❞ أنا وأفكاري وجهان في غرفة واحدة، أعيش داخل مكعب بلا أبواب، تتشابك حولي خيوط منسوجة بيدي، لكنها لا تعرف الرحمة، كل خيط يحمل في طيّاته وجعًا لم أواجهه، حلمًا انكسر ولم أجرؤ على جمع شظاياه، وصرخة مكتومة دفنتها كي لا تُسمع؛ هناك ظل يقف في الداخل، يشبهني لكنه ليس أنا، ينظر لي بصمت، وكأن وجوده يتحداني أن أواجهه. أراه كلما التفتُّ، لكنه لا يقترب ولا يبتعد، هو انعكاسٌ لما أهرب منه، هو أنا التي لم أتجرأ على أن أكونها،
الخيوط لا تُمسك بي، بل تُمسك بذاكرتي، برغباتي التي خذلتها، وأحلامي التي أخاف منها أكثر مما أتمناها، إنها شبكة حُبكت بعناية من ضعفي وخوفي وشتاتي، تلتف حولي أكثر كلما حاولت الفرار، لكن في أعمق الزوايا، حيث يبدو كل شيء مظلمًا، هناك شيء مختلف. نبض خافت، شُعاعٌ تعنيه الحرية، ليس التحرر من هذا المكعب، بل التحرر من نفسي، من أنا التي لم أفهمها بعد.
`نُورْهَان الزَّيَّات | لَافَنْدَر`. ❝ ⏤ڪ/`نُورهَان الزيّات | لَافَنْدَر`💜💫
❞ أنا وأفكاري وجهان في غرفة واحدة، أعيش داخل مكعب بلا أبواب، تتشابك حولي خيوط منسوجة بيدي، لكنها لا تعرف الرحمة، كل خيط يحمل في طيّاته وجعًا لم أواجهه، حلمًا انكسر ولم أجرؤ على جمع شظاياه، وصرخة مكتومة دفنتها كي لا تُسمع؛ هناك ظل يقف في الداخل، يشبهني لكنه ليس أنا، ينظر لي بصمت، وكأن وجوده يتحداني أن أواجهه. أراه كلما التفتُّ، لكنه لا يقترب ولا يبتعد، هو انعكاسٌ لما أهرب منه، هو أنا التي لم أتجرأ على أن أكونها،
الخيوط لا تُمسك بي، بل تُمسك بذاكرتي، برغباتي التي خذلتها، وأحلامي التي أخاف منها أكثر مما أتمناها، إنها شبكة حُبكت بعناية من ضعفي وخوفي وشتاتي، تلتف حولي أكثر كلما حاولت الفرار، لكن في أعمق الزوايا، حيث يبدو كل شيء مظلمًا، هناك شيء مختلف. نبض خافت، شُعاعٌ تعنيه الحرية، ليس التحرر من هذا المكعب، بل التحرر من نفسي، من أنا التي لم أفهمها بعد.
❞ بعدما فات الأوان
صدى صرخاتي يرن في قلب أمي التي استغاثت بها روحي بعدما انغمست في ظلام لا نهاية له، ومع آهاتي تذكرتُ كم من أعاصير تخطيت، وكم من رياح هزمتني، لكن الزمن مع قسوته أذبل روحي، وصمت نبضي، تلاشيتُ في لحظةٍ، كأنني ريشة غرقت في ظلام الليل، في لحظة سقوط ارتجف قلبي، وزهقت روحي مع آخر صرخة، وها أنا الآن، أمام جسدي الذي عانى من ألم الأيام، وأتساءل: بماذا تفيد صرخاتي؟ أليس قد قتلت نفسي حين استسلمت لحرب الزمن، وغرقت في معركةٍ بلا وعي، غافلة عن ضعف جسدي، وهوان روحي، وشيخوخة قلبي؟ ظننت أنني أستطيع الصمود، أهملت معاناتي، حتى زهقت روحي، فهزمني الزمن، وشمَتت الطقوس في تراجعي، وها هي عائلتي تشفق على شبابي الذي أُهدر، إني أراهم الآن بعد أن فات الأوان، وأجد نظراتهم تحمل ما عجزت عن قوله من حقائق الزمان.
لـِ ندى العطفي
بيلا. ❝ ⏤Nada Elatfe
❞ بعدما فات الأوان
صدى صرخاتي يرن في قلب أمي التي استغاثت بها روحي بعدما انغمست في ظلام لا نهاية له، ومع آهاتي تذكرتُ كم من أعاصير تخطيت، وكم من رياح هزمتني، لكن الزمن مع قسوته أذبل روحي، وصمت نبضي، تلاشيتُ في لحظةٍ، كأنني ريشة غرقت في ظلام الليل، في لحظة سقوط ارتجف قلبي، وزهقت روحي مع آخر صرخة، وها أنا الآن، أمام جسدي الذي عانى من ألم الأيام، وأتساءل: بماذا تفيد صرخاتي؟ أليس قد قتلت نفسي حين استسلمت لحرب الزمن، وغرقت في معركةٍ بلا وعي، غافلة عن ضعف جسدي، وهوان روحي، وشيخوخة قلبي؟ ظننت أنني أستطيع الصمود، أهملت معاناتي، حتى زهقت روحي، فهزمني الزمن، وشمَتت الطقوس في تراجعي، وها هي عائلتي تشفق على شبابي الذي أُهدر، إني أراهم الآن بعد أن فات الأوان، وأجد نظراتهم تحمل ما عجزت عن قوله من حقائق الزمان.
