❞ إن الخط الاستراتيجي الصحيح للثورة الديمقراطية العربية، هو الخط الذي يتم على مساره هذا التضافر المنشود بين الجناحين المذكورين. وقد دعوناه الخط الديمقراطي الشعبي الوحدوي.. ❝ ⏤إحسان مراش
❞ إن الخط الاستراتيجي الصحيح للثورة الديمقراطية العربية، هو الخط الذي يتم على مساره هذا التضافر المنشود بين الجناحين المذكورين. وقد دعوناه الخط الديمقراطي الشعبي الوحدوي. ❝
❞ ثبت في الصحيحين من حديث الأعمش ، عن سعيد بن عُبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي رضي الله عنه ، قال : استعمل رسول الله ﷺ رجُلاً مِنَ الأنصارِ على سَرِيَّةٍ ، بعثهم وأمرهم أن يسمعُوا له ويُطِيعُوا ، قال : فأغضبُوه في شيء، فقال : اجمعوا لي حَطَبَاً ، فجمعوا ، فقال : أوقدوا ناراً ، فأوقَدُوا ، ثم قال : ألم يَأْمُرُكُم رسول الله ﷺ أن تسمعُوا لي وتُطيعوا ؟ قالُوا : بَلَى ، قال: فادْخُلُوهَا ، قال : فنظر بعضُهم إلى بعض ، وقالُوا : إنما فَرَرْنا إلى رسول الله ﷺ من النَّارِ ، فَسَكَنَ غَضَبُهُ ، وطُفِئَتِ النَّارُ ، فلما قَدِمُوا على رسول الله ﷺ ذكرُوا ذُلِكَ له ، فقال ﷺ ( لَوْ دَخَلُوَها مَا خَرَجُوا مِنْهَا ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المعروف) ، وهذا هو عبد الله بن حذافة السهمي ، فإن قيل : فلو دخلوها دخلوها طاعة لِلَّهِ ورسولِه ﷺ في ظنهم فكانوا متأولين مخطئين ، فكيف يُخَلَّدُون فيها ؟ قيل : لما كان إلقاء نفوسهم في النار معصية يكونون بها قاتلي أنفسهم ، فهموا بالمبادرة إليها من غير اجتهاد منهم : هل هُوَ طاعةٌ وقُربة ، أو معصية ؟ كانوا مُقْدِمِينَ على ما هو محرم عليهم ، ولا تسوغ طاعة ولي الأمر فيه ، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فكانت طاعةُ مَنْ أمرهم بدخول النار معصية لله ورسوله ، فكانت هذه الطاعة هي سبب العُقوبة ، لأنها نفس المعصية ، فلو دخلوها ، لكانوا عُصاةٌ لله ورسوله ، وإن كانوا مطيعين لولي الأمر ، فلم تدفع طاعتهم لولي الأمر معصيتهم الله ورسوله ، لأنهم قد عَلِمُوا أن من قتل نفسه ، فهو مستحق للوعيد ، والله قد نهاهم عن قتل أنفسهم ، فليس لهم أن يُقْدِمُوا على هذا النهي طاعة لمن لا تَجِبُ طاعته إلا في المعروف ، فإذا كان هذا حُكْمَ مَنْ عذب نفسه طاعةً لولي الأمر ، فكيف من عذب مسلماً لا يجوز تعذيبه طاعةً لولي الأمر ، وأيضاً فإذا كان الصحابة المذكورون لو دخلوها لما خرجوا منها مع قصدِهم طاعة الله ورسوله بذلك الدخول ، فكيف بمن حمله على ما لا يجوز من الطاعة الرغبة والرهبة الدنيوية ، وإذا كان هؤلاء لو دخلوها ، لما خرجوا منها مع كونهم قصدوا طاعة الأمير ، وظنُّوا أن ذلك طاعة الله ورسوله فكيف بمن دخلها من هؤلاء المُلبسين إخوان الشياطين وأوهموا الجُهَّال أن ذلك ميراث من إبراهيم الخليل وأن النار قد تصير عليهم برداً وسلاماً ، كما صارت على إبراهيم ، وخيار هؤلاء ملبوس عليه يظن أنه دخلها بحال رحماني ، وإنما دخلها بحال شيطاني فإذا كان لا يعلم بذلك ، فهو ملبوس عليه وإن كان يعلم به ، فهو مُلبس على الناس يُوهمهم أنه من أولياء الرحمن ، وهو من أولياء الشيطان ، وأكثرهم يدخلها بحال بُهتاني وتَحيَّل إنساني ، فهم في دخولها في الدنيا ثلاثة أصناف : مَلبوس عليه ، وملبَّس ، ومُتحيِّل ، ونار الآخرة أشد عذاباً وأبقى. ❝ ⏤محمد ابن قيم الجوزية
