❞ أيها الشباب
أكثر ما يأتي الشبابَ الحيرةُ والاضطراب في مسألة اختيار الزوجة، وكثير منهم يَفتقد لِمهارات اختيار ذلك الشريك.
والأمر يَستحق الكثير من التأنِّي والتروِّي؛ لأنَّ الإنسان إذا أراد أن يبذر بذرًا اختار له الأرضَ الصالحة بغية أن يخرج بإذن ربِّه، والأمر بالنسبة للزوجة أجَلُّ وأعظم.
ولذلك دعا الإسلام إلى التدقيق في اختيار الزوجة، والنظر إليها، والوقوف على أخلاقها ودينها؛ حتى يَكمل الانسجام، وتزداد المحبَّة، وصولًا إلى عش الزوجية الهادئ.
وأول ما ينبغي الاهتمام به عند الاختيار
• اختيار ذات دِين وخلُق، عفيفة محتشمة، ذات أخلاق فاضلة ﴿ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ﴾ [النساء: 34]، ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ ﴾ [النور: 32]، ﴿ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ﴾ [البقرة: 221]، ﴿ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ﴾ [النور: 26].
وقد جاءت الشريعة بالتأكيد على ما يغفل الناس عنه ويهملونه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تُنكحُ المرأةُ لأربعٍ: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدِّين ترِبَت يداك))[4].
قال القرطبي رحمه الله: (هذه الأربع الخصال هي المُرغِّبة في نِكاح المرأة، وهي التي يقصدها الرِّجال من النساء، فهو خبرٌ عما في الوجود من ذلك، لا أنه أمرٌ بذلك، وظاهره إباحة النِّكاح لقصد مجموع هذه الخصال، أو لواحدة منها، لكن قصد الدِّين أولى وأهم)[5].
فالمرأة المتدينة دُرَّة ثمينة بين النساء يتمنَّاها كلُّ رجل، رغبة في خَيرَي الدنيا والآخرة، ولا قيمة لأي اعتِبار آخر ليس معه الدِّين؛ فالجمال مَغنم إذا كان مَعه دِين يحميه، ومَغرم إذا كان بمعزل عن الدِّين، والحسَبُ والنَّسب بغير دِين نِقمة لا نعمة، وثراءُ من لا دين له طغيان وفتنة.. ❝ ⏤حسين محمد يوسف
❞ أيها الشباب
أكثر ما يأتي الشبابَ الحيرةُ والاضطراب في مسألة اختيار الزوجة، وكثير منهم يَفتقد لِمهارات اختيار ذلك الشريك.
والأمر يَستحق الكثير من التأنِّي والتروِّي؛ لأنَّ الإنسان إذا أراد أن يبذر بذرًا اختار له الأرضَ الصالحة بغية أن يخرج بإذن ربِّه، والأمر بالنسبة للزوجة أجَلُّ وأعظم.
ولذلك دعا الإسلام إلى التدقيق في اختيار الزوجة، والنظر إليها، والوقوف على أخلاقها ودينها؛ حتى يَكمل الانسجام، وتزداد المحبَّة، وصولًا إلى عش الزوجية الهادئ.
وقد جاءت الشريعة بالتأكيد على ما يغفل الناس عنه ويهملونه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تُنكحُ المرأةُ لأربعٍ: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدِّين ترِبَت يداك))[4].
قال القرطبي رحمه الله: (هذه الأربع الخصال هي المُرغِّبة في نِكاح المرأة، وهي التي يقصدها الرِّجال من النساء، فهو خبرٌ عما في الوجود من ذلك، لا أنه أمرٌ بذلك، وظاهره إباحة النِّكاح لقصد مجموع هذه الخصال، أو لواحدة منها، لكن قصد الدِّين أولى وأهم)[5].
فالمرأة المتدينة دُرَّة ثمينة بين النساء يتمنَّاها كلُّ رجل، رغبة في خَيرَي الدنيا والآخرة، ولا قيمة لأي اعتِبار آخر ليس معه الدِّين؛ فالجمال مَغنم إذا كان مَعه دِين يحميه، ومَغرم إذا كان بمعزل عن الدِّين، والحسَبُ والنَّسب بغير دِين نِقمة لا نعمة، وثراءُ من لا دين له طغيان وفتنة. ❝
❞ بلغت إنجلترا عصرها الذهبي أيام الملكة «فيكتوريا»
وهي الآن بقيادة ملكة ورئيسة وزراء،(في عهد تاتشر)
وتُعد في قمة الازدهار الاقتصادي والاستقرار السياسي.
