الفقد: جرح لا يندمل الفقد تجربة قاسية تترك أثرها العميق في القلب والروح، فهو ليس مجرد غياب شخص أو شيء عزيز، بل هو فراغ يمتد داخل النفس، ومحاولة مستمرة للتأقلم مع واقع جديد بلا أحبة أو أحلام ضائعة. عند فقدان شخص عزيز، يشعر الإنسان وكأن جزءًا منه قد اختفى، فتتولد مشاعر الحزن والاشتياق وربما الذنب أو الغضب. يختلف التعامل مع الفقد من شخص لآخر، فالبعض يجد في البكاء متنفسًا، بينما يلجأ آخرون إلى العزلة، وهناك من يواجه حزنه بالعمل والانشغال. لكن في النهاية، يظل الفقد تجربة تحتاج إلى وقت لتخفيف وطأتها. لا يمكن تجاوزه بشكل كامل، لكنه يصبح أقل ألمًا مع الوقت. التعبير عن المشاعر يساعد على التخفيف من الحزن، سواء كان ذلك من خلال الحديث مع شخص مقرب أو الكتابة. الاحتفاظ بالذكريات الجميلة بدلاً من التركيز على الألم يجعل الفقد أكثر احتمالًا. كما أن إيجاد معنى للحياة والانشغال بالأنشطة المختلفة يساعد في تخفيف الشعور بالوحدة. وإذا أصبح الحزن عائقًا، فقد يكون طلب الدعم النفسي ضروريًا. رغم قسوته، قد يكون الفقد دافعًا للنضج وزيادة الوعي بالحياة. فهو يعلمنا أن لا شيء يدوم، وأن علينا التكيف مع التغيرات. كثيرون حول العالم حولوا فقدانهم إلى نقطة انطلاق جديدة، فكتب الأدباء أروع أعمالهم من رحم الألم، وابتكر الفنانون أعظم إبداعاتهم من وجع الفقد. في النهاية، يبقى الفقد جزءًا من الحياة، لكنه ليس النهاية. قد يترك فينا ندوبًا، لكنه يعلمنا الصبر والقوة، ويفتح أمامنا أبوابًا جديدة للنمو والتجربة. نحن لا ننسى من فقدناهم، لكننا نتعلم العيش بدونهم، حاملين ذكرياتهم في قلوبنا، وماضين في الحياة بكل ما أوتينا من قوة. الصحفيه شهد وسيم صالح ، دليل وجدول مواعيد معارض الكتب في الوطن العربي ، وتقويم للفعاليات والاحداث الخاصة بالكتب والمؤلفين والندوات والمؤتمرات الثقافية