إذهبوا فأنتم الطُلقاء ... ثم نهض رسول الله ﷺ... 💬 أقوال محمد ابن قيم الجوزية 📖 كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (كامل)
- 📖 من ❞ كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (كامل) ❝ محمد ابن قيم الجوزية 📖
█ إذهبوا فأنتم الطُلقاء ثم نهض رسول الله ﷺ والمهاجرون والأنصار بين يديه وخلفه وحوله حتى دخل المسجد فأقبل إلى الحجر الأسود فاستلمه ثم طاف بالبيت وفي يده قوس وحول البيت وعليه ثلاثمئة وستون صنماً فجعل يطعنها بالقوس ويقول { جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } وَمَا يبدى يُعِيدُ والأصنام تتساقط وجوهها وكان طوافه راحلته ولم يكن محرماً يومئذ فاقتصر الطواف فلما أكمله دعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة فأمر بها ففُتحت فدخلها فرأى فيها الصُّوَرَ ورأى صورة إبراهيم وإسماعيل يستقسمان بالأزلام فقال ( قَاتَلَهُم والله إن اسْتَقْسما قط ) حمامة من عيدان فكسرها بيده وأمر بالصُّورِ فَمُحيت أغلق عليه الباب الداخل ومعه أسامة وبلال فاستقبل الجدار الذي يُقابل إذا كان بينه وبينه قدر ثلاثة أذرع وقف وصلى هناك دار وكَبَّر نواحيه ووحد فتح قريش قد ملأت صفوفاً ينتظرون ماذا يَصنع بعضادتي وهُم تحته لا إله إلا وَحدَهُ شَرِيكَ له صَدَقَ وَعدَهُ ونَصَرَ عَبدَهُ كتاب زاد المعاد هدي خير العباد (كامل) مجاناً PDF اونلاين 2025 تأليف ابن قيم الجوزية خمسة مجلدات يتناول الفقه وأصوله والسيرة والتاريخ وذكر فيه سيرة الرسول غزواته وحياته وبيّن هديه معيشته وعباداته ومعاملته لأصحابه وأعدائه وقد ألف هذا الكتب أثناء السفر تكن معه أية مصادر ينقل منها ما يحتاج إليه أحاديث وأقوال وآراء تتعلق بمواضيع الكتاب ومع ذلك فقد ضمن كتابه نبوية الصحاح والسنن والمعاجم والسير وأثبت كل حديث الموضوع يخصه مع العلم أن القيم يحفظ مسند الإمام أحمد حنبل يضم أكثر ثلاثين
❞ إذهبوا فأنتم الطُلقاء .. ثم نهض رسول الله ﷺ والمهاجرون والأنصار بين يديه وخلفه وحوله حتى دخل المسجد ، فأقبل إلى الحجر الأسود ، فاستلمه ، ثم طاف بالبيت ، وفي يده قوس وحول البيت وعليه ثلاثمئة وستون صنماً ، فجعل يطعنها بالقوس ويقول ﴿ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾ ، ﴿ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يبدى الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴾ ، والأصنام تتساقط على وجوهها ، وكان طوافه على راحلته ، ولم يكن محرماً يومئذ ، فاقتصر على الطواف ، فلما أكمله ، دعا عثمان بن طلحة ، فأخذ منه مفتاح الكعبة ، فأمر بها ففُتحت ، فدخلها فرأى فيها الصُّوَرَ ، ورأى فيها صورة إبراهيم وإسماعيل يستقسمان بالأزلام، فقال ﷺ ( قَاتَلَهُم الله ، والله إن اسْتَقْسما بها قط ) ، ورأى في الكعبة حمامة من عيدان ، فكسرها بيده ، وأمر بالصُّورِ فَمُحيت ، ثم أغلق عليه الباب من الداخل ، ومعه أسامة وبلال ، فاستقبل الجدار الذي يُقابل الباب ، حتى إذا كان بينه وبينه قدر ثلاثة أذرع ، وقف وصلى هناك ، ثم دار في البيت ، وكَبَّر في نواحيه ، ووحد الله ، ثم فتح الباب ، و قريش قد ملأت المسجد صفوفاً ينتظرون ماذا يَصنع ، فأخذ بعضادتي الباب ، وهُم تحته ، فقال ﷺ ( لا إله إلا الله وَحدَهُ لا شَرِيكَ له ، صَدَقَ وَعدَهُ ، ونَصَرَ عَبدَهُ ، وهَزَمَ الأَحزَابَ وحدَهُ ، الا كُلُّ مَأْثُرَةٍ أَو مَال أَو دَم ، فَهُو تَحتَ قَدَمَي هاتين إِلَّا سِدَانة البيت وسقاية الحاج ، ألا وَقَتلُ الخَطَأَ شِبهُ العَمدِ السَّوط والعصا ، ففيه الدِّيةُ مُغَلَّظَةٌ مِنهُ مِنَ الإِبلِ ، أَربَعُونَ مِنهَا فِي بُطُونِها أَولَادُها ، يَا مَعشَرَ قُرَيشٍ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذهَبَ عَنكُم نَخوَةَ الجَاهِلِيَّةِ وتَعظُمَها بالآباء ، النَّاسُ مِن آدَمَ ، وآدَمُ مِن تُراب ) ، ثم تلا هذه الآية ﴿ يا أيها النَّاسُ إِنَّا خَلَقتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلنَكُم شُعُوبا وقبائلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتقَاكُم إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ ، ثم قال ﷺ ( يَا مَعشَرَ قُرَيشٍ مَا تَرَوْنَ أَنِّي فَاعِل بكم ؟ ) ، قالوا : خيراً ، أخ كريم وابن أخ كريم ، قال ( فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ كَمَا قَالَ يُوسُفُ لإخْوَتِهِ : لا تَثْرِيبَ عَلَيكُم اليَومَ اذْهَبُوا فانتُمُ الطُّلُقَاءُ) ، ثم جلس في المسجد ، فقام إليه علي رضي الله ومفتاح الكعبة في يده ، فقال : يا رسول الله ! اجمع لنا الحِجَابَة مع السقاية صلى الله عليك ، فقال رسول الله ﷺ ( أَيْنَ عُثمَانُ بنُ طَلحَة ؟ ) ، فقال له ( هَاكَ مِفتَاحَكَ يا عُثمَانُ اليَومُ يَومُ بِرٌ وَوَفَاء ). ❝
❞ إذهبوا فأنتم الطُلقاء ... ثم نهض رسول الله ﷺ والمهاجرون والأنصار بين يديه وخلفه وحوله حتى دخل المسجد ، فأقبل إلى الحجر الأسود ، فاستلمه ، ثم طاف بالبيت ، وفي يده قوس وحول البيت وعليه ثلاثمئة وستون صنماً ، فجعل يطعنها بالقوس ويقول { جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } ، { جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يبدى الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } ، والأصنام تتساقط على وجوهها ، وكان طوافه على راحلته ، ولم يكن محرماً يومئذ ، فاقتصر على الطواف ، فلما أكمله ، دعا عثمان بن طلحة ، فأخذ منه مفتاح الكعبة ، فأمر بها ففُتحت ، فدخلها فرأى فيها الصُّوَرَ ، ورأى فيها صورة إبراهيم وإسماعيل يستقسمان بالأزلام، فقال ﷺ ( قَاتَلَهُم الله ، والله إن اسْتَقْسما بها قط ) ، ورأى في الكعبة حمامة من عيدان ، فكسرها بيده ، وأمر بالصُّورِ فَمُحيت ، ثم أغلق عليه الباب من الداخل ، ومعه أسامة وبلال ، فاستقبل الجدار الذي يُقابل الباب ، حتى إذا كان بينه وبينه قدر ثلاثة أذرع ، وقف وصلى هناك ، ثم دار في البيت ، وكَبَّر في نواحيه ، ووحد الله ، ثم فتح الباب ، و قريش قد ملأت المسجد صفوفاً ينتظرون ماذا يَصنع ، فأخذ بعضادتي الباب ، وهُم تحته ، فقال ﷺ ( لا إله إلا الله وَحدَهُ لا شَرِيكَ له ، صَدَقَ وَعدَهُ ، ونَصَرَ عَبدَهُ ، وهَزَمَ الأَحزَابَ وحدَهُ ، الا كُلُّ مَأْثُرَةٍ أَو مَال أَو دَم ، فَهُو تَحتَ قَدَمَي هاتين إِلَّا سِدَانة البيت وسقاية الحاج ، ألا وَقَتلُ الخَطَأَ شِبهُ العَمدِ السَّوط والعصا ، ففيه الدِّيةُ مُغَلَّظَةٌ مِنهُ مِنَ الإِبلِ ، أَربَعُونَ مِنهَا فِي بُطُونِها أَولَادُها ، يَا مَعشَرَ قُرَيشٍ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذهَبَ عَنكُم نَخوَةَ الجَاهِلِيَّةِ وتَعظُمَها بالآباء ، النَّاسُ مِن آدَمَ ، وآدَمُ مِن تُراب ) ، ثم تلا هذه الآية { يا أيها النَّاسُ إِنَّا خَلَقتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلنَكُم شُعُوبا وقبائلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتقَاكُم إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } ، ثم قال ﷺ ( يَا مَعشَرَ قُرَيشٍ مَا تَرَوْنَ أَنِّي فَاعِل بكم ؟ ) ، قالوا : خيراً ، أخ كريم وابن أخ كريم ، قال ( فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ كَمَا قَالَ يُوسُفُ لإخْوَتِهِ : لا تَثْرِيبَ عَلَيكُم اليَومَ اذْهَبُوا فانتُمُ الطُّلُقَاءُ) ، ثم جلس في المسجد ، فقام إليه علي رضي الله ومفتاح الكعبة في يده ، فقال : يا رسول الله ! اجمع لنا الحِجَابَة مع السقاية صلى الله عليك ، فقال رسول الله ﷺ ( أَيْنَ عُثمَانُ بنُ طَلحَة ؟ ) ، فقال له ( هَاكَ مِفتَاحَكَ يا عُثمَانُ اليَومُ يَومُ بِرٌ وَوَفَاء ). ❝ ⏤محمد ابن قيم الجوزية
❞ إذهبوا فأنتم الطُلقاء .. ثم نهض رسول الله ﷺ والمهاجرون والأنصار بين يديه وخلفه وحوله حتى دخل المسجد ، فأقبل إلى الحجر الأسود ، فاستلمه ، ثم طاف بالبيت ، وفي يده قوس وحول البيت وعليه ثلاثمئة وستون صنماً ، فجعل يطعنها بالقوس ويقول ﴿ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾ ، ﴿ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يبدى الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴾ ، والأصنام تتساقط على وجوهها ، وكان طوافه على راحلته ، ولم يكن محرماً يومئذ ، فاقتصر على الطواف ، فلما أكمله ، دعا عثمان بن طلحة ، فأخذ منه مفتاح الكعبة ، فأمر بها ففُتحت ، فدخلها فرأى فيها الصُّوَرَ ، ورأى فيها صورة إبراهيم وإسماعيل يستقسمان بالأزلام، فقال ﷺ ( قَاتَلَهُم الله ، والله إن اسْتَقْسما بها قط ) ، ورأى في الكعبة حمامة من عيدان ، فكسرها بيده ، وأمر بالصُّورِ فَمُحيت ، ثم أغلق عليه الباب من الداخل ، ومعه أسامة وبلال ، فاستقبل الجدار الذي يُقابل الباب ، حتى إذا كان بينه وبينه قدر ثلاثة أذرع ، وقف وصلى هناك ، ثم دار في البيت ، وكَبَّر في نواحيه ، ووحد الله ، ثم فتح الباب ، و قريش قد ملأت المسجد صفوفاً ينتظرون ماذا يَصنع ، فأخذ بعضادتي الباب ، وهُم تحته ، فقال ﷺ ( لا إله إلا الله وَحدَهُ لا شَرِيكَ له ، صَدَقَ وَعدَهُ ، ونَصَرَ عَبدَهُ ، وهَزَمَ الأَحزَابَ وحدَهُ ، الا كُلُّ مَأْثُرَةٍ أَو مَال أَو دَم ، فَهُو تَحتَ قَدَمَي هاتين إِلَّا سِدَانة البيت وسقاية الحاج ، ألا وَقَتلُ الخَطَأَ شِبهُ العَمدِ السَّوط والعصا ، ففيه الدِّيةُ مُغَلَّظَةٌ مِنهُ مِنَ الإِبلِ ، أَربَعُونَ مِنهَا فِي بُطُونِها أَولَادُها ، يَا مَعشَرَ قُرَيشٍ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذهَبَ عَنكُم نَخوَةَ الجَاهِلِيَّةِ وتَعظُمَها بالآباء ، النَّاسُ مِن آدَمَ ، وآدَمُ مِن تُراب ) ، ثم تلا هذه الآية ﴿ يا أيها النَّاسُ إِنَّا خَلَقتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلنَكُم شُعُوبا وقبائلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتقَاكُم إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ ، ثم قال ﷺ ( يَا مَعشَرَ قُرَيشٍ مَا تَرَوْنَ أَنِّي فَاعِل بكم ؟ ) ، قالوا : خيراً ، أخ كريم وابن أخ كريم ، قال ( فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ كَمَا قَالَ يُوسُفُ لإخْوَتِهِ : لا تَثْرِيبَ عَلَيكُم اليَومَ اذْهَبُوا فانتُمُ الطُّلُقَاءُ) ، ثم جلس في المسجد ، فقام إليه علي رضي الله ومفتاح الكعبة في يده ، فقال : يا رسول الله ! اجمع لنا الحِجَابَة مع السقاية صلى الله عليك ، فقال رسول الله ﷺ ( أَيْنَ عُثمَانُ بنُ طَلحَة ؟ ) ، فقال له ( هَاكَ مِفتَاحَكَ يا عُثمَانُ اليَومُ يَومُ بِرٌ وَوَفَاء ). ❝
