❞ إن الفساد السياسى مرض قديم فى فى تاريخ البشرية عامة والشعوب العربية خاصة، ولقد سبقتنا أوروبا إلى إلى تقليم أظافر حكامها، ووضعت دساتير دقيقة لضبط مسالك حكامهم، حتى صار الحكم عندهم خدمة عامة يختار لها الأكفأ، ويراقب الحاكم من خلال أجهزة يقظة ويطرد بلا كرامة إن بدا منه ما يريب، أما فى الدول العربية والإسلامية فإن الفساد السياسى بقى فى أغلب ربوعه حتى الآن، وما يثير الدهشة هو الاختلاف الكبير بين تعاليم الإسلام وأحوال المسلمين ....
يستعرض الشيخ محمد الغزالى فى كتابه (الفساد السياسى فى المجتمعات العربية والإسلامية) أحوال الشعوب الإسلامية، وما يفرضه الإسلام على الحكام من مسئوليات تجاه الشعوب، وكيف تكون الشورى الإسلامية الصحيحة؟ وكيف يكون الحكم فى ظل تعاليم الإسلام... ❝ ⏤محمد الغزالى السقا
❞ إن الفساد السياسى مرض قديم فى فى تاريخ البشرية عامة والشعوب العربية خاصة، ولقد سبقتنا أوروبا إلى إلى تقليم أظافر حكامها، ووضعت دساتير دقيقة لضبط مسالك حكامهم، حتى صار الحكم عندهم خدمة عامة يختار لها الأكفأ، ويراقب الحاكم من خلال أجهزة يقظة ويطرد بلا كرامة إن بدا منه ما يريب، أما فى الدول العربية والإسلامية فإن الفساد السياسى بقى فى أغلب ربوعه حتى الآن، وما يثير الدهشة هو الاختلاف الكبير بين تعاليم الإسلام وأحوال المسلمين ..
يستعرض الشيخ محمد الغزالى فى كتابه (الفساد السياسى فى المجتمعات العربية والإسلامية) أحوال الشعوب الإسلامية، وما يفرضه الإسلام على الحكام من مسئوليات تجاه الشعوب، وكيف تكون الشورى الإسلامية الصحيحة؟ وكيف يكون الحكم فى ظل تعاليم الإسلام. ❝
❞ شجرة الحناء
prevnext
شجرة الحناء واسمها العلمي Lawsonia Inermis
شجرة الحناء تنمو طبيعياً في منطقة الحجاز حيث توطن هناك في الترب الفيضية حول مجاري المياه. ويزرع في مناطق المملكة كافة بوصفه نبات زينة شجيرياً. والنبات سريع النمو ويصل في نموه إلى حد عدِّه شجرة صغيرة. وللحناء طبيعة نمو غير منتظمة، وكثير التفرع. وقد يصل ارتفاع النبات إلى 6 أمتار.
طول النبتة
معلومات إضافية
شجرة الحناء تنمو طبيعياً في منطقة الحجاز حيث توطن هناك في الترب الفيضية حول مجاري المياه. ويزرع في مناطق المملكة كافة بوصفه نبات زينة شجيرياً. والنبات سريع النمو ويصل في نموه إلى حد عدِّه شجرة صغيرة. وللحناء طبيعة نمو غير منتظمة، وكثير التفرع. وقد يصل ارتفاع النبات إلى 6 أمتار.
واللحاء بني إلى رمادي اللون. والأوراق صغيرة الحجم، ولونها أخضر باهت مائل للرمادي، وبيضاوية الشكل، اعتماداً على مدى توافر الماء. و ازهار الحناء متعددة عطرية عادة ما تكون بيضاء اللون، وأحياناً تكون محمرة اللون في نورات عنقودية غير محدودة تظهر في فصل الصيف. والثمرة علبة كروية الشكل خضراء إلى بنفسجية اللون تحتوي على العديد من البذور. ويكون التكاثر بالبذور أو العقل ولا بد من معاملة غلاف البذرة السميك بمعاملة ما قبل الإنبات قبل الزراعة. ويحتاج الحناء إلى الزراعة تحت أشعة الشمس المباشرة والحرارة المرتفعة، لكنه يتحمل الصقيع الخفيف.