❞ ثبت في الصحيحين من حديث الأعمش ، عن سعيد بن عُبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي رضي الله عنه ، قال : استعمل رسول الله ﷺ رجُلاً مِنَ الأنصارِ على سَرِيَّةٍ ، بعثهم وأمرهم أن يسمعُوا له ويُطِيعُوا ، قال : فأغضبُوه في شيء، فقال : اجمعوا لي حَطَبَاً ، فجمعوا ، فقال : أوقدوا ناراً ، فأوقَدُوا ، ثم قال : ألم يَأْمُرُكُم رسول الله ﷺ أن تسمعُوا لي وتُطيعوا ؟ قالُوا : بَلَى ، قال: فادْخُلُوهَا ، قال : فنظر بعضُهم إلى بعض ، وقالُوا : إنما فَرَرْنا إلى رسول الله ﷺ من النَّارِ ، فَسَكَنَ غَضَبُهُ ، وطُفِئَتِ النَّارُ ، فلما قَدِمُوا على رسول الله ﷺ ذكرُوا ذُلِكَ له ، فقال ﷺ ( لَوْ دَخَلُوَها مَا خَرَجُوا مِنْهَا ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المعروف) ، وهذا هو عبد الله بن حذافة السهمي ، فإن قيل : فلو دخلوها دخلوها طاعة لِلَّهِ ورسولِه ﷺ في ظنهم فكانوا متأولين مخطئين ، فكيف يُخَلَّدُون فيها ؟ قيل : لما كان إلقاء نفوسهم في النار معصية يكونون بها قاتلي أنفسهم ، فهموا بالمبادرة إليها من غير اجتهاد منهم : هل هُوَ طاعةٌ وقُربة ، أو معصية ؟ كانوا مُقْدِمِينَ على ما هو محرم عليهم ، ولا تسوغ طاعة ولي الأمر فيه ، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فكانت طاعةُ مَنْ أمرهم بدخول النار معصية لله ورسوله ، فكانت هذه الطاعة هي سبب العُقوبة ، لأنها نفس المعصية ، فلو دخلوها ، لكانوا عُصاةٌ لله ورسوله ، وإن كانوا مطيعين لولي الأمر ، فلم تدفع طاعتهم لولي الأمر معصيتهم الله ورسوله ، لأنهم قد عَلِمُوا أن من قتل نفسه ، فهو مستحق للوعيد ، والله قد نهاهم عن قتل أنفسهم ، فليس لهم أن يُقْدِمُوا على هذا النهي طاعة لمن لا تَجِبُ طاعته إلا في المعروف ، فإذا كان هذا حُكْمَ مَنْ عذب نفسه طاعةً لولي الأمر ، فكيف من عذب مسلماً لا يجوز تعذيبه طاعةً لولي الأمر ، وأيضاً فإذا كان الصحابة المذكورون لو دخلوها لما خرجوا منها مع قصدِهم طاعة الله ورسوله بذلك الدخول ، فكيف بمن حمله على ما لا يجوز من الطاعة الرغبة والرهبة الدنيوية ، وإذا كان هؤلاء لو دخلوها ، لما خرجوا منها مع كونهم قصدوا طاعة الأمير ، وظنُّوا أن ذلك طاعة الله ورسوله فكيف بمن دخلها من هؤلاء المُلبسين إخوان الشياطين وأوهموا الجُهَّال أن ذلك ميراث من إبراهيم الخليل وأن النار قد تصير عليهم برداً وسلاماً ، كما صارت على إبراهيم ، وخيار هؤلاء ملبوس عليه يظن أنه دخلها بحال رحماني ، وإنما دخلها بحال شيطاني فإذا كان لا يعلم بذلك ، فهو ملبوس عليه وإن كان يعلم به ، فهو مُلبس على الناس يُوهمهم أنه من أولياء الرحمن ، وهو من أولياء الشيطان ، وأكثرهم يدخلها بحال بُهتاني وتَحيَّل إنساني ، فهم في دخولها في الدنيا ثلاثة أصناف : مَلبوس عليه ، وملبَّس ، ومُتحيِّل ، ونار الآخرة أشد عذاباً وأبقى. ❝
❞ اللَّهُ الصَّمَدُ (2)
