❞ “لم يتفوه بكلمة، ولم يتحرك، محاولًا استعادة إيقاع تنفسه الطبيعي. ربما سمعته مالفينا وفهمته. استدارت نحوه. أجبرتها أشعة الشمس على إغماض عينيها قليلًا، فبدت مبتسمة، ابتسامة حزينة، هدنة سوداوية، ويأس هادئ. سعل مارك، لن يعترف لمالفينا بحقيقة اضطرابه، لكنه شعر بأن تنفسه ينتظم شيئًا فشيئًا. حتى لو أجبروه فلن يعترف بأن وجود هذه المجنونة بجانبه كان يشعره بالأمان، بخاصة وهما في هذا الملاذ الذي يتقاسمان سره.“. ❝ ⏤ميشيل بوسى
❞ لم يتفوه بكلمة، ولم يتحرك، محاولًا استعادة إيقاع تنفسه الطبيعي. ربما سمعته مالفينا وفهمته. استدارت نحوه. أجبرتها أشعة الشمس على إغماض عينيها قليلًا، فبدت مبتسمة، ابتسامة حزينة، هدنة سوداوية، ويأس هادئ. سعل مارك، لن يعترف لمالفينا بحقيقة اضطرابه، لكنه شعر بأن تنفسه ينتظم شيئًا فشيئًا. حتى لو أجبروه فلن يعترف بأن وجود هذه المجنونة بجانبه كان يشعره بالأمان، بخاصة وهما في هذا الملاذ الذي يتقاسمان سره. ❝
❞ (إستحضار)
وقفت تنظر لنفسها بالمرآة وتتأمل ملامحها الباهتة ومشاعر الإحباط تسيطر عليها.
تأملت قسمات وجهها بأحباط كبير وهي تتحسسه بأصابع يدها ... ذلك السواد الذي يقع أسفل عينيها وكأن عينيها سقطت في فراغ اسود لا نهاية له شفتاها المتشققة وكأنها لم تتناول الماء منذ شهر في صحراء قافلة ...لمعت عينيها بدموع وهي تتحسس شعر الذي أصبح عدهُ ممكن .
إبتعدت قليلًا عن المرآة وأمسكت بمنامتها القطنية من منتصفها وشدتها للخلف في محاول للبحث عن جسدها الهزيل .
رفعت رأسها للمرآة وهي تقول: أي حالةٍ تلك التي أصبحت عليها ؟! ما الذي يحدث معييييي!!!!! صرخت بها في لحظة غضب شديد ثم وضعت يدها على فمها وكتمت شهقات بكائها .
ثم رفعت يدها عن فمها وهي تقول: وكأن أحدهم سيسمعني ويلومني إذا صرخت ...هأ قالت وهي تضحك مستهزأة اتجهت لأحد أركان غرفتها وقامت بسحب كرسي ووضعته أمام المرآة وجلست عليه وهي تحدث نفسها....
أنا لست مجنونة وانتِ تعرفين ذلك ...انتِ تصدقينني أليس كذلك؟ ... تلك الكوابيس اليومية وهزلان جسدي وتلك الأصوات التي اسمعها كل ليلة .... انا لست مجنونة كما يقول أهلي ......
حسنا ... حسنا ... إهدأي يا رفق قالتها رافعة يدها أمام المرآة وما زالت تحدث نفسها
أخذت شهيقا كبيرا وأخرجته على مهل ثم عادت لتحدث نفسها قائلة: هناك طريقة واحدة لمعرفة ما يحدث معي
لننفز ما اخبرتنا به دعاء ....ربما فعلا الأمر يتعلق بشئ خارج حدود الطبيعة.
قامت من مكانها متجهة نحو الكومود الموضوع بجانب فراشها وأخذت تفتش فيه قائلة: أين تلك الورقة اللعينة؟ اقسم انني وضعتها هنا بنفسي .... لا ...انا متأكده انني وضعتها هنااااا..... لم كل ما أريده يختفي فجاااااأة قالتها صارخة وهي ترمي ما فوق الكومود في غضب شديد
ثم وقفت تلتقط أنفسها قبل أن تشعر بحركة المياة القادمة من حمام غرفتها.... رجف جسدها وبدأت خطوتها تهتز وهي تسير تجاه باب الحمام
يدها تنتفض وعينها ملأت بالدموع ..قلبها مقبوض بشدة ...أمسكت بمقبض الباب في رعشة ولفته لتفتحه قبل ان تسقط ولكنها عادت لتتماسك حينما تذكرت كل ذلك الألم والخوف الذي عاشته الشهور الماضية هي تريد ان تعلم ما الذي يحدث معها وفقط .....فتحت الباب مسرعة ...ولكن لا شئ فقط صنبور المغسلة مفتوح وكذلك صنور الإستحمام ....ولكن من فتحهم ....عادت لتغلق الباب من جديد لتسمع بعدها صوت تحرك الأواني بالدور السفلي وكأن احدهم يعزف عليها ...لم تهتم لذلك وعادت لتبحث عن الورقة التي اعطتها إياها صديقتها دعاء لتنفذ ما فيه لتعلم ما الذي يحدث معها وهي أيضا فرصة جيدة خصوصا انه اهلها في زيارة لبيت جدها ولن يعودوا إلا عند منتصف الليل .