و شجرة الحناء يتحمل الجفاف، ويحتاج إلى الري المعتدل والري الغزير في الصيف لتحسين مظهره. ويفضل النمو في الترب الصخرية والرملية، جيدة الصرف، وهو كذلك متأقلم على الترب الثقيلة، والترب الطينية الخصبة. وهو نبات غير متحمل للملوحة. ويتعرض الحناء للإصابة بعدد قليل من الآفات. وللحناء أهمية اجتماعية في حياة المسلمين حيث يستخدم في مراسيم الزواج، وذلك بطحن الأوراق وعمل عجينة منها تستخدم في تزيين الكفين وباطن الرجلين أو صبغ شعر الرأس. وإذا أدخل في مكونات الحديقة؛ فإنه يعطي لها رائحة فواحة. وهو كذلك مناسب للزراعة بوصفه سياجاً، ورغم أن التقليم يزيل الأزهار ذات الرائحة الزكية؛ إلا أن الحناء يحتاج إلى التقليم لجعله أكثر تماسكاً.
معلومات عامة عن شجرة الحناء
اسم الفصيلة : الخثرية
الموطن: شبه الاستوائية
الرطوبة: رطبة جداً , شبه رطبة , شبه قاحلة , قاحلة جداً
الإكثار: التعقيل , زراعة البذور و نقل الشتلات
الرعاية: معتدل
الظروف البيئية
البيئة الحضرية: مقاوم
الجفاف: مقاوم
البيئة الغدقة: حساس
الري: متوسط
درجة الملوحة: منخفضة < 1000 جزء بالمليون
تحمل الصقيع: -3 مْ
شكل النبات
النمو: سريعة النمو نسبياً
الإرتفاع: من 4 الى 6 م
التمدد: من 3 الى 4 م
طبيعة الأوراق: متساقط الاوراق
زهرة شجرة الحناء
اللون: وردي باهت
الحجم: من 5 الى 15 سم
موعد الإزهار: من مطلع يوليو حتى نهاية سبتمبر
الرائحة: زهرة , لها رائحة
ثمرة شجرة الحناء
نوع الثمرة: علبة
الحجم: 0.8 سم
موقع الإستخدام :
الأماكن العامة المفتوحة , منطقة مشاة , تشجير الشوارع , الريف , تغطية التربة , تشجير المتنزهات , حافة المستنقع , حديقة السهوب , حديقة خاصة , حديقة معلقة ممتدة , زراعة بستان , سياج , سياج زهري , مزرعة صغيرة في وادي , منطقة حضرية , نباتات الروضات. ❝ ⏤ناجي حموده
❞ شجرة الحناء
prevnext
شجرة الحناء واسمها العلمي Lawsonia Inermis
شجرة الحناء تنمو طبيعياً في منطقة الحجاز حيث توطن هناك في الترب الفيضية حول مجاري المياه. ويزرع في مناطق المملكة كافة بوصفه نبات زينة شجيرياً. والنبات سريع النمو ويصل في نموه إلى حد عدِّه شجرة صغيرة. وللحناء طبيعة نمو غير منتظمة، وكثير التفرع. وقد يصل ارتفاع النبات إلى 6 أمتار.
طول النبتة
معلومات إضافية
شجرة الحناء تنمو طبيعياً في منطقة الحجاز حيث توطن هناك في الترب الفيضية حول مجاري المياه. ويزرع في مناطق المملكة كافة بوصفه نبات زينة شجيرياً. والنبات سريع النمو ويصل في نموه إلى حد عدِّه شجرة صغيرة. وللحناء طبيعة نمو غير منتظمة، وكثير التفرع. وقد يصل ارتفاع النبات إلى 6 أمتار.
واللحاء بني إلى رمادي اللون. والأوراق صغيرة الحجم، ولونها أخضر باهت مائل للرمادي، وبيضاوية الشكل، اعتماداً على مدى توافر الماء. و ازهار الحناء متعددة عطرية عادة ما تكون بيضاء اللون، وأحياناً تكون محمرة اللون في نورات عنقودية غير محدودة تظهر في فصل الصيف. والثمرة علبة كروية الشكل خضراء إلى بنفسجية اللون تحتوي على العديد من البذور. ويكون التكاثر بالبذور أو العقل ولا بد من معاملة غلاف البذرة السميك بمعاملة ما قبل الإنبات قبل الزراعة. ويحتاج الحناء إلى الزراعة تحت أشعة الشمس المباشرة والحرارة المرتفعة، لكنه يتحمل الصقيع الخفيف.
