00 : 49 : 58
حوار مع باحث المصريات أحمد عدلي وحديث حول الحضارة المصرية بين الأسئلة الموئودة والإجابات المفقودة - قناة الشمس 2
❞ عن مصرنا القديمة ومن حولها ,,, وعن أسرار الدولة لكيفية الإقامات الإنشائية واكتفاء بمشهد {الأزميل كدلاله} فذلك قد يختلف مع أنه وبحسب الترجمة المعلومة أن مصر القديمة أخبرتنا بكيفية عمل الملوخية والسمك المملح ,, مع تأكيد وجود الآلية بالحجب لما هو أسرار الدولة المصرية القديمة ,, بينما قد يفوتنا أن في وقت ما في تزامن ما لم تكن معايير الدولة بما نعرفه متواجده بل كان الإزكاء للوحدة العالمية الأرضيه ,, قد يكون تميزمصري قديم يرتبط بالغزارة والهيمنة الإنتاجية والضخامة هي من دلالات الدولة العُظمي {الألفا} ,, فتطابق ثلاثي {الشمس اشرقت مرتين} ما بين أفريقيا والغرب من الخريطة الارضية المعروفة حالياً إنتماء أو ارتباطا بنقطة رابعه في الجيزة {جيزه} علي ذات آلية البناء والمجسمات ثلاثيا من ثّم فإسقاط {علي زاوية 30 مع خط المركزية باستقامة تامة بطول 25000 ميل} للعديد من نقاط الإرتكاز المرتبطة في معني ما قد يخصها ,, إلي ماهو التطابق الأرضي السماوي قد يفرض سؤال {من ذا الذي يمكن له الإطلاع علي اصطفاف السماء كاملا} لتفعيل اسقاط أرضي له بما في ذلك النهر أو النيل ,, وإن كان الاسقاط الأرضي لما هو سماوي ,, فهل تلك الألية الهرمية هي كما أليه سماوية كمسارج ,, لإحداث مطابقة بين المسارج الأرضيه والنجوم الخاصة بالاهتداء ,, ارتباط خطوط العرض المقيمة لصلب الآلة العملاقة عالميا يؤكد وحده المنهج الإنشائي المهيمن ,, نحن نتحدث عن التأصيل لا عن {إعادات الرفع المتعاقبة} بتداول {ونيس , خوفو , رمسيس} ومتجاورات اخري علي كامل الأرض ,, كل ما بعاليه يضعنا امام تساؤل هل ذلك يمكن أن يكون سوي هيمنة لدولة عظمي دون الأمم هي القاطرة الفاعلة ,, وبتصغير المعني والمنعي كما الهيمنة الحالية المزعومة المرتبطة بانتشار الوحدات العسكرية لامريكا مثالا علي كامل الأرض بما يعليها مهيمنة عالمية وأنها العُظمي دون الأمم ,, التطابق مع الطرح أن {جيزه} تختص بحقبة كاملة ,, يحتمل أنها {جيزه} وليست {الجيزة} بلا فوت أن لماذا ونيس عربي مفهوم الدلالة والمعني بينما خوفو تعني {خوف مثلا} ورمسيس كما حتشبسوت ليس لها دلالات لسان عربي ,, ففرضية اللسان المصري القديم المُباعد عن اللسان العربي المفهوم نسقا به الوقوفات المنطقية بما يضعنا اماما استفهام خاص بحروف {العين ,, الغين ,, والحاء} ,, وإن كان خوفو من بعد ونيس فمن وضعه هناك اسماً ,, هناك بعيدا في {تبت} كما في تفصيلات هرم سقاره {الاستشفاء الصوتي العضوي والروحي} ,, ما يرتبط بالصوت والترددات الفاعلة طاقياً وحركيا ,, الموصلات اللاسلكية الحاملة والعاكسة للموجات إنارة ,, وارتباطها ترجمة بمن هو {رع} والذي يمثل الشمس وعبورا مستقبليا لدلالات الشمس وما تعنيه ارتباطاً حرارياً بحسب المعلوم بإنتماء عقائدي لأصحاب العقائد الحرارية ,, ويبقي أنه ما بين {قلعة المرجان} وما بين {تمثال 7,5سم} دلالات أن المنعي والمعني يرتبط {الصوت ,, الترددات ,, المغناطيسية} ومن هو صاحب إسقاط تمثال ال{7,5} علي اعظم بناء إنساني هو المركزي عالميا .... ❝ ⏤صاحب قناة حانة الكتاب
