محمد بن صالح العثيمين ، هو أبو عَبد الله مُحَمّد بن صَالِح بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمن العُثَيْمِين الوهيبي التميمي (29 مارس 1929 - 11 يناير 2001). ولد في ليلة 27 رمضان عام 1347 هـ، في عنيزة إحدى مدن القصيم. قرأ القرآن الكريم على جده من جهة أمه عبد الرحمن بن سليمان آل دامغ؛ فحفظه ثم اتجه إلى طلب العلم وتعلم الخط والحساب وبعض فنون الآداب. ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ شرح رياض الصالحين (ابن عثيمين) ❝ ❞ شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية ❝ ❞ شرح الآجرومية ❝ ❞ عقيدة أهل السنة والجماعة ❝ ❞ شرح كتاب السياسة الشرعية ❝ ❞ مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين / المجلد الأول : العقيدة ❝ ❞ القول المفيد على كتاب التوحيد ❝ ❞ شرح صحيح البخاري ❝ ❞ EHL-İ SÜNNRT VEL-CEMAAT AKÎDESİ - عقيدة أهل السنة والجماعة (تركي) ❝ الناشرين : ❞ جميع الحقوق محفوظة للمؤلف ❝ ❞ مكتبة الملك فهد الوطنية ❝ ❞ موقع دار الإسلام ❝ ❞ دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الإسلام للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار ابن الجوزي ❝ ❞ دار طيبة للنشر والتوزيع ❝ ❞ مكتبة الرشد ❝ ❞ المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة ❝ ❞ دار العاصمة للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الوطن للطباعة والنشر والعلاقات العامة ❝ ❞ مدار الوطن للنشر ❝ ❞ مكتبة الصحابة ❝ ❞ مكتب الدعوة بالربوة ❝ ❞ دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار أضواء السلف ❝ ❞ دار ابن القيم ❝ ❞ الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء ❝ ❞ مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية ❝ ❞ دار الثريا للنشر ❝ ❞ مكتبة السنة ❝ ❞ دار الوطن ❝ ❞ وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ❝ ❞ دار الغد الجديد ❝ ❞ دار طويق للنشر والتوزيع ❝ ❞ مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار البصيرة ❝ ❞ دار السنة ❝ ❞ مكتبة التوعية الإسلامية ❝ ❞ دار عباد الرحمن ❝ ❞ مكتبة الأمة ❝ ❞ مؤسسة الشيخ محمد ابن صالح العثيمين ❝ ❞ الإسلام 2012 ❝ ❞ دار ابن الهيثم ❝ ❞ دار الدرة للنشر و التوزيع ❝ ❞ دار الشريعة ❝ ❱.
عائض بن عبد الله القرني (1 يناير 1959) مواليد قرية آل شريح بمحافظة بلقرن جنوب المملكة العربية السعودية، داعية إسلامي سعودي. ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ لا تحزن ❝ ❞ أسعد امرأة في العالم ❝ ❞ حتى تكون أسعد الناس ❝ ❞ و أخيرا اكتشفت السعادة ❝ ❞ مقامات عائض القرني ❝ ❞ قصائد قتلت أصحابها ❝ ❞ ابتسم ❝ ❞ رمضان بين يديك يوما بيوم ❝ ❞ مفتاح النجاح ❝ الناشرين : ❞ دار الحضارة للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ العبيكان للنشر ❝ ❞ مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الوطن للطباعة والنشر والعلاقات العامة ❝ ❞ مكتبة الصحابة ❝ ❞ دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الضياء للنشر و التوزيع ❝ ❞ دار العلوم للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار نشر الاسلامية الدولية ❝ ❱.
عمر آل عوضة شاب سعودي على الرغم من صغر سنه إلا إنه اكتسب قاعدة جماهيرية كبيرة ومتابعين له من جميع انحاء الوطن العربي. إنّ عمر ال عوضه هو مدون وناشط اجتماعي يحمل الجنسية السعودية فهو من مواليد المملكة العربية السعودية ولكن ترجع جذوره وأصوله إلى دولة تركيا وذلك نسبة إلى الجدة الثالثة له التي كانت تركية الجنسية ولكنها تزوجت من سعودي، الجدير بالذكر أنه حقق شهرة واسعة في مختلف دول الوطن العربي من خلال ظهوره على منصة يوتيوب ومختلف منصات التواصل الاجتماعي فهو من أفضل وأبرز صانعي المحتوى العرب هذا بجانب عمله كمؤلف حيث يمتلك موهبة متميزة، وقد أصدر العديد من المؤلفات والكتب ومن أبرزهم كتاب “فاطمئن” الذي حقق من خلاله مبيعات ضخمة. ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ فاطمئن ❝ ❞ لأنى عبدك ❝ ❞ مدينة الاقوياء ❝ ❞ واعظ (ت: عوضه) ❝ الناشرين : ❞ دار دريم بوك للنشر ❝ ❱.