و شجرة الحناء يتحمل الجفاف، ويحتاج إلى الري المعتدل والري الغزير في الصيف لتحسين مظهره. ويفضل النمو في الترب الصخرية والرملية، جيدة الصرف، وهو كذلك متأقلم على الترب الثقيلة، والترب الطينية الخصبة. وهو نبات غير متحمل للملوحة. ويتعرض الحناء للإصابة بعدد قليل من الآفات. وللحناء أهمية اجتماعية في حياة المسلمين حيث يستخدم في مراسيم الزواج، وذلك بطحن الأوراق وعمل عجينة منها تستخدم في تزيين الكفين وباطن الرجلين أو صبغ شعر الرأس. وإذا أدخل في مكونات الحديقة؛ فإنه يعطي لها رائحة فواحة. وهو كذلك مناسب للزراعة بوصفه سياجاً، ورغم أن التقليم يزيل الأزهار ذات الرائحة الزكية؛ إلا أن الحناء يحتاج إلى التقليم لجعله أكثر تماسكاً.
معلومات عامة عن شجرة الحناء
اسم الفصيلة : الخثرية
الموطن: شبه الاستوائية
الرطوبة: رطبة جداً , شبه رطبة , شبه قاحلة , قاحلة جداً
الإكثار: التعقيل , زراعة البذور و نقل الشتلات
الرعاية: معتدل
الظروف البيئية
البيئة الحضرية: مقاوم
الجفاف: مقاوم
البيئة الغدقة: حساس
الري: متوسط
درجة الملوحة: منخفضة < 1000 جزء بالمليون
تحمل الصقيع: -3 مْ
شكل النبات
النمو: سريعة النمو نسبياً
الإرتفاع: من 4 الى 6 م
التمدد: من 3 الى 4 م
طبيعة الأوراق: متساقط الاوراق
زهرة شجرة الحناء
اللون: وردي باهت
الحجم: من 5 الى 15 سم
موعد الإزهار: من مطلع يوليو حتى نهاية سبتمبر
الرائحة: زهرة , لها رائحة
ثمرة شجرة الحناء
نوع الثمرة: علبة
الحجم: 0.8 سم
موقع الإستخدام :
الأماكن العامة المفتوحة , منطقة مشاة , تشجير الشوارع , الريف , تغطية التربة , تشجير المتنزهات , حافة المستنقع , حديقة السهوب , حديقة خاصة , حديقة معلقة ممتدة , زراعة بستان , سياج , سياج زهري , مزرعة صغيرة في وادي , منطقة حضرية , نباتات الروضات. ❝
❞ الأشجار يتم تقليمها بيد الجنايني ، لكن لا يُسقط أوراقها إلا الخريف.
كم من الأوراق ستسقط ممن أحببنا ، وهل ستظل ورقتك فى مكانها ؟
#إبراهيم عبد المجيد
#استراحة بين الكتب. ❝ ⏤إبراهيم عبد المجيد
❞ الأشجار يتم تقليمها بيد الجنايني ، لكن لا يُسقط أوراقها إلا الخريف.
كم من الأوراق ستسقط ممن أحببنا ، وهل ستظل ورقتك فى مكانها ؟
❞ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4)
قوله تعالى : الذي علم بالقلم فيه ثلاث مسائل :
الأولى : قوله تعالى : الذي علم بالقلم يعني الخط والكتابة ; أي علم الإنسان الخط بالقلم . وروى سعيد عن قتادة قال : القلم نعمة من الله تعالى عظيمة ، لولا ذلك لم يقم دين ، ولم يصلح عيش . فدل على كمال كرمه سبحانه ، بأنه علم عباده ما لم يعلموا ، ونقلهم من ظلمة الجهل إلى نور العلم ، ونبه على فضل علم الكتابة ، لما فيه من المنافع العظيمة ، التي لا يحيط بها إلا هو . وما دونت العلوم ، ولا قيدت الحكم ، ولا ضبطت أخبار الأولين ومقالاتهم ، ولا كتب الله المنزلة إلا بالكتابة ; ولولا هي ما استقامت أمور الدين والدنيا . وسمي قلما لأنه يقلم ; أي يقطع ، ومنه تقليم الظفر . وقال بعض الشعراء المحدثين يصف القلم :
فكأنه والحبر يخضب رأسه شيخ لوصل خريدة يتصنع لم لا ألاحظه بعين جلالة
وبه إلى الله الصحائف ترفع
وعن عبد الله بن عمر قال : يا رسول الله ، أأكتب ما أسمع منك من الحديث ؟ قال : " نعم فاكتب ، فإن الله علم بالقلم " . وروى مجاهد عن أبي عمر قال : خلق الله - عز وجل - أربعة أشياء بيده ، ثم قال لسائر الحيوان : كن فكان : القلم ، والعرش ، وجنة عدن ، وآدم - عليه السلام - . وفيمن علمه بالقلم ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه آدم - عليه السلام - ; لأنه أول من كتب ، قاله كعب الأحبار . الثاني : أنه إدريس ، وهو أول من كتب . قاله الضحاك . الثالث : أنه أدخل كل من كتب بالقلم ; لأنه ما علم إلا بتعليم الله سبحانه ، وجمع بذلك نعمته عليه في خلقه ، وبين نعمته عليه في تعليمه ; استكمالا للنعمة عليه .
