وكان هديه ﷺ أنه إذا صالح قوماً فَنَقَضَ بعضُهم عهده ،... 💬 أقوال محمد ابن قيم الجوزية 📖 كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (كامل)
- 📖 من ❞ كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (كامل) ❝ محمد ابن قيم الجوزية 📖
█ وكان هديه ﷺ أنه إذا صالح قوماً فَنَقَضَ بعضُهم عهده وصلحه وأقرهم البَاقُونَ ورضُوا به غزا الجميع وجعلهم كلهم ناقضين كما فعل بقريظة والنضير وبني قينقاع وكما أهل مكة فهذه سنته العهد وعلى هذا ينبغي أن يَجرِيَ الحُكْمُ الذمة صرح الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم وخالفهم الشافعي فخصوا نقض بمن نقضه خاصةً دون رَضِيَ وأقر عليه وفرَّقُوا بينهما بأن عقد أقوى وآكد ولهذا كان موضوعاً التأبيد بخلاف الهدنة والصلح وسنته وعاهدهم فانضاف إليهم عدو له سواهم فدخلوا معهم عقدهم وانضاف إليه قوم آخرون معه عقده صار حُكم حارب دخل الكفار حكم حاربه وبهذا السبب فإنه لما صالحهم وضع الحرب بينهم وبينه عشر سنين تواثبت بنو بكر بن وائل فدخلت عهد قريش وعقدها وتواثبت خُزاعة رسول الله وعقده ثم عدت خزاعة فبيتتهم وقتلت منهم وأعانتهم الباطن بالسلاح فعد قريشاً للعهد بذلك واستجاز غزو بني لتعديهم حلفائه أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بغزو نصارى المشرق أعانُوا عدوّ كتاب زاد المعاد هدي خير العباد (كامل) مجاناً PDF اونلاين 2025 تأليف قيم الجوزية خمسة مجلدات يتناول الفقه وأصوله والسيرة والتاريخ وذكر فيه سيرة الرسول غزواته وحياته وبيّن معيشته وعباداته ومعاملته لأصحابه وأعدائه وقد ألف الكتب أثناء السفر ولم تكن أية مصادر ينقل منها ما يحتاج أحاديث وأقوال وآراء تتعلق بمواضيع الكتاب ومع ذلك فقد ضمن كتابه نبوية الصحاح والسنن والمعاجم والسير وأثبت كل حديث الموضوع الذي يخصه مع العلم القيم يحفظ مسند الإمام حنبل يضم أكثر ثلاثين
❞ وكان هديه ﷺ أنه إذا صالح قوماً فَنَقَضَ بعضُهم عهده ، وصلحه ، وأقرهم البَاقُونَ ، ورضُوا به ، غزا الجميع ، وجعلهم كلهم ناقضين ، كما فعل بقريظة ، والنضير ، وبني قينقاع ، وكما فعل في أهل مكة ، فهذه سنته في أهل العهد ، وعلى هذا ينبغي أن يَجرِيَ الحُكْمُ في أهل الذمة كما صرح به الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم ، وخالفهم أصحاب الشافعي ، فخصوا نقض العهد بمن نقضه خاصةً دون من رَضِيَ به ، وأقر عليه ، وفرَّقُوا بينهما بأن عقد الذمة أقوى وآكد ، ولهذا كان موضوعاً على التأبيد ، بخلاف عقد الهدنة والصلح ، وكان هديه وسنته ﷺ إذا صالح قوماً وعاهدهم ، فانضاف إليهم عدو له سواهم ، فدخلوا معهم في عقدهم ، وانضاف إليه قوم آخرون ، فدخلوا معه في عقده ، صار حُكم من حارب من دخل معه في عقده من الكفار حكم من حاربه ، وبهذا السبب غزا أهل مكة ، فإنه لما صالحهم على وضع الحرب بينهم وبينه عشر سنين ، تواثبت بنو بكر بن وائل ، فدخلت في عهد قريش ، وعقدها ، وتواثبت خُزاعة ، فدخلت في عهد رسول الله ﷺ وعقده ، ثم عدت بنو بكر على خزاعة فبيتتهم وقتلت منهم ، وأعانتهم قريش في الباطن بالسلاح ، فعد رسول الله ﷺ قريشاً ناقضين للعهد بذلك ، واستجاز غزو بني بكر بن وائل لتعديهم على حلفائه ، وبهذا أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بغزو نصارى المشرق لما أعانُوا عدوّ المُسلمين على قتالهم ، فأمدوهم بالمال والسلاح ، وإن كانوا لم يغزونا ولم يُحاربونا ، ورآهم بذلك ناقضين للعهد ، كما نقضت قريش عهد النبي بإعانتهم بني بكر بن وائل على حرب حلفائه ، فكيف إذا أعان أهل الذمة المشركين على حرب المسلمين . والله أعلم. ❝
