عن البكرين وشدد على المحصنين. وهذا عندنا وفي جميع الشرائع القديمة النازلة من عند الله عز وجل حكما باقياً لم ينسخ ولا أزيل، فيترك الناظر لعباده الذي لم يشغله عظيم ما في خلقه ولا يحيف قدرته كبير ما في عوالمه عن النظر لحقير ما فيها، فهو كما قال عز وجل: (الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم). وقال: (يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منا وما ينزل من السماء وما يعرج فيها). وقال: (عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء). ❝ ⏤ابن حزم الظاهري الأندلسي
❞ وإن في الزنا من إباحة الحريم، وإفساد النسل، والتفريق بين الأزواج الذي عظم الله أمره، مالا يهون على ذي عقل أومن له أقل خلاق، ولو لا مكان هذا العنصر من الإنسان وأنه غير مأمون الغلبة لما خفف الله عن البكرين وشدد على المحصنين. وهذا عندنا وفي جميع الشرائع القديمة النازلة من عند الله عز وجل حكما باقياً لم ينسخ ولا أزيل، فيترك الناظر لعباده الذي لم يشغله عظيم ما في خلقه ولا يحيف قدرته كبير ما في عوالمه عن النظر لحقير ما فيها، فهو كما قال عز وجل: (الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم). وقال: (يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منا وما ينزل من السماء وما يعرج فيها). وقال: (عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء). ❝
❞ من ضمن بنود الأتفاقية ...
المادة 16 : تدعو إلى المساواة بين الرجل والمرأة فى الزواج ..
ــ عقد الزواج وفى أثناء الزواج وعند فسخه وحق اختيار الزوج ...
ــ الولاية والقوامة والوصاية على الأولاد وتحديد النسل أو التباعد بين الولادات ...
ــ اختيار اسم الأسرة والمهنة وحيازة الممتلكات والتصرف فيها ...
المادة 26 : التي تجيز لأى دولة طرف فى الاتفاقية أن تطلب إعادة النظر فى هذه الاتفاقية ....
((هذه المادة مهمة جدا ومن بنود تلك الاتفاقية )). ❝ ⏤صاحب قناة حانة الكتاب
❞ من ضمن بنود الأتفاقية ..
المادة 16 : تدعو إلى المساواة بين الرجل والمرأة فى الزواج .
ــ عقد الزواج وفى أثناء الزواج وعند فسخه وحق اختيار الزوج ..
ــ الولاية والقوامة والوصاية على الأولاد وتحديد النسل أو التباعد بين الولادات ..
ــ اختيار اسم الأسرة والمهنة وحيازة الممتلكات والتصرف فيها ..
المادة 26 : التي تجيز لأى دولة طرف فى الاتفاقية أن تطلب إعادة النظر فى هذه الاتفاقية ..
((هذه المادة مهمة جدا ومن بنود تلك الاتفاقية )). ❝
❞ عمليات ربط الأنابيب بين الإجراء العلاجي والتعقيم
فهذه رسالة إلي نقيب الأطباء باعتباره القامة الأولي للعمل الطبي وإلي السيد وزير الصحة باعتباره مسؤول عن حياة الناس فهذه عملية جراحية الهدف منها هي تعقيم السيدات ومنعهن من الإنجاب نهائيا عن طريق ربط قنوات فالوب المسؤولة عن نقل البويضات الناضجة بعد خروجها من المبيض حيث يتم تخصيبها داخل إحدى هاتين القناتين لتنقلها بدورها حتي يتم زراعتها داخل بطانة الرحم فتكون الجنين وقد يضطر الأطباء إلي إجراء هذه العملية في حدود ضيقة جدا والتي فيها يسبب الحمل خطورة شديدة علي السيدة قد تتسبب في وفاة الأم ففي هذه الحالة يقدم بقاء الأم وصحتها علي نجابة الولد الذي يظن يقينا أنه سوف يتسبب في وفاة أمه ففي هذه الحالة جوز الشرع اتفاقا مع العلم هذه العملية من باب دفع الضرر مقدم علي جلب المصلحة