دكتورة منى المرشود هي كاتبة سعودية، وكانت قد بدأت الكتابة سنة 2001، اشتهرت بتأليفها الكتاب الضخم أنت لي في جزئه الأول، والذي تجاوزت عدد صفحاته 1600 صفحة. مؤلفاتها: أنت لي (الجزء الأول) أنت لي (الجزء الثاني) الملاك الأعرج أنا ونصفي الآخر فجعت قلبي ❰ لها مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ انت لى ❝ ❞ انت لي (الجزء الثاني) ❝ ❞ أنا ونصفى الأخر ❝ الناشرين : ❞ دار أطياف للنشر والتوزيع ❝ ❱.
هو كاتب سعودي صاحب عامود حول العالم في جريدة الرياض. بدأ كتابة المقالة في جريدة المدينة، وفي 17 أغسطس 1991م نشر أول مقال له بعنوان "انف.جار سيبيريا" قبل أن ينتقل إلي جريدة الرياض وينشر أول مقال له في 21 سبتمبر 2000م, ولا يزال كاتباً يومياً في جريدة الرياض. ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ نظرية الفستق ❝ ❞ نظرية الفستق2 ❝ ❞ حول العالم ❝ الناشرين : ❞ دار الحضارة للنشر والتوزيع ❝ ❱.
عبد الله بن أحمد المغلوث (24 يوليو 1978/ 19 شعبان 1398) كاتب صحفي ومؤلف وإعلامي سعودي، وهو وكيل وزارة الإعلام للتواصل في السعودية منذ يونيو 2020، والمتحدث الرسمي باسم وزارة الإعلام، ومدير عام مركز التواصل الحكومي، ومركز التواصل الدولي. ولد عبدالله المغلوث في محافظة الأحساء، في السعودية عام 1978، وتلقى تعليمه المبكر فيها، إذ درس في مدارس الإمام الترمذي الابتدائية، والعلاء بن الحضرمي المتوسطة، والإمام النووي الثانوية، ونشأ في عائلة برز عدد من أفرادها في مجالات مختلفة، فوالده الفنان التشكيلي والكاتب أحمد بن عبد الله المغلوث الذي اشتهر بأعماله ومشاركاته الفنية داخل السعودية وخارجها، وعمه المؤرخ ومؤلف الأطالس سامي المغلوث، وخاله اللواء طارق بن عبد الله المغلوث مدير شرطة محافظة الدمام، وأخوه فيصل المغلوث المدير العام المكلف على برنامج صنع في السعودية في هيئة تنمية الصادرات. ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ تغريد فى السعادة و التفاؤل و الأمل ❝ ❞ حلاوة القهوة في مرارتها ❝ ❞ كخه يا بابا ❝ ❞ 7:46م ❝ ❞ غدا أجمل ❝ ❞ مضاد حيوي لليأس (قصص نجاح سعودية) ❝ ❞ إنترنتيون سعوديون ❝ ❞ الإدارة الأنيقة ❝ ❞ الصندوق الأسود : حكايا مثقفين سعوديين ❝ الناشرين : ❞ العبيكان للنشر ❝ ❞ دار مدارك للنشر ❝ ❱.
هو الكاتب السعودي الشاب ومهندس أنظمة الحاسوب محمد بدر السالم، ولد عام 1990م، واشتهر بكلماته وبتدويناته على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة فيسبوك وتويتر، وهو شريك مؤسس في دار التشكيل للنشر والتوزيع، كما أنه مدير مشروع الترجمة، ويقول أن اللغة العربية جسر مدّ للحب والجمال، وحصل على جائزة التميز بالنشرفي السعودية في 10 تشرين الأول عام 2021م. ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ أحبك وكفى ❝ ❞ أهواك لمحمد السالم ❝ ❞ مرحبا ياسكر ❝ ❞ فن المحاولة ❝ ❞ حبيبتي بكماء ❝ ❞ وداع حزن حنين ❝ ❞ كلك الليلة في صدري ❝ الناشرين : ❞ دار تشكيل للنشر والتوزيع ❝ ❞ مكتبة الملك فهد الوطنية ❝ ❞ دار الكفاح للنشر و التوزيع ❝ ❱.