فأين الخيبة المتوقّعة لمن اختار هؤلاء النسوة؟
وقد تحدثت في مكان آخر عن الضربات القاصمة التي أصابت المسلمين في القارة الهندية على يدي «انديرا غاندي»
وكيف شطرت الكيان الإسلامي شطرين فحققت لقومها ما يصبون!.
على حين عاد المرشال، يحيى خان يجّر أذيال الخيبة!!.
أما مصائب العرب التي لحقت بهم يوم قادت «جولدا مائير» قومها فحدِّث ولا حرج، قد نحتاج الى جيل آخر لمحوها!
إن القصة ليست قصة أنوثة وذكورة!
إنها قصّة أخلاق ومواهب نفسية..
لقد أجرت انديرا انتخابات لترى أيختارها قومها للحكم أم لا؟
وسقطت في الانتخابات التي أجرتها بنفسها!
ثم عاد قومها فاختاروها من تلقاء أنفسهم دون شائبة إكراه !.
أما المسلمون فكأنّهم متخصّصون في تزوير
الانتخابات للفوز بالحكم ومغانمه برغم أنوف الجماهير.
أي الفريقين أولى برعاية الله وتأييده والاستخلاف في أرضه؟
ولماذا لا نذكر قول ابن تيمية:
إن الله قد ينصر الدولة الكافرة ـ بعدلها ـ على الدولة المسلمة بما يقع فيها من مظالم؟.
ما دخل الذكورة والأنوثة هنا؟
إمرأة ذات دين خير من .. ذي لحية كفور
. ❝ ⏤محمد الغزالى السقا
❞ بلغت إنجلترا عصرها الذهبي أيام الملكة «فيكتوريا» وهي الآن بقيادة ملكة ورئيسة وزراء،(في عهد تاتشر)
وتُعد في قمة الازدهار الاقتصادي والاستقرار السياسي.
فأين الخيبة المتوقّعة لمن اختار هؤلاء النسوة؟
وقد تحدثت في مكان آخر عن الضربات القاصمة التي أصابت المسلمين في القارة الهندية على يدي «انديرا غاندي» وكيف شطرت الكيان الإسلامي شطرين فحققت لقومها ما يصبون!.
على حين عاد المرشال، يحيى خان يجّر أذيال الخيبة!!.
أما مصائب العرب التي لحقت بهم يوم قادت «جولدا مائير» قومها فحدِّث ولا حرج، قد نحتاج الى جيل آخر لمحوها!
إن القصة ليست قصة أنوثة وذكورة!
إنها قصّة أخلاق ومواهب نفسية.
لقد أجرت انديرا انتخابات لترى أيختارها قومها للحكم أم لا؟
وسقطت في الانتخابات التي أجرتها بنفسها!
ثم عاد قومها فاختاروها من تلقاء أنفسهم دون شائبة إكراه !.
أما المسلمون فكأنّهم متخصّصون في تزوير
الانتخابات للفوز بالحكم ومغانمه برغم أنوف الجماهير.
أي الفريقين أولى برعاية الله وتأييده والاستخلاف في أرضه؟
ولماذا لا نذكر قول ابن تيمية:
إن الله قد ينصر الدولة الكافرة ـ بعدلها ـ على الدولة المسلمة بما يقع فيها من مظالم؟.
ما دخل الذكورة والأنوثة هنا؟
إمرأة ذات دين خير من . ذي لحية كفور. ❝
❞ _ هل تحبها ... !\"؟
= لا ، بل أعشقها ... \"
_ لما لا تذهبُ وتُصارحُها إذاً ... \"!؟
= حقاً ، أبهذهِ البساطةِ ... \"!؟
_ نعم ... \"
= مالكم تُفسدونَ الأمرَ هكذا ... \"!؟
_ ماذا تقصد ... \"!؟
= حسناً ، وماذا بعد ؟! ... \"
إن بحُبي صارحتُها ، وبالكلامِ غازلتُهَا ، وبالليلِ ساهرتها ؛
وبالاحلامِ تخايلتُها ، وبالنّهارِ صابحتُها ، وبالمساءِ ماسيتُها ،
فتُراني هائمٌ بتفاصيلها ، ... \"
وماذا بعدَ هذا ؟
مشاكلٌ ، غيرةٌ ، تعبٌ ، ألمُ إشتياقٍ ....إلخ ،؛مالكِ !!
