هديه ﷺ في حَجّهِ وعُمَرِهِ اعتمر ﷺ بعد الهجرة... 💬 أقوال محمد ابن قيم الجوزية 📖 كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (كامل)
- 📖 من ❞ كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (كامل) ❝ محمد ابن قيم الجوزية 📖
█ هديه ﷺ حَجّهِ وعُمَرِهِ اعتمر بعد الهجرة أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِي ذِي القعدة 🔸️الأولى عُمرة الحديبية وهي أولاهن سنةَ ست فصده المشركون عن البيت فنحرَ البُدْنَ حيثُ صد بالحديبية وحَلَق هو وأصحابه رؤوسهم وحلوا من إحرامهم ورجع عامه إلى المدينة 🔸️ الثانية عُمْرَةُ القَضِيَّةِ العام المقبل دخل مكة فأقام بها ثلاثاً ثمَّ خَرجَ إكمال عُمرته 🔸️الثالثة عمرته التي قرنها مع حجته 🔸️الرابعة عُمرتُه الجِعْرَانَةِ لما خرج حُنين ثم رجع فاعتمر الجغرانَةِ داخلاً إليها ولم يكن عَمَرِهِ عُمرَّةً واحدة خارجا كما يفعل كثير الناس اليوم وإنما كانت عُمَرُهُ كُلُّها وقد أقام الوحي بمكة ثلاث عشرة سنة لم يُنقل عنه أنه اعتمر خارجاً تلك المدة أصلاً فالعمرة فعلها رسول الله وشرعها هي عمرة الداخل لا كان فيخرج الحل ليعتمر هذا عهده أحد قط إلا عائشة وحدها بين سائر معه لأنها قد أهلت بالعُمرة فحاضت فأمرها فأدخلت الحج العمرة وصارت قارنة وأخبرها أنَّ طوافها بالبيت وبين الصفا والمروة وقع حجتها وعمرتها فوجدت نفسها أن يرجع كتاب زاد المعاد هدي خير العباد (كامل) مجاناً PDF اونلاين 2025 تأليف ابن قيم الجوزية خمسة مجلدات يتناول الفقه وأصوله والسيرة والتاريخ وذكر فيه سيرة الرسول غزواته وحياته وبيّن معيشته وعباداته ومعاملته لأصحابه وأعدائه ألف الكتب أثناء السفر تكن أية مصادر ينقل منها ما يحتاج إليه أحاديث وأقوال وآراء تتعلق بمواضيع الكتاب ومع ذلك فقد ضمن كتابه نبوية الصحاح والسنن والمعاجم والسير وأثبت كل حديث الموضوع الذي يخصه العلم القيم يحفظ مسند الإمام أحمد بن حنبل يضم أكثر ثلاثين
اعتمر ﷺ بعد الهجرة أَرْبَعَ عُمَرٍ ، كُلُّهُنَّ فِي ذِي القعدة 🔸️الأولى عُمرة الحديبية ، وهي أولاهن سنةَ ست ، فصده المشركون عن البيت ، فنحرَ البُدْنَ حيثُ صد بالحديبية ، وحَلَق هو وأصحابه رؤوسهم ، وحلوا من إحرامهم ورجع من عامه إلى المدينة ، 🔸️ الثانية عُمْرَةُ القَضِيَّةِ في العام المقبل ، دخل مكة فأقام بها ثلاثاً ، ثمَّ خَرجَ بعد إكمال عُمرته ، 🔸️الثالثة عمرته التي قرنها مع حجته ، 🔸️الرابعة عُمرتُه من الجِعْرَانَةِ ، لما خرج إلى حُنين ، ثم رجع إلى مكة فاعتمر من الجغرانَةِ داخلاً إليها ، ولم يكن ﷺ في عَمَرِهِ عُمرَّةً واحدة خارجا من مكة ، كما يفعل كثير من الناس اليوم ، وإنما كانت عُمَرُهُ كُلُّها داخلاً إلى مكة ، وقد أقام بعد الوحي بمكة ثلاث عشرة سنة لم يُنقل عنه أنه اعتمر خارجاً من مكة في تلك المدة أصلاً ، فالعمرة التي فعلها رسول الله ﷺ وشرعها ، هي عمرة الداخل إلى مكة ، لا عمرة من كان بها فيخرج إلى الحل ليعتمر ، ولم يفعل هذا على عهده أحد قط إلا عائشة وحدها بين سائر من كان معه ، لأنها كانت قد أهلت بالعُمرة فحاضت ، فأمرها ، فأدخلت الحج على العمرة ، وصارت قارنة ، وأخبرها أنَّ طوافها بالبيت وبين الصفا والمروة قد وقع عن حجتها وعمرتها ، فوجدت في نفسها أن يرجع صواحباتها بحج وعمرة مستقلين فإنهنَّ كنَّ متمتعات ولم يحضن ولم يقرن ، وترجع هي بعمرة في ضمن حجتها ، فأمر أخاها أن يُعمرها من التنعيم تطييباً لقلبها ، ولم يعتمر هو من التنعيم في تلك الحجة ولا أحد ممن كان معه ، وكانت عُمَرَهُ ﷺ كلها في أشهر الحج ، مخالفة لهدي المشركين ، فإنهم كانوا يكرهون العمرة في أشهر الحج ، ويقولون هي من أفجر الفجور ، وهذا دليل على أن الاعتمار في أشهر الحج أفضلُ منه في رجب بلا شك ، وأما المفاضلة بينه وبين الاعتمار في رمضان ، فموضع نظر ، فقد صح عنه ﷺ أنه أمر أم معقل لما فاتها الحج معه ، أن تعتمر في رمضان ، وأخبرها أَنَّ عُمْرَةً في رَمَضَان تَعْدِلُ حَجَّة ، وأيضاً فقد اجتمع في عمرة رمضان أفضل الزمان ، وأفضل البقاع ، ولكن الله لم يكن ليختار لنبيه في عُمَرِهِ إلَّا أولى الأوقات وأحقها بها ، فكانت العمرة في أشهر الحج نظير وقوع الحج في أشهره ، وهذه الأشهر قد خصها الله تعالى بهذه العبادة ، وجعلها وقتاً لها ، والعمرة حج أصغر ، فأولى الأزمنة بها أشهر الحج ، وذو القعدة أوسطها ، ولم يُحفظ عنه ﷺ أنه إعتمر في السنة إلا مرة واحدة ، ولم يعتمر في السنة مرتين. ❝
❞ هديه ﷺ في حَجّهِ وعُمَرِهِ اعتمر ﷺ بعد الهجرة أَرْبَعَ عُمَرٍ ، كُلُّهُنَّ فِي ذِي القعدة 🔸️الأولى عُمرة الحديبية ، وهي أولاهن سنةَ ست ، فصده المشركون عن البيت ، فنحرَ البُدْنَ حيثُ صد بالحديبية ، وحَلَق هو وأصحابه رؤوسهم ، وحلوا من إحرامهم ورجع من عامه إلى المدينة ، 🔸️ الثانية عُمْرَةُ القَضِيَّةِ في العام المقبل ، دخل مكة فأقام بها ثلاثاً ، ثمَّ خَرجَ بعد إكمال عُمرته ، 🔸️الثالثة عمرته التي قرنها مع حجته ، 🔸️الرابعة عُمرتُه من الجِعْرَانَةِ ، لما خرج إلى حُنين ، ثم رجع إلى مكة فاعتمر من الجغرانَةِ داخلاً إليها ، ولم يكن ﷺ في عَمَرِهِ عُمرَّةً واحدة خارجا من مكة ، كما يفعل كثير من الناس اليوم ، وإنما كانت عُمَرُهُ كُلُّها داخلاً إلى مكة ، وقد أقام بعد الوحي بمكة ثلاث عشرة سنة لم يُنقل عنه أنه اعتمر خارجاً من مكة في تلك المدة أصلاً ، فالعمرة التي فعلها رسول