حمد مازن أحمد أسعد الشقيري (19 يوليو 1973م، جدة) إعلامي سعودي من أصول فلسطينية معلومة بدأ بتقديم برامج فكرية اجتماعية ومضيف السلسلة التليفزيونية خواطر والمضيف السابق لبرنامج يلا شباب، ألّف برامج تلفازية حول مساعدة الشباب على النضج في أفكارهم والبذل في خدمة إيمانهم وتطوير مهاراتهم واكتشاف معرفتهم بالعالم وبدورهم في جعله مكاناً أفضل. اشتهر الشقيري في السعودية والوطن العربي بعد سلسلة برنامج خواطر التي حققت نجاحاً واسعاً نتيجة بساطة أسلوبها ومعالجتها لقضايا الشباب والأمة والتي كانت دائماً تبدأ بمقولته:«لست عالماً ولا مفتياً ولا فقيهاً وإنما طالب علم.» بعد إتمام الشقيري دراسته الثانوية في مدارس المنارات في جدة، سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإتمام دراسته الجامعية هناك وحصل على بكالوريوس إدارة نظم، ثم ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة كاليفورنيا، عاد بعدها إلى السعودية لاستكمال أعماله التجارية.بداية الشقيري في مجال الإعلام تعود إلى عام 2002 عبر البرنامج التلفازي يلا شباب والذي شارك في تقديمه مع عدد من الشبان وتناول فيه قضايا الشباب بأسلوب استطاعوا جذب هذه الفئة من الجمهور، وفي الأعوام التالية شارك الشقيري في برنامج رحلة مع الشيخ حمزة يوسف الذي عرض على شاشة أم بي سي والذي كانت فكرته مرافقة مجموعة من الشبان للداعية الأميركي حمزة يوسف في مواقع مختلفة من بينها الولايات المتحدة. ثم جاء دوره في التقديم التلفازي عبر برنامج خواطر والذي يعد استكمالاً لمشروع بدأه عبر كتابة مجموعة من المقالات الأسبوعية في صحيفة المدينة السعودية تحت عنوان خواطر شاب أيضاً، قامت فكرة البرنامج على تقديم قضية شبابية معينة في حلقة لا تتجاوز مدتها خمس دقائق في شكل أقرب إلى النصيحة الموجهة للشبان والشابات و الذي اضطر أن يقدمه منفرداً بسبب عدم توفر وقت كبير في جدول قناة إم بي سي. تبنى الشقيري مشاريع توعوية على أرض الواقع بالمحاضرات والندوات في المناسبات العامة والجامعات، وتبنى الشقيري الكثير من الشباب المهتمين بالتطوع والتأليف ووفر لهم المكان لتبادل الأفكار والخبرات وتعريف أنفسهم للناس، كما دعم مصاريف بعض الطلبة الأجانب في الجامعات، وكان ممن شاركوا في الدفاع عن نبي الإسلام محمد بنشره فيديو باللغة الإنجليزية على شبكة الإنترنت رداً على صانعي الفيلم المسيء للنبي محمد. ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ خواطر شاب ج1 ❝ ❞ كتاب 40 أربعون ❝ ❞ خواطر شاب ج2 ❝ ❞ خواطر شاب ج3 ❝ ❞ رحلتى مع غاندى ❝ الناشرين : ❞ دار الشروق للنشر والتوزيع: مصر - لبنان ❝ ❞ الدار العربية للعلوم ناشرون ❝ ❞ العبيكان للنشر ❝ ❱.
أحمد يونس سالم يونس هو مذيع راديو وتلفزيون مصري، من مواليد 30 يناير 1981، متزوج ولديه ثلاث أبناء، حاصل على ليسانس آداب قسم لغة إنجليزية، بدأ عمله في مجال الإعلام كمعد للبرامج. كان من أوائل المذيعين الذين انطلقوا مع بداية الإذاعة المصرية الشهيرة نجوم إف إم عام 2003، كانت فقرة «نص ساعة مع أحمد يونس» هي أول ما أذاع على نجوم إف إم، ثم بدأ تقديم برنامج عالقهوة في 2009 من الساعة ال12 منتصف الليل وحتى ال3 فجرا أيام الاثنين والأربعاء والخميس والجمعة، وكان أيضاً يقدم برنامج «حياتنا» مع سعد الدين الهلالي على نجوم إف إم، ولكنه توقف عن تقديمه في أواخر عام 2014 لأسباب غير معروفة، وأصبح سعد الدين الهلالي يقدمه منفرداً. وبعدها انتقل للعمل في اذاعة (الراديو 9090) وبدأ تقديم برنامجه الشهير «كلام معلمين» في 3 نوفمبر 2015 بعد استقالته من نجوم أف أم وهو مستمر في تقديمه حتى الآن. ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ نادر فوده 7 الأعوان ❝ ❞ نادر فودة 4 (عمارة الفزع ) ❝ ❞ نادر فودة 6 (العذراء والجحيم ) ❝ ❞ نادر فوده 3 ❝ ❞ المعلمين 2 ❝ ❞ خبايا - ليلة العرس الاحمر ❝ ❞ خبايا - فرشة الموتي ❝ ❞ نادر فودة 5 (العين الثالثة) ❝ الناشرين : ❞ مؤسسة سما للنشر والإنتاج والتوزيع ❝ ❱.
صيدلي -كاتب ومؤلف ، صدر لي ( فوبيا وهمية! )( دور الضحية) ،عضو في فريق @myway_pharma ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ فوبيا وهمية ❝ ❞ دور الضحية ❝ الناشرين : ❞ مركز الأدب العربي للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الحضارة للنشر والتوزيع ❝ ❱.
كانت تجلس على حافة سريرها، تحدّق في هاتفها الذي أصبح فجأة غريبًا بين يديها. كل شيء فيه يذكّرها بآدم: الصور، الرسائل، المكالمات الطويلة التي كانت تبدأ بلا سبب وتنتهي حين يغلبهما النعاس.
لكن الليلة… بدا الهاتف كأنه يحمل حياة شخص آخر.
فتحت محادثته.
بدأت تقرأ الرسائل القديمة.
\"صباح الخير يا ورد.\" \"اشتقت لك.\" \"لا أعرف كيف كان يومي سيمر لو لم أسمع صوتك.\"
كل كلمة كانت تبدو صادقة حين كُتبت.