أفلا تعلمِينِ أن خرابَ القلوبِ ليسَ بهينٍ بعد الفُراقِ!!،
_ مالكَ أنتَ !!
حكمتَ على أن علاقتكم سيكونُ فيها الفُراقُ إن بِحُبّكَ صارحتها ؟
= الفِراقٌ حتميٌّ ؛
والعلاقةُ التي لا تُرضيَ اللهَ لن تُرضيَ قلبَ صاحبها... \"
_ لماذا أنتم متشائمونَ هكذا ؟
تظنونَ أن بعدَ كُلِ حُبٍّ فُراقٌ ، ؟!
هناكَ الصادقونَ في حُبّهمِ ويواصلونَ الحبَّ حتى اللقاء!!
= تبسَّمَ وقالَ :
أتعلمينَ شيئاً ... \"!؟
_ قالت : ماذا ؟!
= قال : خلقَ اللهُ جلَّ جلالهُ آدمَ بيدهِ ،
وأسجدَ لهُ الملائكةَ ،
وكلّمهُ أن لا يأكلَ من شجرةٍ مُعينةٍ ،
وماذا فعلَ آدمَ عليهِ السلامُ بعدَ كلِ هذا؟
_قالت : عصى اللهَ وأكل منها لأنه إقتربَ من الشجرةِ !
= قال : تخيلِ كل هذه الكرامات لآدمَ ،
ومعَ ذلكَ عصى اللهَ عندما إقتربَ من الشجرةِ ؛
فكيفَ بي أنا ؟ لستُ ذا رفعةٍ عند اللهِ ولستُ معصوماً ؛
مُجردُ بشرٍ لا قيمةَ لي عند اللهِ ولا أهميةَ ؛
ولستُ من الصالحينَ ؛
فكيفَ بي إن إقتربتُ منها ؛ ؟
حتماً سأعصيَ اللهَ فيها ؟ حتماً سأقعُ ؟
حتماً سأتجاوزُ حدودَ اللهِ إن طالَ الحديثُ بيننا ؛
لستُ عابداً ، لستُ زاهداً ، لستُ عالماً ؛ فحتماً سأقعُ ... \"
عندما أحببتهُا ، أردتُ أن تكونَ دليلي نحوَ الجنَّةِ ،
أردتُ أن تُعينني على الدُنيا ، أردتُ مجاهدةً لنفسي بعونٍ ،
لم أُحبّهَا لأجلِ شهوةٍ مؤقتةٍ ؛
لم أحبها لاني أريد الحديثَ معها بسببِ الفضولِ تجاههَا ،
أو لأنها مرحة أو ظريفةً ؛ أو لأني أريدُ أن أكونَ مثل الجميعَ واقعونَ في الحبِّ وأجرب مثلهم ، لا ليسَ هكذا ،
أتعلمينَ معنى أن تُحبَّ شخصاً وتريدُ حفظهُ من الجميعِ ،
أتعلمينَ معنى أن تحبَّ شخصاً وتدعو اللهَ ليل نهارٍ أن يكونَ في الجنةِ ؟ لا أطلبُ من اللهِ أن يجمعني بها ، لا أطلب من اللهِ أن تكونَ من نصيبي ، هي لا تعرفُ من أنا ، هي لا تهتمٌّ لي ، هي أساساً ذاتُ مستوىً رفيعٍ عنّي ، أنا أنا وهي هي ؛
أتريدينَ أن أفسدها إن صارحتها بحبي ؛؟!