❞ عن مصرنا القديمة ومن حولها ,,, وعن أسرار الدولة لكيفية الإقامات الإنشائية واكتفاء بمشهد ﴿الأزميل كدلاله﴾ فذلك قد يختلف مع أنه وبحسب الترجمة المعلومة أن مصر القديمة أخبرتنا بكيفية عمل الملوخية والسمك المملح ,, مع تأكيد وجود الآلية بالحجب لما هو أسرار الدولة المصرية القديمة ,, بينما قد يفوتنا أن في وقت ما في تزامن ما لم تكن معايير الدولة بما نعرفه متواجده بل كان الإزكاء للوحدة العالمية الأرضيه ,, قد يكون تميزمصري قديم يرتبط بالغزارة والهيمنة الإنتاجية والضخامة هي من دلالات الدولة العُظمي ﴿الألفا﴾ ,, فتطابق ثلاثي ﴿الشمس اشرقت مرتين﴾ ما بين أفريقيا والغرب من الخريطة الارضية المعروفة حالياً إنتماء أو ارتباطا بنقطة رابعه في الجيزة ﴿جيزه﴾ علي ذات آلية البناء والمجسمات ثلاثيا من ثّم فإسقاط ﴿علي زاوية 30 مع خط المركزية باستقامة تامة بطول 25000 ميل﴾ للعديد من نقاط الإرتكاز المرتبطة في معني ما قد يخصها ,, إلي ماهو التطابق الأرضي السماوي قد يفرض سؤال ﴿من ذا الذي يمكن له الإطلاع علي اصطفاف السماء كاملا﴾ لتفعيل اسقاط أرضي له بما في ذلك النهر أو النيل ,, وإن كان الاسقاط الأرضي لما هو سماوي ,, فهل تلك الألية الهرمية هي كما أليه سماوية كمسارج ,, لإحداث مطابقة بين المسارج الأرضيه والنجوم الخاصة بالاهتداء ,, ارتباط خطوط العرض المقيمة لصلب الآلة العملاقة عالميا يؤكد وحده المنهج الإنشائي المهيمن ,, نحن نتحدث عن التأصيل لا عن ﴿إعادات الرفع المتعاقبة﴾ بتداول ﴿ونيس , خوفو , رمسيس﴾ ومتجاورات اخري علي كامل الأرض ,, كل ما بعاليه يضعنا امام تساؤل هل ذلك يمكن أن يكون سوي هيمنة لدولة عظمي دون الأمم هي القاطرة الفاعلة ,, وبتصغير المعني والمنعي كما الهيمنة الحالية المزعومة المرتبطة بانتشار الوحدات العسكرية لامريكا مثالا علي كامل الأرض بما يعليها مهيمنة عالمية وأنها العُظمي دون الأمم ,, التطابق مع الطرح أن ﴿جيزه﴾ تختص بحقبة كاملة ,, يحتمل أنها ﴿جيزه﴾ وليست ﴿الجيزة﴾ بلا فوت أن لماذا ونيس عربي مفهوم الدلالة والمعني بينما خوفو تعني ﴿خوف مثلا﴾ ورمسيس كما حتشبسوت ليس لها دلالات لسان عربي ,, ففرضية اللسان المصري القديم المُباعد عن اللسان العربي المفهوم نسقا به الوقوفات المنطقية بما يضعنا اماما استفهام خاص بحروف ﴿العين ,, الغين ,, والحاء﴾ ,, وإن كان خوفو من بعد ونيس فمن وضعه هناك اسماً ,, هناك بعيدا في ﴿تبت﴾ كما في تفصيلات هرم سقاره ﴿الاستشفاء الصوتي العضوي والروحي﴾ ,, ما يرتبط بالصوت والترددات الفاعلة طاقياً وحركيا ,, الموصلات اللاسلكية الحاملة والعاكسة للموجات إنارة ,, وارتباطها ترجمة بمن هو ﴿رع﴾ والذي يمثل الشمس وعبورا مستقبليا لدلالات الشمس وما تعنيه ارتباطاً حرارياً بحسب المعلوم بإنتماء عقائدي لأصحاب العقائد الحرارية ,, ويبقي أنه ما بين ﴿قلعة المرجان﴾ وما بين ﴿تمثال 7,5سم﴾ دلالات أن المنعي والمعني يرتبط ﴿الصوت ,, الترددات ,, المغناطيسية﴾ ومن هو صاحب إسقاط تمثال ال﴿7,5﴾ علي اعظم بناء إنساني هو المركزي عالميا. ❝
