* ˝خيبات العشق ˝* يتجه نحو غرفته؛ ليأخذ أغراضه المتبقية... 💬 أقوال گ/انجى محمد \"أنجين\" 📖 كتاب يومياتي
- 📖 من ❞ كتاب يومياتي ❝ گ/انجى محمد \"أنجين\" 📖
█ * "خيبات العشق "* يتجه نحو غرفته؛ ليأخذ أغراضه المتبقية له ويفر عن البلاد بعد خذلانه من حبيبته يُسرع بشدةٍ ثم يغادر بيته ناظرًا إلى كل شيءٍ فيه ومودعًا بعيونٍ باكية ينظر منزله تارةً وأخرى السيارة التي تقود به محطة القطار ساعته؛ فيرى الوقت قد نفذ وحان وقت وصول حينها نهض بسرعةٍ؛ كي يصل قبل مغادرة ولكن فات الأوان عندما وصل وجد يسير أمامه وكأنه كان ينتظر مجيئه؛ ليودعه خرجت منه نظرة يائسة استلقى بجسده المرهق وعيونه المنتفخة آثر بكائه المقعد الذي يليه لمعت فكرة عقله وسؤال لم يجد جواب الآن يمر رأسه ذكرياتٍ كثيرة ترهقه حتى تساءل نفسه: ألم يبقى الحب كما كان؟ أم أصبح زائفًا يخدع طرفًا منهما؟ يمرر مقلتاه حول الرصيف المقابل لوجهه؛ فرأى فتاة مقتبل العشرين عمرها قصيرة بعض الشيء شعرها الأسود المنسدل ظهرها يتطاير مع نسمات الهواء تحتضن شاب بحفاوة تبكي بانهيارٍ وكأنها ستفقد روحها فور مغادرته تودعه بتأثرٍ شديد شهقاتها تملأ المكان يدها معلقةً بيده تخشى تركها النجاة لها الغرق دموعها تتسابق كالشلالِ وجنتيها والآخر يكتم دموعه ويحاول التماسك كتاب مجاناً PDF اونلاين 2025
يتجه نحو غرفته؛ ليأخذ أغراضه المتبقية له، ويفر عن البلاد بعد خذلانه من حبيبته، يُسرع بشدةٍ، ثم يغادر بيته ناظرًا إلى كل شيءٍ فيه، ومودعًا له بعيونٍ باكية، ينظر إلى منزله تارةً، وأخرى إلى السيارة التي تقود به إلى محطة القطار، ينظر إلى ساعته؛ فيرى الوقت قد نفذ، وحان وقت وصول القطار، حينها نهض بسرعةٍ؛ كي يصل قبل مغادرة القطار، ولكن قد فات الأوان، عندما وصل وجد القطار يسير أمامه، وكأنه كان ينتظر مجيئه؛ ليودعه، خرجت منه نظرة يائسة، ثم استلقى بجسده المرهق، وعيونه المنتفخة آثر بكائه على المقعد، ينتظر القطار الذي يليه، حينها لمعت فكرة في عقله، وسؤال لم يجد له جواب إلى الآن، كان يمر على رأسه ذكرياتٍ كثيرة ترهقه، حتى تساءل في نفسه: ألم يبقى الحب كما كان؟ أم أصبح زائفًا يخدع طرفًا منهما؟ يمرر مقلتاه حول الرصيف المقابل لوجهه؛ فرأى فتاة في مقتبل العشرين من عمرها، قصيرة بعض الشيء، شعرها الأسود المنسدل على ظهرها يتطاير مع نسمات الهواء، تحتضن شاب بحفاوة، تبكي بانهيارٍ، وكأنها ستفقد روحها فور مغادرته، تودعه بتأثرٍ شديد، شهقاتها تملأ المكان، يدها معلقةً بيده تخشى تركها، وكأنه النجاة لها من الغرق، دموعها تتسابق كالشلالِ على وجنتيها، والآخر يكتم دموعه، ويحاول التماسك أمامها، تُحادثه بحبٍ شديد، وتقول له: إنها ستشتاق له كثيرًا، ألم يوجد حل لبقائه؟ يحاول تهدئتها، يمسح دموعها بكفيه، ويملس على شعرها بحنانٍ كبير، يحاوط كفيها ويخبرها بعودته في أقرب وقت، صفير أحتل المكان، ضوضاء تعلن قدوم القطار، يركضون نحوه؛ كي لا يفوتهم، يعرقل أحدهم الآخر في سيره، يترك يديها بلطفٍ، دموعها تخبره بعشقها له، يتابعها بنظراته، وحينما دلف إلى القطار، ظل ينظر إليها بحزنٍ، يسير القطار في الاتجاه المعاكس لها؛ فيختفي من أمام نظرها، تستدير بظهرها؛ لتستكمل طريقها، ولكن بحالة معاكسة لما كانت عليه من قليل، أمجنونة هي؟ أم ممثلة بارعة؟ ابتسامة بلهاء ارتسمت على ثغرها، نظرت بفرحة نحو المكان الذي ذهب منه، تقفز فرحًا، بهجة تملأ وجهها، وكأنها لم تكن تلك الفتاة التي كانت تذرف الدموع كالدمِ منذ قليل، كانت تُتمتم ببعض الكلمات التي اسقطتها من نظري، تقول: «وأخيرًا قد تخلصت منه؛ ليذهب إلى الجحيم، ولاحظى بقسطٍ من الراحة، والتمتع بأمواله»، وبعدها أخرجت هاتفها، ثم تحدثت مع شخصٍ، وكانت تلك المحادثة كصاعقةٍ بالنسبة لي، بعد كل هذا الحب الذي أظهرته له، تخونه، أيعقل هذا؟! نظر لها باستحقار مما فعلت، تستغل معنى الحب لمصالحها الخاصة، جاء في مخيلته حينها إنه لم يكن الوحيد الذي تأذى من العشق، قلبه ينزف، ولكن عيونه لم تصدق ما حدث أمامه، لم يكن يعلم أن العالم تغير بهذا الشكل، اتضح له أن الحب أصبح كذبة، يستغلها الناس، قطع تفكيره، صوت القطار الذي ينتظره يعلن وصوله، دلف إليه، وجلس في سكوتٍ تام من أثر صدمته، عزم وقتها أنه لم يستسلم للحب مرةً أخرى.
❞ *\"خيبات العشق\"* يتجه نحو غرفته؛ ليأخذ أغراضه المتبقية له، ويفر عن البلاد بعد خذلانه من حبيبته، يُسرع بشدةٍ، ثم يغادر بيته ناظرًا إلى كل شيءٍ فيه، ومودعًا له بعيونٍ باكية، ينظر إلى منزله تارةً، وأخرى إلى السيارة التي تقود به إلى محطة القطار، ينظر إلى ساعته؛ فيرى الوقت قد نفذ، وحان وقت وصول القطار، حينها نهض بسرعةٍ؛ كي يصل قبل مغادرة القطار، ولكن قد فات الأوان، عندما وصل وجد القطار يسير أمامه، وكأنه كان ينتظر مجيئه؛ ليودعه، خرجت منه نظرة يائسة، ثم استلقى بجسده المرهق، وعيونه المنتفخة آثر بكائه على المقعد، ينتظر القطار الذي يليه، حينها لمعت فكرة في عقله، وسؤال لم يجد له جواب إلى الآن، كان يمر على رأسه ذكرياتٍ كثيرة ترهقه، حتى تساءل في نفسه: ألم يبقى الحب كما كان؟ أم أصبح زائفًا يخدع طرفًا منهما؟ يمرر مقلتاه حول الرصيف المقابل لوجهه؛ فرأى فتاة في مقتبل العشرين من عمرها، قصيرة بعض الشيء، شعرها الأسود المنسدل على ظهرها يتطاير مع نسمات الهواء، تحتضن شاب بحفاوة، تبكي بانهيارٍ، وكأنها ستفقد روحها فور مغادرته، تودعه بتأثرٍ شديد، شهقاتها تملأ المكان، يدها معلقةً بيده تخشى تركها، وكأنه النجاة لها من الغرق، دموعها تتسابق كالشلالِ على وجنتيها، والآخر يكتم دموعه، ويحاول التماسك أمامها، تُحادثه بحبٍ شديد، وتقول له: إنها ستشتاق له كثيرًا، ألم يوجد حل لبقائه؟ يحاول تهدئتها، يمسح دموعها بكفيه، ويملس على شعرها بحنانٍ كبير، يحاوط كفيها ويخبرها بعودته في أقرب وقت، صفير أحتل المكان، ضوضاء تعلن قدوم القطار، يركضون نحوه؛ كي لا يفوتهم، يعرقل أحدهم الآخر في سيره، يترك يديها بلطفٍ، دموعها تخبره بعشقها له، يتابعها بنظراته، وحينما دلف إلى القطار، ظل ينظر إليها بحزنٍ، يسير القطار في الاتجاه المعاكس لها؛ فيختفي من أمام نظرها، تستدير بظهرها؛ لتستكمل طريقها، ولكن بحالة معاكسة لما كانت عليه من قليل، أمجنونة هي؟ أم ممثلة بارعة؟ ابتسامة بلهاء ارتسمت على ثغرها، نظرت بفرحة نحو المكان الذي ذهب منه، تقفز فرحًا، بهجة تملأ وجهها، وكأنها لم تكن تلك الفتاة التي كانت تذرف الدموع كالدمِ منذ قليل، كانت تُتمتم ببعض الكلمات التي اسقطتها من نظري، تقول: «وأخيرًا قد تخلصت منه؛ ليذهب إلى الجحيم، ولاحظى بقسطٍ من الراحة، والتمتع بأمواله»، وبعدها أخرجت هاتفها، ثم تحدثت مع شخصٍ، وكانت تلك المحادثة كصاعقةٍ بالنسبة لي، بعد كل هذا الحب الذي أظهرته له، تخونه، أيعقل هذا؟! نظر لها باستحقار مما فعلت، تستغل معنى الحب لمصالحها الخاصة، جاء في مخيلته حينها إنه لم يكن الوحيد الذي تأذى من العشق، قلبه ينزف، ولكن عيونه لم تصدق ما حدث أمامه، لم يكن يعلم أن العالم تغير بهذا الشكل، اتضح له أن الحب أصبح كذبة، يستغلها الناس، قطع تفكيره، صوت القطار الذي ينتظره يعلن وصوله، دلف إليه، وجلس في سكوتٍ تام من أثر صدمته، عزم وقتها أنه لم يستسلم للحب مرةً أخرى. > إنجي محمد \"بنت الأزهر\". ❝ ⏤گ/انجى محمد \"أنجين\"
❞*˝خيبات العشق˝*
يتجه نحو غرفته؛ ليأخذ أغراضه المتبقية له، ويفر عن البلاد بعد خذلانه من حبيبته، يُسرع بشدةٍ، ثم يغادر بيته ناظرًا إلى كل شيءٍ فيه، ومودعًا له بعيونٍ باكية، ينظر إلى منزله تارةً، وأخرى إلى السيارة التي تقود به إلى محطة القطار، ينظر إلى ساعته؛ فيرى الوقت قد نفذ، وحان وقت وصول القطار، حينها نهض بسرعةٍ؛ كي يصل قبل مغادرة القطار، ولكن قد فات الأوان، عندما وصل وجد القطار يسير أمامه، وكأنه كان ينتظر مجيئه؛ ليودعه، خرجت منه نظرة يائسة، ثم استلقى بجسده المرهق، وعيونه المنتفخة آثر بكائه على المقعد، ينتظر القطار الذي يليه، حينها لمعت فكرة في عقله، وسؤال لم يجد له جواب إلى الآن، كان يمر على رأسه ذكرياتٍ كثيرة ترهقه، حتى تساءل في نفسه: ألم يبقى الحب كما كان؟ أم أصبح زائفًا يخدع طرفًا منهما؟ يمرر مقلتاه حول الرصيف المقابل لوجهه؛ فرأى فتاة في مقتبل العشرين من عمرها، قصيرة بعض الشيء، شعرها الأسود المنسدل على ظهرها يتطاير مع نسمات الهواء، تحتضن شاب بحفاوة، تبكي بانهيارٍ، وكأنها ستفقد روحها فور مغادرته، تودعه بتأثرٍ شديد، شهقاتها تملأ المكان، يدها معلقةً بيده تخشى تركها، وكأنه النجاة لها من الغرق، دموعها تتسابق كالشلالِ على وجنتيها، والآخر يكتم دموعه، ويحاول التماسك أمامها، تُحادثه بحبٍ شديد، وتقول له: إنها ستشتاق له كثيرًا، ألم يوجد حل لبقائه؟ يحاول تهدئتها، يمسح دموعها بكفيه، ويملس على شعرها بحنانٍ كبير، يحاوط كفيها ويخبرها بعودته في أقرب وقت، صفير أحتل المكان، ضوضاء تعلن قدوم القطار، يركضون نحوه؛ كي لا يفوتهم، يعرقل أحدهم الآخر في سيره، يترك يديها بلطفٍ، دموعها تخبره بعشقها له، يتابعها بنظراته، وحينما دلف إلى القطار، ظل ينظر إليها بحزنٍ، يسير القطار في الاتجاه المعاكس لها؛ فيختفي من أمام نظرها، تستدير بظهرها؛ لتستكمل طريقها، ولكن بحالة معاكسة لما كانت عليه من قليل، أمجنونة هي؟ أم ممثلة بارعة؟ ابتسامة بلهاء ارتسمت على ثغرها، نظرت بفرحة نحو المكان الذي ذهب منه، تقفز فرحًا، بهجة تملأ وجهها، وكأنها لم تكن تلك الفتاة التي كانت تذرف الدموع كالدمِ منذ قليل، كانت تُتمتم ببعض الكلمات التي اسقطتها من نظري، تقول: «وأخيرًا قد تخلصت منه؛ ليذهب إلى الجحيم، ولاحظى بقسطٍ من الراحة، والتمتع بأمواله»، وبعدها أخرجت هاتفها، ثم تحدثت مع شخصٍ، وكانت تلك المحادثة كصاعقةٍ بالنسبة لي، بعد كل هذا الحب الذي أظهرته له، تخونه، أيعقل هذا؟! نظر لها باستحقار مما فعلت، تستغل معنى الحب لمصالحها الخاصة، جاء في مخيلته حينها إنه لم يكن الوحيد الذي تأذى من العشق، قلبه ينزف، ولكن عيونه لم تصدق ما حدث أمامه، لم يكن يعلم أن العالم تغير بهذا الشكل، اتضح له أن الحب أصبح كذبة، يستغلها الناس، قطع تفكيره، صوت القطار الذي ينتظره يعلن وصوله، دلف إليه، وجلس في سكوتٍ تام من أثر صدمته، عزم وقتها أنه لم يستسلم للحب مرةً أخرى.
❞ *طواف المشاعر* خلف ديجور الليل المرعب، السماء الملبدة بالغيوم، مزيجٌ بين اللون الأبيض والأزرق الذي يتناسب مع لون الأمواج؛ فيعطي شكلًا جذابًا، الصخورٌ تتناثر في كل مكانٍ كحُبيبات بلورية صغيرة، تشبه الزهور المزدهرة التي لا تذبل ولا تجف بمرورِ الزمن، تجذب الأنظار بألوانها الرائعة، خليطٌ بين الأحجار البيضاوية، والدائرية، وغيرها، التي تمثل اضطراب المشاعر، تسير خطوة تلو الأخرى على الشاطئ بهدوءٍ وتوجس، تخطو بقدميها نحوه، تريد أن تسقط أعبائها بداخل تلك الصخور الملونة؛ لتمتزج بها وتختفي من حياتها، تكمل خطواتها بهدوءٍ وكأنها تخشى أن تجرحهم بسيرها، الأمواج تثور بداخل البحرِ وكأن هناك معركة تدور بينهما، يتسابق كل منهما للفوز بملمس الصخور المتألقة؛ صخرة كبيرة تتميز بالشكل البيضاوي وسط المياه يعلوها الأمواج المتلاطمة من كل مكان، ثوران يعتري قلبها بمجرد رؤيتها عناق وتأرجح الأمواج لتحتضن الأحجار بحبٍ، فكل هذه الأشياء لا تمثل سوى صراع يجول بداخلها، حتى جلست بين حُبيبات الرمال الصفراء لتنظر إليهما بتودٍّ، وتنهمر الدموع من مقلتيها، تملس بكفيها على رأسها، تريد استمداد القوة التي افتقدتها من نفسها ولا تستطيع فعل ذلك، فكلِ ما تراه يذكرها بما مرت به، فالاضطرابات التي تحدث وسط الضفافِ تذكرها بالعواصف التي تعصر قلبها، عقلها الشارد يسترجع ما مضىٰ، هواء عليل يداعب وجنتيها، شعرها المتطاير أثر تضاربه في وجهها، تضمم يديها بقوةٍ وكأنها تأبى الفرار منها وتركها وحيدة مثل ما فعل الجميع، تتذكر تلك البسمة التي انتهت على تلك الضفة منذ سنوات طويلة، تلك الذكرة التي تُلاحقها، كانت تسير على حافة الشاطئ ممسكة بيده الدافئة، والحب يغمرهما في كل مكان، البسمة تعلو ثغرها، خدودها الوردية التي يحب أن يراها، ذكريات عديدة مُتداخلة في بعضها، شريط من الأحداث يمر داخل عقلها؛ ليجعلها في دوامةٍ لا تستيقظ منها أبدًا، تغمض عيناها بقوةٍ كي تقضي على كل شيءٍ يستحوذ عليها، تغوص في بحار أفكارها منفصلةً على العالم بأكمله، لم تستيقظ إلا بتضارب الأمواج قدميها، تنظر ببلاهةٍ لشروق الشمس، أيعقل هذا؟ متى ظهر الخيط الأبيض من النهار؟ ألم تشعر بكل هذا الوقت؟ أسئلة تدور في عقلها، والدموع تنساب منها بغزارة، حتى عزمت وجهتها نحو الضفة الأخرى؛ لتعيش بسلامٍ مُتناسيةٍ ما حدث معها. > إنجي محمد \"أنجين\". ❝ ⏤گ/انجى محمد \"أنجين\"
❞*طواف المشاعر*
خلف ديجور الليل المرعب، السماء الملبدة بالغيوم، مزيجٌ بين اللون الأبيض والأزرق الذي يتناسب مع لون الأمواج؛ فيعطي شكلًا جذابًا، الصخورٌ تتناثر في كل مكانٍ كحُبيبات بلورية صغيرة، تشبه الزهور المزدهرة التي لا تذبل ولا تجف بمرورِ الزمن، تجذب الأنظار بألوانها الرائعة، خليطٌ بين الأحجار البيضاوية، والدائرية، وغيرها، التي تمثل اضطراب المشاعر، تسير خطوة تلو الأخرى على الشاطئ بهدوءٍ وتوجس، تخطو بقدميها نحوه، تريد أن تسقط أعبائها بداخل تلك الصخور الملونة؛ لتمتزج بها وتختفي من حياتها، تكمل خطواتها بهدوءٍ وكأنها تخشى أن تجرحهم بسيرها، الأمواج تثور بداخل البحرِ وكأن هناك معركة تدور بينهما، يتسابق كل منهما للفوز بملمس الصخور المتألقة؛ صخرة كبيرة تتميز بالشكل البيضاوي وسط المياه يعلوها الأمواج المتلاطمة من كل مكان، ثوران يعتري قلبها بمجرد رؤيتها عناق وتأرجح الأمواج لتحتضن الأحجار بحبٍ، فكل هذه الأشياء لا تمثل سوى صراع يجول بداخلها، حتى جلست بين حُبيبات الرمال الصفراء لتنظر إليهما بتودٍّ، وتنهمر الدموع من مقلتيها، تملس بكفيها على رأسها، تريد استمداد القوة التي افتقدتها من نفسها ولا تستطيع فعل ذلك، فكلِ ما تراه يذكرها بما مرت به، فالاضطرابات التي تحدث وسط الضفافِ تذكرها بالعواصف التي تعصر قلبها، عقلها الشارد يسترجع ما مضىٰ، هواء عليل يداعب وجنتيها، شعرها المتطاير أثر تضاربه في وجهها، تضمم يديها بقوةٍ وكأنها تأبى الفرار منها وتركها وحيدة مثل ما فعل الجميع، تتذكر تلك البسمة التي انتهت على تلك الضفة منذ سنوات طويلة، تلك الذكرة التي تُلاحقها، كانت تسير على حافة الشاطئ ممسكة بيده الدافئة، والحب يغمرهما في كل مكان، البسمة تعلو ثغرها، خدودها الوردية التي يحب أن يراها، ذكريات عديدة مُتداخلة في بعضها، شريط من الأحداث يمر داخل عقلها؛ ليجعلها في دوامةٍ لا تستيقظ منها أبدًا، تغمض عيناها بقوةٍ كي تقضي على كل شيءٍ يستحوذ عليها، تغوص في بحار أفكارها منفصلةً على العالم بأكمله، لم تستيقظ إلا بتضارب الأمواج قدميها، تنظر ببلاهةٍ لشروق الشمس، أيعقل هذا؟ متى ظهر الخيط الأبيض من النهار؟ ألم تشعر بكل هذا الوقت؟ أسئلة تدور في عقلها، والدموع تنساب منها بغزارة، حتى عزمت وجهتها نحو الضفة الأخرى؛ لتعيش بسلامٍ مُتناسيةٍ ما حدث معها.