قصة الحُديبية .. وكانت في سنة ست في ذي القعدة ، حيث سار... 💬 أقوال محمد ابن قيم الجوزية 📖 كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (كامل)
- 📖 من ❞ كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (كامل) ❝ محمد ابن قيم الجوزية 📖
█ قصة الحُديبية وكانت سنة ست ذي القعدة حيث سار الرسول ﷺ ألفٍ وخمسمائة من المسلمين نحو مكة يرومون العُمَّرة فلما كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله الهدي وأشعَرَه وأحرم بالعُمرة وبعث بين يديه عيناً له مِن خُزَاعَةَ يُخبرُه عن قريش حتى إذا كان قريباً عُسفان أتاه عَيْنُه فقال : إني تركتُ كعب بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش وجمعوا جموعاً وهم مقاتلوك وصادوك البيت ومانعوك واستشار النبي أصحابه وقال ( أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانُوهم فَنُصِيبَهم فإن قعدوا موتورين محروبين وإن يجيؤوا تَكُنْ عُنقاً قطعها أم ترون نؤم فمن صدنا عنه قاتلناه ؟ ) أبو بكر ورسوله أعلم إنما جئنا معتمرين ولم نجى لقتال أحد ولكن حال بيننا وبين فَرُوحُوا فراحوا ببعض الطريق قال إِنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ بالغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٌ فَخُذُوا ذَاتَ اليَمِينِ فوالله ما شعر بهم هُم بِقَتَرةِ الجيش فانطلق يركض نذيراً لقريش وسار بالثنية التي يُهْبَط عليهم مِنْهَا بركَتْ بهِ رَاحِلتُه الناسُ حَلْ فالحتْ كتاب زاد المعاد هدي خير العباد (كامل) مجاناً PDF اونلاين 2025 تأليف ابن قيم الجوزية خمسة مجلدات يتناول الفقه وأصوله والسيرة والتاريخ وذكر فيه سيرة غزواته وحياته وبيّن هديه معيشته وعباداته ومعاملته لأصحابه وأعدائه وقد ألف هذا الكتب أثناء السفر تكن معه أية مصادر ينقل منها يحتاج إليه أحاديث وأقوال وآراء تتعلق بمواضيع الكتاب ومع ذلك فقد ضمن كتابه نبوية الصحاح والسنن والمعاجم والسير وأثبت كل حديث الموضوع الذي يخصه مع العلم القيم يحفظ مسند الإمام أحمد حنبل يضم أكثر ثلاثين
❞ قصة الحُديبية . وكانت في سنة ست في ذي القعدة ، حيث سار الرسول ﷺ في ألفٍ وخمسمائة من المسلمين نحو مكة يرومون العُمَّرة ، فلما كانوا بذي الحليفة ، قلد رسول الله ﷺ الهدي وأشعَرَه ، وأحرم بالعُمرة ، وبعث بين يديه عيناً له مِن خُزَاعَةَ يُخبرُه عن قريش ، حتى إذا كان قريباً من عُسفان ، أتاه عَيْنُه ، فقال : إني تركتُ كعب بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش ، وجمعوا لك جموعاً ، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ومانعوك ، واستشار النبي ﷺ أصحابه ، وقال ( أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانُوهم فَنُصِيبَهم ، فإن قعدوا ، قعدوا موتورين محروبين ، وإن يجيؤوا تَكُنْ عُنقاً قطعها الله ، أم ترون أن نؤم البيت ، فمن صدنا عنه قاتلناه ؟ ) فقال أبو بكر : الله ورسوله أعلم ، إنما جئنا معتمرين ولم نجى لقتال أحد ، ولكن من حال بيننا وبين البيت ، قاتلناه ، فقال النبي ﷺ ( فَرُوحُوا إذا ) ، فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق ، قال النبي ﷺ ( إِنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ بالغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٌ ، فَخُذُوا ذَاتَ اليَمِينِ ) ، فوالله ما شعر بهم حتى إذا هُم بِقَتَرةِ الجيش ، فانطلق يركض نذيراً لقريش ، وسار النبي ﷺ حتى إذا كان بالثنية التي يُهْبَط عليهم مِنْهَا بركَتْ بهِ رَاحِلتُه ، فقال الناسُ : حَلْ حَلْ ، فالحتْ ، فقالُوا : خَلاتِ القَصْواء ، خَلاتِ القَصْواءُ ، فَقال النبي ﷺ مَا خَلاتِ القَصْوَاء ، ومَا ذَاكَ لَها بِخُلُقٍ ، وَلكِن حَبَسَهَا حَابِسُ الفيل ) ، ثم قال (والذي نَفْسي بِيَدِهِ ، لَا يَسْأَلُونِي خُطَةٌ يُعَلِّمُونَ فِيهَا حُرُماتِ اللَّهِ ، إِلَّا أعطيتُهم إيَّاها ) ، ثم زجرها ، فوثَبَتْ به ، فَعَدَل حتى نزل بأقصى الحديبية على ثَمَدٍ قليل الماء ، إنما يتبرّضُهُ النَّاسُ تَبرُّضا ، فلم يُلْبِثهُ النَّاسُ أَن نَرْحُوه ، فَشَكَوْا إلى رسول الله ﷺ العَطَشَ فانتزع سهماً مِنْ كِنَانَتِهِ ، ثم أمرهم أن يَجْعَلُوه فيه ، قال : فوالله ما زالَ يَجِيشُ لهم بالرِّي ، حتى صدروا عنه. ❝
❞ قصة الحُديبية .. وكانت في سنة ست في ذي القعدة ، حيث سار الرسول ﷺ في ألفٍ وخمسمائة من المسلمين نحو مكة يرومون العُمَّرة ، فلما كانوا بذي الحليفة ، قلد رسول الله ﷺ الهدي وأشعَرَه ، وأحرم بالعُمرة ، وبعث بين يديه عيناً له مِن خُزَاعَةَ يُخبرُه عن قريش ، حتى إذا كان قريباً من عُسفان ، أتاه عَيْنُه ، فقال : إني تركتُ كعب بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش ، وجمعوا لك جموعاً ، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ومانعوك ، واستشار النبي ﷺ أصحابه ، وقال ( أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانُوهم فَنُصِيبَهم ، فإن قعدوا ، قعدوا موتورين محروبين ، وإن يجيؤوا تَكُنْ عُنقاً قطعها الله ، أم ترون أن نؤم البيت ، فمن صدنا عنه قاتلناه ؟ ) فقال أبو بكر : الله ورسوله أعلم ، إنما جئنا معتمرين ولم نجى لقتال أحد ، ولكن من حال بيننا وبين البيت ، قاتلناه ، فقال النبي ﷺ ( فَرُوحُوا إذا ) ، فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق ، قال النبي ﷺ ( إِنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ بالغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٌ ، فَخُذُوا ذَاتَ اليَمِينِ ) ، فوالله ما شعر بهم حتى إذا هُم بِقَتَرةِ الجيش ، فانطلق يركض نذيراً لقريش ، وسار النبي ﷺ حتى إذا كان بالثنية التي يُهْبَط عليهم مِنْهَا بركَتْ بهِ رَاحِلتُه ، فقال الناسُ : حَلْ حَلْ ، فالحتْ ، فقالُوا : خَلاتِ القَصْواء ، خَلاتِ القَصْواءُ ، فَقال النبي ﷺ مَا خَلاتِ القَصْوَاء ، ومَا ذَاكَ لَها بِخُلُقٍ ، وَلكِن حَبَسَهَا حَابِسُ الفيل ) ، ثم قال (والذي نَفْسي بِيَدِهِ ، لَا يَسْأَلُونِي خُطَةٌ يُعَلِّمُونَ فِيهَا حُرُماتِ اللَّهِ ، إِلَّا أعطيتُهم إيَّاها ) ، ثم زجرها ، فوثَبَتْ به ، فَعَدَل حتى نزل بأقصى الحديبية على ثَمَدٍ قليل الماء ، إنما يتبرّضُهُ النَّاسُ تَبرُّضا ، فلم يُلْبِثهُ النَّاسُ أَن نَرْحُوه ، فَشَكَوْا إلى رسول الله ﷺ العَطَشَ فانتزع سهماً مِنْ كِنَانَتِهِ ، ثم أمرهم أن يَجْعَلُوه فيه ، قال : فوالله ما زالَ يَجِيشُ لهم بالرِّي ، حتى صدروا عنه. ❝ ⏤محمد ابن قيم الجوزية