❞ أجد نفسي في القللي, وما أدراك ما القللي؟! شارع ترامت فيه الخضرة ذات اليمين وذات اليسار , ولست أقصد بالخضرة خضرة الأشجار .. بل خضرة عروق الملوخية.. ❝ ⏤يوسف السباعي
❞ أجد نفسي في القللي, وما أدراك ما القللي؟! شارع ترامت فيه الخضرة ذات اليمين وذات اليسار , ولست أقصد بالخضرة خضرة الأشجار . بل خضرة عروق الملوخية. ❝
❞ كان من أشهر من اتصف بالضعف والغباء (الحاكم بأمر الله ) الذي صعد إلى السلطة في مصر سنة 386هـ، وهو ما زال طفلًا في الحادية عشرة من عمره، وحرّم أكل (الملوخية )، وأمر الناس بالعمل ليل نهار. لقد كانت أمه شقيقة بطريرك أقباط مصر، وجن جنونه وهو يقبع في مغارة أعلى قمة جبل (المقطم )، وشعر بأن صوتًا يناديه ويدعوه إلى التوفيق بين دين النصارى ودين المسلمين، واستخراج دين جديد، وهداه تفكيره إلى أنه ما دام الدين واحدًا؛ فلماذا لا يتوحد جميع الأنبياء في واحد فقط؟ ولماذا لا يكون هو هذا النبي الواحد؟ ولكن (الحاكم ) مات وهو أعلى جبل المقطم، ولم يعثر أحد على جثته، ولم يُحسم شيءٌ مما قيل فيه سوى أنه كان حاكمًا جمع بين الضعف والغباء طوال 25 عامًا جلسَها فوق كرسيّ الحكم!. ❝ ⏤محمد توفيق
❞ كان من أشهر من اتصف بالضعف والغباء (الحاكم بأمر الله ) الذي صعد إلى السلطة في مصر سنة 386هـ، وهو ما زال طفلًا في الحادية عشرة من عمره، وحرّم أكل (الملوخية )، وأمر الناس بالعمل ليل نهار. لقد كانت أمه شقيقة بطريرك أقباط مصر، وجن جنونه وهو يقبع في مغارة أعلى قمة جبل (المقطم )، وشعر بأن صوتًا يناديه ويدعوه إلى التوفيق بين دين النصارى ودين المسلمين، واستخراج دين جديد، وهداه تفكيره إلى أنه ما دام الدين واحدًا؛ فلماذا لا يتوحد جميع الأنبياء في واحد فقط؟ ولماذا لا يكون هو هذا النبي الواحد؟ ولكن (الحاكم ) مات وهو أعلى جبل المقطم، ولم يعثر أحد على جثته، ولم يُحسم شيءٌ مما قيل فيه سوى أنه كان حاكمًا جمع بين الضعف والغباء طوال 25 عامًا جلسَها فوق كرسيّ الحكم!. ❝
❞ .. البحث عن زوجة ..
يا سادة يا كرام ..
أغلى شيء في الدنيا هو العلم .
والإنسان لا يتعلم مجانًا .
و إنما يستخلص المعرفة بالألم والمعاناة.
من مكتبة الحياة نأخذ علمنا الحقيقي، وليس من الكتب والأسفار .
وأقدم لكم نفسي أولًا .. دكتور توفيق زكي .. دكتوراه في الذرة والعلوم النووية من أمريكا، أب لولدين وزوج للمرة الثانية.
وحكاية المرة الثانية هي الموضوع ..
وكالعادة كانت هناك مرة ثانية لأن الزواج الأول فشل بجدارة .
وكانت فكرتي في الزواج الأول هي البحث عن ست بيت وأم وامرأة تقدّس الحياة الأسرية، لا يهم الثقافة ولا التعليم ولا الشهادات، واخترتها ساقطة إبتدائية تكاد تفك الخط، لكن طباخة ممتازة وأستاذة في تسبيك الصواني والطواجن، وتنفيض السجاجيد وإرضاع الأطفال.
لكن كالمعتاد وبعد الشهور الأولى وبعد أن شَبَعت المعدة وامتلأت الأمعاء، وأصبحت المسألة الطريفة حكاية مكررة كل ليلة، بدأ النكد يدخل إلى البيت السعيد، وبدأت أشعر بالفجوة الهائلة بيني وبينها وبدأنا نختلف كل يوم في كل شيء .. وأصبح الشارع يسمع صراخنا كل ليلة .
وبرغم نومنا متعانقين في فراش واحد كنت أشعر بأن بيننا قارات، وأن كل واحد فينا يسبح في محيط.