أتريدينَ أن أحادثها ، ؟
وحتماً مهما طالَ الوقتُ سنقعُ في الحرامِ ؟
_ قالت : حالتكَ ميؤوسٌ منها ،
تحبُّ ماليسَ لكَ ، وتغارُ على ما لاتملكُ ،
وتبعدُ نفسكَ بنفسكَ ،
تراها وتتمنّاها وليست لك ،
= قال : لابأس ؛ طالما أني لم أفسدها ،
لابأسَ طالمَا أنها تمشي نحوَ اللهِ ،
واللهُ يبعدها عن كلِ شرٍّ \"وأنا شرٌّ\"
النساءُ في الإسلامُ مصوناتٌ أتراني أُفسد أميرتهنَّ لإرضاءِ نفسي ؟
الإسلام كرّمَ المرأةَ وجعلَ لها كل شيءٍ وسترها ،
أتراني أشبعُ شهوةَ نفسي وأحدثها؟
حتى لو رضيت هي أن احادثها فلن أحادثها ؛
أريدها عاليةً وليسَ مُهانةٌ سهلةُ الوصولِ،،
لستُ من هذا الجيلِ المُراهقِ الذي يسهرونَ قليلاً ثم يرحلونَ ؛ بعد أن أشبعوا رغباتهِم المؤقتةَ ، هي ليست مثل باقي البنات ، تتركُ نفسها لكلِ الشبابِ وتحادثهم وتمزحُ معهم ، هي محترمةٌ تمسكُ هوى نفسها لا تحادثُ الشبابَ ولا تقربهم إلا لحاجةٍ ؛
أتعلمينَ أمراً لم أعد أريدها؟
_ ماذاا!! ، لماذا!!؟ ... \"
= لاني أحببتها لمصلحةٍ ؛ وهي أن تكونَ دليلي إلى الجنةِ ،
ونسيتُ اني لستُ صالحاً مثلها فقد لا أكونُ لها دليلاً للجنةِ ؛
ولكني أحببتها يقيناً ، لذا سأدعو لها من بعيدٍ ، ... \"
_ لما ستتركها تفلتُ منكَ وهي بهذهِ الصفات؟؟!
= أوتسألينَ حقّاً لِما؟!
هي جميلةٌ والخُطّابُ حولها كثيرٌ ، ولا جمالَ لي ،
هي طيبةٌ وبأخلاقها كسبتِ الجميعَ ، ولا أحد يعرفني
هي ذاتُ دينٍ والجميعُ يستحي منها ، ولا أحد يهتم لأمري
هي ذاتُ جاهٍ وحسبٍ ونسبٍ والجميعُ يهابها ، وأنا وحيدٌ
وماذا عنّي جسدياً برأيكِ ؟
أنا في مرحلتي الأخيرة من السرطانِ ،
أتُراها تقبلُ بي ... \"!؟
أتُرُاها تعيشُ مع جُثّةٍ ؟
لا أرضى لها بهذا ...
تبسّم وقال هي لا تعرفُ من أنا ...
ولستُ ذا قيمةٍ في الأرض وفي السماءِ مُقصّرٌ ،
هي بعيدةٌ عني بُعدَ المشرقينِ ؛
ولا أسألُ اللهَ أن يجمعني بها يوم القيامةِ ،
هي أمنيةٌ وليستْ رجاءٌ فالأمانيَ لا تتحققُ ... \"
يُتبعُ ... \" 🙂🤏
أيها القارئ :
الوقتُ يمشي بسرعةٍ مخيفةٍ للغايةِ وكأن أجسادنا تتعجلُ للحسابِ ، أصبحَ أكثرنا في الأغاني والمسلسلات والأفلام والهاتف يسبحُ ويلهو ؛ أينَ الآخرة ، أين الجنة والنار ؟
جاهد نفسكَ على فعلِ الطاعاتِ ؛
صدقني أنك ستندمُ يومَ القيامةِ على كلِ دقيقةٍ ضاعت من عمركَ ولم تذكر الله فيها ، تخيل أن حتى المؤمن العابد الزاهد سيقول ليتني ذكرت اللهَ في تلك الساعةِ ، فكيفَ بالمقصرِ العاصي !؟
وسأسديكَ نصيحةً فحاول تطبيقها كل يومٍ في حياتكَ :
حاول أن تخصص لكَ كل يومٍ ٢٠ دقيقةً من وقتكَ بينَ المغربِ والعشاءِ او اي وقتٍ ، فتقرأ عشر صفحات من القرآن الكريم و١٠٠ إستغفار و١٠٠ تسبحيه و١٠٠ صلاة على. النبي ، فلن تأخذ منك الكثير من الوقت ... \"
_ جاهد نفسكَ على تركِ ذنوبِ الخلواتِ فإنها تأكلُ حسناتكَ كما تأكل النار الحطب ، هي تجعلكَ لا تشعر لا بحزنٍ ولا بسعادةٍ ، هي تأكل الرزقَ مثل الأغاني. ؛ حافظ على نفسكَ وأترك الغيبة والنميمة فلن ينفعك أحد يوم القيامة ... \"
والسلام على من وعى الكلام ... \". ❝ ⏤قارئ بيستعبط
وماذا بعدَ هذا ؟
مشاكلٌ ، غيرةٌ ، تعبٌ ، ألمُ إشتياقٍ ..إلخ ،؛مالكِ !!