الله الصمد أي الذي يصمد إليه في الحاجات . كذا روى الضحاك عن ابن عباس ، قال : الذي يصمد إليه في الحاجات ؛ كما قال - عز وجل - : ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون . قال أهل اللغة : الصمد : السيد الذي يصمد إليه في النوازل والحوائج . قال :
ألا بكر الناعي بخير بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
وقال قوم : الصمد : الدائم الباقي ، الذي لم يزل ولا يزال . وقيل : تفسيره ما بعده لم يلد ولم يولد . قال أبي بن كعب : الصمد : الذي لا يلد ولا يولد ؛ لأنه ليس شيء إلا سيموت ، وليس شيء يموت إلا يورث . وقال علي وابن عباس أيضا وأبو وائل شقيق بن سلمة وسفيان : الصمد : هو السيد الذي قد انتهى سؤدده في أنواع الشرف والسؤدد ؛ ومنه قول الشاعر :
علوته بحسام ثم قلت له خذها حذيف فأنت السيد الصمد
وقال أبو هريرة : إنه المستغني عن كل أحد ، والمحتاج إليه كل أحد . وقال السدي : إنه : المقصود في الرغائب ، والمستعان به في المصائب . وقال الحسين بن الفضل : إنه : الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد . وقال مقاتل : إنه : الكامل الذي لا عيب فيه ؛ ومنه قول الزبرقان :
سيروا جميعا بنصف الليل واعتمدوا ولا رهينة إلا سيد صمد
وقال الحسن وعكرمة والضحاك وابن جبير : الصمد : المصمت الذي لا جوف له ؛ قال الشاعر :
شهاب حروب لا تزال جياده عوابس يعلكن الشكيم المصمدا
قلت : قد أتينا على هذه الأقوال مبينة في الصمد ، في ( كتاب الأسنى ) وأن الصحيح منها . ما شهد له الاشتقاق ؛ وهو القول الأول ، ذكره الخطابي . وقد أسقط من هذه السورة من أبعده الله وأخزاه ، وجعل النار مقامه ومثواه ، وقرأ الله الواحد الصمد في الصلاة ، والناس يستمعون ، فأسقط : قل هو ، وزعم أنه ليس من القرآن . وغير لفظ أحد ، وادعى أن هذا هو الصواب ، والذي عليه الناس هو الباطل والمحال ، فأبطل معنى الآية ؛ لأن أهل التفسير قالوا : نزلت الآية جوابا لأهل الشرك لما قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : صف لنا ربك ، أمن ذهب هو أم من نحاس أم من صفر ؟ فقال الله - عز وجل - ردا عليهم : قل هو الله أحد ففي ( هو ) دلالة على موضع الرد ، ومكان الجواب ؛ فإذا سقط بطل معنى الآية ، وصح الافتراء على الله - عز وجل - ، والتكذيب لرسوله - صلى الله عليه وسلم - .. ❝ ⏤أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني
❞ اللَّهُ الصَّمَدُ (2)
الله الصمد أي الذي يصمد إليه في الحاجات . كذا روى الضحاك عن ابن عباس ، قال : الذي يصمد إليه في الحاجات ؛ كما قال - عز وجل - : ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون . قال أهل اللغة : الصمد : السيد الذي يصمد إليه في النوازل والحوائج . قال :
ألا بكر الناعي بخير بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
وقال قوم : الصمد : الدائم الباقي ، الذي لم يزل ولا يزال . وقيل : تفسيره ما بعده لم يلد ولم يولد . قال أبي بن كعب : الصمد : الذي لا يلد ولا يولد ؛ لأنه ليس شيء إلا سيموت ، وليس شيء يموت إلا يورث . وقال علي وابن عباس أيضا وأبو وائل شقيق بن سلمة وسفيان : الصمد : هو السيد الذي قد انتهى سؤدده في أنواع الشرف والسؤدد ؛ ومنه قول الشاعر :