لم يكن هناك أي شيء مشترك يجمعنا سوى طاجن البطاطس بالفرن، وصواني المحشي وأطباق الكوسة بالباشاميل، فإذا غسلت يدي بعد الغداء عدت إلى الوحدة والغربة وكأني مجرد نزيل في فندق أجنبي.
عجزت تمامًا عن أن أشدّها إلى أي إهتمام مشترك، حتى لو إلى الصحيفة اليومية وأعمدة الأخبار وحوادث الأسبوع.
كانت إنسانة عقلها مُغلق على ثلاث غرف وصالة، لا يهمها ما يجري في فيتنام وكمبوديا ونيكاراجوا، ولا يعنيها ما يجري في جارة عربية قريبة مثل فلسطين.
ويستوي عندها أن تحترق لبنان، أو تندك بغداد أو تنفجر دمشق أو يخرج الشاه من إيران، ويحكمها خوميني أو خلقلي أو بازرجان ما دامت قد وجدت البصل في الجمعية التعاونية، والأرز عند البقال والجرجير عند الخضري.
فإذا حاولت أن أفتح معها هذه الموضوعات أسكتتني بغلظة، فإذا حاولت أن أتلطف ناولتني لكمة وهي تقول:
نام بلا وجع دماغ أنا ما صدقت نيمت الواد!
وتصوروا ما يحدث لي يا سادة في هذه الوحدة والغربة والخواء حينما أتعرف بالأخرى د. شهيرة سرور الأستاذة في الكونسرفتوار وعازفة البيانو، والحائزة على ماجستير ودكتوراه في التوزيع الكورالي وفي الهارموني من باريس.
السيدة الناعمة الحريرة التي تكاد تذوب في الفم من فرط نعومتها، والمتحدثة الرقيقة الودودة والفنانة الأنثى والنجمة التي لا ينطفيء لها تألق.
ويمكن لكم أن تتصوروا كيف أصبحت مكالماتنا في التليفون تمتد إلى خمس وست ساعات ولا نشبع، فنلتقي على النيل ثم تأخذني إلى بيتها لتسمعني معزوفة رقيقة على البيانو، ثم تحكي لي تاريخ هذه المعزوفة وكيف ومتى كتبها بيتهوفن .
نسيت أن أقول لكم أنها طُلّقت بعد زواج فاشل.
وهذا طبيعي .. فمن يستطيع أن يفهم ويقدر هذه التحفة الجمالية النادرة .. ومن يستطيع أن يُعاشر هذا الفن الرفيع إلا إنسان ذوّاقة.
ولقد كنت أنا ذلك الذواقة.
ولقد جُننت بها حبًا .. وإمتلكتني حتى ملأت علي أقطار حياتي وأصبحت لا أرى سواها، ولا آكل سواها ولا أشرب سواها ولا أتنفس سواها.
وكان طبيعيًا أن يرتمي كل منا في حضن الآخر كأنه يتيم وجد أمه، وأن نغرق في حمى من الانصهار العذب الذي لا تجدونه إلا في الكتب والأشعار والسيمفونيات.
وكان طبيعيًا جدًا أن أطلق زوجتي وأتزوجها وأنا أحلم بأقصى الراحة، وبأني قد وجدت أخيرًا شقة خالية في صدر امرأة.
ولكن القدر خلاف الظنون، والدنيا التي أرادها الله تعبًا للكل ما لبثت أن قدمت صورة أخرى من زواج طريف غاية الطرافة.
واسمعوا معي نموذج من هذا الحوار الذي يجري بيننا.
الوقت صباحًا، وأنا أميل عليها وأمسح على شعرها في حنان وأهمس في أذنها:
- إيه رأيك يا حبيبتي نأكل إيه النهاردة .
- زي امبارح يا حبيبي.
- احنا مكلناش امبارح يا حبيبتي .
- لحقت تنسى سندوتشات الأمريكانا اللي جبتهالك معايا.
- نفسي تعملي لي الملوخية بتاعتك.. ده انتي ملوخيتك تجنن.. أنا قربت أنساها بقالك شهر مطبختليش حاجة.
- مش حاسة إني عاوزة أقف في المطبخ.
- أمال حاسة بإيه ؟
- حاسة بإني عاوزه أدور حوالين الهرم وأسمع كاسيت لشوبان.
وأخذها معي إلى الهرم.
ونطوف حول مقابر الأسرة السادسة ونحن نستمع إلى معزوفة القمر لشوبان، ونسرح في التاريخ والجغرافيا والحكيم أمحوتب.