وهذا ما جعل الأمر أكثر ألمًا.
هل كان يكذب منذ البداية؟ أم أن المشاعر يمكن أن تتغير بهذه السهولة؟
أغلقت المحادثة بسرعة، كأنها أغلقت بابًا في وجه ذكرى لا تريدها أن تدخل.
لكن السؤال بقي.
هل تخبره بما رأته؟
جزء منها أراد أن يواجهه فورًا. أن تقول له إنها رأته، أن تسأله من هي تلك الفتاة، ولماذا كانت نظرته لها مألوفة إلى هذا الحد.
كم كان غريبًا أن يسألها هذا السؤال… في الليلة نفسها التي رأت فيها ما رأت.
كتبت ردًا ببطء:
\"أنا بخير.\"
ظهرت علامة \"يكتب…\" فورًا.
ثم جاء الرد:
\"اشتقت لك اليوم.\"
حدّقت ورد في الشاشة.
تذكرت المشهد في الشارع.
ضحكته. حركته وهو يزيح الشعر عن وجه تلك الفتاة.
وضعت الهاتف جانبًا دون أن ترد.
مرت دقائق.
ثم وصلت رسالة أخرى.
\"ورد؟\"
لم تفتحها هذه المرة.
بدلًا من ذلك، نهضت ووقفت أمام المرآة.
نظرت إلى نفسها طويلًا.
لم تكن الفتاة في المرآة ضعيفة. لم تكن مهزومة كما توقعت.
كانت فقط… أكثر هدوءًا.
وأكثر وعيًا.
همست لنفسها بصوت خافت:
\"الحقيقة بدأت تظهر.\"
ثم عادت إلى سريرها.
لكن هذه المرة، لم تفكر في آدم.
فكرت في شيء آخر تمامًا…
في السؤال الذي سيغير كل شيء:
هل كانت تحب شخصًا حقيقيًا… أم مجرد نسخة منه؟. ❝ ⏤سلام حسان الباطي
❞ 7
في تلك الليلة، لم تبكِ ورد.
وهذا ما أخافها أكثر من أي شيء آخر.
كانت تجلس على حافة سريرها، تحدّق في هاتفها الذي أصبح فجأة غريبًا بين يديها. كل شيء فيه يذكّرها بآدم: الصور، الرسائل، المكالمات الطويلة التي كانت تبدأ بلا سبب وتنتهي حين يغلبهما النعاس.
لكن الليلة… بدا الهاتف كأنه يحمل حياة شخص آخر.
فتحت محادثته.
بدأت تقرأ الرسائل القديمة.
˝صباح الخير يا ورد.˝ ˝اشتقت لك.˝ ˝لا أعرف كيف كان يومي سيمر لو لم أسمع صوتك.˝
كل كلمة كانت تبدو صادقة حين كُتبت.
وهذا ما جعل الأمر أكثر ألمًا.
هل كان يكذب منذ البداية؟ أم أن المشاعر يمكن أن تتغير بهذه السهولة؟
أغلقت المحادثة بسرعة، كأنها أغلقت بابًا في وجه ذكرى لا تريدها أن تدخل.
لكن السؤال بقي.
هل تخبره بما رأته؟
جزء منها أراد أن يواجهه فورًا. أن تقول له إنها رأته، أن تسأله من هي تلك الفتاة، ولماذا كانت نظرته لها مألوفة إلى هذا الحد.
لكن جزءًا آخر كان أكثر هدوءًا… وأكثر حذرًا.
ذلك الجزء قال لها شيئًا بسيطًا:
الحقيقة لا تحتاج إلى استعجال.
مرت ساعتان.
ثم جاء إشعار جديد.
رسالة من آدم.
˝هل أنتِ بخير؟ أشعر أنكِ بعيدة اليوم.˝
ابتسمت ورد ابتسامة صغيرة.
كم كان غريبًا أن يسألها هذا السؤال… في الليلة نفسها التي رأت فيها ما رأت.
كتبت ردًا ببطء:
˝أنا بخير.˝
ظهرت علامة ˝يكتب…˝ فورًا.
ثم جاء الرد:
˝اشتقت لك اليوم.˝
حدّقت ورد في الشاشة.
تذكرت المشهد في الشارع.
ضحكته. حركته وهو يزيح الشعر عن وجه تلك الفتاة.
وضعت الهاتف جانبًا دون أن ترد.
مرت دقائق.
ثم وصلت رسالة أخرى.
˝ورد؟˝
لم تفتحها هذه المرة.
بدلًا من ذلك، نهضت ووقفت أمام المرآة.
نظرت إلى نفسها طويلًا.
لم تكن الفتاة في المرآة ضعيفة. لم تكن مهزومة كما توقعت.
كانت مستلقية على سريرها، تنظر إلى السقف كما لو كان يحمل الإجابات التي تبحث عنها. كل شيء بدا هادئًا في الغرفة… لكن داخلها كان ضجيجًا لا يتوقف.
\"ليان.\"
الاسم لم يغادر رأسها.