نعم! تذكرت ..لقد وضعتها بغرفة والداي....ذهبت مسرعة وجلبت الورقة وقرأتها وبدأت في تنفيذ المكتوب بها.
أطفأت الأنوار ..وأضائت سبعة شموع في دائرة ....هذا هو المكتوب ...توضأت وأسدلت شعرها على ظهرها ....وتعطرت .... وأصبغت من كحل عينها بشدة حولها ....
ثم جلست في منتصف الدائرة بعد أن أطفأت الأنوار ...وبدأت في ترديد المكتوب بالورقة سبع مرات وهي تنظر للمرآة....
انتظرت لبعض الوقت ولكن لم يحدث شئ ...ثم فجأة هبت رياح باردة لا تعلم مصدرها لتطفأ الشموع السبعة ...أصبحت الغرفة الآن سواد كاحلًا ...تصلب جسد رفق حينما أحست بتلك الأصابع على ظهرهااا...
صرخت بصوت مرتفع .اااااه
ووقفت منتفضة وهي تبسمل وتستعيذ بالله .....إعتادت عينها الظلام بعد فترة طويلة من وقوفها في وسط الظلام وهي لا تستطيع الحراك من أثر الخوف .... بدأت الرؤية في الوضوع وبدأت هي بالتلفت حولها لتميز عينيها ذلك الواقف في ركن الغرفة ينظر إليها ...جحظت عينيها بشده ووقف شعر رأسها من اثر الصدمة خاصة حينما إستطاعت تمييز عينيه المظلمتين من بين الظلام والتي تلمعان وكأن برقا يضيأهما .......
طويل وعريض ويداه تشبه قدميه في الضخامة ولكن يشبه جسده جسد رجل ولا تبين ملامحه ابدا .....
م ...م..من انت!! قالتها رفق ببحة صوت مختنقة من آثر البكاء.... ظلت ترددها وكأنها لا تعرف سوى تلك الكلمة ...حتى أجابها هو بصوت بارد ورفيع....
انا رفيييقك من الآن وصاعدا.
رفق: م ...م ماذا تريد مني؟
الكائن: أنتِييييي
رفق: ارجوك اذهب انا لا اريدك ...انا فقط كنت احاول معالجة الأمور
الكائن وهو يقترب منها: ولكنك قرأتي تعويذة تحضيري وانا اجبت النداااااء قالها الكائن بفحيح افعى وصوته البارد يخترق ذرات جسد رفق
ما ...ماذااا!!!!! تعوذية التحضير!!!!!!
قالتها رفق في وهن ...لقد كذبت عليها دعاء صديقتها ولكن لمااااذااااا؟؟؟؟! وضعت رفق يدها على فمها تكتم شهقات دموعها وذلك الكائن الغريب قد اختفى من امامها وهو يقول بصوت بارد يشبه فحيح الأفاعي ...لقد صرتي ملكي للأبد ...سأعود قريبا...
فقدت رفق وعيها مع اخر كلمة قالها ذلك الكائن لتسقط مغشيا عليها وسط الدائرة.
#شتاء
#امنه_محمد_ابوالخير. ❝ ⏤Amna Mohammad
تأملت قسمات وجهها بأحباط كبير وهي تتحسسه بأصابع يدها .. ذلك السواد الذي يقع أسفل عينيها وكأن عينيها سقطت في فراغ اسود لا نهاية له شفتاها المتشققة وكأنها لم تتناول الماء منذ شهر في صحراء قافلة ..لمعت عينيها بدموع وهي تتحسس شعر الذي أصبح عدهُ ممكن .
إبتعدت قليلًا عن المرآة وأمسكت بمنامتها القطنية من منتصفها وشدتها للخلف في محاول للبحث عن جسدها الهزيل .
رفعت رأسها للمرآة وهي تقول: أي حالةٍ تلك التي أصبحت عليها ؟! ما الذي يحدث معييييي!!!!! صرخت بها في لحظة غضب شديد ثم وضعت يدها على فمها وكتمت شهقات بكائها .