❞ وكان هديه ﷺ أنه إذا صالح قوماً فَنَقَضَ بعضُهم عهده ، وصلحه ، وأقرهم البَاقُونَ ، ورضُوا به ، غزا الجميع ، وجعلهم كلهم ناقضين ، كما فعل بقريظة ، والنضير ، وبني قينقاع ، وكما فعل في أهل مكة ، فهذه سنته في أهل العهد ، وعلى هذا ينبغي أن يَجرِيَ الحُكْمُ في أهل الذمة كما صرح به الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم ، وخالفهم أصحاب الشافعي ، فخصوا نقض العهد بمن نقضه خاصةً دون من رَضِيَ به ، وأقر عليه ، وفرَّقُوا بينهما بأن عقد الذمة أقوى وآكد ، ولهذا كان موضوعاً على التأبيد ، بخلاف عقد الهدنة والصلح ، وكان هديه وسنته ﷺ إذا صالح قوماً وعاهدهم ، فانضاف إليهم عدو له سواهم ، فدخلوا معهم في عقدهم ، وانضاف إليه قوم آخرون ، فدخلوا معه في عقده ، صار حُكم من حارب من دخل معه في عقده من الكفار حكم من حاربه ، وبهذا السبب غزا أهل مكة ، فإنه لما صالحهم على وضع الحرب بينهم وبينه عشر سنين ، تواثبت بنو بكر بن وائل ، فدخلت في عهد قريش ، وعقدها ، وتواثبت خُزاعة ، فدخلت في عهد رسول الله ﷺ وعقده ، ثم عدت بنو بكر على خزاعة فبيتتهم وقتلت منهم ، وأعانتهم قريش في الباطن بالسلاح ، فعد رسول الله ﷺ قريشاً ناقضين للعهد بذلك ، واستجاز غزو بني بكر بن وائل لتعديهم على حلفائه ، وبهذا أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بغزو نصارى المشرق لما أعانُوا عدوّ المُسلمين على قتالهم ، فأمدوهم بالمال والسلاح ، وإن كانوا لم يغزونا ولم يُحاربونا ، ورآهم بذلك ناقضين للعهد ، كما نقضت قريش عهد النبي بإعانتهم بني بكر بن وائل على حرب حلفائه ، فكيف إذا أعان أهل الذمة المشركين على حرب المسلمين . والله أعلم. ❝ ⏤محمد ابن قيم الجوزية
❞ وكان هديه ﷺ أنه إذا صالح قوماً فَنَقَضَ بعضُهم عهده ، وصلحه ، وأقرهم البَاقُونَ ، ورضُوا به ، غزا الجميع ، وجعلهم كلهم ناقضين ، كما فعل بقريظة ، والنضير ، وبني قينقاع ، وكما فعل في أهل مكة ، فهذه سنته في أهل العهد ، وعلى هذا ينبغي أن يَجرِيَ الحُكْمُ في أهل الذمة كما صرح به الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم ، وخالفهم أصحاب الشافعي ، فخصوا نقض العهد بمن نقضه خاصةً دون من رَضِيَ به ، وأقر عليه ، وفرَّقُوا بينهما بأن عقد الذمة أقوى وآكد ، ولهذا كان موضوعاً على التأبيد ، بخلاف عقد الهدنة والصلح ، وكان هديه وسنته ﷺ إذا صالح قوماً وعاهدهم ، فانضاف إليهم عدو له سواهم ، فدخلوا معهم في عقدهم ، وانضاف إليه قوم آخرون ، فدخلوا معه في عقده ، صار حُكم من حارب من دخل معه في عقده من الكفار حكم من حاربه ، وبهذا السبب غزا أهل مكة ، فإنه لما صالحهم على وضع الحرب بينهم وبينه عشر سنين ، تواثبت بنو بكر بن وائل ، فدخلت في عهد قريش ، وعقدها ، وتواثبت خُزاعة ، فدخلت في عهد رسول الله ﷺ وعقده ، ثم عدت بنو بكر على خزاعة فبيتتهم وقتلت منهم ، وأعانتهم قريش في الباطن بالسلاح ، فعد رسول الله ﷺ قريشاً ناقضين للعهد بذلك ، واستجاز غزو بني بكر بن وائل لتعديهم على حلفائه ، وبهذا أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بغزو نصارى المشرق لما أعانُوا عدوّ المُسلمين على قتالهم ، فأمدوهم بالمال والسلاح ، وإن كانوا لم يغزونا ولم يُحاربونا ، ورآهم بذلك ناقضين للعهد ، كما نقضت قريش عهد النبي بإعانتهم بني بكر بن وائل على حرب حلفائه ، فكيف إذا أعان أهل الذمة المشركين على حرب المسلمين . والله أعلم. ❝