الثانية : صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة ، قال : لما خلق الله الخلق كتب في كتابه - فهو عنده فوق العرش : إن رحمتي تغلب غضبي . وثبت عنه - عليه السلام - أنه قال : أول ما خلق الله : القلم ، فقال له : اكتب ، فكتب ما يكون إلى يوم القيامة ، فهو عنده في الذكر فوق عرشه .
وفي الصحيح من حديث ابن مسعود : أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة ، بعث الله إليها ملكا فصورها ، وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها ، ثم يقول ، يا رب ، أذكر أم أنثى ؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول : يا رب أجله ، فيقول ربك ما شاء ، ويكتب الملك ، ثم يقول يا رب رزقه ، فيقضي ربك ما شاء ، ويكتب الملك ، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده ، فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص ، وقال تعالى : إن عليكم لحافظين كراما كاتبين .
قال علماؤنا : فالأقلام في الأصل ثلاثة : القلم الأول : الذي خلقه الله بيده ، وأمره أن يكتب . والقلم الثاني : أقلام الملائكة ، جعلها الله بأيديهم يكتبون بها المقادير والكوائن والأعمال . والقلم الثالث : أقلام الناس ، جعلها الله بأيديهم ، يكتبون بها كلامهم ، ويصلون بها مآربهم . وفي الكتابة فضائل جمة . والكتابة من جملة البيان ، والبيان مما اختص به الآدمي .
الثالثة : قال علماؤنا : كانت العرب أقل الخلق معرفة بالكتاب ، وأقل العرب معرفة به المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ; صرف عن علمه ; ليكون ذلك أثبت لمعجزته ، وأقوى في حجته ، وقد مضى هذا مبينا في سورة ( العنكبوت ) . وروى حماد بن سلمة عن الزبير بن عبد السلام ، عن أيوب بن عبد الله الفهري ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تسكنوا نساءكم الغرف ، ولا تعلموهن الكتابة " .
قال علماؤنا : وإنما حذرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك لأن في إسكانهن الغرف تطلعا إلى الرجل ; وليس في ذلك تحصين لهن ولا تستر . وذلك أنهن لا يملكن أنفسهن حتى يشرفن على الرجل ; فتحدث الفتنة والبلاء ; فحذرهم أن يجعلوا لهن غرفا ذريعة إلى الفتنة . وهو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ليس للنساء خير لهن من ألا يراهن الرجال ، ولا يرين الرجال " . وذلك أنها خلقت من الرجل ، فنهمتها في الرجل ، والرجل خلقت فيه الشهوة ، وجعلت سكنا له ، فغير مأمون كل واحد منهما في صاحبه . وكذلك تعليم الكتابة ربما كانت سببا للفتنة ، وذلك إذا علمت الكتابة كتبت إلى من تهوى . والكتابة عين من العيون ، بها يبصر الشاهد الغائب ، والخط هو آثار يده . وفي ذلك تعبير عن الضمير بما لا ينطلق به اللسان ، فهو أبلغ من اللسان . فأحب رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن ينقطع عنهن أسباب الفتنة ; تحصينا لهن ، وطهارة لقلوبهن .. ❝ ⏤عبد الله سراج الدين
❞ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4)
قوله تعالى : الذي علم بالقلم فيه ثلاث مسائل :
الأولى : قوله تعالى : الذي علم بالقلم يعني الخط والكتابة ; أي علم الإنسان الخط بالقلم . وروى سعيد عن قتادة قال : القلم نعمة من الله تعالى عظيمة ، لولا ذلك لم يقم دين ، ولم يصلح عيش . فدل على كمال كرمه سبحانه ، بأنه علم عباده ما لم يعلموا ، ونقلهم من ظلمة الجهل إلى نور العلم ، ونبه على فضل علم الكتابة ، لما فيه من المنافع العظيمة ، التي لا يحيط بها إلا هو . وما دونت العلوم ، ولا قيدت الحكم ، ولا ضبطت أخبار الأولين ومقالاتهم ، ولا كتب الله المنزلة إلا بالكتابة ; ولولا هي ما استقامت أمور الدين والدنيا . وسمي قلما لأنه يقلم ; أي يقطع ، ومنه تقليم الظفر . وقال بعض الشعراء المحدثين يصف القلم :
فكأنه والحبر يخضب رأسه شيخ لوصل خريدة يتصنع لم لا ألاحظه بعين جلالة
وبه إلى الله الصحائف ترفع
وعن عبد الله بن عمر قال : يا رسول الله ، أأكتب ما أسمع منك من الحديث ؟ قال : ˝ نعم فاكتب ، فإن الله علم بالقلم ˝ . وروى مجاهد عن أبي عمر قال : خلق الله - عز وجل - أربعة أشياء بيده ، ثم قال لسائر الحيوان : كن فكان : القلم ، والعرش ، وجنة عدن ، وآدم - عليه السلام - . وفيمن علمه بالقلم ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه آدم - عليه السلام - ; لأنه أول من كتب ، قاله كعب الأحبار . الثاني : أنه إدريس ، وهو أول من كتب . قاله الضحاك . الثالث : أنه أدخل كل من كتب بالقلم ; لأنه ما علم إلا بتعليم الله سبحانه ، وجمع بذلك نعمته عليه في خلقه ، وبين نعمته عليه في تعليمه ; استكمالا للنعمة عليه .