لم يكن اسمًا غريبًا، ولم يكن وجود زميلة في حياة آدم أمرًا غير طبيعي. لكن القلب الأحمر الصغير بجانب الاسم… كان كافيًا ليزرع سؤالًا لم تكن مستعدة لمواجهته.
حاولت أن تطرد الفكرة.
قالت لنفسها إن الشك بداية خراب كل شيء جميل. وأن الثقة لا تُقاس بلحظة عابرة أو إشعار هاتف.
لكن الذكريات بدأت تتحرك ببطء في ذهنها.
الرسائل التي أصبحت أقصر. الغياب المفاجئ أحيانًا. تلك النظرة السريعة إلى الهاتف في المقهى.
تفاصيل صغيرة… كانت تبدو منفصلة قبل أيام.
أما الآن، فكانت تتجمع مثل قطع صورة بدأت تتضح.
جلست ورد على سريرها فجأة.
التقطت هاتفها.
فتحت محادثتها مع آدم.
آخر رسالة كانت منه:
\"تصبحي على خير.\"
جملة قصيرة… بلا قلب، بلا كلمة إضافية، بلا دفء.
تذكرت كيف كان في الماضي يكتب:
\"تصبحي على خير يا أجمل شيء في يومي.\"
أغمضت عينيها للحظة.
ليس لأن الكلمات مهمة… بل لأن التغير فيها يعني أن شيئًا آخر تغيّر أيضًا.
كتبت له رسالة.
مسحتها.
كتبت أخرى.
ثم مسحتها أيضًا.
كانت تريد أن تسأله عن ليان… لكنها شعرت أن السؤال سيجعلها تبدو كأنها تشك فيه. وهي لم تكن تريد أن تكون تلك الفتاة.
وضعت الهاتف جانبًا.
ثم نهضت وفتحت نافذة غرفتها.
الهواء البارد دخل ببطء، يحمل معه رائحة المطر الذي توقف قبل قليل.
وقفت تنظر إلى الشارع الفارغ.
كانت هناك لحظة صامتة شعرت فيها بشيء واضح جدًا:
الخوف.
ليس الخوف من الخيانة فقط… بل الخوف من أن يكون قلبها قد أخطأ هذه المرة.
بعد دقائق، اهتز هاتفها فجأة.
نظرت إليه بسرعة.
رسالة من آدم.
فتحتها فورًا.
\"آسف… نمتِ؟\"
حدّقت في الشاشة قليلًا.
كان الوقت بعد منتصف الليل.
غريب… آدم لم يكن يكتب في هذا الوقت عادة.
كتبت: \"لا، مستيقظة.\"
ظهرت علامة \"يكتب…\" لثوانٍ.
ثم اختفت.
ثم عادت.
وأخيرًا وصل الرد:
\"كنت مع أصدقاء.\"
قرأتها مرة أخرى.
شيء ما في الجملة لم يطمئنها.
سألته بهدوء:
\"أصدقاء أم صديقة؟\"
مرّت دقيقة كاملة.
ثم دقيقتان.
ثم ظهرت رسالة قصيرة:
\"ماذا تقصدين؟\"
وضعت ورد الهاتف ببطء على الطاولة.
لم ترد.
لأنها شعرت فجأة بشيء مؤلم جدًا…
حين يبدأ الحب في الدفاع عن نفسه… فهذا يعني أنه لم يعد آمنًا كما كان.. ❝ ⏤سلام حسان الباطي
❞ 5
في تلك الليلة، لم تستطع ورد أن تنام.
كانت مستلقية على سريرها، تنظر إلى السقف كما لو كان يحمل الإجابات التي تبحث عنها. كل شيء بدا هادئًا في الغرفة… لكن داخلها كان ضجيجًا لا يتوقف.
˝ليان.˝
الاسم لم يغادر رأسها.
لم يكن اسمًا غريبًا، ولم يكن وجود زميلة في حياة آدم أمرًا غير طبيعي. لكن القلب الأحمر الصغير بجانب الاسم… كان كافيًا ليزرع سؤالًا لم تكن مستعدة لمواجهته.
حاولت أن تطرد الفكرة.
قالت لنفسها إن الشك بداية خراب كل شيء جميل. وأن الثقة لا تُقاس بلحظة عابرة أو إشعار هاتف.
لكن الذكريات بدأت تتحرك ببطء في ذهنها.
الرسائل التي أصبحت أقصر. الغياب المفاجئ أحيانًا. تلك النظرة السريعة إلى الهاتف في المقهى.
تفاصيل صغيرة… كانت تبدو منفصلة قبل أيام.
أما الآن، فكانت تتجمع مثل قطع صورة بدأت تتضح.
جلست ورد على سريرها فجأة.
التقطت هاتفها.
فتحت محادثتها مع آدم.
آخر رسالة كانت منه:
˝تصبحي على خير.˝
جملة قصيرة… بلا قلب، بلا كلمة إضافية، بلا دفء.
تذكرت كيف كان في الماضي يكتب:
˝تصبحي على خير يا أجمل شيء في يومي.˝
أغمضت عينيها للحظة.
ليس لأن الكلمات مهمة… بل لأن التغير فيها يعني أن شيئًا آخر تغيّر أيضًا.
كتبت له رسالة.