نعم أيها السادة فهذه العملية بمثابة إحداث عاهة مستديمة للسيدات حيث أنها صارت عقيمة ليس هذا فحسب بل إن هذه العملية تحمل أضرارا للمرأة يمكن السكوت عنها في سبيل الإبقاء علي حياتها
أما وإن يترك الأمر إلي رغبة المرأة في قطع الحمل بالكلية إما حفاظا علي رشاقتها أو لأنها أنجبت طفل أو اثنين وهذا يكفيها فهذه جريمة يجب أن يشرع قانون لمعاقبة الطبيب الذي قام بإحداث عاهة مستديمة لسيدة قد تكون جاهلة أو جاحدة لنعمة الله عليها إذ أن نجابة الولد من رزق الله فقد تتغير أحوالها بل قد تطلق أو تترمل أو يموت أبناءها وتحتاج إلي الحمل مرة أخري ساعتها تندم مدي عمرها علي جحود نعمة الله عليها
كذلك من تكون مريضة بأمراض لا توثر علي قضية الحمل والولادة لكن طبيبها العلماني الذي همه جمع المال دون مراقبة لله في تعقيمها فخدعها ليحصل هو علي المال دون النظر إلي ما يرضي الله أو يسخطه
علاوة علي من تعقم نفسها بالنظر إلي دخلها المادي أو دخل زوجها والله عز وجل يقول ولا تقتلوا أولادكم من إملاق أو خشية إملاق ففي بداية الأمر كانوا يدعونا بتنظيم النسل ثم تحول الأمر إلي تحديد النسل ثم انتهي الأمر بمنع النسل ونحن إن كنا نلوم المرأة أو زوجها نسبيا إنما نلوم الطبيب الذي تخلي عن أخلاقيات مهنته وراح يمارس الطب بناء علي رغبة المريض دون النظر إلي الحل والحرمة أو دون النظر إلي الجائز والمجرم فيا أيتها النقابة العظيمة بكل القامات العلمية الموجودة بها لابد من وضع تقنين واضح لدواعي إجراء هذه العملية فمن خالفها إنما يعاقب بعقوبة إحداث عاهة مستديمة ولا يكفي هذه الورقة التي يأخذ عليها توقيع المرأة وزوجها بأنه لا مانع لديهم من إجراء العملية فإن العقوبة علي الجريمة لا تسقط بموافقة المجني عليه وفقكم الله إلي كل خير انتهي.............. ❝ ⏤Dr Mohammed omar Abdelaziz
❞ عمليات ربط الأنابيب بين الإجراء العلاجي والتعقيم
فهذه رسالة إلي نقيب الأطباء باعتباره القامة الأولي للعمل الطبي وإلي السيد وزير الصحة باعتباره مسؤول عن حياة الناس فهذه عملية جراحية الهدف منها هي تعقيم السيدات ومنعهن من الإنجاب نهائيا عن طريق ربط قنوات فالوب المسؤولة عن نقل البويضات الناضجة بعد خروجها من المبيض حيث يتم تخصيبها داخل إحدى هاتين القناتين لتنقلها بدورها حتي يتم زراعتها داخل بطانة الرحم فتكون الجنين وقد يضطر الأطباء إلي إجراء هذه العملية في حدود ضيقة جدا والتي فيها يسبب الحمل خطورة شديدة علي السيدة قد تتسبب في وفاة الأم ففي هذه الحالة يقدم بقاء الأم وصحتها علي نجابة الولد الذي يظن يقينا أنه سوف يتسبب في وفاة أمه ففي هذه الحالة جوز الشرع اتفاقا مع العلم هذه العملية من باب دفع الضرر مقدم علي جلب المصلحة
نعم أيها السادة فهذه العملية بمثابة إحداث عاهة مستديمة للسيدات حيث أنها صارت عقيمة ليس هذا فحسب بل إن هذه العملية تحمل أضرارا للمرأة يمكن السكوت عنها في سبيل الإبقاء علي حياتها
