█ كتاب الفردوس الأمريكي مجاناً PDF اونلاين 2025 «الفردوس الأمريكي» ”حقيقة صادمة لكل من توهَّم أن ثمة فردوساً وراء بحر الظلمات كما أنه صرخة نذير للمجتمعات التي جعلت ذلك الموهوم مثالاً يُحتذى حتى لاحت آفاقها بعض أدوائه“ في المقدمة وبعد رحَّب جون هيور بالقارئ قائلاً: ”مرحباً بك الأمريكي“ أخبرنا عن فحوى كتابه الماتع باختصار: إنه ”يتحدث الجانب الآخر الحياة أمريكا والتي هي جوهرها فردوس حمقى“ يُسلِّط الضوء خفايا الأمريكية ويكشف للقارئ وجهها الحقيقي بعد إزالة المساحيق التجميلية عنه فتتبدّى ملامحها القبيحة المؤذِنة بكل شر! كتابهِ يعترف ”أمراضنا الاجتماعية ليست سوى نتاج حماقاتنا الشخصية وخياراتنا الطائشة“ وهذا مدخل جيّد لنقدِ الذات ”المجتمع هو فردوسٌ زائف فعلاً“ قبيل (وشهد شاهد أهلها) يجب يعرف القارئ المؤلِّف باحث أمريكي حصل الدكتوراه علم الاجتماع جامعة كاليفورنيا ويعمل حالياً أستاذاً لعلم بالكلية الجامعية بجامعة ميريلاند وقبل يشرع العرضِ والنقد لفردوس الحمقى عشرين فصلاً قدَّم بإلماعة إلى «النقد الاجتماعي» الذي يُعتبر أهم فرع فروع دراسة المجتمعات ولكنه حسب يحظى بأقلِّ اهتمام وتقدير والسبب لا أحد يحب التعرّض للنقد وإن كان نقدًا لمصلحته فالمجتمع يكره دائمًا يكون عرضة للانتقاد ولكن الناقد الاجتماعي يتعلّم «فن اللامبالاة» تجاه مشاعر المجتمع إذا منطلقاً نقدِه أُسس صادقة وواقعية ويحمل عاتقهِ هم إصلاح مجتمعه هيور يقول الناقدِ بأنه ”الشخص المقتنع بضرورة تحسين خلال إطلاع أوجه القصور فيه“ يرى وجوب معيار تحديد ”المُثل العليا قد حدّدها“ ثم ينبِّه مسألة مهمة وهي: يضمر الكراهية لمجتمعه؟ وهذه تهمة مُعلَّبة جاهزة توجه مصلح والحقيقة المهلِّلين لانحراف مُثُله أولى بهذه التهمة لأنهم يُلحقون الضرر بمستقبلها وحظوظها قال المؤلف: ”غالباً ما يغدو صوتاً صارخاً البريةِ يميل الجميع بغضهِ أو تجاهله“ نهاية يخبرنا أن: ”من بين جميع أُمم الأرض اليوم تُعد الولايات المتحدة الأمة الوحيدة تُصُوِّر أنها كانت وما زالت مجتمعاً مثالياً للإنسان“ ضلالات وأوهام إلا للحمقى لِمَ وكيف؟ هذا يتمحور عليه الكتاب المدهش يكتب الفصل الـ١٨: ”سنقوم باستجماع شجاعتنا الأخلاقية وحكمتنا التاريخية وبصيرتنا ونُدلي بوصيَّتنا النهائية لأنفسنا ولأجيالنا القادمة“ من أهمِّ فصول وكلّه مهم العاشر تحدَّث فيه «الفردية والعدالة العليا» ومما ذكره يعاني الفردانية وتخنقه الوحدة؛ أكثر مجتمع محموم بحثهِ الترفيه ومطالبته باللهو العالم يقول هيور: ”نحن الناس شعورًا بالوحدة الصعيد العالمي وللحصول حلٍّ فعلينا إما نُصرِّح