❞ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2)
قوله تعالى : خلق الإنسان من علق
قوله تعالى : خلق الإنسان يعني ابن آدم .
من علق أي من دم ; جمع علقة ، والعلقة الدم الجامد ; وإذا جرى فهو المسفوح . وقال : من علق فذكره بلفظ الجمع ; لأنه أراد بالإنسان الجمع ، وكلهم خلقوا من علق بعد النطفة . والعلقة : قطعة من دم رطب ، سميت بذلك لأنها تعلق لرطوبتها بما تمر عليه ، فإذا جفت لم تكن علقة . قال الشاعر :
تركناه يخر على يديه يمج عليهما علق الوتين
وخص الإنسان بالذكر تشريفا له . وقيل : أراد أن يبين قدر نعمته عليه ، بأن خلقه من علقة مهينة ، حتى صار بشرا سويا ، وعاقلا مميزا .. ❝ ⏤عبد الله سراج الدين
❞ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2)
قوله تعالى : خلق الإنسان من علق
قوله تعالى : خلق الإنسان يعني ابن آدم .
من علق أي من دم ; جمع علقة ، والعلقة الدم الجامد ; وإذا جرى فهو المسفوح . وقال : من علق فذكره بلفظ الجمع ; لأنه أراد بالإنسان الجمع ، وكلهم خلقوا من علق بعد النطفة . والعلقة : قطعة من دم رطب ، سميت بذلك لأنها تعلق لرطوبتها بما تمر عليه ، فإذا جفت لم تكن علقة . قال الشاعر :
تركناه يخر على يديه يمج عليهما علق الوتين
وخص الإنسان بالذكر تشريفا له . وقيل : أراد أن يبين قدر نعمته عليه ، بأن خلقه من علقة مهينة ، حتى صار بشرا سويا ، وعاقلا مميزا. ❝
❞ في قدوم وَفدِ بَهْراء على رسول الله ﷺ ..
ذكر الواقدي عن كريمةَ بنتِ المقداد قالت : سمعت أمي ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب تقول : قَدِمَ وفد بهراءَ مِن اليمن على رسول الله ﷺ وهم ثلاثة عشر رجلاً ، فأقبلوا يقودون رواحلهم حتى انتهوا إلى باب المقداد ، ونحن في منازلنا ببني حُدَيلة ، فخرج إليهم المقداد ، فرحب بهم ، فأنزلهم وجاءهم بجفْنَةٍ مِنْ حَيَس قد كنا هيأناها قبل أن يَحِلُّوا لنجلس عليها ، فحملها المقداد ، وكان كريماً على الطعام ، فأكلُوا منها حتى نَهِلُوا ، ورُدَّتْ إلينا القَصْعَةُ ، وفيها أُكَلِّ ، فجمعنا تلك الأكل في قصعة صغيرة ، ثم بعثنا بها إلى رسولِ الله ﷺ مع سدرة مولاتي فوجدته في بيت أم سلمة ، فقال رسول الله ﷺ ( ضباعة أرسلَتْ بهذا ؟ ) قالت : سدرة : نعم يا رسول الله ، قال ﷺ ( ضَعِي ) ثم قال ( ما فعل ضيف أبي معبد ؟ ) قلتُ : عندنا ، قالت : فأصاب منها رسول الله ﷺ أكلاً هو ومن معه في البيت حتى نَهِلُوا ، وأكلت معهم سِدرَةُ ، ثم قال ﷺ ( اذْهَبي بِمَا بَقِيَ إلى ضَيْفِكُم ) ، قالت سِدرة : فرجعت بما بقي في القصعة إلى مولاتي ، قالت : فأكل منها الضيف ما أقاموا نردّدها عليهم ، وما تَغيضُ ( ما تنقَص ) حتى جعل القومُ : يقولون : يا أبا معبد ! إنك لتَنْهَلْنا مِن أحب الطعام إلينا ما كنا نَقْدِرُ على مثل هذا إِلَّا في الحين ، وقد ذُكِرَ لنا أن الطعام ببلادكم ، إنما هو العلقة أو نحوه ، ونحن عندك في الشَّبع ، فأخبرهم أبو معبد بخبر رسول الله ﷺ أنه أكل منها أكلاً وردها ، فهذه بركة أصابع رسول الله ، فجعل القوم يقولون : نشهد أنه رسول الله ، وازدادوا يقيناً ، وذلك الذي أراد رسول الله ﷺ ، فتعلموا الفرائض ، وأقاموا أياماً ، ثم جاؤوا رسول الله ﷺ يُودعونه ، وأمر لهم بجوائزهم ، وانصرفوا إلى أهليهم. ❝ ⏤محمد ابن قيم الجوزية
❞ في قدوم وَفدِ بَهْراء على رسول الله ﷺ .