وتكلمني طويلًا عن الحكيم أمحوتب .
وأقطع حديثها محاولًا أن أكون رقيقًا غاية الرقة .
- ولكن أظن أن أمحوتب يا حبيبتي كان يأكل .. وكانت زوجته الحبيبة تصنع له أشهى الأطعمة.
- لا أظن .. أنت تخلط يا حبيبي بين أمحوتب وبين أبو شقرا ..
عيبك أنك لا تقرأ كفاية في التاريخ.
- لقد قرأت وقرأت حتى جعت من كثرة القراءة.
ونشتري كنتاكي في الطريق ونعود إلى البيت .
وتتمدد على الفراش وتسرح ..
ثم تبتلع حبة فاليوم .. ثم حبة ليبريوم .. وأحاول أن أتقرب منها فتقول في فتور :
- سيبني شوية.
- مالك ؟
- جوايا تعبان .. حاسة جوايا بكآبة وضلمة وعتمة. وليل الدنيا جوايا عتمة أوي.
- أنا يا حبيبتي أنورها لك.
فتنظر إلي نظرة فارغة كأنها لا تعرفني إطلاقًا .
وكأني رجل لقيط التقت به صدفة، وأخذته إلى بيتها و قدمت إليه طعامًا على سبيل الإحسان .. و أن عليه الآن أن يرحل وأن يعود إلى حال سبيله دون كلمة.
وأقترب أكثر وأهمس في حنان:
- حبيبتي أنا جنبك .
- أنا عندي صداع يا توفيق أنا مش شايفاك. ولا شايفة حد.
وأهتف في أعماقي : يا نهار أسود عليك يا توفيق وعلى بختك .. ثم أعود فأتودد إليها.
- أجيب لك كولونيا تنعش ..
- سيبني لوحدي .. نفسي أقعد سنين لوحدي.
سنين .. سنين .. نفسي أحط الحمل اللي على كتفي وأنام.
- حطيه على كتفي أنا.
- جوايا كلام كتير مش عاوز يطلع .. كياني مسروق مني .. بدور على عنوان نفسي مش لاقياه .. متهيأ لي إني مشيت في الشارع الغلط.
- أنا مش فاهمك.
- أنا اخترتك من أربعين مليون إنسان عشان تصورت إنك حتفهمني وحا تحس بي .
- حا أحس بإيه يا حبيبتي ده إنتي معيشاني في ألغاز .. دنا بنام مع أينشتين .. أنا الدكتور في الذرة والعلوم النووية و اللي مسكت الإلكترون مش قادر أمسك أفكارك!
- نفسي نبعد عن بعض شوية يا توفيق .
- نعم .. ؟
- يعني كده تسافر لك كام يوم إسكندرية تغير جو عشان توحشني شوية.
- كمان .. أكثر من كده .. ده إحنا بقالنا شهرين مقربناش لبعض .
- كمان شهر .. ما يجراش حاجة .
- ده أنا بقالي خمسة أشهر بقوللك إعملي لي كيكة تبصي لي كأني باتكلم مالطي أو هيروغليفي .
- ياه ده أنا نسيت خالص حكاية الكيكة دي .. عجيبة .. الله يضحكك يا شيخ.
- وكل ده وإحنا في شهور العسل أمال بعدين هنعمل ايه .. ده إنتي بتكلمي البيانو أكثر مني .. بتعرفي عن فطور شوبان و مزاجه الشخصي أكثر من اللي بتعرفيه عني.
كل يوم برجع تعبان بعد يوم مرهق من الشغل المتواصل في العمل ألاقيكي بتقوليلي عندي انغلاق ذاتي وتقلص نفسي وانكماش روحي .. .. أجي ألمسك تقوليلي سيبني شوية حاسة الشمس بتغرب جوايا .. عاوزة أموت .. أتلاشى .. و مرة تقوليلي سقف عقلي وقع، و أن جدران قلبي أتهدت .. وفيه حاجة بتسويني بالأرض ومرة تقوليلي العصافير بتغني في صدري..
ومرة تقوليليي عاوزة كل الرجالة يبوسوني، وأشد شعر من الجنون فتقوليلي :
- ما هو كل الرجالة يعني إنت يا حبيبي .. من إمتى وأنا حبيبك ؟ و إنتي عايشة في فلك وأنا في فلك .. توصلني منك كلمة بالتلكس وتضيع ألف .. أنا وحيد يا شهيرة .. وحيد .
- وأنا وحيدة أكتر منك يا حبيبي .
