█ فللمعترض هنا أن يقول : لأى سبب أضرب مرقس ويوحنا عن ذكر ميلاد عيسى من دون أب وهو أمر خارق للعادة ؟ فإن قيل إن ذلك كان لعلمهما غيرهما ذكره أو سيذكره قلت فلِمَ تواطأ إذن الأمور الخسيسة والحوادث الأجنبية والكلام اللغو ؟ ولِمَ أسهبا الكلام آلام وشكوى اليهود عليه وعلى قصة إرسال التلميذين لحل الجحش وغير كثير لا يحصى ؟ ويا ليت شعرى أى فائدة تحصل العلم بكون (زكـّـا) طلع الجميزة لأنه قصيرة القامة وبكون بطرس اخترط سيفه وضرب به عبد رئيس الكهنة وكان اسمه (ملخس) فقط أذنه سخروا رجلاً آتيًا الحقل (سمعان) أبو الإسكندر ليحمل صليب خلفه لعدم علمهما بذكره فلأى شىء أهملاه وهما مطلعان فهل كانا يعلمان هذه الأناجيل الأربع تجمع فى مجلد واحد حتى يعرف الناس منها كلها المهم أحوال جهلا الأوقات التى ذكرا فيها تلك الوقائع والقصص وناقض أحدهما صاحبه أشد المناقضة ؟ فلم يبق الآن إلا يقال كما أسلفنا آنفــًا هؤلاء المؤلفين لم يكونوا مشاهدين بمرأى العين ما شهدوا وإنما هى رويات مختلفة طارت البلاد فنقلها كل منهم بحسب بلغته أفواه كتاب مماحكات التأويل مناقضات الإنجيل مجاناً PDF اونلاين 2025 كلمة معربة (اليونانية: εὐαγγέλιον ايوانجيليون) وتعني البشارة السارة البشرى بشرى الخلاص تعني لدى المسيحيين بالمفهوم الروحي بمجيء يسوع الذي هو المسيح وتقديم نفسه ذبيحة فداء الصليب نيابة الجنس البشري ثم دفنه القبر وقيامته اليوم الثالث جاء كتب النبوات العهد القديم قد يُقصد بها مجازاً عند وغيرهم الكتب الأربعة الأولى الجديد والتي نسبت إلى متى ومرقس ولوقا ويؤمن المسيحيون بأن كتبت بوحي الروح القدس وليست تأليف بشري رسالة بولس الرسول الثانية تيموثاوس بعد عام 150 مست الحاجة الكنيسة قاعدة شاملة تنظم المؤلفات الدينية حول تمهيداً لإدراجها ضمن قانون الكتاب المقدس فكان المعيار المتبع صحة نسبتها الرسل وبرزت نظراً لصحة نسبها وجهة نظر ومن ناحية ولما تحلّت صفات تتطابق مع التقليد الشفهي وذلك بعد نقاشات طويلة إذ ينته ضم جميع الأسفار نهاية القرن وبداية الرابع أما التي يثبت فقدت تدريجيّاً حظوتها ولدى كأسفار مقدسة أما أسفار وضمها بوتقة واحدة فهو نتيجة تطور طويل معقد يظهر كمجموعة مؤلفة سبعة وعشرين سِفراً الحجم وضعت جميعها باللغة اليونانية أواخر الأول؛ السلطة العليا أمور الدين كانت تتمثل الأولين مرجعين والمرجع الثاني انتشر انتشاراً سريعاً وقد أجمعوا تسميته الرب ويشمل هذا المرجع التعاليم ألقاها والأحداث تبين سلطته؛ أقوال وما يعظ فقد تناقلتها ألسن الحفاظ شفهيّاً وربما وجدت بعض الوثائق المكتوبة لروايتي الصلب والقيامة الأحداث الهامة الأخرى؛ ولم يشعر الأولون وفاة آخر بضرورة تدوين فبدؤوا قرابة العام 120 بإنشاء مبتدئين بأسفار لما له شهرة ولأنه أوصى بقراءة رسائله بنفسه وتشير كتابات آباء كنيسة أنهم يعرفون عدداً كبيراً رسائل وأنهم يولونها مكانة المقدسة أيضاً فإن أقدم الإشارات التاريخية تعود للعام 140 تثبت يقرأون اجتماعات الأحد يعدونها مؤلفات أقله شخصيات تتصل بالرسل بشكل وثيق أخذوا منزلة تمت كتابة القانونية بين أعوام 70 و100 م تقريبا وهي المصدر الرئيسي للمعلومات حياة مؤلف مجهول (تمت إضافة الأسماء الحالية لها الثاني) المؤكد أيا يكتبه شاهد عيان وبالتالي العلماء المعاصرين يتوخون الحذر الاعتماد عليهم يقبل الشك ولكن خلال الدراسة النقدية يمكن محاولة التمييز الأفكار الأصلية ليسوع وتلك الخاصة بالمؤلفين اللاحقين تمت العديد غير وقت متأخر وجميعهم مثلهم مثل القانونيين يعرضون الآراء اللاهوتية بمؤلفيهم جاء مقدمة الآتي: "هذا الخلاف والتخليط الرواية والتقديم والتأخير تأريخ وتوقيت الحوادث ممن يدعون ـ يُدعى لهم يكتبون وحى الله بمنزلة أشرت عثرت الإشارة ليدرجه اللبيب الغرض الذى قصدناه والموضوع نحوناه وليعلم دعوى النصارى الموجودة بأيديهم وحيًا داحضة فارغة وأن يكن مشاهدًا نقله قلد