تطور الأدب العربي بين الماضي والحاضر والتحديات التي يواجهها يُعدّ الأدب العربي أحد أهم مكونات الهوية الثقافية للأمة العربية، فهو مرآة تعكس تطور الفكر والمجتمع على مر العصور. وقد ازدهر هذا الأدب منذ الجاهلية، حيث كان الشعر أبرز وسائله التعبيرية، ثم تطور في العصور الإسلامية والعباسية ليشمل النثر بأشكاله المختلفة، مثل الخطابة والرسائل والمقامات. ومع مرور الزمن، شهد الأدب العربي تحولات كبيرة، متأثراً بالمتغيرات السياسية والاجتماعية والفكرية التي مرت بها المنطقة. كان العصر الذهبي للأدب العربي خلال الفترة العباسية، حيث تألق الشعراء والكتّاب وأنتجوا أعمالاً خالدة، مثل أشعار المتنبي وأبي تمام، وكتابات الجاحظ وابن المقفع. وقد كان لهذا العصر دور كبير في تطور الأساليب الأدبية وتنوعها، حيث ظهرت فنون جديدة كالمقامة والقصص الفلسفية. ومع دخول العصر الحديث، تأثر الأدب العربي بالآداب الغربية، فشهدت الرواية والقصة القصيرة والمسرح تطوراً ملحوظاً، ما أدى إلى ظهور أدباء مبدعين مثل نجيب محفوظ، الذي حصل على جائزة نوبل في الأدب، وتوفيق الحكيم، الذي أسهم في إرساء قواعد المسرح العربي الحديث. ورغم هذا الثراء والتنوع، يواجه الأدب العربي اليوم عدة تحديات، أبرزها قلة الاهتمام بالقراءة في المجتمعات العربية، وتأثير وسائل الإعلام الحديثة التي قلّصت من دور الكتاب الورقي، إلى جانب ضعف الدعم المؤسسي للكتّاب والأدباء. ومع ذلك، لا يزال الأدب العربي قادراً على التجدد والتطور، مستفيداً من الثورة الرقمية التي فتحت آفاقاً جديدة للنشر والتواصل بين الأدباء والقراء. إن الأدب العربي ليس مجرد كلمات تُكتب أو تُقرأ، بل هو سجل يوثق تاريخ الأمم، ويعبر عن تطلعات الشعوب وأحلامها. لذلك، فإن الحفاظ عليه وتطويره مسؤولية جماعية، تتطلب دعماً حقيقياً للمبدعين، وتشجيعاً للقراءة والكتابة بين الأجيال الجديدة، لضمان استمرار هذا التراث الثقافي العظيم. الصحفيه شهد وسيم ، دليل وجدول مواعيد معارض الكتب في الوطن العربي ، وتقويم للفعاليات والاحداث الخاصة بالكتب والمؤلفين والندوات والمؤتمرات الثقافية