❞ اعلم أن الحياة لا تصلح بغير صلاة, وأن صلاتك لا تكون نافعة، إلا حينما تنسى أنك تصلي، وتتوجه بكليتك إلى روح الوجود في صرخة استنجاد واستغاثة ودهشة وإعجاب وحب وابتهال مأخوذ.. ❝ ⏤مصطفى محمود
❞ اعلم أن الحياة لا تصلح بغير صلاة, وأن صلاتك لا تكون نافعة، إلا حينما تنسى أنك تصلي، وتتوجه بكليتك إلى روح الوجود في صرخة استنجاد واستغاثة ودهشة وإعجاب وحب وابتهال مأخوذ. ❝
❞ رعب خفي
مع ظهور القمر، تلألأت النجوم وسط سكون خانق... ثم صرخة، طويلة، مشوّهة، كأنها ندبة على نسيج الليل، لا شيء يُرى، الظلام مطلق، الصرخة وحيدة، لكنها ليست لحنجرة بشرية،
خطوة ثم أخرى، أنفاس ثقيلة خلفك، تتسارع دقات قلبك، تضع يديك على أذنيك، لكن الصوت يثقبك، لا… ليس من الخارج، إنه ينبض داخلك، كأنك أنت من يصرخ، تهرع إلى غرفة، تلهث، تغلق الباب أو تحاول، يد تظهر من العدم، أصابع بطيئة، باردة، تمنعك، الرعب يجتاحك، تتراجع حتى النافذة، الضوء يتسلل فجأة، لكنه ليس ضوء الفجر، لا يمكن أن يكون، تلتفت، المدينة تحتك لم تعد كما كانت، الشوارع تلتف بلا منطق، الأبنية تتلوى كأنها تنهار وتنهض في آنٍ، والناس... وجوههم مشوشة، أجسادهم تتكرر في كل زاوية، ثم شيء يتغير، تشعر أن هذا المشهد مألوف، لكنك لا تتذكر متى رأيته من قبل، صوت خلفك، تلتفت مجددًا، يد تمسك كتفك، تتجمد، تلتفت ببطء... ثم ترى، وجهك، لكنه ليس وجهك، عيناك تتسعان، قلبك ينتفض، الظلام يلتهمك، ثم تعود الهمسات، ضحكات مرعبة تملأ المكان، الغرفة تلتف، الأصوات تتصاعد، رجفان جسدك يشتد، نفسك يثقل، عيناك تترقبان في هلع، ثم هدوء، لا شيء سوى الصمت، ترمش بعينيك، أنت واقف في نفس المكان، مع ظهور القمر، والنجوم تتلألأ وسط سكون خانق... ثم صرخة، هذه المرة، أنت متأكد، إنها صرختك، ثم همسة تخترق سمعك: \"الصرخة الأولى لم تكن صرخة… كانت أنت، لحظة دخولك إلى الزمن الخطأ... للمرة الألف.\"
لـِ ندى العطفي
بيلا. ❝ ⏤Nada Elatfe
❞ رعب خفي
مع ظهور القمر، تلألأت النجوم وسط سكون خانق.. ثم صرخة، طويلة، مشوّهة، كأنها ندبة على نسيج الليل، لا شيء يُرى، الظلام مطلق، الصرخة وحيدة، لكنها ليست لحنجرة بشرية،
خطوة ثم أخرى، أنفاس ثقيلة خلفك، تتسارع دقات قلبك، تضع يديك على أذنيك، لكن الصوت يثقبك، لا… ليس من الخارج، إنه ينبض داخلك، كأنك أنت من يصرخ، تهرع إلى غرفة، تلهث، تغلق الباب أو تحاول، يد تظهر من العدم، أصابع بطيئة، باردة، تمنعك، الرعب يجتاحك، تتراجع حتى النافذة، الضوء يتسلل فجأة، لكنه ليس ضوء الفجر، لا يمكن أن يكون، تلتفت، المدينة تحتك لم تعد كما كانت، الشوارع تلتف بلا منطق، الأبنية تتلوى كأنها تنهار وتنهض في آنٍ، والناس.. وجوههم مشوشة، أجسادهم تتكرر في كل زاوية، ثم شيء يتغير، تشعر أن هذا المشهد مألوف، لكنك لا تتذكر متى رأيته من قبل، صوت خلفك، تلتفت مجددًا، يد تمسك كتفك، تتجمد، تلتفت ببطء.. ثم ترى، وجهك، لكنه ليس وجهك، عيناك تتسعان، قلبك ينتفض، الظلام يلتهمك، ثم تعود الهمسات، ضحكات مرعبة تملأ المكان، الغرفة تلتف، الأصوات تتصاعد، رجفان جسدك يشتد، نفسك يثقل، عيناك تترقبان في هلع، ثم هدوء، لا شيء سوى الصمت، ترمش بعينيك، أنت واقف في نفس المكان، مع ظهور القمر، والنجوم تتلألأ وسط سكون خانق.. ثم صرخة، هذه المرة، أنت متأكد، إنها صرختك، ثم همسة تخترق سمعك: ˝الصرخة الأولى لم تكن صرخة… كانت أنت، لحظة دخولك إلى الزمن الخطأ.. للمرة الألف.˝