أما وإن يترك الأمر إلي رغبة المرأة في قطع الحمل بالكلية إما حفاظا علي رشاقتها أو لأنها أنجبت طفل أو اثنين وهذا يكفيها فهذه جريمة يجب أن يشرع قانون لمعاقبة الطبيب الذي قام بإحداث عاهة مستديمة لسيدة قد تكون جاهلة أو جاحدة لنعمة الله عليها إذ أن نجابة الولد من رزق الله فقد تتغير أحوالها بل قد تطلق أو تترمل أو يموت أبناءها وتحتاج إلي الحمل مرة أخري ساعتها تندم مدي عمرها علي جحود نعمة الله عليها
كذلك من تكون مريضة بأمراض لا توثر علي قضية الحمل والولادة لكن طبيبها العلماني الذي همه جمع المال دون مراقبة لله في تعقيمها فخدعها ليحصل هو علي المال دون النظر إلي ما يرضي الله أو يسخطه
علاوة علي من تعقم نفسها بالنظر إلي دخلها المادي أو دخل زوجها والله عز وجل يقول ولا تقتلوا أولادكم من إملاق أو خشية إملاق ففي بداية الأمر كانوا يدعونا بتنظيم النسل ثم تحول الأمر إلي تحديد النسل ثم انتهي الأمر بمنع النسل ونحن إن كنا نلوم المرأة أو زوجها نسبيا إنما نلوم الطبيب الذي تخلي عن أخلاقيات مهنته وراح يمارس الطب بناء علي رغبة المريض دون النظر إلي الحل والحرمة أو دون النظر إلي الجائز والمجرم فيا أيتها النقابة العظيمة بكل القامات العلمية الموجودة بها لابد من وضع تقنين واضح لدواعي إجراء هذه العملية فمن خالفها إنما يعاقب بعقوبة إحداث عاهة مستديمة ولا يكفي هذه الورقة التي يأخذ عليها توقيع المرأة وزوجها بأنه لا مانع لديهم من إجراء العملية فإن العقوبة علي الجريمة لا تسقط بموافقة المجني عليه وفقكم الله إلي كل خير انتهي. ❝
❞ والحياة تبدأ دائمًا من هذه اللحظة الباهرة التى تفيق فيها على دهشة .. على حب .. وأمل وخوف ولذة وقلق ..
أما الأيام التى تعيشها فى هوادة ورفق وتنتقل فيها من لحظة مألوفة إلى لحظة مألوفة .. ومن واجب مدرسى إلى تكليف وظيفى .. إلى واجب زوجى .. فهى عادة تسقط من حسابك ولا تحس بها ..
وتكون النتيجة أن تفيق فجأة بعد خمسين سنة .. وتتلفت حولك فجأة بعد خمسين سنة وتتلفت حولك فى وجوه أطفالك وتتعجب .. وتتساءل .. متى وأين وكيف أنجبتهم ؟! ..
إن عمرك قد مر بك دون أن تشعر به .. مر بك خلسة .. كما يمر شريط السينما وأنت نائم !!
إن عمرك الحقيقى ليس تعاقب سنوات .. ولا تعاقب حوادث ..
ولا عبرة فيه بالتوفيق والنجاح والثروة وبلوغ الأمانى أبدا .. فكثيرًا ما يكون بلوغ الأمانى على البارد .. يواتيك النجاح فى المدرسة كالمعتاد ..
وتواتيك العروسة عن طريق الخاطبة ..وتواتيك الدرجة فى دورك ..ويواتيك النسل الوفير !!
تمامًا كما تواتى الشجرة ثمارها فى كل ربيع !!
كتاب " الأحلام ". ❝ ⏤مصطفى محمود
❞ والحياة تبدأ دائمًا من هذه اللحظة الباهرة التى تفيق فيها على دهشة . على حب . وأمل وخوف ولذة وقلق .
أما الأيام التى تعيشها فى هوادة ورفق وتنتقل فيها من لحظة مألوفة إلى لحظة مألوفة . ومن واجب مدرسى إلى تكليف وظيفى . إلى واجب زوجى . فهى عادة تسقط من حسابك ولا تحس بها .
وتكون النتيجة أن تفيق فجأة بعد خمسين سنة . وتتلفت حولك فجأة بعد خمسين سنة وتتلفت حولك فى وجوه أطفالك وتتعجب . وتتساءل . متى وأين وكيف أنجبتهم ؟! .
إن عمرك قد مر بك دون أن تشعر به . مر بك خلسة . كما يمر شريط السينما وأنت نائم !!