ذكر الواقدي عن كريمةَ بنتِ المقداد قالت : سمعت أمي ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب تقول : قَدِمَ وفد بهراءَ مِن اليمن على رسول الله ﷺ وهم ثلاثة عشر رجلاً ، فأقبلوا يقودون رواحلهم حتى انتهوا إلى باب المقداد ، ونحن في منازلنا ببني حُدَيلة ، فخرج إليهم المقداد ، فرحب بهم ، فأنزلهم وجاءهم بجفْنَةٍ مِنْ حَيَس قد كنا هيأناها قبل أن يَحِلُّوا لنجلس عليها ، فحملها المقداد ، وكان كريماً على الطعام ، فأكلُوا منها حتى نَهِلُوا ، ورُدَّتْ إلينا القَصْعَةُ ، وفيها أُكَلِّ ، فجمعنا تلك الأكل في قصعة صغيرة ، ثم بعثنا بها إلى رسولِ الله ﷺ مع سدرة مولاتي فوجدته في بيت أم سلمة ، فقال رسول الله ﷺ ( ضباعة أرسلَتْ بهذا ؟ ) قالت : سدرة : نعم يا رسول الله ، قال ﷺ ( ضَعِي ) ثم قال ( ما فعل ضيف أبي معبد ؟ ) قلتُ : عندنا ، قالت : فأصاب منها رسول الله ﷺ أكلاً هو ومن معه في البيت حتى نَهِلُوا ، وأكلت معهم سِدرَةُ ، ثم قال ﷺ ( اذْهَبي بِمَا بَقِيَ إلى ضَيْفِكُم ) ، قالت سِدرة : فرجعت بما بقي في القصعة إلى مولاتي ، قالت : فأكل منها الضيف ما أقاموا نردّدها عليهم ، وما تَغيضُ ( ما تنقَص ) حتى جعل القومُ : يقولون : يا أبا معبد ! إنك لتَنْهَلْنا مِن أحب الطعام إلينا ما كنا نَقْدِرُ على مثل هذا إِلَّا في الحين ، وقد ذُكِرَ لنا أن الطعام ببلادكم ، إنما هو العلقة أو نحوه ، ونحن عندك في الشَّبع ، فأخبرهم أبو معبد بخبر رسول الله ﷺ أنه أكل منها أكلاً وردها ، فهذه بركة أصابع رسول الله ، فجعل القوم يقولون : نشهد أنه رسول الله ، وازدادوا يقيناً ، وذلك الذي أراد رسول الله ﷺ ، فتعلموا الفرائض ، وأقاموا أياماً ، ثم جاؤوا رسول الله ﷺ يُودعونه ، وأمر لهم بجوائزهم ، وانصرفوا إلى أهليهم. ❝
❞ "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ (١٣) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤) " .
لو عرضت هذه الآيات الكريمة على ما إنتهى إليه علماء تكوين الأجنَّة وعلماء التشريح وعلماء الوراثة النفسية لرأيت فيها دقائقُ علومهم كأنَّ هذه الألفاظ إنما خرجت من هذه العلوم نفسها وكأنَّ كل علمٍ وضعَ في الآيات كلمته الصادقة ، فلا تملك بعد كل هذا أن تجد ختام الآيات ما ختمت هي به من هذا التسبيح العظيم " فتباركِ الله أحسن الخالقين " .... ❝ ⏤مصطفى صادق الرافعي
❞ ˝وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ (١٣) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤) ˝ .
لو عرضت هذه الآيات الكريمة على ما إنتهى إليه علماء تكوين الأجنَّة وعلماء التشريح وعلماء الوراثة النفسية لرأيت فيها دقائقُ علومهم كأنَّ هذه الألفاظ إنما خرجت من هذه العلوم نفسها وكأنَّ كل علمٍ وضعَ في الآيات كلمته الصادقة ، فلا تملك بعد كل هذا أن تجد ختام الآيات ما ختمت هي به من هذا التسبيح العظيم ˝ فتباركِ الله أحسن الخالقين ˝. ❝