█ _ مجدي الهلالي 0 حصريا كتاب ❞ حتى لا نخسر رمضان ❝ عن دار اقرأ للنشر والتوزيع 2025 رمضان: نستقبل هذا الشهر الكريم بقلوب مشتاقة ونفس مؤمنة راضية لهذه النفوس المؤمنة التي تصوم الله تعالى راغبة الأجر والثواب ولهذه العيون تذرف الدموع خشية من تبارك وتعالى ورغبة فيما عنده المبارك نجتمع لنتعاون الخير ونتواصى بالحق قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة الآية:2] ولكي ينضبط صيامنا ضوء الكتاب والسنة أحببت أن أكتب عن: كيف رمضان؟! يقول {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [النور:39] يقول الشيخ السعدي تفسيره: "وكذلك أعمال الكفار بمنزلة السراب تُرى ويضنها الجاهل الذي يدري أعمالًا نافعة فيغرُّه صورتها ويخلبه خيالها ويحسبها هو أيضًا له وهو محتاج إليها مضطرًا لها كاحتياج الضمان الماء إذا قَدِم عمله يوم الجزاء وجدها ضائعة ولم يجد شيئًا" (تفسير السعدي: [570]) ومن الناس يصوم خاسر كخسارة هؤلاء الكفار؟ الصوم مع ترك الصلاة ويقول صلى عليه وسلام: «من عمل عملًا ليس أمرنا فهو رد» (مُتفقٌ عليه) فالعمل الصالح بُدَّ أمرين: الأول: الإخلاص الثاني: متابعة السنة ولكي الاهتمام بهذا المؤلف: فعندما يذهب شخص إلى الطبيب شاكيًا علة ما فالمتوقع يستمع شكواه ثم يقوم بالكشف السريري يكتب الدواء يراه مناسبًا لحالته ولن يفوت تذكير مريضه بطريقة أخذ الدواء؛ فهذا قبل الأكل وهذا بعده وذاك النوم ينصحه بالانتظام تناوله وفي النهاية يطلب منه مراجعته بعد عدة أيام ومن المتوقع أول سؤال سيسأله لمريضه عند المقابلة الثانية سيكون مدى تحسن حالته الصحية فإن وجد تحسنًا ملحوظًا فسيطلب الاستمرار الأدوية كلها أو بعضها مدة زمنية أخرى يتم الشفاء بإذن وإن لم يلحظ التحسن فسيتوجه بالسؤال جديته تناول بالطريقة الصحيحة التزامًا الأمر فسيتجه تفكيره نحو تغيير جرعات أواستبداله بآخر وكيف يعلم بأن هدف مجيء المريض إليه بحثه ويعلم كذلك هي إلا وسائل لتحقيق الهدف إن العلاقة بين والعافية تمثل الوسائل والأهداف فالوسائل ليست مطلوبة لذاتها بل لتتحقق الأهداف خلالها و العجيب التصور لتلك نمارسه بصورة تلقائية أمور كثيرة يخص دنيانا أما ديننا فالأمر يختلف بمعنى كثير الأحوال تُنسى وذلك حين تتحول أهداف وغايات حياة القلب بالإيمان الهدف: لقد خلقنا وأسكننا الأرض لنقوم بمهمة عظيمة ألا وهي ممارسة العبودية سبحانه (و خلقت الجن والإنس ليعبدون) [الذاريات ٥٦] هذه حقيقة ينبغي يعيش المرء أجوائها وأن تظهر آثارها سلوكه وتعاملاته فالعبودية لله معناها الانكسار والاستسلام التام وطاعة أوامره ودوام خشيته والشعور بالاحتياج المطلق والافتقار ثمَّ دوام سؤاله والتمسكن يديه والتوكل وإخلاص التوجه حبه وإيثار محابه ومراضيه كل شيء … لينعكس ذلك السلوك فيصبح همُّ فعل يرضي مولاه ويستجلب به رحمته وفضله وجزاءه وعد عباده المتقين فيزداد سعيه لكل يقربه الجنة ويبعده النار الحقيقية تعني غلبة الإيمان بالله قلب ومشاعره فيصير أحب الأشياء لديه وخشيته أخوف يطمئن ويثق فيه قدرته الغير متناهية وقربه وعلمه وإحاطته بكل يتوكل ويتقيه ويحبه ويشتاق و… فالتوكل ومحبته دليل قوة والعبودية له: (وعلى فتوكلوا إن كنتم مؤمنين) ٢٣] (فالله أحق تخشوه [التوبة ١٣] (و اتقوا ٥٧] وكلما تمكن تبعًا لذلك كما قال وسلم: (ألا الجسد مضغة صلحت صلح كله وإذا فسدت فسد القلب) المكتبة الرمضانية وكتب الصيام مجاناً PDF اونلاين الركن خاص بالكتب المجانية المتعلقة بأحكام ورمضان