الله ﷺ وشرعها ، هي عمرة الداخل إلى مكة ، لا عمرة من كان بها فيخرج إلى الحل ليعتمر ، ولم يفعل هذا على عهده أحد قط إلا عائشة وحدها بين سائر من كان معه ، لأنها كانت قد أهلت بالعُمرة فحاضت ، فأمرها ، فأدخلت الحج على العمرة ، وصارت قارنة ، وأخبرها أنَّ طوافها بالبيت وبين الصفا والمروة قد وقع عن حجتها وعمرتها ، فوجدت في نفسها أن يرجع صواحباتها بحج وعمرة مستقلين فإنهنَّ كنَّ متمتعات ولم يحضن ولم يقرن ، وترجع هي بعمرة في ضمن حجتها ، فأمر أخاها أن يُعمرها من التنعيم تطييباً لقلبها ، ولم يعتمر هو من التنعيم في تلك الحجة ولا أحد ممن كان معه ، وكانت عُمَرَهُ ﷺ كلها في أشهر الحج ، مخالفة لهدي المشركين ، فإنهم كانوا يكرهون العمرة في أشهر الحج ، ويقولون هي من أفجر الفجور ، وهذا دليل على أن الاعتمار في أشهر الحج أفضلُ منه في رجب بلا شك ، وأما المفاضلة بينه وبين الاعتمار في رمضان ، فموضع نظر ، فقد صح عنه ﷺ أنه أمر أم معقل لما فاتها الحج معه ، أن تعتمر في رمضان ، وأخبرها أَنَّ عُمْرَةً في رَمَضَان تَعْدِلُ حَجَّة ، وأيضاً فقد اجتمع في عمرة رمضان أفضل الزمان ، وأفضل البقاع ، ولكن الله لم يكن ليختار لنبيه في عُمَرِهِ إلَّا أولى الأوقات وأحقها بها ، فكانت العمرة في أشهر الحج نظير وقوع الحج في أشهره ، وهذه الأشهر قد خصها الله تعالى بهذه العبادة ، وجعلها وقتاً لها ، والعمرة حج أصغر ، فأولى الأزمنة بها أشهر الحج ، وذو القعدة أوسطها ، ولم يُحفظ عنه ﷺ أنه إعتمر في السنة إلا مرة واحدة ، ولم يعتمر في السنة مرتين. ❝ ⏤محمد ابن قيم الجوزية
❞ هديه ﷺ في حَجّهِ وعُمَرِهِ
اعتمر ﷺ بعد الهجرة أَرْبَعَ عُمَرٍ ، كُلُّهُنَّ فِي ذِي القعدة 🔸️الأولى عُمرة الحديبية ، وهي أولاهن سنةَ ست ، فصده المشركون عن البيت ، فنحرَ البُدْنَ حيثُ صد بالحديبية ، وحَلَق هو وأصحابه رؤوسهم ، وحلوا من إحرامهم ورجع من عامه إلى المدينة ، 🔸️ الثانية عُمْرَةُ القَضِيَّةِ في العام المقبل ، دخل مكة فأقام بها ثلاثاً ، ثمَّ خَرجَ بعد إكمال عُمرته ، 🔸️الثالثة عمرته التي قرنها مع حجته ، 🔸️الرابعة عُمرتُه من الجِعْرَانَةِ ، لما خرج إلى حُنين ، ثم رجع إلى مكة فاعتمر من الجغرانَةِ داخلاً إليها ، ولم يكن ﷺ في عَمَرِهِ عُمرَّةً واحدة خارجا من مكة ، كما يفعل كثير من الناس اليوم ، وإنما كانت عُمَرُهُ كُلُّها داخلاً إلى مكة ، وقد أقام بعد الوحي بمكة ثلاث عشرة سنة لم يُنقل عنه أنه اعتمر خارجاً من مكة في تلك المدة أصلاً ، فالعمرة التي فعلها رسول الله ﷺ وشرعها ، هي عمرة الداخل إلى مكة ، لا عمرة من كان بها فيخرج إلى الحل ليعتمر ، ولم يفعل هذا على عهده أحد قط إلا عائشة