❞ هديه ﷺ في العقيقة سُئل رسول الله ﷺ عَنِ العَقِيقَةِ ، فقال ( لا أُحِبُّ العُقُوقَ ) وكَأَنَّهُ كَرِهَ الأَسْمَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَنْسُكُ أَحَدُنَا عَنْ وَلَدِهِ ؟ فَقَالَ ( مَنْ أَحَبَّ مِنْكُم أَن يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ ، فَلْيَفْعَلْ ، عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ وَعَنِ الجَارِيَةِ شَاة ) ، وصح عنه من حديث عائِشَةَ رضي الله عنها ( عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الجَارِيَةِ شَاةٌ ) ، وقال ﷺ ( كُلُّ غُلَام رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى ) ، قال الإمام أحمد : معناه : أنه محبوس عن الشفاعة في أبويه ، والرهن في اللغة : الحبس، قال تعالى : (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) وظاهر الحديث أنه رهينة في نفسه ، ممنوع محبوس عن خير يُراد به ، ولا يلزم من ذلك أن يُعاقب على ذلك في الآخرة ، وإن حبس بترك أبويه العقيقة عما يناله مَنْ عَقَّ عنه أبواه ، وقد يفوتُ الولد خير بسبب تفريط الأبوين وإن لم يكن من كسبه ، كما أنه عند الجماع إذا سمى أبوه ، لم يضر الشيطان ولده ، وإذا ترك التسمية ، لم يحصل للولد هذا الحفظ ، وأيضاً فإن هذا إنما يدل على أنها لازمة لا بد منها ، فشبه لزومها وعدَمَ انفكاك المولود عنها بالرهن. ❝ ⏤محمد ابن قيم الجوزية
❞ هديه ﷺ في العقيقة سُئل رسول الله ﷺ عَنِ العَقِيقَةِ ، فقال ( لا أُحِبُّ العُقُوقَ ) وكَأَنَّهُ كَرِهَ الأَسْمَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَنْسُكُ أَحَدُنَا عَنْ وَلَدِهِ ؟ فَقَالَ ( مَنْ أَحَبَّ مِنْكُم أَن يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ ، فَلْيَفْعَلْ ، عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ وَعَنِ الجَارِيَةِ شَاة ) ، وصح عنه من حديث عائِشَةَ رضي الله عنها ( عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الجَارِيَةِ شَاةٌ ) ، وقال ﷺ ( كُلُّ غُلَام رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى ) ، قال الإمام أحمد : معناه : أنه محبوس عن الشفاعة في أبويه ، والرهن في اللغة : الحبس، قال تعالى : (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) وظاهر الحديث أنه رهينة في نفسه ، ممنوع محبوس عن خير يُراد به ، ولا يلزم من ذلك أن يُعاقب على ذلك في الآخرة ، وإن حبس بترك أبويه العقيقة عما يناله مَنْ عَقَّ عنه أبواه ، وقد يفوتُ الولد خير بسبب تفريط الأبوين وإن لم يكن من كسبه ، كما أنه عند الجماع إذا سمى أبوه ، لم يضر الشيطان ولده ، وإذا ترك التسمية ، لم يحصل للولد هذا الحفظ ، وأيضاً فإن هذا إنما يدل على أنها لازمة لا بد منها ، فشبه لزومها وعدَمَ انفكاك المولود عنها بالرهن. ❝