❞ قدوم وفد الأزدِ على رسول الله ﷺ ..
وقدم على رسول الله ﷺ صُرَدُ بنُ عبد الله الأزدي ، فأسلم وحسن إسلامه في وفد من الأزد ، فأمَّرَه رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه وأمره أن يُجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن ، فخرج صُرَدُ يسير بأمر رسول الله ﷺ حتى نزل بِجُرَش ، وهي يومئذ مدينة مغلقة ، وبها قبائل من قبائل اليمن ، وقد ضوت إليهم خَنْعَمُ ، فدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم ، فحاصروهم فيها قريباً من شهر وامتنعوا فيها ، فرجع عنهم قافلا ، حتى إذا كان في جبل لهم يقال له : شَكَرَ ، ظن أهل جُرَسٌ أنه إنما ولى عنهم منهزماً ، فخرجوا في طلبه حتى إذا أدركوه ، عطف عليهم ، فقاتلهم فقتلهم قتلاً شديداً ، وقد كان أهلُ جُرَش بعثُوا إلى رسول الله ﷺ رجلين منهم يرتادان وينظران ، فبينا هما عند رسول الله ﷺ عشية بعد العصر ، إذ قال رسول الله ﷺ ( بِأَيِّ بلادِ اللَّهِ شَكَر ؟ ) فقام الجُرشيان فقالا : يا رسول الله ! ببلادنا جبل يُقال له : كشر ، وكذلك تُسميه أهل جرش فقالﷺ إِنَّهُ لَيْسَ بِكَشَر ، ولكنه شَكَرَ ) ، قالا : فما شأنه يا رسول الله ؟ فقال ﷺ ( إِنَّ بُدْنَ اللَّهِ لتُنْحَرُ عِنْدَهُ الآن ) ، قال فجلس الرجلان إلى أبي بكر وإلى عثمان ، فقالا لهما : ويحكما إنَّ رسول الله ﷺ لينعى لكُما قومكما ، فقوما إليه فاسألاه أن يدعو الله أن يرفع عن قومكما ، فقاما إليه فسألاه ذلك ، فقال ﷺ ( اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنْهُمْ ) ، فخرجا من عند رسول الله ﷺ راجعين إلى قومهما ، فوجدا قومهما أصيبوا في اليوم الذي قال فيه رسول الله ﷺ ما قال وفي الساعة التي ذكر فيها ما ذكر ، فخرج وفد جُرش حتى قَدِمُوا على رسول الله ﷺ ، فأسلموا ، وحمى لهم حمى حول قريتهم. ❝ ⏤محمد ابن قيم الجوزية
❞ قدوم وفد الأزدِ على رسول الله ﷺ .
وقدم على رسول الله ﷺ صُرَدُ بنُ عبد الله الأزدي ، فأسلم وحسن إسلامه في وفد من الأزد ، فأمَّرَه رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه وأمره أن يُجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن ، فخرج صُرَدُ يسير بأمر رسول الله ﷺ حتى نزل بِجُرَش ، وهي يومئذ مدينة مغلقة ، وبها قبائل من قبائل اليمن ، وقد ضوت إليهم خَنْعَمُ ، فدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم ، فحاصروهم فيها قريباً من شهر وامتنعوا فيها ، فرجع عنهم قافلا ، حتى إذا كان في جبل لهم يقال له : شَكَرَ ، ظن أهل جُرَسٌ أنه إنما ولى عنهم منهزماً ، فخرجوا في طلبه حتى إذا أدركوه ، عطف عليهم ، فقاتلهم فقتلهم قتلاً شديداً ، وقد كان أهلُ جُرَش بعثُوا إلى رسول الله ﷺ رجلين منهم يرتادان وينظران ، فبينا هما عند رسول الله ﷺ عشية بعد العصر ، إذ قال رسول الله ﷺ ( بِأَيِّ بلادِ اللَّهِ شَكَر ؟ ) فقام الجُرشيان فقالا : يا رسول الله ! ببلادنا جبل يُقال له : كشر ، وكذلك تُسميه أهل جرش فقالﷺ إِنَّهُ لَيْسَ بِكَشَر ، ولكنه شَكَرَ ) ، قالا : فما شأنه يا رسول الله ؟ فقال ﷺ ( إِنَّ بُدْنَ اللَّهِ لتُنْحَرُ عِنْدَهُ الآن ) ، قال فجلس الرجلان إلى أبي بكر وإلى عثمان ، فقالا لهما : ويحكما إنَّ رسول الله ﷺ لينعى لكُما قومكما ، فقوما إليه فاسألاه أن يدعو الله أن يرفع عن قومكما ، فقاما إليه فسألاه ذلك ، فقال ﷺ ( اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنْهُمْ ) ، فخرجا من عند رسول الله ﷺ راجعين إلى قومهما ، فوجدا قومهما أصيبوا في اليوم الذي قال فيه رسول الله ﷺ ما قال وفي الساعة التي ذكر فيها ما ذكر ، فخرج وفد جُرش حتى قَدِمُوا على رسول الله ﷺ ، فأسلموا ، وحمى لهم حمى حول قريتهم. ❝