للصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة ، والقوى... 💬 أقوال محمد ابن قيم الجوزية 📖 كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (كامل)
- 📖 من ❞ كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (كامل) ❝ محمد ابن قيم الجوزية 📖
█ للصوم تأثير عجيب حفظ الجوارح الظاهرة والقوى الباطنة وحميتها عن التخليط الجالب لها المواد الفاسدة التي إذا استولت عليها أفسدتها استفراغ الرديئة المانعة من صحتها فالصوم يحفظ القلب والجوارح ويُعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات فهو أكبر العون التقوى كما قال تعالى ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتب عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ولما كان المقصود الصيام حبس النفس وفطامها المألوفات وتعديل قوتها الشهوانية لتستعد لطلب فيه غاية سعادتها ونعيمها وقبول تزكو به مما حياتها الأبدية ويكسر الجوع والظمأ حِدَّتِها وسَوْرتها ويُذكرها بحال الأكباد الجائعة المساكين وتضيق مجاري الشيطان العبد بتضييق الطعام والشراب وتحبس قوى الأعضاء استرسالها لحكم الطبيعة فيما يضرها معاشها ومعادها ويُسكنُ كُلَّ عضو وكُل قوة جماحه وتُلجم بلجامه لجام المتقين وجُنَّةُ المحاربين ورياضة الأبرار والمقربين وهو لرب العالمين بين سائر الأعمال فإن الصائم لا يفعل شيئاً وإنما يترك شهوته وطعامه وشرابه أجل معبوده ترك محبوبات كتاب زاد المعاد هدي خير العباد (كامل) مجاناً PDF اونلاين 2025 تأليف ابن قيم الجوزية خمسة مجلدات يتناول الفقه وأصوله والسيرة والتاريخ وذكر سيرة الرسول غزواته وحياته وبيّن هديه معيشته وعباداته ومعاملته لأصحابه وأعدائه وقد ألف هذا الكتب أثناء السفر ولم تكن معه أية مصادر ينقل يحتاج إليه أحاديث وأقوال وآراء تتعلق بمواضيع الكتاب ومع ذلك فقد ضمن كتابه نبوية الصحاح والسنن والمعاجم والسير وأثبت كل حديث الموضوع الذي يخصه مع العلم أن القيم مسند الإمام أحمد بن حنبل يضم أكثر ثلاثين
❞ للصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة ، والقوى الباطنة وحميتها عن التخليط الجالب لها المواد الفاسدة التي إذا استولت عليها أفسدتها ، و استفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها ، فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها ، ويُعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات ، فهو من أكبر العون على التقوى كما قال تعالى ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتب عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ، ولما كان المقصود من الصيام حبس النفس عن الشهوات وفطامها عن المألوفات ، وتعديل قوتها الشهوانية ، لتستعد لطلب ما فيه غاية سعادتها ونعيمها ، وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الأبدية ويكسر الجوع والظمأ مِن حِدَّتِها وسَوْرتها ، ويُذكرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين ، وتضيق مجاري الشيطان من العبد بتضييق مجاري الطعام والشراب ، وتحبس قوى الأعضاء عن استرسالها لحكم الطبيعة فيما يضرها في معاشها ومعادها ، ويُسكنُ كُلَّ عضو منها وكُل قوة عن جماحه ، وتُلجم بلجامه ، فهو لجام المتقين ، وجُنَّةُ المحاربين ، ورياضة الأبرار والمقربين ، وهو لرب العالمين من بين سائر الأعمال ، فإن الصائم لا يفعل شيئاً ، وإنما يترك شهوته وطعامه وشرابه من أجل معبوده ، فهو ترك محبوبات النفس وتلذذاتها إيثاراً لمحبة الله ومرضاته ، وهو سر بين العبد وربه لا يَطَّلِعُ عليه سواه ، والعباد قد يَطَّلِعُونَ منه على ترك المفطرات الظاهرة ، وأما كونه ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل معبوده ، فهو أمر لا يطلع عليه بشر ، وذلك حقيقة الصوم ، وقال النبي ﷺ ( الصَّوْمُ جُنَّة ) وأمَرَ مَن اشتدَّتْ عليه شَهوة النكاح ، ولا قدرة له عليه بالصيام ، وجعله وجَاءَ هذه الشهوة ، والمقصود أن مصالح الصوم لما كانت مشهودة بالعقول السليمة والفطر المستقيمة ، شرعه الله لعباده رحمة بهم ، وإحساناً إليهم ، وحميةً لهم وجُنَّةٌ. ❝