أفلا تعلمِينِ أن خرابَ القلوبِ ليسَ بهينٍ بعد الفُراقِ!!،
_ مالكَ أنتَ !!
حكمتَ على أن علاقتكم سيكونُ فيها الفُراقُ إن بِحُبّكَ صارحتها ؟
= الفِراقٌ حتميٌّ ؛
والعلاقةُ التي لا تُرضيَ اللهَ لن تُرضيَ قلبَ صاحبها.. ˝
_ لماذا أنتم متشائمونَ هكذا ؟
تظنونَ أن بعدَ كُلِ حُبٍّ فُراقٌ ، ؟!
هناكَ الصادقونَ في حُبّهمِ ويواصلونَ الحبَّ حتى اللقاء!!
= تبسَّمَ وقالَ :
أتعلمينَ شيئاً .. ˝!؟
_ قالت : ماذا ؟!
= قال : خلقَ اللهُ جلَّ جلالهُ آدمَ بيدهِ ،
وأسجدَ لهُ الملائكةَ ،
وكلّمهُ أن لا يأكلَ من شجرةٍ مُعينةٍ ،
وماذا فعلَ آدمَ عليهِ السلامُ بعدَ كلِ هذا؟
_قالت : عصى اللهَ وأكل منها لأنه إقتربَ من الشجرةِ !
= قال : تخيلِ كل هذه الكرامات لآدمَ ،
ومعَ ذلكَ عصى اللهَ عندما إقتربَ من الشجرةِ ؛
فكيفَ بي أنا ؟ لستُ ذا رفعةٍ عند اللهِ ولستُ معصوماً ؛
مُجردُ بشرٍ لا قيمةَ لي عند اللهِ ولا أهميةَ ؛
ولستُ من الصالحينَ ؛
فكيفَ بي إن إقتربتُ منها ؛ ؟
حتماً سأعصيَ اللهَ فيها ؟ حتماً سأقعُ ؟
حتماً سأتجاوزُ حدودَ اللهِ إن طالَ الحديثُ بيننا ؛
لستُ عابداً ، لستُ زاهداً ، لستُ عالماً ؛ فحتماً سأقعُ .. ˝
عندما أحببتهُا ، أردتُ أن تكونَ دليلي نحوَ الجنَّةِ ،
أردتُ أن تُعينني على الدُنيا ، أردتُ مجاهدةً لنفسي بعونٍ ،
لم أُحبّهَا لأجلِ شهوةٍ مؤقتةٍ ؛
لم أحبها لاني أريد الحديثَ معها بسببِ الفضولِ تجاههَا ،
أو لأنها مرحة أو ظريفةً ؛ أو لأني أريدُ أن أكونَ مثل الجميعَ واقعونَ في الحبِّ وأجرب مثلهم ، لا ليسَ هكذا ،
أتعلمينَ معنى أن تُحبَّ شخصاً وتريدُ حفظهُ من الجميعِ ،
أتعلمينَ معنى أن تحبَّ شخصاً وتدعو اللهَ ليل نهارٍ أن يكونَ في الجنةِ ؟ لا أطلبُ من اللهِ أن يجمعني بها ، لا أطلب من اللهِ أن تكونَ من نصيبي ، هي لا تعرفُ من أنا ، هي لا تهتمٌّ لي ، هي أساساً ذاتُ مستوىً رفيعٍ عنّي ، أنا أنا وهي هي ؛
أتريدينَ أن أفسدها إن صارحتها بحبي ؛؟!