❞ قصة الحُديبية . وكانت في سنة ست في ذي القعدة ، حيث سار الرسول ﷺ في ألفٍ وخمسمائة من المسلمين نحو مكة يرومون العُمَّرة ، فلما كانوا بذي الحليفة ، قلد رسول الله ﷺ الهدي وأشعَرَه ، وأحرم بالعُمرة ، وبعث بين يديه عيناً له مِن خُزَاعَةَ يُخبرُه عن قريش ، حتى إذا كان قريباً من عُسفان ، أتاه عَيْنُه ، فقال : إني تركتُ كعب بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش ، وجمعوا لك جموعاً ، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ومانعوك ، واستشار النبي ﷺ أصحابه ، وقال ( أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانُوهم فَنُصِيبَهم ، فإن قعدوا ، قعدوا موتورين محروبين ، وإن يجيؤوا تَكُنْ عُنقاً قطعها الله ، أم ترون أن نؤم البيت ، فمن صدنا عنه قاتلناه ؟ ) فقال أبو بكر : الله ورسوله أعلم ، إنما جئنا معتمرين ولم نجى لقتال أحد ، ولكن من حال بيننا وبين البيت ، قاتلناه ، فقال النبي ﷺ ( فَرُوحُوا إذا ) ، فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق ، قال النبي ﷺ ( إِنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ بالغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٌ ، فَخُذُوا ذَاتَ اليَمِينِ ) ، فوالله ما شعر بهم حتى إذا هُم بِقَتَرةِ الجيش ، فانطلق يركض نذيراً لقريش ، وسار النبي ﷺ حتى إذا كان بالثنية التي يُهْبَط عليهم مِنْهَا بركَتْ بهِ رَاحِلتُه ، فقال الناسُ : حَلْ حَلْ ، فالحتْ ، فقالُوا : خَلاتِ القَصْواء ، خَلاتِ القَصْواءُ ، فَقال النبي ﷺ مَا خَلاتِ القَصْوَاء ، ومَا ذَاكَ لَها بِخُلُقٍ ، وَلكِن حَبَسَهَا حَابِسُ الفيل ) ، ثم قال (والذي نَفْسي بِيَدِهِ ، لَا يَسْأَلُونِي خُطَةٌ يُعَلِّمُونَ فِيهَا حُرُماتِ اللَّهِ ، إِلَّا أعطيتُهم إيَّاها ) ، ثم زجرها ، فوثَبَتْ به ، فَعَدَل حتى نزل بأقصى الحديبية على ثَمَدٍ قليل الماء ، إنما يتبرّضُهُ النَّاسُ تَبرُّضا ، فلم يُلْبِثهُ النَّاسُ أَن نَرْحُوه ، فَشَكَوْا إلى رسول الله ﷺ العَطَشَ فانتزع سهماً مِنْ كِنَانَتِهِ ، ثم أمرهم أن يَجْعَلُوه فيه ، قال : فوالله ما زالَ يَجِيشُ لهم بالرِّي ، حتى صدروا عنه. ❝
❞ إن العَمَّةَ مُقدمة على الخالة ، وكذلك نساء الأب يُقدَّمن على نساء الأم ، لأن الولاية على الطفل في الأصل للأب ، وإنما قُدِّمَتْ عليه الأم لمصلحة الطفل وكمال تربيته ، وشفقتها وحنوها ، والإناتُ أقوَّم بذلك من الرجال ، فإذا صار الأمر إلى النساء فقط ، أو الرجال فقط ، كانت قرابة الأب أولى من قرابة الأم ، كما يكون الأب أولى من كل ذكر سواه. ❝ ⏤محمد ابن قيم الجوزية
❞ إن العَمَّةَ مُقدمة على الخالة ، وكذلك نساء الأب يُقدَّمن على نساء الأم ، لأن الولاية على الطفل في الأصل للأب ، وإنما قُدِّمَتْ عليه الأم لمصلحة الطفل وكمال تربيته ، وشفقتها وحنوها ، والإناتُ أقوَّم بذلك من الرجال ، فإذا صار الأمر إلى النساء فقط ، أو الرجال فقط ، كانت قرابة الأب أولى من قرابة الأم ، كما يكون الأب أولى من كل ذكر سواه. ❝