وحدها بين سائر من كان معه ، لأنها كانت قد أهلت بالعُمرة فحاضت ، فأمرها ، فأدخلت الحج على العمرة ، وصارت قارنة ، وأخبرها أنَّ طوافها بالبيت وبين الصفا والمروة قد وقع عن حجتها وعمرتها ، فوجدت في نفسها أن يرجع صواحباتها بحج وعمرة مستقلين فإنهنَّ كنَّ متمتعات ولم يحضن ولم يقرن ، وترجع هي بعمرة في ضمن حجتها ، فأمر أخاها أن يُعمرها من التنعيم تطييباً لقلبها ، ولم يعتمر هو من التنعيم في تلك الحجة ولا أحد ممن كان معه ، وكانت عُمَرَهُ ﷺ كلها في أشهر الحج ، مخالفة لهدي المشركين ، فإنهم كانوا يكرهون العمرة في أشهر الحج ، ويقولون هي من أفجر الفجور ، وهذا دليل على أن الاعتمار في أشهر الحج أفضلُ منه في رجب بلا شك ، وأما المفاضلة بينه وبين الاعتمار في رمضان ، فموضع نظر ، فقد صح عنه ﷺ أنه أمر أم معقل لما فاتها الحج معه ، أن تعتمر في رمضان ، وأخبرها أَنَّ عُمْرَةً في رَمَضَان تَعْدِلُ حَجَّة ، وأيضاً فقد اجتمع في عمرة رمضان أفضل الزمان ، وأفضل البقاع ، ولكن الله لم يكن ليختار لنبيه في عُمَرِهِ إلَّا أولى الأوقات وأحقها بها ، فكانت العمرة في أشهر الحج نظير وقوع الحج في أشهره ، وهذه الأشهر قد خصها الله تعالى بهذه العبادة ، وجعلها وقتاً لها ، والعمرة حج أصغر ، فأولى الأزمنة بها أشهر الحج ، وذو القعدة أوسطها ، ولم يُحفظ عنه ﷺ أنه إعتمر في السنة إلا مرة واحدة ، ولم يعتمر في السنة مرتين. ❝
❞ وذكر ابن سعد عن شيبة بن عُثمان الحَجَبي ، قال : لما كان عام الفتح ، دخل رسول الله ﷺ مكة عِنوة ، فقلت لنفسي أسير مع قريش إلى هوازن بحُنين ، فعسى إن إختلطوا أن أصيب من محمد غِرَّةً ، فأثار منه ، فأكون أنا الذي قمتُ بثأر قريش كُلِّها ، وأقولُ : لو لم يبقَ مِن العرب والعجم أحد إلا اتبع محمداً ، ما تبعته أبداً ، وكنت مُرْصداً لِمّا خرجتُ له لا يزداد الأمر في نفسي إلا قوة ، فلما إختلط الناس في حُنين ، اقتحم رسول الله ﷺ عن بغلته ، فأصلت السيف ، فدنوت أريدُ ما أريد منه ، ورفعت سيفي حتى كدتُ أشعره إياه ، فرُفِعَ لي شُواظٌ من نار كالبرق كاد يمحشني ، فوضعت يدي على بصري خوفاً عليه ، فالتفت إلي رسول الله ﷺ ، فناداني ( يَا شَيْبُ ادْنُ مِنِّي ) ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَمَسَحَ صَدْرِي ، ثم قال ( اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنَ الشَّيْطَانِ ) ، قال : فوالله لهو كان ساعتَئِذٍ أحِبَّ إِلَيَّ مِنْ سمعي ، وبصري ، ونفسي ، وأذهب الله ما كان في نفسي ، ثم قال ﷺ ( ادنُ فقاتل ) ، فتقدمت أمامه أضرب بسيفي ، الله يعلم أني أحب أن أقيه بنفسي كُل شيء ، ولو لقيتُ تلك الساعة أبي لو كان حياً لأوقعت به