- أمال احنا في حضن بعض ازاي .
- ساكنين بالصدفة سوا في نفس الشقة على النيل وبنبص احنا الاثنين للسقف.
- بالضبط هو ده الشيء الوحيد المشتركين فيه .. للدرجة دي ممكن يتغير الناس .. أمال فين الدموع والآهات .. فين أغاني الحب .. كانت معزوفة بيانو .. عمود شعر في صحيفة يومية اتقطعت مع الأيام وبقت ورق تواليت .. ساعات بحس إن مش بس لازم نبعد كام يوم .. أبدًا .. ده إحنا لازم نتعرف على بعض من جديد .. لازم نقابل بعض صدفة في الصالون الأخضر .. و أعزمك على شاي في جروبي و اسألك على نمرة تيليفونك .. و أقوللك اسمك ايه يا مدام .
- صحيح فعلًا .
- احنا مش متجوزين يا حبيبتي .. احنا متطلقين جدًا .
- صحيح فعلًا متطلقين .
وهكذا طلقت الثقافة الرفيعه و الدكتوراه والماجستير في الهارموني والتحفة الجمالية .. د. شهيرة سرور .. لأني لم أعرف ماذا تريد ولا ماذا تحب .. ولا ماذا يرضيها .. ظننت في لحظة أن أقصى أملها أن تعيش معي .. فلما عاشت معي رأيتها تهرب مني وتعيش في غيبوبة الفاليوم .. وتنطوي على نفسها حتى تشبه قوقعة حزن.
وشككت في عقلي وتفكيري، وعدت أشد شعري من الوحدة والبؤس.
يا سادة يا كرام . .
أنا أبحث الآن عن بائعة فجل أو بائعة جرجير .. مجرد إنسانة على الفطرة لأتزوجها وأعيش معها على الفطرة البسيطة التي خلقها الله.
امرأة تنظر إلى زوجها على أنه ربها وتغسل له رجليه وتطهو طعامه، وتشاركه مشاركة التوأم في كل ما يُشركها فيه دون جدل.
امرأة تنظر إلى كل ما ينطق بها زوجها على أنه سماوي ومقدس ، وتحبه لأنها لابد أن تحبه وليس لأن عندها انفتاحًا ذاتيًا وانغلاقًا استبطانيا، يا سادة يا كرام .. أنا أعلن على الملأ أني رجل رجعي وبدائي .. وأرى للأسف الشديد أن عصر الرجل انتهى!. ❝ ⏤مصطفى محمود
❞ البحث عن زوجة .
يا سادة يا كرام .
أغلى شيء في الدنيا هو العلم .
والإنسان لا يتعلم مجانًا .
و إنما يستخلص المعرفة بالألم والمعاناة.
من مكتبة الحياة نأخذ علمنا الحقيقي، وليس من الكتب والأسفار .
وأقدم لكم نفسي أولًا . دكتور توفيق زكي . دكتوراه في الذرة والعلوم النووية من أمريكا، أب لولدين وزوج للمرة الثانية.
وحكاية المرة الثانية هي الموضوع .
وكالعادة كانت هناك مرة ثانية لأن الزواج الأول فشل بجدارة .
وكانت فكرتي في الزواج الأول هي البحث عن ست بيت وأم وامرأة تقدّس الحياة الأسرية، لا يهم الثقافة ولا التعليم ولا الشهادات، واخترتها ساقطة إبتدائية تكاد تفك الخط، لكن طباخة ممتازة وأستاذة في تسبيك الصواني والطواجن، وتنفيض السجاجيد وإرضاع الأطفال.
لكن كالمعتاد وبعد الشهور الأولى وبعد أن شَبَعت المعدة وامتلأت الأمعاء، وأصبحت المسألة الطريفة حكاية مكررة كل ليلة، بدأ النكد يدخل إلى البيت السعيد، وبدأت أشعر بالفجوة الهائلة بيني وبينها وبدأنا نختلف كل يوم في كل شيء . وأصبح الشارع يسمع صراخنا كل ليلة .
وبرغم نومنا متعانقين في فراش واحد كنت أشعر بأن بيننا قارات، وأن كل واحد فينا يسبح في محيط.
لم يكن هناك أي شيء مشترك يجمعنا سوى طاجن البطاطس بالفرن، وصواني المحشي وأطباق الكوسة بالباشاميل، فإذا غسلت يدي بعد الغداء عدت إلى الوحدة والغربة وكأني مجرد نزيل في فندق أجنبي.