الرواة عصره مجازفة وكذا غيره غيرهم وأنه إذا بطلت الدعوى بعصمة الغلط فيما أخبر عنه معذرة لغيره ثم إنه عاد التناقض وقع فثم عديدة بينهم وبين سائر الحواريين كبطرس وبولس وغيرهما وبينهم أيضًا استشهدوا بما عنّ وراق تأييدًا لدعواهم بل تراها كلام مكذبًا مفسدًا عقيدته وذلك كقول لوقا 9 54 حكاية أنه قال لتلميذيه يعقوب استأذناه يأمر فتنزل نار السماء فتحرق أهل قرية السامرة إضافتهم إياهما ( إنكما تعلمان روح أنتما لأن ابن الإنسان يأت لإهلاك نفوس لخلاصها ) يلبث 2 49 إنما جئت لأبعث نارًا الأرض وماذا يريد اضطرمت أريد تضطرم أتظنون أنى لألقى سلمًا إنى أقول لكم لكن شقاقــًا وكقول يوحنا الفصل الأول يره أحد قط 14 رآنى رأى الآب إلا أنا أضربنا استيفاء النوع ؛ ثقة نورده كافٍ إثبات الحجة الخصم وفى إفحامه الجواب ومما يعد سكوت المؤرخين عما معجزات الباهرة يذكروا معجزة تحويل الماء خمرًا أنها أولى معجزاته وبها ظهر مجده وآمنت تلاميذه الثانى وكذلك قضية بعث العازر الموت مضى أربعة أيام ولو الأمر غريبًا خارقــًا أطال فيه على متتبعًا لجميع فعلها يعلم أول إنجيله وعبارته رأيت كنت تابعًا لكل أكتب إليك أيها العزيز تاوفيلوس لتعرف حقائق وعظت سفر الأبركسيس حيث أنشأته يا ابتدأ يعلمه ويعلم معًا يوم ارتفاعه اهـ وكذا ماء البركة يشفى نازل تحريك الملك وغسل أقدام وأمره بالاقتداء تفرد وقد بذكر خروج الموتى أجداثهم موت وظهورهم لأناس كثيرين المدينة أعجب حل تواطأوا ! ظهور النجم للمجوس وسيره معهم بلغوا أورشليم وأغرب جولان التلاميذ مريم المجدلانية وغيرها النساء اللائى كن يصاحبن ورسله وينفقن ! وكثيرًا ترى يذكر مثلاً عقيدة دينية أمرًا مهمًا حكمًا إلهيًا ولا يذكره حديثــًا ينتقل علاقة تتمة الحديث أوردها إيراد أوله فمثل الخلل والتشويش يصدر مؤلفى عصرنا ارتكب عذره عاذر ! وأغرب مواطأتهم جميعًا ينبغى كركوب سفينة وخروجه وجلوسه البحر وعبوره شاطئ ودخوله بيتــًا ومبيته المشار إليها برية وصعوده جبل وتنقله مكان وأغرب منه 7 37 وتلاميذه كانوا يجولون القرى ومعهم نساء أمرها مشهورًا بالفجور والزنى وأنت خبير بأنه يتأتى الشرقية وخصوصًا يبيت وحده محل مخصوص فلا بد الأولياء يبيتون الوليات وكذكر المؤلف وغيره اقتحام الفاجرة بيت الفريسى أضاف وإفاضتها الطيب رأسه وغسلها قدميه بدموعها وتنشيفها بشعرها وقتئذ فاحشة بغيًا مباحة يليق بأحد مطارنة ضيفــًا معارفه يأذن لقحبة تغسل رجليه بمحضر ملأ تبدى أمارة التوبة قبل سرًا جهرًا ؟! وكذكر تجرد العشاء ثيابه وتحزمه بمنشفة لغسل فهذا يوهم سرت الخمرة يدرى يفعل غسل الأقدام يوجب التجرد الثياب ! وكقوله 11 18 يحب ومرثا ومريم دهنته بالطيب ومسحت قديمه عشر متكئــًا حضن يحبه 3 الخمر وإيمان نصه فقالت إخوته انطلق وسر تلاميذك أيضــًا الأعمال تعملها ليس يعمل شيئــًا يطلب يكون علانية تعمل فأظهر نفسك للعالم آمنوا فهذا المعجزة ذكرها سابقــًا تكن يحاول بالحرى غيرها خفية أجل يسيئون الظن وصاحب البيت أدرى بالذى 10 20 كثيرًا يقولون مجنون وبه شيطان 21 ازدحام الجمع إنهم يقدروا الأكل فلما سمعت أقاربه بذلك خرجوا ليمسكوه لأنهم قالوا يدل أقارب وهم يعتقدونه ادعوا بكونه مجنونـًا إنجاءً مما تورط حشد إليه وتعرضه يلق ظُن إلمام السوء وأشباه تحصى ظاهره وباطنه القدح المدح والحاصل أورده سواء أحكامًا مواعظ قصص وأحوال فإنما موهوم محقق معين الأحكام والمواعظ فإنهم يتفقوا إيرادها بلفظها فترى أحدهم يوردها الماضى بالماضى بالسلب بالإيجاب بصورة الاستفهام وآخر مرة يكررها مرتين وثلاثــًا فالزعم يكرر معنى واحدًا مرات كثيرة ذا بضاعة مزجاة وإلا غلط الناقل وأما المعجزات والأحوال بعضهم يذكرها فليس لنا كله سوى مجرد الحدس والوهم إمكان وقوع ذكروه سبيل المجازفة علم بكيفيته وماهيته وخصوصيته وعلاقته يُعفى وأكثر جرى وانبعاثه وارتفاعه أهم مولده واختلف سيمر بك صعوده سكت فللمعترض ؟"