علوته بحسام ثم قلت له خذها حذيف فأنت السيد الصمد
وقال أبو هريرة : إنه المستغني عن كل أحد ، والمحتاج إليه كل أحد . وقال السدي : إنه : المقصود في الرغائب ، والمستعان به في المصائب . وقال الحسين بن الفضل : إنه : الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد . وقال مقاتل : إنه : الكامل الذي لا عيب فيه ؛ ومنه قول الزبرقان :
سيروا جميعا بنصف الليل واعتمدوا ولا رهينة إلا سيد صمد
وقال الحسن وعكرمة والضحاك وابن جبير : الصمد : المصمت الذي لا جوف له ؛ قال الشاعر :
شهاب حروب لا تزال جياده عوابس يعلكن الشكيم المصمدا
قلت : قد أتينا على هذه الأقوال مبينة في الصمد ، في ( كتاب الأسنى ) وأن الصحيح منها . ما شهد له الاشتقاق ؛ وهو القول الأول ، ذكره الخطابي . وقد أسقط من هذه السورة من أبعده الله وأخزاه ، وجعل النار مقامه ومثواه ، وقرأ الله الواحد الصمد في الصلاة ، والناس يستمعون ، فأسقط : قل هو ، وزعم أنه ليس من القرآن . وغير لفظ أحد ، وادعى أن هذا هو الصواب ، والذي عليه الناس هو الباطل والمحال ، فأبطل معنى الآية ؛ لأن أهل التفسير قالوا : نزلت الآية جوابا لأهل الشرك لما قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : صف لنا ربك ، أمن ذهب هو أم من نحاس أم من صفر ؟ فقال الله - عز وجل - ردا عليهم : قل هو الله أحد ففي ( هو ) دلالة على موضع الرد ، ومكان الجواب ؛ فإذا سقط بطل معنى الآية ، وصح الافتراء على الله - عز وجل - ، والتكذيب لرسوله - صلى الله عليه وسلم -. ❝
⏤
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني
❞ فلما كان صُفَر ، قدِمَ على رسول الله ﷺ قَوْمٌ مِن عَضَلِ والقارة ، وذكروا أن فيهم إسلاماً ، وسألوه أن يبعث معهم من يُعَلِّمُهم الدِّينَ ، ويُقرتْهُمُ القُرآن ، فبعث معهم سِتَّةَ نَفَرٍ في قول ابن إسحاق ، وقال البخاري : كانُوا عشرة ، وأَمَّرَ عليهم مَرْثَدَ بنَ أَبِي مَرْثَدٍ الغَنَوِي ، وفيهم خُبيب بن عدي ، فذهبوا معهم ، فلما كانوا في الرجيع ، وهو ماءٌ لهذيل بناحية الحجاز غدروا بهم واستصرخوا عليهم هذيلاً ، فجاؤوا حتَّى أحاطوا بهم فقتلوا عامتهم ، واستأسُروا حُبَيبَ بْنَ عدي ، وزَيْدَ بن الدثنةِ ، فذهبوا بهما ، وباعوهما بمكة ، وكانا قتلا من رؤوسهم يَوْمَ بدر ، فأما خُبيب ، فمكث عندهم مسجوناً ، ثم أجمعُوا قتله ، فخرجوا به من الحَرَمِ إلى التنعيم ، فلما أجمعوا على صلبه ، قال : دَعُونِي حَتَّى أَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، فتركُوهُ فصلاهما ، فلمَّا سَلَّمَ ، قال : واللَّهِ ، لَوْلَا أَنْ تَقُولُوا إِنَّ مَا بِي جَزَعٌ ، لَزِدْتُ ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَداً واقْتُلْهُمْ بدَدَاً ، ولا تُبقِ مِنْهُم أحداً ، فقال له أبو سفيان أيسرك أن محمداً عندنا تُضْرَبُ عنقه وإنك في أهلك ، فقال: لا والله ، ما يسرني أني في أهلي ، وأنَّ محمداً في مكانه الَّذِي هُوَ فِيهِ تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ تُؤْذِيهِ ، وفي الصحيح أن خبيباً أوَّلُ مَنْ سنَّ الركعتين عند القتل ، وقد نقل أبو عمر بن عبد البر ، عن الليث بن سعد ، أنه بلغه عن زيد بن حارثة ، أنه صلاهما في قصة ذكرها ، وكذلك صلاهما حِجْرُ بنُ عدي حين أمر معاوية بقتله بأرض عذراء من أعمال دمشق ، ورُئيَّ خُبيب وهو أسير يأكل قِطْفاً مِن العِنَبِ ، وما بمكة ثَمَرَةٌ ، وأما زيد بن الدَّثنَةِ ، فابتاعه صفوان بن أمية ، فقتله بأبيه. ❝ ⏤محمد ابن قيم الجوزية