❞ للصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة ، والقوى الباطنة وحميتها عن التخليط الجالب لها المواد الفاسدة التي إذا استولت عليها أفسدتها ، و استفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها ، فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها ، ويُعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات ، فهو من أكبر العون على التقوى كما قال تعالى ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتب عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ، ولما كان المقصود من الصيام حبس النفس عن الشهوات وفطامها عن المألوفات ، وتعديل قوتها الشهوانية ، لتستعد لطلب ما فيه غاية سعادتها ونعيمها ، وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الأبدية ويكسر الجوع والظمأ مِن حِدَّتِها وسَوْرتها ، ويُذكرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين ، وتضيق مجاري الشيطان من العبد بتضييق مجاري الطعام والشراب ، وتحبس قوى الأعضاء عن استرسالها لحكم الطبيعة فيما يضرها في معاشها ومعادها ، ويُسكنُ كُلَّ عضو منها وكُل قوة عن جماحه ، وتُلجم بلجامه ، فهو لجام المتقين ، وجُنَّةُ المحاربين ، ورياضة الأبرار والمقربين ، وهو لرب العالمين من بين سائر الأعمال ، فإن الصائم لا يفعل شيئاً ، وإنما يترك شهوته وطعامه وشرابه من أجل معبوده ، فهو ترك محبوبات النفس وتلذذاتها إيثاراً لمحبة الله ومرضاته ، وهو سر بين العبد وربه لا يَطَّلِعُ عليه سواه ، والعباد قد يَطَّلِعُونَ منه على ترك المفطرات الظاهرة ، وأما كونه ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل معبوده ، فهو أمر لا يطلع عليه بشر ، وذلك حقيقة الصوم ، وقال النبي ﷺ ( الصَّوْمُ جُنَّة ) وأمَرَ مَن اشتدَّتْ عليه شَهوة النكاح ، ولا قدرة له عليه بالصيام ، وجعله وجَاءَ هذه الشهوة ، والمقصود أن مصالح الصوم لما كانت مشهودة بالعقول السليمة والفطر المستقيمة ، شرعه الله لعباده رحمة بهم ، وإحساناً إليهم ، وحميةً لهم وجُنَّةٌ. ❝ ⏤محمد ابن قيم الجوزية
❞ للصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة ، والقوى الباطنة وحميتها عن التخليط الجالب لها المواد الفاسدة التي إذا استولت عليها أفسدتها ، و استفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها ، فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها ، ويُعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات ، فهو من أكبر العون على التقوى كما قال تعالى ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتب عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ، ولما كان المقصود من الصيام حبس النفس عن الشهوات وفطامها عن المألوفات ، وتعديل قوتها الشهوانية ، لتستعد لطلب ما فيه غاية سعادتها ونعيمها ، وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الأبدية ويكسر الجوع والظمأ مِن حِدَّتِها وسَوْرتها ، ويُذكرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين ، وتضيق مجاري الشيطان من العبد بتضييق مجاري الطعام والشراب ، وتحبس قوى الأعضاء عن استرسالها لحكم الطبيعة فيما يضرها في معاشها ومعادها ، ويُسكنُ كُلَّ عضو منها وكُل قوة عن جماحه ، وتُلجم بلجامه ، فهو لجام المتقين ، وجُنَّةُ المحاربين ، ورياضة الأبرار والمقربين ، وهو لرب العالمين من بين سائر الأعمال ، فإن الصائم لا يفعل شيئاً ، وإنما يترك شهوته وطعامه وشرابه من أجل معبوده ، فهو ترك محبوبات النفس وتلذذاتها إيثاراً لمحبة الله ومرضاته ، وهو سر بين العبد وربه لا يَطَّلِعُ عليه سواه ، والعباد قد يَطَّلِعُونَ منه على ترك المفطرات الظاهرة ، وأما كونه ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل معبوده ، فهو أمر لا يطلع عليه بشر ، وذلك حقيقة الصوم ، وقال النبي ﷺ ( الصَّوْمُ جُنَّة ) وأمَرَ مَن اشتدَّتْ عليه شَهوة النكاح ، ولا قدرة له عليه بالصيام ، وجعله وجَاءَ هذه الشهوة ، والمقصود أن مصالح الصوم لما كانت مشهودة بالعقول السليمة والفطر المستقيمة ، شرعه الله لعباده رحمة بهم ، وإحساناً إليهم ، وحميةً لهم وجُنَّةٌ. ❝