الثانية : صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة ، قال : لما خلق الله الخلق كتب في كتابه - فهو عنده فوق العرش : إن رحمتي تغلب غضبي . وثبت عنه - عليه السلام - أنه قال : أول ما خلق الله : القلم ، فقال له : اكتب ، فكتب ما يكون إلى يوم القيامة ، فهو عنده في الذكر فوق عرشه .
وفي الصحيح من حديث ابن مسعود : أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ˝ إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة ، بعث الله إليها ملكا فصورها ، وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها ، ثم يقول ، يا رب ، أذكر أم أنثى ؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول : يا رب أجله ، فيقول ربك ما شاء ، ويكتب الملك ، ثم يقول يا رب رزقه ، فيقضي ربك ما شاء ، ويكتب الملك ، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده ، فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص ، وقال تعالى : إن عليكم لحافظين كراما كاتبين .
قال علماؤنا : فالأقلام في الأصل ثلاثة : القلم الأول : الذي خلقه الله بيده ، وأمره أن يكتب . والقلم الثاني : أقلام الملائكة ، جعلها الله بأيديهم يكتبون بها المقادير والكوائن والأعمال . والقلم الثالث : أقلام الناس ، جعلها الله بأيديهم ، يكتبون بها كلامهم ، ويصلون بها مآربهم . وفي الكتابة فضائل جمة . والكتابة من جملة البيان ، والبيان مما اختص به الآدمي .
الثالثة : قال علماؤنا : كانت العرب أقل الخلق معرفة بالكتاب ، وأقل العرب معرفة به المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ; صرف عن علمه ; ليكون ذلك أثبت لمعجزته ، وأقوى في حجته ، وقد مضى هذا مبينا في سورة ( العنكبوت ) . وروى حماد بن سلمة عن الزبير بن عبد السلام ، عن أيوب بن عبد الله الفهري ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ˝ لا تسكنوا نساءكم الغرف ، ولا تعلموهن الكتابة ˝ .
قال علماؤنا : وإنما حذرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك لأن في إسكانهن الغرف تطلعا إلى الرجل ; وليس في ذلك تحصين لهن ولا تستر . وذلك أنهن لا يملكن أنفسهن حتى يشرفن على الرجل ; فتحدث الفتنة والبلاء ; فحذرهم أن يجعلوا لهن غرفا ذريعة إلى الفتنة . وهو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ˝ ليس للنساء خير لهن من ألا يراهن الرجال ، ولا يرين الرجال ˝ . وذلك أنها خلقت من الرجل ، فنهمتها في الرجل ، والرجل خلقت فيه الشهوة ، وجعلت سكنا له ، فغير مأمون كل واحد منهما في صاحبه . وكذلك تعليم الكتابة ربما كانت سببا للفتنة ، وذلك إذا علمت الكتابة كتبت إلى من تهوى . والكتابة عين من العيون ، بها يبصر الشاهد الغائب ، والخط هو آثار يده . وفي ذلك تعبير عن الضمير بما لا ينطلق به اللسان ، فهو أبلغ من اللسان . فأحب رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن ينقطع عنهن أسباب الفتنة ; تحصينا لهن ، وطهارة لقلوبهن. ❝