مسحتها.
كتبت أخرى.
ثم مسحتها أيضًا.
كانت تريد أن تسأله عن ليان… لكنها شعرت أن السؤال سيجعلها تبدو كأنها تشك فيه. وهي لم تكن تريد أن تكون تلك الفتاة.
وضعت الهاتف جانبًا.
ثم نهضت وفتحت نافذة غرفتها.
الهواء البارد دخل ببطء، يحمل معه رائحة المطر الذي توقف قبل قليل.
وقفت تنظر إلى الشارع الفارغ.
كانت هناك لحظة صامتة شعرت فيها بشيء واضح جدًا:
الخوف.
ليس الخوف من الخيانة فقط… بل الخوف من أن يكون قلبها قد أخطأ هذه المرة.
بعد دقائق، اهتز هاتفها فجأة.
نظرت إليه بسرعة.
رسالة من آدم.
فتحتها فورًا.
˝آسف… نمتِ؟˝
حدّقت في الشاشة قليلًا.
كان الوقت بعد منتصف الليل.
غريب… آدم لم يكن يكتب في هذا الوقت عادة.
كتبت: ˝لا، مستيقظة.˝
ظهرت علامة ˝يكتب…˝ لثوانٍ.
ثم اختفت.
ثم عادت.
وأخيرًا وصل الرد:
˝كنت مع أصدقاء.˝
قرأتها مرة أخرى.
شيء ما في الجملة لم يطمئنها.
سألته بهدوء:
˝أصدقاء أم صديقة؟˝
مرّت دقيقة كاملة.
ثم دقيقتان.
ثم ظهرت رسالة قصيرة:
˝ماذا تقصدين؟˝
وضعت ورد الهاتف ببطء على الطاولة.
لم ترد.
لأنها شعرت فجأة بشيء مؤلم جدًا…
حين يبدأ الحب في الدفاع عن نفسه… فهذا يعني أنه لم يعد آمنًا كما كان. ❝
❞ 4 مرّ يومان دون أن تراه. كان ذلك أمرًا عاديًا في ظاهر الأمر، فلكلٍ منهما حياته، ودراسته، وأيامه المزدحمة. لكن ورد لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الذي كان يتمدد ببطء في صدرها، كظلٍ خفيف يرافقها أينما ذهبت. في مساء اليوم الثالث، كتب لها آدم فجأة: \"هل أنتِ مشغولة؟\" قرأت الرسالة أكثر من مرة قبل أن ترد. لم يكن السؤال غريبًا، لكنه جاء متأخرًا… متأخرًا عن عادته. أجابت ببساطة: \"لا.\" بعد دقائق قال: \"لنلتقي.\" اختار المقهى نفسه الذي اعتادا الجلوس فيه دائمًا. المكان الذي شهد بدايات كثيرة بينهما: ضحكات، أسرار، أحلام صغيرة تُقال همسًا فوق أكواب القهوة. حين وصلت ورد، كان آدم قد سبقها. كان جالسًا قرب النافذة، يحدق في هاتفه. لم يرفع رأسه إلا بعد أن وقفت أمام الطاولة. ابتسم. لكن ورد شعرت فورًا أن تلك الابتسامة مختلفة… كأنها جاءت متأخرة نصف ثانية. جلست أمامه، وبدأ حديث عادي عن أشياء عادية: الجامعة، الطريق، الطقس الذي أصبح أكثر برودة. كانت الكلمات تسير بينهما، لكن شيئًا غير مرئي يقف في الوسط. في لحظة ما، اهتز هاتف آدم على الطاولة. لم يكن يقصد أن تراه… لكن الشاشة أضاءت للحظة قصيرة. وكان الاسم واضحًا. \"ليان\" لم تكن المشكلة في الاسم. بل في القلب الأحمر الصغير بجانبه. لم تقل ورد شيئًا. لم يتغير وجهها. لم تتجمد يدها حتى. لكن شيئًا ما داخلها… توقف. مدّ آدم يده بسرعة وأخذ الهاتف، وكأنه يخشى أن تقع عليه عين أخرى. لاحظ نظرتها أخيرًا. تردد لثانية… ثم قال بسرعة: \"مجرد زميلة.\" أومأت ورد برأسها بهدوء. \"طبعًا.\" شربت رشفة من القهوة التي أصبحت فجأة مرّة أكثر مما يجب. كان بإمكانها أن تسأل. أن تفتح الموضوع. أن تقول له إن قلبها لم يرتح. لكنها لم تفعل. كانت هناك قاعدة قديمة في داخلها: &^الحب الحقيقي لا يحتاج إلى تحقيق.^ عاد الحديث بينهما مرة أخرى، لكنه لم يعد كما كان. ورد كانت تسمع صوته… لكنها لم تعد تسمع الطمأنينة فيه. وحين افترقا في تلك الليلة، مشيا قليلًا في الشارع المبلل بالمطر. قال آدم وهو ينظر أمامه: \"أنتِ تثقين بي… أليس كذلك؟\" سؤال بسيط. لكن وقعه كان ثقيلًا. توقفت ورد لحظة، ونظرت إليه. كانت تستطيع أن تقول \"نعم\" بسهولة كما كانت تفعل دائمًا. لكن هذه المرة، احتاج قلبها إلى لحظة أطول. ثم قالت أخيرًا بهدوء: \"كنت أفعل.\" لم يجب آدم. واصل السير بصمت. أما ورد، فكانت تمشي بجانبه… وتشعر أن المسافة بينهما أصبحت أطول مما يظهر في الطريق. وفي تلك الليلة، حين عادت إلى غرفتها، أدركت شيئًا واحدًا فقط: أحيانًا… لا تبدأ الخيانة بالفعل. بل تبدأ بالسر الأول.. ❝ ⏤سلام حسان الباطي