❞ الجهاد أربع مراتب : جهاد النفس ، وجهاد الشيطان ، وجهاد الكفار ، وجهاد المنافقين ، وجهاد النفس أربع مراتب أيضاً : إحداها : أَنْ يُجاهِدَها على تعلم الهدى ، ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها إلا به ، ومتى فاتها علمه ، شقيت في الدارين ، الثانية : أن يُجاهدها على العمل به بعد علمه ، وإلا فمجرد العلم بلا عمل إن لم يَضُرَّها لم ينفعها ، الثالثة : أن يُجاهدها على الدعوة إليه ، وتعليمِهِ مَنْ لا يعلمه ، وإلا كان من الذين يكتمون ما أنزل الله الهدى والبينات ولا ينفعُهُ علمه ، ولا يُنجيه من من عذاب الله ، الرابعة : أن يُجاهِدَها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله ، وأذى الخلق ، ويتحمل ذلك كله لله ، فإذا استكمل هذه المراتب الأربع ، صار من الرَّبَّانِيين ، فإن السلف مُجمِعُونَ على أن العَالِمَ لا يستحق أن يُسمى ربانياً حتى يعرف الحق ، ويعمل به ، ويُعَلِّمه ، فمن علم وَعَمِلَ وعَلَّمَ فذاكَ يُدعى عظيماً في ملكوت السماوات ، وأما جهاد الشيطان ، فمرتبتان ، إحداهما : جهاده على دفع ما يُلقي إلى العبد من الشبهات والشكوك القادحة في الإيمان ، الثانية : جهادة على دفع ما يُلقي إليه من الإرادات الفاسدة والشهواتِ ، فالجهاد الأول يكون بعده اليقين ، والثاني يكون بعده الصبر ، قال تعالى { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَيْمَةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا اتِنَا يُوقِنُونَ } فأخبر أن إمامة الدين ، إنما تُنال بالصبر واليقين ، فالصبر يدفع الشهوات والإرادات الفاسدة ، واليقين يدفع الشكوك والشبهات ، وأما جهاد الكفار والمنافقين ، فأربع مراتب : بالقلب ، واللسان ، والمال ، والنفس ، وجهاد الكفار أخص باليد ، وجهاد المنافقين أخص باللسان ، وأما جهاد أرباب الظلم والبدع والمنكرات فثلاث مراتب : الأولى باليد إذا قَدَرَ ، فإن عَجَزَ ، انتقل إلى اللسان ، فإن عَجَزَ ، جاهد بقلبه ، فهذه ثلاثةَ عشر مرتبةٌ من الجهاد ، ( ومَنْ مَاتَ وَلَم يَغْزُ ، وَلَمْ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالغَزْوِ ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مَنَ النِّفَاقِ ). ❝ ⏤محمد ابن قيم الجوزية
❞ الجهاد أربع مراتب : جهاد النفس ، وجهاد الشيطان ، وجهاد الكفار ، وجهاد المنافقين ، وجهاد النفس أربع مراتب أيضاً : إحداها : أَنْ يُجاهِدَها على تعلم الهدى ، ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها إلا به ، ومتى فاتها علمه ، شقيت في الدارين ، الثانية : أن يُجاهدها على العمل به بعد علمه ، وإلا فمجرد العلم بلا عمل إن لم يَضُرَّها لم ينفعها ، الثالثة : أن يُجاهدها على الدعوة إليه ، وتعليمِهِ مَنْ لا يعلمه ، وإلا كان من الذين يكتمون ما أنزل الله الهدى والبينات ولا ينفعُهُ علمه ، ولا يُنجيه من من عذاب الله ، الرابعة : أن يُجاهِدَها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله ، وأذى الخلق ، ويتحمل ذلك كله لله ، فإذا استكمل هذه المراتب الأربع ، صار من الرَّبَّانِيين ، فإن السلف مُجمِعُونَ على أن العَالِمَ لا يستحق أن يُسمى ربانياً حتى يعرف الحق ، ويعمل به ، ويُعَلِّمه ، فمن علم وَعَمِلَ وعَلَّمَ فذاكَ يُدعى عظيماً في ملكوت السماوات ، وأما جهاد الشيطان ، فمرتبتان ، إحداهما : جهاده على دفع ما يُلقي إلى العبد من الشبهات والشكوك القادحة في الإيمان ، الثانية : جهادة على دفع ما يُلقي إليه من الإرادات الفاسدة والشهواتِ ، فالجهاد الأول يكون بعده اليقين ، والثاني يكون بعده الصبر ، قال تعالى ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَيْمَةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا اتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ فأخبر أن إمامة الدين ، إنما تُنال بالصبر واليقين ، فالصبر يدفع الشهوات والإرادات الفاسدة ، واليقين يدفع الشكوك والشبهات ، وأما جهاد الكفار والمنافقين ، فأربع مراتب : بالقلب ، واللسان ، والمال ، والنفس ، وجهاد الكفار أخص باليد ، وجهاد المنافقين أخص باللسان ، وأما جهاد أرباب الظلم والبدع والمنكرات فثلاث مراتب : الأولى باليد إذا قَدَرَ ، فإن عَجَزَ ، انتقل إلى اللسان ، فإن عَجَزَ ، جاهد بقلبه ، فهذه ثلاثةَ عشر مرتبةٌ من الجهاد ، ( ومَنْ مَاتَ وَلَم يَغْزُ ، وَلَمْ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالغَزْوِ ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مَنَ النِّفَاقِ ). ❝