ثم رفعت يدها عن فمها وهي تقول: وكأن أحدهم سيسمعني ويلومني إذا صرخت ..هأ قالت وهي تضحك مستهزأة اتجهت لأحد أركان غرفتها وقامت بسحب كرسي ووضعته أمام المرآة وجلست عليه وهي تحدث نفسها..
أنا لست مجنونة وانتِ تعرفين ذلك ..انتِ تصدقينني أليس كذلك؟ .. تلك الكوابيس اليومية وهزلان جسدي وتلك الأصوات التي اسمعها كل ليلة .. انا لست مجنونة كما يقول أهلي ...
حسنا .. حسنا .. إهدأي يا رفق قالتها رافعة يدها أمام المرآة وما زالت تحدث نفسها
أخذت شهيقا كبيرا وأخرجته على مهل ثم عادت لتحدث نفسها قائلة: هناك طريقة واحدة لمعرفة ما يحدث معي
لننفز ما اخبرتنا به دعاء ..ربما فعلا الأمر يتعلق بشئ خارج حدود الطبيعة.
قامت من مكانها متجهة نحو الكومود الموضوع بجانب فراشها وأخذت تفتش فيه قائلة: أين تلك الورقة اللعينة؟ اقسم انني وضعتها هنا بنفسي .. لا ..انا متأكده انني وضعتها هنااااا... لم كل ما أريده يختفي فجاااااأة قالتها صارخة وهي ترمي ما فوق الكومود في غضب شديد
ثم وقفت تلتقط أنفسها قبل أن تشعر بحركة المياة القادمة من حمام غرفتها.. رجف جسدها وبدأت خطوتها تهتز وهي تسير تجاه باب الحمام
يدها تنتفض وعينها ملأت بالدموع .قلبها مقبوض بشدة ..أمسكت بمقبض الباب في رعشة ولفته لتفتحه قبل ان تسقط ولكنها عادت لتتماسك حينما تذكرت كل ذلك الألم والخوف الذي عاشته الشهور الماضية هي تريد ان تعلم ما الذي يحدث معها وفقط ...فتحت الباب مسرعة ..ولكن لا شئ فقط صنبور المغسلة مفتوح وكذلك صنور الإستحمام ..ولكن من فتحهم ..عادت لتغلق الباب من جديد لتسمع بعدها صوت تحرك الأواني بالدور السفلي وكأن احدهم يعزف عليها ..لم تهتم لذلك وعادت لتبحث عن الورقة التي اعطتها إياها صديقتها دعاء لتنفذ ما فيه لتعلم ما الذي يحدث معها وهي أيضا فرصة جيدة خصوصا انه اهلها في زيارة لبيت جدها ولن يعودوا إلا عند منتصف الليل .
نعم! تذكرت .لقد وضعتها بغرفة والداي..ذهبت مسرعة وجلبت الورقة وقرأتها وبدأت في تنفيذ المكتوب بها.
أطفأت الأنوار .وأضائت سبعة شموع في دائرة ..هذا هو المكتوب ..توضأت وأسدلت شعرها على ظهرها ..وتعطرت .. وأصبغت من كحل عينها بشدة حولها ..
ثم جلست في منتصف الدائرة بعد أن أطفأت الأنوار ..وبدأت في ترديد المكتوب بالورقة سبع مرات وهي تنظر للمرآة..
انتظرت لبعض الوقت ولكن لم يحدث شئ ..ثم فجأة هبت رياح باردة لا تعلم مصدرها لتطفأ الشموع السبعة ..أصبحت الغرفة الآن سواد كاحلًا ..تصلب جسد رفق حينما أحست بتلك الأصابع على ظهرهااا..
صرخت بصوت مرتفع .اااااه
ووقفت منتفضة وهي تبسمل وتستعيذ بالله ...إعتادت عينها الظلام بعد فترة طويلة من وقوفها في وسط الظلام وهي لا تستطيع الحراك من أثر الخوف .. بدأت الرؤية في الوضوع وبدأت هي بالتلفت حولها لتميز عينيها ذلك الواقف في ركن الغرفة ينظر إليها ..جحظت عينيها بشده ووقف شعر رأسها من اثر الصدمة خاصة حينما إستطاعت تمييز عينيه المظلمتين من بين الظلام والتي تلمعان وكأن برقا يضيأهما ....
طويل وعريض ويداه تشبه قدميه في الضخامة ولكن يشبه جسده جسد رجل ولا تبين ملامحه ابدا ...
م ..م.من انت!! قالتها رفق ببحة صوت مختنقة من آثر البكاء.. ظلت ترددها وكأنها لا تعرف سوى تلك الكلمة ..حتى أجابها هو بصوت بارد ورفيع..