إن عمرك الحقيقى ليس تعاقب سنوات . ولا تعاقب حوادث .
ولا عبرة فيه بالتوفيق والنجاح والثروة وبلوغ الأمانى أبدا . فكثيرًا ما يكون بلوغ الأمانى على البارد . يواتيك النجاح فى المدرسة كالمعتاد .
وتواتيك العروسة عن طريق الخاطبة .وتواتيك الدرجة فى دورك .ويواتيك النسل الوفير !!
تمامًا كما تواتى الشجرة ثمارها فى كل ربيع !!
❞ * الفطرة الانسانية *
سمعت جدالا بين أناس يتحدثون عن حكم لمس المرأة ولمس إحدى السوءتين والأقوال المتضاربة في هذه القضية !!! فقلت لهم:
هذه أحكام تقرر في خفوت، ويذكر الخلاف فيها بكثير من التجاوز وأمرها لا يستحق هذا الحماس و لا ذلك العناد ، فنظروا إلىّ مستنكرين !!!
فقلت لكبيرهم : أتعرف شيئا عن السوءة الكبرى في الإسلام وجاء الرد بسرعة، أي سوءة ؟!!
قلت:ضياع الإسلام فى الأندلس وذهاب ريحه وانتهاء دولته ومحو حضارته !!!
هل درستم أسباب ذلك و أخذتم الحيطة حتى لا تتكرر المأساة ؟!
إننى أدهش عندما يجيئنى متقعر يسألنى :
هل يقضى المأموم الركعة إذا لم يقرأ الفاتحة ولكنه أدرك الإمام راكعا ؟!!
لقد قلت لهذا السائل:الجمهور على أنه لا يقضي !!!
فقال بسماجة : لا، يجب أن يقضي و السنة الصحيحة توجب ذلك !!
قلت له: ما دام يؤثر الرأي الآخر فليقض الركعة !!!
فأراد أن ينشئ معركة علمية في هذه القضية ،
فقلت له بصبر نافد
إن تعلقكم بهذه الخلافات لا مساغ له !!!
أريد أن أسألك : التناصر بين المسلمين واجب ، فكيف ينصر المسلم فى إفريقية أخاه في آسيا ، هل فكرتم في ذلك واكتشفتم وسيلة مادية أو أدبية ؟!
إن الحكومات تعالج شؤونا عادية وعبادية خطيرة، فهل فكرتم فى طريقة لنصحها، وعرض وجوه الرأي عليها،
وإلزامها بالحق إن هي رفضته وتأمين معارضيها إذا فكر مستبد فى إيذائهم.
إن تخلف المسلمين شائن في دنيا الناس فهل فكرتم في أسلوب يكشف عنهم هذا العار ؟!
حتى إذا تقدموا صناعيا وحضاريا أمكنهم أن يدفعوا عن عقائدهم ، ويحموا مساجدهم من نظم تريد إغلاقها، ومنع اسم الله أن يذكر فيها ؟!!
فقال لى المتفقه المغفل: هذه سياسة وأنا أكلمك في الفقه !!!
قلت:أنا أكلمك في الفقه، وأنت وأمثالك صرعى سياسات محقورة شغلت الجماهير بالخلافات الصغيرة حتى يمضى الفجار في طريقهم دون عقبات..
إن الاستبداد السياسى استطاع على تراخى الأيام أن يحذف أبوابا مهمة من قسم المعاملات في فقهنا الضخم !!!
أو أن يجعل حقائقها ضامرة مهزولة لأن الكلام فيها مرهوب النتائج..
ومن ثم طال الحديث في أمور هينة وكثرت فيها التفريعات والأخيلة البعيدة على حين صمت الفقه في الأمور الجلل.وتم البت في قضايا المسلمين العظمى بين جماعات من الفتاك يذكرون أنفسهم وأتباعهم كثيرا ولا يذكرون الله إلا قليلا..
وقد وقعت فواجع في بيئات الحكم يندى لها الجبين وأهيل عليها التراب دون تعليق ، ففى اليمن قتل أمير ـ أو تآمر على قتل تسعة من إخوته حتى تخلص إمامة المسلمين للأخ القاتل وحده !!!