عجزت تمامًا عن أن أشدّها إلى أي إهتمام مشترك، حتى لو إلى الصحيفة اليومية وأعمدة الأخبار وحوادث الأسبوع.
كانت إنسانة عقلها مُغلق على ثلاث غرف وصالة، لا يهمها ما يجري في فيتنام وكمبوديا ونيكاراجوا، ولا يعنيها ما يجري في جارة عربية قريبة مثل فلسطين.
ويستوي عندها أن تحترق لبنان، أو تندك بغداد أو تنفجر دمشق أو يخرج الشاه من إيران، ويحكمها خوميني أو خلقلي أو بازرجان ما دامت قد وجدت البصل في الجمعية التعاونية، والأرز عند البقال والجرجير عند الخضري.
فإذا حاولت أن أفتح معها هذه الموضوعات أسكتتني بغلظة، فإذا حاولت أن أتلطف ناولتني لكمة وهي تقول:
نام بلا وجع دماغ أنا ما صدقت نيمت الواد!
وتصوروا ما يحدث لي يا سادة في هذه الوحدة والغربة والخواء حينما أتعرف بالأخرى د. شهيرة سرور الأستاذة في الكونسرفتوار وعازفة البيانو، والحائزة على ماجستير ودكتوراه في التوزيع الكورالي وفي الهارموني من باريس.
السيدة الناعمة الحريرة التي تكاد تذوب في الفم من فرط نعومتها، والمتحدثة الرقيقة الودودة والفنانة الأنثى والنجمة التي لا ينطفيء لها تألق.
ويمكن لكم أن تتصوروا كيف أصبحت مكالماتنا في التليفون تمتد إلى خمس وست ساعات ولا نشبع، فنلتقي على النيل ثم تأخذني إلى بيتها لتسمعني معزوفة رقيقة على البيانو، ثم تحكي لي تاريخ هذه المعزوفة وكيف ومتى كتبها بيتهوفن .
نسيت أن أقول لكم أنها طُلّقت بعد زواج فاشل.
وهذا طبيعي . فمن يستطيع أن يفهم ويقدر هذه التحفة الجمالية النادرة . ومن يستطيع أن يُعاشر هذا الفن الرفيع إلا إنسان ذوّاقة.
ولقد كنت أنا ذلك الذواقة.
ولقد جُننت بها حبًا . وإمتلكتني حتى ملأت علي أقطار حياتي وأصبحت لا أرى سواها، ولا آكل سواها ولا أشرب سواها ولا أتنفس سواها.
وكان طبيعيًا أن يرتمي كل منا في حضن الآخر كأنه يتيم وجد أمه، وأن نغرق في حمى من الانصهار العذب الذي لا تجدونه إلا في الكتب والأشعار والسيمفونيات.
وكان طبيعيًا جدًا أن أطلق زوجتي وأتزوجها وأنا أحلم بأقصى الراحة، وبأني قد وجدت أخيرًا شقة خالية في صدر امرأة.
ولكن القدر خلاف الظنون، والدنيا التي أرادها الله تعبًا للكل ما لبثت أن قدمت صورة أخرى من زواج طريف غاية الطرافة.
واسمعوا معي نموذج من هذا الحوار الذي يجري بيننا.
الوقت صباحًا، وأنا أميل عليها وأمسح على شعرها في حنان وأهمس في أذنها:
فتنظر إلي نظرة فارغة كأنها لا تعرفني إطلاقًا .
وكأني رجل لقيط التقت به صدفة، وأخذته إلى بيتها و قدمت إليه طعامًا على سبيل الإحسان . و أن عليه الآن أن يرحل وأن يعود إلى حال سبيله دون كلمة.
وأقترب أكثر وأهمس في حنان:
- حبيبتي أنا جنبك .
- أنا عندي صداع يا توفيق أنا مش شايفاك. ولا شايفة حد.
وأهتف في أعماقي : يا نهار أسود عليك يا توفيق وعلى بختك . ثم أعود فأتودد إليها.
- أجيب لك كولونيا تنعش .
- سيبني لوحدي . نفسي أقعد سنين لوحدي.
سنين . سنين . نفسي أحط الحمل اللي على كتفي وأنام.
- حطيه على كتفي أنا.
- جوايا كلام كتير مش عاوز يطلع . كياني مسروق مني . بدور على عنوان نفسي مش لاقياه . متهيأ لي إني مشيت في الشارع الغلط.
- أنا مش فاهمك.
- أنا اخترتك من أربعين مليون إنسان عشان تصورت إنك حتفهمني وحا تحس بي .