انا رفيييقك من الآن وصاعدا.
رفق: م ..م ماذا تريد مني؟
الكائن: أنتِييييي
رفق: ارجوك اذهب انا لا اريدك ..انا فقط كنت احاول معالجة الأمور
ما ..ماذااا!!!!! تعوذية التحضير!!!!!!
قالتها رفق في وهن ..لقد كذبت عليها دعاء صديقتها ولكن لمااااذااااا؟؟؟؟! وضعت رفق يدها على فمها تكتم شهقات دموعها وذلك الكائن الغريب قد اختفى من امامها وهو يقول بصوت بارد يشبه فحيح الأفاعي ..لقد صرتي ملكي للأبد ..سأعود قريبا..
فقدت رفق وعيها مع اخر كلمة قالها ذلك الكائن لتسقط مغشيا عليها وسط الدائرة.
❞ لكن كلمات ليلى التالية لم تُقبل كما كان متوقعاً:
\"سيصبح لنا ولدٌ آخر يا جبل.\"
عانق الصمت المكان، ولكن دهشة عينيه تحولت لغضب بركاني:
\"كيف ذلك يا ليلى؟ كيف؟\" هتف بصدمة.
التهكم والاستغراب تحولا إلى سحب قاتمة تغشى سماء حديثهما:
\"ما بك يا جبل؟ ألم يعجبك أمر حملي؟ ألا تذكر كيف فرحت بشهد؟\"
\"ولكنني لا أريد أولاد بعد الآن\" صوته يرتجف بجمرات الغضب، كأنما تنهدت الأحلام بجرح عميق.
عقدت حاجبيها بخفة لتقول:
\"ولماذا\"
نفخ خديه بغضب ليقول:
\"لا أريد وفقط\"
ناظرته بغضب لتقول:
\"ليس وحدك من يقرر بشأن الطفل ياجبل أنا فرحة به جداً\"
تحدث بغضب الدنيا كلها:
\"ولكن أنا لا أريده\"
تنهدت بقلة صبر لتقول:
\"أريد أن أعلم لماذا، أعطني سبباً مقنعاً\"
أمسك جبل معصميها بإمساك يحمل عنف اليأس، وهو يشهر في وجهها صيحة:
\"أيتها المجنونة هل نسيتِ كم انحنيتِ تحت ثقل الألم وأنتِ تضعين شهد؟ أو هل ذهبت من ذاكرتكِ الأوقات التي اختفيتِ فيها بين متطلبات شهد وآدم، وأصبحتُ وكأنني خارج محيط اهتمامك؟ لن أسمح لهذه البذرة أن تنمو حتى تسلب مني اهتمامكِ الذي بالكاد استعدته، لم يعد في قلبي متسع لفكرة إضافة آخر إلى عددنا، إنسي الأمر نهائياً\". ❝ ⏤وداد جلول
❞ لكن كلمات ليلى التالية لم تُقبل كما كان متوقعاً:
˝سيصبح لنا ولدٌ آخر يا جبل.˝
عانق الصمت المكان، ولكن دهشة عينيه تحولت لغضب بركاني:
˝كيف ذلك يا ليلى؟ كيف؟˝ هتف بصدمة.
التهكم والاستغراب تحولا إلى سحب قاتمة تغشى سماء حديثهما:
˝ما بك يا جبل؟ ألم يعجبك أمر حملي؟ ألا تذكر كيف فرحت بشهد؟˝
˝ولكنني لا أريد أولاد بعد الآن˝ صوته يرتجف بجمرات الغضب، كأنما تنهدت الأحلام بجرح عميق.
عقدت حاجبيها بخفة لتقول:
˝ولماذا˝
نفخ خديه بغضب ليقول:
˝لا أريد وفقط˝
ناظرته بغضب لتقول:
˝ليس وحدك من يقرر بشأن الطفل ياجبل أنا فرحة به جداً˝
أمسك جبل معصميها بإمساك يحمل عنف اليأس، وهو يشهر في وجهها صيحة:
˝أيتها المجنونة هل نسيتِ كم انحنيتِ تحت ثقل الألم وأنتِ تضعين شهد؟ أو هل ذهبت من ذاكرتكِ الأوقات التي اختفيتِ فيها بين متطلبات شهد وآدم، وأصبحتُ وكأنني خارج محيط اهتمامك؟ لن أسمح لهذه البذرة أن تنمو حتى تسلب مني اهتمامكِ الذي بالكاد استعدته، لم يعد في قلبي متسع لفكرة إضافة آخر إلى عددنا، إنسي الأمر نهائياً˝. ❝