ومطلوب من الفقه الإسلامى أن يشغل بمكان وضع اليدين فى الصلاة! أو برفعهما قبل الركوع !!!
وهي أحكام تتساوى فيها وجهات النظر، ولا يأثم مسلم يجنح فيها إلى السلب أو الإيجاب..
نعم مطلوب منه إفاضة الكلام فى هذه القضايا وتكوين عصابات من الرعاع تشغل المصلين بهذه الأحكام، وتثير بينهم الفتن!!
أما سياسة الحكم والمال فعلاقة الفقه بها مقطوعة وحسب نفر من العلماء المعاصرين أن يرددوا فيها أقوالا سقيمة،
قررها الجبناء الهاربون أو المفكرون القاصرون.
كانت النتيجة المريرة أن حكم المسلمين رجال لا يؤمَنون على شيء، ولا تحركهم إلا غرائز طفولية من جنون العظمة والاستئثار بالسلطة..
ولم تكن القوة المعادية للإسلام غافلة!ومتى غفلت ؟!
إنها بين الحين والحين تنفذ من هذه الثغرة في مجتمعنا لتهلك الحرث والنسل ،و هي تفعل ذلك بأيدينا نحن لا بيد زيد أو عمرو !!!
ومن أعصار طويلة وهذه الفوضى الفكرية تسود العالم الإسلامى وتعوج بخطاه عن بر هدف شريف فإذا قضايا كبيرة تموت مكانها لا يكترث بها أحد ، وإذا أمور توافه يهيج لها الخاصة والعامة !!!
ومضت سنة الله فى أمتنا كما مضت في كل مجتمع مختل، فتدحرجنا من مكان الصدارة إلى ذنب القافلة الإنسانية، وأسأنا إلى ديننا بقدر ما أسأنا إلى أنفسنا !!!
وجاءت ساعات الصحو والمحاسبة وتأنيب الضمير! وبدأنا نغضب لما أصابنا ونأسف لما ضاع منا، فكيف العملّ؟!
البعض يريد السير في ذات الطريق الذى انتهى به إلى الذل.البعض يرفض بكبر غريب أن يعرف لماذا تقدم غيرنا ••
البعض يعجز عن فهم الفطرة الإنسانية ويظن الدين حربا عليها!
•••الغزالى عليه رحمة الله•••
•••كتاب الفساد السياسي في المجتمعات العربية
و الإسلامية•••. ❝ ⏤محمد الغزالى السقا
❞* الفطرة الانسانية *
سمعت جدالا بين أناس يتحدثون عن حكم لمس المرأة ولمس إحدى السوءتين والأقوال المتضاربة في هذه القضية !!! فقلت لهم:
هذه أحكام تقرر في خفوت، ويذكر الخلاف فيها بكثير من التجاوز وأمرها لا يستحق هذا الحماس و لا ذلك العناد ، فنظروا إلىّ مستنكرين !!!
فقلت لكبيرهم : أتعرف شيئا عن السوءة الكبرى في الإسلام وجاء الرد بسرعة، أي سوءة ؟!!
قلت:ضياع الإسلام فى الأندلس وذهاب ريحه وانتهاء دولته ومحو حضارته !!!
هل درستم أسباب ذلك و أخذتم الحيطة حتى لا تتكرر المأساة ؟!
إننى أدهش عندما يجيئنى متقعر يسألنى :
هل يقضى المأموم الركعة إذا لم يقرأ الفاتحة ولكنه أدرك الإمام راكعا ؟!!
لقد قلت لهذا السائل:الجمهور على أنه لا يقضي !!!
فقال بسماجة : لا، يجب أن يقضي و السنة الصحيحة توجب ذلك !!
قلت له: ما دام يؤثر الرأي الآخر فليقض الركعة !!!
فأراد أن ينشئ معركة علمية في هذه القضية ،
فقلت له بصبر نافد
إن تعلقكم بهذه الخلافات لا مساغ له !!!
أريد أن أسألك : التناصر بين المسلمين واجب ، فكيف ينصر المسلم فى إفريقية أخاه في آسيا ، هل فكرتم في ذلك واكتشفتم وسيلة مادية أو أدبية ؟!