❞ 4 مرّ يومان دون أن تراه. كان ذلك أمرًا عاديًا في ظاهر الأمر، فلكلٍ منهما حياته، ودراسته، وأيامه المزدحمة. لكن ورد لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الذي كان يتمدد ببطء في صدرها، كظلٍ خفيف يرافقها أينما ذهبت. في مساء اليوم الثالث، كتب لها آدم فجأة: ˝هل أنتِ مشغولة؟˝ قرأت الرسالة أكثر من مرة قبل أن ترد. لم يكن السؤال غريبًا، لكنه جاء متأخرًا… متأخرًا عن عادته. أجابت ببساطة: ˝لا.˝ بعد دقائق قال: ˝لنلتقي.˝ اختار المقهى نفسه الذي اعتادا الجلوس فيه دائمًا. المكان الذي شهد بدايات كثيرة بينهما: ضحكات، أسرار، أحلام صغيرة تُقال همسًا فوق أكواب القهوة. حين وصلت ورد، كان آدم قد سبقها. كان جالسًا قرب النافذة، يحدق في هاتفه. لم يرفع رأسه إلا بعد أن وقفت أمام الطاولة. ابتسم. لكن ورد شعرت فورًا أن تلك الابتسامة مختلفة… كأنها جاءت متأخرة نصف ثانية. جلست أمامه، وبدأ حديث عادي عن أشياء عادية: الجامعة، الطريق، الطقس الذي أصبح أكثر برودة. كانت الكلمات تسير بينهما، لكن شيئًا غير مرئي يقف في الوسط. في لحظة ما، اهتز هاتف آدم على الطاولة. لم يكن يقصد أن تراه… لكن الشاشة أضاءت للحظة قصيرة. وكان الاسم واضحًا. ˝ليان˝ لم تكن المشكلة في الاسم. بل في القلب الأحمر الصغير بجانبه. لم تقل ورد شيئًا. لم يتغير وجهها. لم تتجمد يدها حتى. لكن شيئًا ما داخلها… توقف. مدّ آدم يده بسرعة وأخذ الهاتف، وكأنه يخشى أن تقع عليه عين أخرى. لاحظ نظرتها أخيرًا. تردد لثانية… ثم قال بسرعة: ˝مجرد زميلة.˝ أومأت ورد برأسها بهدوء. ˝طبعًا.˝ شربت رشفة من القهوة التي أصبحت فجأة مرّة أكثر مما يجب. كان بإمكانها أن تسأل. أن تفتح الموضوع. أن تقول له إن قلبها لم يرتح. لكنها لم تفعل. كانت هناك قاعدة قديمة في داخلها: &^الحب الحقيقي لا يحتاج إلى تحقيق.^ عاد الحديث بينهما مرة أخرى، لكنه لم يعد كما كان. ورد كانت تسمع صوته… لكنها لم تعد تسمع الطمأنينة فيه. وحين افترقا في تلك الليلة، مشيا قليلًا في الشارع المبلل بالمطر. قال آدم وهو ينظر أمامه: ˝أنتِ تثقين بي… أليس كذلك؟˝ سؤال بسيط. لكن وقعه كان ثقيلًا. توقفت ورد لحظة، ونظرت إليه. كانت تستطيع أن تقول ˝نعم˝ بسهولة كما كانت تفعل دائمًا. لكن هذه المرة، احتاج قلبها إلى لحظة أطول. ثم قالت أخيرًا بهدوء: ˝كنت أفعل.˝ لم يجب آدم. واصل السير بصمت. أما ورد، فكانت تمشي بجانبه… وتشعر أن المسافة بينهما أصبحت أطول مما يظهر في الطريق. وفي تلك الليلة، حين عادت إلى غرفتها، أدركت شيئًا واحدًا فقط: أحيانًا… لا تبدأ الخيانة بالفعل. بل تبدأ بالسر الأول. ❝