- حا أحس بإيه يا حبيبتي ده إنتي معيشاني في ألغاز . دنا بنام مع أينشتين . أنا الدكتور في الذرة والعلوم النووية و اللي مسكت الإلكترون مش قادر أمسك أفكارك!
- نفسي نبعد عن بعض شوية يا توفيق .
- نعم . ؟
- يعني كده تسافر لك كام يوم إسكندرية تغير جو عشان توحشني شوية.
- كمان . أكثر من كده . ده إحنا بقالنا شهرين مقربناش لبعض .
- كمان شهر . ما يجراش حاجة .
- ده أنا بقالي خمسة أشهر بقوللك إعملي لي كيكة تبصي لي كأني باتكلم مالطي أو هيروغليفي .
- ياه ده أنا نسيت خالص حكاية الكيكة دي . عجيبة . الله يضحكك يا شيخ.
- وكل ده وإحنا في شهور العسل أمال بعدين هنعمل ايه . ده إنتي بتكلمي البيانو أكثر مني . بتعرفي عن فطور شوبان و مزاجه الشخصي أكثر من اللي بتعرفيه عني.
كل يوم برجع تعبان بعد يوم مرهق من الشغل المتواصل في العمل ألاقيكي بتقوليلي عندي انغلاق ذاتي وتقلص نفسي وانكماش روحي . . أجي ألمسك تقوليلي سيبني شوية حاسة الشمس بتغرب جوايا . عاوزة أموت . أتلاشى . و مرة تقوليلي سقف عقلي وقع، و أن جدران قلبي أتهدت . وفيه حاجة بتسويني بالأرض ومرة تقوليلي العصافير بتغني في صدري.
ومرة تقوليليي عاوزة كل الرجالة يبوسوني، وأشد شعر من الجنون فتقوليلي :
- ما هو كل الرجالة يعني إنت يا حبيبي . من إمتى وأنا حبيبك ؟ و إنتي عايشة في فلك وأنا في فلك . توصلني منك كلمة بالتلكس وتضيع ألف . أنا وحيد يا شهيرة . وحيد .
- وأنا وحيدة أكتر منك يا حبيبي .
- أمال احنا في حضن بعض ازاي .
- ساكنين بالصدفة سوا في نفس الشقة على النيل وبنبص احنا الاثنين للسقف.
- بالضبط هو ده الشيء الوحيد المشتركين فيه . للدرجة دي ممكن يتغير الناس . أمال فين الدموع والآهات . فين أغاني الحب . كانت معزوفة بيانو . عمود شعر في صحيفة يومية اتقطعت مع الأيام وبقت ورق تواليت . ساعات بحس إن مش بس لازم نبعد كام يوم . أبدًا . ده إحنا لازم نتعرف على بعض من جديد . لازم نقابل بعض صدفة في الصالون الأخضر . و أعزمك على شاي في جروبي و اسألك على نمرة تيليفونك . و أقوللك اسمك ايه يا مدام .
- صحيح فعلًا .
- احنا مش متجوزين يا حبيبتي . احنا متطلقين جدًا .
- صحيح فعلًا متطلقين .
وهكذا طلقت الثقافة الرفيعه و الدكتوراه والماجستير في الهارموني والتحفة الجمالية . د. شهيرة سرور . لأني لم أعرف ماذا تريد ولا ماذا تحب . ولا ماذا يرضيها . ظننت في لحظة أن أقصى أملها أن تعيش معي . فلما عاشت معي رأيتها تهرب مني وتعيش في غيبوبة الفاليوم . وتنطوي على نفسها حتى تشبه قوقعة حزن.
وشككت في عقلي وتفكيري، وعدت أشد شعري من الوحدة والبؤس.
يا سادة يا كرام . .
أنا أبحث الآن عن بائعة فجل أو بائعة جرجير . مجرد إنسانة على الفطرة لأتزوجها وأعيش معها على الفطرة البسيطة التي خلقها الله.
امرأة تنظر إلى زوجها على أنه ربها وتغسل له رجليه وتطهو طعامه، وتشاركه مشاركة التوأم في كل ما يُشركها فيه دون جدل.
امرأة تنظر إلى كل ما ينطق بها زوجها على أنه سماوي ومقدس ، وتحبه لأنها لابد أن تحبه وليس لأن عندها انفتاحًا ذاتيًا وانغلاقًا استبطانيا، يا سادة يا كرام . أنا أعلن على الملأ أني رجل رجعي وبدائي . وأرى للأسف الشديد أن عصر الرجل انتهى!. ❝