❞ فلما كان صُفَر ، قدِمَ على رسول الله ﷺ قَوْمٌ مِن عَضَلِ والقارة ، وذكروا أن فيهم إسلاماً ، وسألوه أن يبعث معهم من يُعَلِّمُهم الدِّينَ ، ويُقرتْهُمُ القُرآن ، فبعث معهم سِتَّةَ نَفَرٍ في قول ابن إسحاق ، وقال البخاري : كانُوا عشرة ، وأَمَّرَ عليهم مَرْثَدَ بنَ أَبِي مَرْثَدٍ الغَنَوِي ، وفيهم خُبيب بن عدي ، فذهبوا معهم ، فلما كانوا في الرجيع ، وهو ماءٌ لهذيل بناحية الحجاز غدروا بهم واستصرخوا عليهم هذيلاً ، فجاؤوا حتَّى أحاطوا بهم فقتلوا عامتهم ، واستأسُروا حُبَيبَ بْنَ عدي ، وزَيْدَ بن الدثنةِ ، فذهبوا بهما ، وباعوهما بمكة ، وكانا قتلا من رؤوسهم يَوْمَ بدر ، فأما خُبيب ، فمكث عندهم مسجوناً ، ثم أجمعُوا قتله ، فخرجوا به من الحَرَمِ إلى التنعيم ، فلما أجمعوا على صلبه ، قال : دَعُونِي حَتَّى أَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، فتركُوهُ فصلاهما ، فلمَّا سَلَّمَ ، قال : واللَّهِ ، لَوْلَا أَنْ تَقُولُوا إِنَّ مَا بِي جَزَعٌ ، لَزِدْتُ ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَداً واقْتُلْهُمْ بدَدَاً ، ولا تُبقِ مِنْهُم أحداً ، فقال له أبو سفيان أيسرك أن محمداً عندنا تُضْرَبُ عنقه وإنك في أهلك ، فقال: لا والله ، ما يسرني أني في أهلي ، وأنَّ محمداً في مكانه الَّذِي هُوَ فِيهِ تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ تُؤْذِيهِ ، وفي الصحيح أن خبيباً أوَّلُ مَنْ سنَّ الركعتين عند القتل ، وقد نقل أبو عمر بن عبد البر ، عن الليث بن سعد ، أنه بلغه عن زيد بن حارثة ، أنه صلاهما في قصة ذكرها ، وكذلك صلاهما حِجْرُ بنُ عدي حين أمر معاوية بقتله بأرض عذراء من أعمال دمشق ، ورُئيَّ خُبيب وهو أسير يأكل قِطْفاً مِن العِنَبِ ، وما بمكة ثَمَرَةٌ ، وأما زيد بن الدَّثنَةِ ، فابتاعه صفوان بن أمية ، فقتله بأبيه. ❝
❞ قد تقودنا مشاعرنا الى طريق مسدود نندم على معرفته فنجبر على اجتيازه وقد تقودنا الى طريق ناعم الدرب لكن الظروف تكون اقوى منا تجعلنا نمشي فيه وكأننا ندوس على اشواك في واقع ملغم هذه هي الحياة اذا لم نفسر او نترجم احاسيسنا بشكل صحيح وواضح كما يجب يصبح مانشعر به مجرد اضغاث حب ولكي نحقق المستحيل علينا اولا تجاوز الممكن لنصل للطريق الصحيح .
من رواية أضغاث حب
بن حرمة سارة. ❝ ⏤Sara
❞ قد تقودنا مشاعرنا الى طريق مسدود نندم على معرفته فنجبر على اجتيازه وقد تقودنا الى طريق ناعم الدرب لكن الظروف تكون اقوى منا تجعلنا نمشي فيه وكأننا ندوس على اشواك في واقع ملغم هذه هي الحياة اذا لم نفسر او نترجم احاسيسنا بشكل صحيح وواضح كما يجب يصبح مانشعر به مجرد اضغاث حب ولكي نحقق المستحيل علينا اولا تجاوز الممكن لنصل للطريق الصحيح .
من رواية أضغاث حب
بن حرمة سارة. ❝