أتريدينَ أن أحادثها ، ؟
وحتماً مهما طالَ الوقتُ سنقعُ في الحرامِ ؟
_ قالت : حالتكَ ميؤوسٌ منها ،
تحبُّ ماليسَ لكَ ، وتغارُ على ما لاتملكُ ،
وتبعدُ نفسكَ بنفسكَ ،
تراها وتتمنّاها وليست لك ،
= قال : لابأس ؛ طالما أني لم أفسدها ،
لابأسَ طالمَا أنها تمشي نحوَ اللهِ ،
واللهُ يبعدها عن كلِ شرٍّ ˝وأنا شرٌّ˝
النساءُ في الإسلامُ مصوناتٌ أتراني أُفسد أميرتهنَّ لإرضاءِ نفسي ؟
الإسلام كرّمَ المرأةَ وجعلَ لها كل شيءٍ وسترها ،
أتراني أشبعُ شهوةَ نفسي وأحدثها؟
حتى لو رضيت هي أن احادثها فلن أحادثها ؛
أريدها عاليةً وليسَ مُهانةٌ سهلةُ الوصولِ،،
لستُ من هذا الجيلِ المُراهقِ الذي يسهرونَ قليلاً ثم يرحلونَ ؛ بعد أن أشبعوا رغباتهِم المؤقتةَ ، هي ليست مثل باقي البنات ، تتركُ نفسها لكلِ الشبابِ وتحادثهم وتمزحُ معهم ، هي محترمةٌ تمسكُ هوى نفسها لا تحادثُ الشبابَ ولا تقربهم إلا لحاجةٍ ؛
أتعلمينَ أمراً لم أعد أريدها؟
_ ماذاا!! ، لماذا!!؟ .. ˝
= لاني أحببتها لمصلحةٍ ؛ وهي أن تكونَ دليلي إلى الجنةِ ،
ونسيتُ اني لستُ صالحاً مثلها فقد لا أكونُ لها دليلاً للجنةِ ؛
ولكني أحببتها يقيناً ، لذا سأدعو لها من بعيدٍ ، .. ˝
_ لما ستتركها تفلتُ منكَ وهي بهذهِ الصفات؟؟!
= أوتسألينَ حقّاً لِما؟!
هي جميلةٌ والخُطّابُ حولها كثيرٌ ، ولا جمالَ لي ،
هي طيبةٌ وبأخلاقها كسبتِ الجميعَ ، ولا أحد يعرفني
هي ذاتُ دينٍ والجميعُ يستحي منها ، ولا أحد يهتم لأمري
هي ذاتُ جاهٍ وحسبٍ ونسبٍ والجميعُ يهابها ، وأنا وحيدٌ
وماذا عنّي جسدياً برأيكِ ؟
أنا في مرحلتي الأخيرة من السرطانِ ،
أتُراها تقبلُ بي .. ˝!؟
أتُرُاها تعيشُ مع جُثّةٍ ؟
لا أرضى لها بهذا ..
تبسّم وقال هي لا تعرفُ من أنا ..
ولستُ ذا قيمةٍ في الأرض وفي السماءِ مُقصّرٌ ،
هي بعيدةٌ عني بُعدَ المشرقينِ ؛
ولا أسألُ اللهَ أن يجمعني بها يوم القيامةِ ،
هي أمنيةٌ وليستْ رجاءٌ فالأمانيَ لا تتحققُ .. ˝
يُتبعُ .. ˝ 🙂🤏
أيها القارئ :
الوقتُ يمشي بسرعةٍ مخيفةٍ للغايةِ وكأن أجسادنا تتعجلُ للحسابِ ، أصبحَ أكثرنا في الأغاني والمسلسلات والأفلام والهاتف يسبحُ ويلهو ؛ أينَ الآخرة ، أين الجنة والنار ؟
جاهد نفسكَ على فعلِ الطاعاتِ ؛
صدقني أنك ستندمُ يومَ القيامةِ على كلِ دقيقةٍ ضاعت من عمركَ ولم تذكر الله فيها ، تخيل أن حتى المؤمن العابد الزاهد سيقول ليتني ذكرت اللهَ في تلك الساعةِ ، فكيفَ بالمقصرِ العاصي !؟
وسأسديكَ نصيحةً فحاول تطبيقها كل يومٍ في حياتكَ :
حاول أن تخصص لكَ كل يومٍ ٢٠ دقيقةً من وقتكَ بينَ المغربِ والعشاءِ او اي وقتٍ ، فتقرأ عشر صفحات من القرآن الكريم و١٠٠ إستغفار و١٠٠ تسبحيه و١٠٠ صلاة على. النبي ، فلن تأخذ منك الكثير من الوقت .. ˝
_ جاهد نفسكَ على تركِ ذنوبِ الخلواتِ فإنها تأكلُ حسناتكَ كما تأكل النار الحطب ، هي تجعلكَ لا تشعر لا بحزنٍ ولا بسعادةٍ ، هي تأكل الرزقَ مثل الأغاني. ؛ حافظ على نفسكَ وأترك الغيبة والنميمة فلن ينفعك أحد يوم القيامة .. ˝