إن الحكومات تعالج شؤونا عادية وعبادية خطيرة، فهل فكرتم فى طريقة لنصحها، وعرض وجوه الرأي عليها،
وإلزامها بالحق إن هي رفضته وتأمين معارضيها إذا فكر مستبد فى إيذائهم.
إن تخلف المسلمين شائن في دنيا الناس فهل فكرتم في أسلوب يكشف عنهم هذا العار ؟!
حتى إذا تقدموا صناعيا وحضاريا أمكنهم أن يدفعوا عن عقائدهم ، ويحموا مساجدهم من نظم تريد إغلاقها، ومنع اسم الله أن يذكر فيها ؟!!
فقال لى المتفقه المغفل: هذه سياسة وأنا أكلمك في الفقه !!!
قلت:أنا أكلمك في الفقه، وأنت وأمثالك صرعى سياسات محقورة شغلت الجماهير بالخلافات الصغيرة حتى يمضى الفجار في طريقهم دون عقبات.
إن الاستبداد السياسى استطاع على تراخى الأيام أن يحذف أبوابا مهمة من قسم المعاملات في فقهنا الضخم !!!
أو أن يجعل حقائقها ضامرة مهزولة لأن الكلام فيها مرهوب النتائج.
ومن ثم طال الحديث في أمور هينة وكثرت فيها التفريعات والأخيلة البعيدة على حين صمت الفقه في الأمور الجلل.وتم البت في قضايا المسلمين العظمى بين جماعات من الفتاك يذكرون أنفسهم وأتباعهم كثيرا ولا يذكرون الله إلا قليلا.
وقد وقعت فواجع في بيئات الحكم يندى لها الجبين وأهيل عليها التراب دون تعليق ، ففى اليمن قتل أمير ـ أو تآمر على قتل تسعة من إخوته حتى تخلص إمامة المسلمين للأخ القاتل وحده !!!
ومطلوب من الفقه الإسلامى أن يشغل بمكان وضع اليدين فى الصلاة! أو برفعهما قبل الركوع !!!
وهي أحكام تتساوى فيها وجهات النظر، ولا يأثم مسلم يجنح فيها إلى السلب أو الإيجاب.
نعم مطلوب منه إفاضة الكلام فى هذه القضايا وتكوين عصابات من الرعاع تشغل المصلين بهذه الأحكام، وتثير بينهم الفتن!!
أما سياسة الحكم والمال فعلاقة الفقه بها مقطوعة وحسب نفر من العلماء المعاصرين أن يرددوا فيها أقوالا سقيمة،
قررها الجبناء الهاربون أو المفكرون القاصرون.
كانت النتيجة المريرة أن حكم المسلمين رجال لا يؤمَنون على شيء، ولا تحركهم إلا غرائز طفولية من جنون العظمة والاستئثار بالسلطة.
ولم تكن القوة المعادية للإسلام غافلة!ومتى غفلت ؟!
إنها بين الحين والحين تنفذ من هذه الثغرة في مجتمعنا لتهلك الحرث والنسل ،و هي تفعل ذلك بأيدينا نحن لا بيد زيد أو عمرو !!!
ومن أعصار طويلة وهذه الفوضى الفكرية تسود العالم الإسلامى وتعوج بخطاه عن بر هدف شريف فإذا قضايا كبيرة تموت مكانها لا يكترث بها أحد ، وإذا أمور توافه يهيج لها الخاصة والعامة !!!
ومضت سنة الله فى أمتنا كما مضت في كل مجتمع مختل، فتدحرجنا من مكان الصدارة إلى ذنب القافلة الإنسانية، وأسأنا إلى ديننا بقدر ما أسأنا إلى أنفسنا !!!
وجاءت ساعات الصحو والمحاسبة وتأنيب الضمير! وبدأنا نغضب لما أصابنا ونأسف لما ضاع منا، فكيف العملّ؟!
البعض يريد السير في ذات الطريق الذى انتهى به إلى الذل.البعض يرفض بكبر غريب أن يعرف لماذا تقدم غيرنا ••
البعض يعجز عن فهم الفطرة الإنسانية ويظن الدين حربا عليها!
•••الغزالى عليه رحمة الله•••
•••كتاب الفساد السياسي في المجتمعات العربية
و الإسلامية•••. ❝