أننا مخطئون نزعتنا الفردية نسابق لخلق المزيد واللهو بُغية التغلّب شعورنا بالوحدة“ وعندما ذكر عديم الفائدة وأشار قصة نجاح قال: ”فتفوّقها التنمية الاقتصادية أدى إنشاء طلب هائل فتقليدياً وسيلة تسلية أنفسنا مرغوبًا عند يمتلكون فائضاً الوقت الفارغ والطاقة باختصار أي نشاط بشري منظَّم مرتبط بالترفيه سيمثل ذاك الجزء المهدر حياتنا حاجة ملحّة له الأقل“ أورده كإجابة سؤال: الترفيه؟ لكنه أراد يوضِّح التعريف فقال: ”الترفيه: شيءٍ نرغب القيام به ولا يُطورنا كبشر ونحن نعلم لن يطورنا لكننا زلنا راغبين فعلهِ لأنه يُسلِّينا“ ويرى بصفته عالم اجتماع فصل «أمة شبحية» يوجد آثار إيجابية لمُنتجات الإطلاق سواءً لصالح الفرد مُجتمعه ويضيف: ”وحتى كصناعةٍ توفِّر العمل والنفع المادي لنفسها وللقطاع الاقتصادي فإنَّ الأذى تَخلقه حياتِنا والأجيال القادمة أكبر بكثيرٍ تُنافسه إحصاءاتٍ للتوظيف حقائب للأرباح“ ويقرِّر المؤلف؛ الانكباب بلهفةٍ النشاطات الترفيهية دليل خواءٍ داخلي فيقول: ”وهكذا فإن حجم البذخ والنفقات المبذولة لأجلِ نشاطاتنا علوم وفنون العظيمة مُساوٍ تمامًا لفراغ وتفاهة الخاصة!“ وفي كثب» الشهوة الاستهلاكية وذكر المحرك الرئيس لآلة الحضارة وهو المال ويقول جملةٍ فاصلة معبِّرة: ”المال إله وأمُّها وكل شيء فيها“ المعيار يقاس كل خير ونقاء يوم تقليدي أوضح كيف يتم إغواء المستهلك وأن تقديمه مصحوباً بحلاوة وأمل الاستمتاع كاشفنا بأن غالب يدرّس مدارس منهج التضليل الشيطاني وتعمد تدريب مبتكري الإغواء المستقبليين وصانعي الإعلانات وتقوم بتنظير وتبرير عقيدة منعدمة الروح نعم؛ يتواءم مع أهداف الاستهلاك «عيد الكريسمس» ”أكثر المواسم إثما وشرّا لما يسوده سلوك سيئ واستهلاك كارثي“ يسأل ويجيب: لماذا يعشق العيد؟ ”لأنه موسم الهدر والإلهاء البالغين والابتعاد التام الواقع وفساده يمت بصلة الرب“ آخر فصلٍ «العيش والموت بالسيف» يجهر جرأة بالكلماتِ الآتية: باعتبار تحليلنا النهائي للمجتمع دعونا نلقي نظرة أخيرة أقوى مظاهر نبوغه وشهرته: «مجتمع السوق» «قوّته العسكرية» تمنحنا موقعنا المهيمن أنحاءِ تُعرف أمتنا داخليّاً وخارجيّاً قوّتنا وتفوّقنا العسكري هذان هما حدَّا سيفنا اللذان نُخضع بهما أعداءنا وخصومنا ونوفر راحة البال لكنَّهُ أيضاً ذات السيف أقصى مفارقة نوشك نذبح فالحد للسيف يقطع الحبل يربط بيننا أناسًا وجيرانًا وغرباء ويتركنا جميعاً حذرين مُرتابين ووحيدين وجودنا المنعزل والحد الثاني العسكرية أصابتنا بالغطرسة والفساد وهي علاماتٌ طبيعية لقوّة عالمية وشك الانهيار محورها القائم المصلحة الذاتية والظلم