السيف ، فجعلت ألزمه فيمن لزمه حتى تراجع المسلمون فكروا كرة رجل واحد ، وقُرِّبَتْ بغلة رسول الله ، فاستوى عليها ، وخرج في أثرهم حتى تفرقوا في كُلِّ وجه ، ورجع إلى معسكره ، فدخل خباءه ، فدخلت عليه ، ما دخل عليه أحد غيري حباً لرؤية وجهه ﷺ ، وسروراً به ، فقال ﷺ ( يا شَيْبُ الذي أراد اللهُ بكَ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَ لِنَفْسِكَ ) ، ثم حدثني بكل ما أضمرت في نفسي ما لم أكن أذكره لأحد قط ، قال : فقلت : فإني أشهد أن لا إله إلَّا اللَّهُ ، وأنكَ رسول الله ، ثم قلت: استغفر لي يارسول الله ، فقال ﷺ ( غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ). ❝ ⏤محمد ابن قيم الجوزية
❞ وذكر ابن سعد عن شيبة بن عُثمان الحَجَبي ، قال : لما كان عام الفتح ، دخل رسول الله ﷺ مكة عِنوة ، فقلت لنفسي أسير مع قريش إلى هوازن بحُنين ، فعسى إن إختلطوا أن أصيب من محمد غِرَّةً ، فأثار منه ، فأكون أنا الذي قمتُ بثأر قريش كُلِّها ، وأقولُ : لو لم يبقَ مِن العرب والعجم أحد إلا اتبع محمداً ، ما تبعته أبداً ، وكنت مُرْصداً لِمّا خرجتُ له لا يزداد الأمر في نفسي إلا قوة ، فلما إختلط الناس في حُنين ، اقتحم رسول الله ﷺ عن بغلته ، فأصلت السيف ، فدنوت أريدُ ما أريد منه ، ورفعت سيفي حتى كدتُ أشعره إياه ، فرُفِعَ لي شُواظٌ من نار كالبرق كاد يمحشني ، فوضعت يدي على بصري خوفاً عليه ، فالتفت إلي رسول الله ﷺ ، فناداني ( يَا شَيْبُ ادْنُ مِنِّي ) ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَمَسَحَ صَدْرِي ، ثم قال ( اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنَ الشَّيْطَانِ ) ، قال : فوالله لهو كان ساعتَئِذٍ أحِبَّ إِلَيَّ مِنْ سمعي ، وبصري ، ونفسي ، وأذهب الله ما كان في نفسي ، ثم قال ﷺ ( ادنُ فقاتل ) ، فتقدمت أمامه أضرب بسيفي ، الله يعلم أني أحب أن أقيه بنفسي كُل شيء ، ولو لقيتُ تلك الساعة أبي لو كان حياً لأوقعت به السيف ، فجعلت ألزمه فيمن لزمه حتى تراجع المسلمون فكروا كرة رجل واحد ، وقُرِّبَتْ بغلة رسول الله ، فاستوى عليها ، وخرج في أثرهم حتى تفرقوا في كُلِّ وجه ، ورجع إلى معسكره ، فدخل خباءه ، فدخلت عليه ، ما دخل عليه أحد غيري حباً لرؤية وجهه ﷺ ، وسروراً به ، فقال ﷺ ( يا شَيْبُ الذي أراد اللهُ بكَ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَ لِنَفْسِكَ ) ، ثم حدثني بكل ما أضمرت في نفسي ما لم أكن أذكره لأحد قط ، قال : فقلت : فإني أشهد أن لا إله إلَّا اللَّهُ ، وأنكَ رسول الله ، ثم قلت: استغفر لي يارسول الله ، فقال ﷺ ( غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ). ❝