❞ 3 في الأيام التي تلت ذلك اللقاء، حاولت ورد أن تقنع نفسها بأن كل شيء طبيعي. قالت لنفسها إن الناس يتعبون أحيانًا. إن الصمت لا يعني بالضرورة أن شيئًا انكسر. وأن القلب، حين يحب كثيرًا، قد يبالغ في الخوف. لكن شيئًا صغيرًا تغيّر. لم يعد آدم يكتب لها في الصباح كما كان يفعل دائمًا. كانت تستيقظ أحيانًا قبل المنبه، تفتح هاتفها بنصف ابتسامة… ثم تختفي تلك الابتسامة حين ترى الشاشة خالية. لا رسالة. لا \"صباح الخير يا ورد\". كانت تخبر نفسها أن الأمر تافه. مجرد تفاصيل صغيرة لا تستحق التفكير. ومع ذلك… كانت تلك التفاصيل هي التي صنعت حبها له من البداية. في أحد المساءات، كانت جالسة على مكتبها تحاول قراءة كتاب، لكن الكلمات كانت تمر أمام عينيها دون أن تستقر في ذهنها. كانت تفكر فيه. كتبت له رسالة قصيرة: \"اشتقت لك.\" رأت علامة القراءة بعد دقائق… لكن الرد لم يأتِ. مرّت خمس دقائق. ثم عشر. ثم نصف ساعة كاملة. حين رد أخيرًا، كانت الرسالة باردة على غير عادته: \"كنت مشغولًا قليلًا.\" حدّقت ورد في الشاشة طويلًا. لم يكن في الرسالة شيء خاطئ… لكنها شعرت وكأن الكلمات بلا روح. في الماضي، كان يضيف شيئًا صغيرًا دائمًا. سؤالًا. مزحة. قلبًا صغيرًا في نهاية الجملة. هذه المرة… لم يكن هناك شيء. أغلقت الهاتف ببطء، ثم وضعت رأسها على ظهر الكرسي. فكرت في الاتصال به… لكنها لم تفعل. كانت تخشى أن تسمع في صوته ما لم تكن مستعدة لسماعه. في تلك الليلة، حين نامت، لم تأتها الأحلام الهادئة التي اعتادت عليها. رأت نفسها تمشي في طريق طويل مليء بالضباب، تبحث عن شيء لا تعرف اسمه. وكان هناك صوت بعيد يناديها… لكن كلما اقتربت منه، ابتعد أكثر. استيقظت قبل الفجر بقليل. جلست على سريرها بصمت، تنظر إلى الظلام. وضعت يدها على قلبها، كأنها تحاول تهدئته. ثم همست لنفسها، وكأنها تخاف أن يسمعها أحد: \"أرجوك… لا يكن إحساسي صحيحًا.\" لكن القلب، حين يبدأ بالقلق… نادراً ما يهدأ بسهولة.. ❝ ⏤سلام حسان الباطي
❞ 3 في الأيام التي تلت ذلك اللقاء، حاولت ورد أن تقنع نفسها بأن كل شيء طبيعي. قالت لنفسها إن الناس يتعبون أحيانًا. إن الصمت لا يعني بالضرورة أن شيئًا انكسر. وأن القلب، حين يحب كثيرًا، قد يبالغ في الخوف. لكن شيئًا صغيرًا تغيّر. لم يعد آدم يكتب لها في الصباح كما كان يفعل دائمًا. كانت تستيقظ أحيانًا قبل المنبه، تفتح هاتفها بنصف ابتسامة… ثم تختفي تلك الابتسامة حين ترى الشاشة خالية. لا رسالة. لا ˝صباح الخير يا ورد˝. كانت تخبر نفسها أن الأمر تافه. مجرد تفاصيل صغيرة لا تستحق التفكير. ومع ذلك… كانت تلك التفاصيل هي التي صنعت حبها له من البداية. في أحد المساءات، كانت جالسة على مكتبها تحاول قراءة كتاب، لكن الكلمات كانت تمر أمام عينيها دون أن تستقر في ذهنها. كانت تفكر فيه. كتبت له رسالة قصيرة: ˝اشتقت لك.˝ رأت علامة القراءة بعد دقائق… لكن الرد لم يأتِ. مرّت خمس دقائق. ثم عشر. ثم نصف ساعة كاملة. حين رد أخيرًا، كانت الرسالة باردة على غير عادته: ˝كنت مشغولًا قليلًا.˝ حدّقت ورد في الشاشة طويلًا. لم يكن في الرسالة شيء خاطئ… لكنها شعرت وكأن الكلمات بلا روح. في الماضي، كان يضيف شيئًا صغيرًا دائمًا. سؤالًا. مزحة. قلبًا صغيرًا في نهاية الجملة. هذه المرة… لم يكن هناك شيء. أغلقت الهاتف ببطء، ثم وضعت رأسها على ظهر الكرسي. فكرت في الاتصال به… لكنها لم تفعل. كانت تخشى أن تسمع في صوته ما لم تكن مستعدة لسماعه. في تلك الليلة، حين نامت، لم تأتها الأحلام الهادئة التي اعتادت عليها. رأت نفسها تمشي في طريق طويل مليء بالضباب، تبحث عن شيء لا تعرف اسمه. وكان هناك صوت بعيد يناديها… لكن كلما اقتربت منه، ابتعد أكثر. استيقظت قبل الفجر بقليل. جلست على سريرها بصمت، تنظر إلى الظلام. وضعت يدها على قلبها، كأنها تحاول تهدئته. ثم همست لنفسها، وكأنها تخاف أن يسمعها أحد: ˝أرجوك… لا يكن إحساسي صحيحًا.˝ لكن القلب، حين يبدأ بالقلق… نادراً ما يهدأ بسهولة. ❝